الدمار لم يمنع العودة.. أهالي زوطر الغربية يتمسكون بأرضهم في جنوب لبنان

© Sputnik
تابعنا عبر
حصري
يعيش أهالي بلدة زوطر الغربية في جنوبي لبنان ممن عادوا إلى منازلهم، سواء كانت متضررة أو شبه سليمة، واقعا مأساويا وحالة من القلق المستمر، في ظل استمرار الاستهدافات الإسرائيلية العنيفة في محيط البلدة.
ورغم الغياب التام للخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء، تبرز قصص صمود استثنائية لأهالي البلدة الذين يرفضون التخلي عن أرضهم.
السيدة صوفيا أبو زيد، إحدى العائدات إلى زوطر الغربية، اختارت البقاء في منزل عائلتها المتضرر بشدة، متحدية ظروفا معيشية وأمنية بالغة الصعوبة.

الدمار لم يمنع العودة.. أهالي زوطر الغربية يتمسكون بأرضهم في جنوب لبنان
© Sputnik
ووصفت أبو زيد لوكالة "سبوتنيك"، حجم الدمار الهائل الذي حلّ بمحيط منزلها، وسط دوي الانفجارات المتواصل وأصوات الطائرات الحربية والمسيّرات وقذائف المدفعية التي تستهدف القرى المجاورة، مثل ميفدون، وأرنون، وعدشيت، والطيبة، يوميا.

الدمار لم يمنع العودة.. أهالي زوطر الغربية يتمسكون بأرضهم في جنوب لبنان
© Sputnik
وأشارت أبو زيد إلى أن الخطر الأكبر يتمثل ببلدة زوطر الشرقية الملاصقة، حيث يتواجد الجيش الإسرائيلي ويواصل عمليات التفخيخ والتفجير، قائلة: "الإسرائيلي قاعد هون بزوطر الشرقية دغري حدنا، وعم نسمع تفجيرات ورصاص وعم يمشطوا علينا بالليل".

الدمار لم يمنع العودة.. أهالي زوطر الغربية يتمسكون بأرضهم في جنوب لبنان
© Sputnik
ورغم هذه الأجواء المشحونة بالخطر، أكدت أبو زيد إصرارها على الصمود، قائلة: "نحن رح نضلنا صامدين هون بزوطر مع كل شيء.. لا يوجد كهرباء ولا مياه، ولكننا نتدبر أمورنا بما تبقى من ألواح الطاقة الشمسية المكسورة".

الدمار لم يمنع العودة.. أهالي زوطر الغربية يتمسكون بأرضهم في جنوب لبنان
© Sputnik
ونوّهت إلى الدور الإيجابي والكبير الذي يلعبه الجيش اللبناني، مؤكدة أنه "وقف إلى جانب الشعب وأمّن لهم ما يحتاجونه للصمود".

الدمار لم يمنع العودة.. أهالي زوطر الغربية يتمسكون بأرضهم في جنوب لبنان
© Sputnik
وتسلط السيدة صوفيا الضوء على معاناة جيرانها وأبناء بلدتها الذين تدمرت منازلهم بالكامل، مؤكدة أن هناك رغبة عارمة لدى الجميع في العودة، إلا أن غياب الدعم والمساعدات من الدولة والجهات المانحة يقف عائقاً أمامهم.

الدمار لم يمنع العودة.. أهالي زوطر الغربية يتمسكون بأرضهم في جنوب لبنان
© Sputnik
وتطلق أبو زيد صرخة ومناشدة عاجلة بضرورة توفير بدائل سكنية، قائلة: "كل جيراننا بيوتهم تدمرت.. جارتنا نزل بيتها وعندها أطفال صغار وتريد العودة، الأهالي حابين يرجعوا، بس ما في مطارح يقعدوا فيها. نحن نطالب بتأمين بيوت جاهزة ومقومات العيش الأساسية من كهرباء وماء، لتتمكن العائلات من السكن".

الدمار لم يمنع العودة.. أهالي زوطر الغربية يتمسكون بأرضهم في جنوب لبنان
© Sputnik
وختمت أبو زيد رسالتها بغصّة واضحة على دمار جنى العمر ومنزل العائلة الذي لن يعود كما كان في السابق، لكنها تصر على موقفها الثابت: "نحن "ما بدنا" نترك زوطر.. وفور تأمين البيوت الجاهزة والخدمات، كل العالم ستبادر بالرجوع".