00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
مدار الليل والنهار
02:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
05:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
13:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
19:00 GMT
120 د
مدار الليل والنهار
21:00 GMT
30 د
مدار الليل والنهار
02:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
05:00 GMT
183 د
موزاييك
09:39 GMT
14 د
مدار الليل والنهار
البرنامج المسائي
13:00 GMT
183 د
شؤون عسكرية
25 عاما على 11 سبتمبر.. أين يقف أمن الشرق الأوسط اليوم؟ خبير يجيب
18:00 GMT
29 د
مساحة حرة
كيف يهدد ترند "صور الثمانينات" خصوصيتك؟
18:30 GMT
29 د
مدار الليل والنهار
البرنامج الصباحي - إعادة
19:00 GMT
120 د
أمساليوم
بث مباشر

وزير العدل المغربي في حوار لـ"سبوتنيك": تحملنا مسؤولية القرار وساهمنا في بناء الوطن من داخل المؤسسات

© Sputnik . MOHAMED HEMEDAوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي في حوار لسبوتنيك سبتمبر 2026
وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي في حوار لسبوتنيك سبتمبر 2026  - سبوتنيك عربي, 1920, 11.09.2026
تابعنا عبر
حصري
قال وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، إن قوة وزير العدل ليست في قدرته على التأثير في القاضي، بل في قدرته على بناء منظومة قانونية وإدارية تجعل القاضي قادرًا على القيام بعمله باستقلالية وفعالية.
وأضاف في حواره مع "سبوتنيك"، أن استقلال القضاء ليس امتيازًا للقاضي، وإنما ضمانة للمواطن قبل أن يكون ضمانة لأي شخص آخر.
كما تحدث الوزير في الحوار عن العديد من الجوانب المرتبطة بالعقوبات البديلة والانتخابات التشريعية وكذلك مدونة الأسرة… إلى نص الحوار.
باعتباركم قياديًا في حزب الأصالة والمعاصرة، كيف تقيّمون مدى نجاح الحزب في تحويل شعاراته المرتبطة بالحداثة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية إلى سياسات عمومية ملموسة وأبرز ملامح برنامج الحزب للانتخابات؟
إن تقييم أداء أي حزب سياسي لا يتم انطلاقًا من الشعارات التي يرفعها، وإنما من مدى قدرته على تحويل شعاراته وبرامجه التي حظي بثقة الناخبين بناء عليها، إلى قرارات قد تكون جريئة ومكلفة وإلى سياسات عمومية وبرامج يشعر المواطن بأثرها على أرض الواقع وعلى حياته اليومية.
وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي سبتمبر 2026  - سبوتنيك عربي, 1920, 11.09.2026
وزير العدل المغربي لـ"سبوتنيك": الرقمنة من أهم مفاتيح العدالة في المستقبل
وحزب الأصالة والمعاصرة دخل هذه الحكومة وهو يحمل تصورًا واضحًا ينبني على ترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز الدولة الاجتماعية، وتكريس الحكامة، وضمان دائرة تكافؤ الفرص، والمساهمة في الدينامية التنموية التي تعرفها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
لقد كان انخراط حزب الأصالة والمعاصرة في الأغلبية الحكومية اختيارًا سياسيًا مسؤولًا، فنحن لم نرد أن نتموقع في المعارضة ولم نرد أن نكتفي بتشخيص الاختلالات وانتقادها من خارج المنظومة الحكومية، بل أردنا أن نتحمل مسؤولية القرار وأن نسهم في بناء الوطن الذي نطمح إليه جميعًا من داخل المؤسسات.
وفي قطاع العدل الذي كان لي شرف تدبيره خلال هذه الولاية الحكومية، حرصنا على تطويره بما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين، حيث تم على سبيل المثال لا الحصر تعزيز البنية التحتية القضائية بإحداث وتأهيل أزيد من 80 محكمة ومرافق قضائية، كما تم تسريع وتيرة الرقمنة، وتعميم خدمات المحاكم الرقمية، والتقاضي عن بعد، ومعالجة ملايين الملفات إلكترونيًا.
كما شهد القطاع أيضًا إصدار حزمة من القوانين جد مهمة، من بينها قانون المحاماة، وقانون العقوبات البديلة، وقانون التنظيم القضائي، وقانون الخبراء القضائيين، وقانون مهنة العدول، وقانون المسطرة المدنية، وغيرها من القوانين، كما قمنا بتغيير وتتميم مجموعة من القوانين أبرزها قانون المسطرة الجنائية وقانون مدونة المحاكم المالية والقانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة...
هذه الترسانة التشريعية، التي اشتغلنا عليها لسنوات، جاءت بالدرجة الأولى استجابة لحاجيات المواطن وتطلعاته إلى عدالة أكثر نجاعة وقربًا وسرعة وإنصافًا.
حيث انصبت الإصلاحات على تبسيط المساطر وتقليص آجال التقاضي، وتيسير الولوج إلى المحاكم، وتعزيز حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.
كما أن إصلاح المسطرة الجنائية عزز حماية الضحايا والفئات الهشة، ووسع البدائل للعقوبات السالبة للحرية.
وهذه الطريقة في الاشتغال تنطبق على مختلف وزراء حزب الأصالة والمعاصرة، إذن، يمكننا القول بكل ثقة واعتزاز، بأننا تمكنا من تحويل شعارات ووعود الحزب إلى برامج وسياسات تهم المعيش اليومي للمواطن.
أما فيما يخص البرنامج الانتخابي للحزب، أعتقد أن أهم ما يميزه هو أنه يأتي بعد تجربة حكومية وبرلمانية مكنت الحزب من الانتقال من موقع المعارضة إلى موقع المسؤولية، وبالتالي فهو ليس برنامجًا نظريًا منفصلًا عن التجربة، وإنما يستند على ما راكمناه من تجربة وما وقفنا عليه من انتظارات المواطنين ونقائص في السياسات العمومية.
محكمة في المغرب - سبوتنيك عربي, 1920, 06.12.2022
تصريحات وزير العدل المغربي عن مساءلة قضاة في بلاده تثير جدلا واسعا
وبالتأكيد، البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة هو في جوهره عقد سياسي جديد مع المواطن، يقوم على خمسة مواثيق كبرى: ميثاق للقدرة الشرائية يروم تحسين مستوى عيش الأسر، وميثاق لإدماج الشباب يجعل التشغيل والفرص والتمكين الاقتصادي عنوانًا للمرحلة المقبلة، وميثاق للمواطنة يعيد بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات ويجعل جودة الخدمة العمومية معيارًا للحكم على السياسات العمومية، وميثاق للأمان يحصّن المجتمع والدولة أمام التحولات والمخاطر الجديدة، ثم ميثاق للنمو والاستدامة يؤسس لاقتصاد منتج وقادر على خلق الثروة وفرص الشغل، من دون التفريط في أمننا المائي والغذائي والطاقي. هذه ليست خمسة عناوين انتخابية منفصلة، وإنما رؤية سياسية واحدة: جعل الدولة أكثر إنصافًا وفعالية، والاقتصاد أكثر قدرة على خلق الفرص، والمواطن أكثر حماية وكرامة، وربط المسؤولية السياسية بالنتائج والمحاسبة.
ما الذي يميز التصور السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عن باقي مكونات الأغلبية الحكومية، خصوصًا في قضايا دولة القانون والحريات وتكافؤ الفرص؟
الأغلبية الحكومية تجمعنا حول برنامج حكومي مشترك، وهذا أمر طبيعي، لكن كل حزب داخل هذه الأغلبية لديه مبادئ ومرجعية وهوية سياسية خاصة به.
وبما أنكم طرحتم سؤالًا حول دولة القانون، فإننا في حزب الأصالة والمعاصرة لدينا تصور خاص لدولة القانون، يقوم على أن الدولة القوية ليست هي الدولة التي تكثر فيها القيود، وإنما الدولة التي تكون فيها المؤسسات قوية، والقانون واضحًا، والحقوق مصونة، والمسؤولية مرتبطة بالمحاسبة.
نحن نؤمن بأن الحريات ليست امتيازًا تمنحه الدولة للمواطن، وإنما هي حقوق يكفلها الدستور والقانون.
وفي الوقت نفسه، فإن ممارسة الحرية يجب أن تتم داخل إطار من المسؤولية وفي احترام تام لحقوق الآخرين وللقانون.
أما تكافؤ الفرص، فلا يمكن أن يبقى مجرد شعار. الدولة الاجتماعية التي ندافع عنها يجب أن تكون دولة تمنح المواطن فرصة عادلة في التعليم والصحة والشغل والعدالة، وألا يكون موقعه الاجتماعي أو الجغرافي سببًا في حرمانه من حق من حقوقه.
ولهذا، فإن تصورنا للحداثة ليس تقليدًا لنماذج خارجية، وإنما هو بناء دولة مغربية حديثة، قوية بمؤسساتها، عادلة في قوانينها، وديمقراطية في ممارستها.
تضمن البرنامج الانتخابي لحزبكم وعودًا تتعلق بتحسين الخدمات العمومية وتعزيز الحكامة والإنصاف الاجتماعي؛ ما هي الالتزامات التي تحققت فعليًا، وما هي التي ما زالت متعثرة؟
لن أقول إن كل الوعود تحققت، لأن ذلك سيكون كلامًا سياسيًا لا يصدقه ولا يستوعبه عقل، الحكومات تقاس أيضًا بما تعترف بأنه لم يتحقق بعد.
لكن إذا تحدثنا عن الالتزامات الكبرى، فإننا أمام حصيلة مهمة في مجال الدولة الاجتماعية، وتحسين الحكامة، والإصلاح التشريعي، وتحديث الإدارة، وفي قطاع العدل تحديدًا، نحن أمام أوراش لم تكن مجرد تعديلات تقنية، وإنما إعادة بناء لجزء مهم من المنظومة القانونية.
في وزارة العدل، كما سبق وقلت، تم إخراج قانون العقوبات البديلة وقانون المسطرة المدنية، وواصلنا إصلاح المسطرة الجنائية، إلى جانب تحديث البنية التحتية والرقمنة، وغيرها من الأوراش التي تحدثنا عنها سابقًا.
لكن هناك أوراشًا تحتاج إلى وقت وإلى تعبئة أكبر، لأن إصلاح العدالة لا ينتهي بمجرد صدور قانون في الجريدة الرسمية. القانون يحتاج إلى قاض ومحام وموظف وإدارة وبنية تحتية ورقمنة وموارد مالية وبشرية.
ولهذا أقول دائمًا: نحن لا نبيع للمغاربة وهمًا اسمه الإصلاح، بل نشتغل على إصلاح حقيقي، وهذا الإصلاح بطبيعته يحتاج إلى نفس طويل.
كيف تفسرون الفجوة، إن وُجدت، بين الوعود الانتخابية والممارسة الحكومية، وما هي الآليات التي يقترحها الحزب لمحاسبة المسؤولين عن تنفيذ برنامجه؟
الفجوة بين الوعد والتنفيذ موجودة في كل تجربة حكومية، والسؤال الحقيقي ليس هل توجد فجوة، وإنما كيف نتعامل معها.
لقاء وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي مع نظيره المصري عمر مروان في القاهرة - سبوتنيك عربي, 1920, 04.12.2022
وزير العدل المغربي يتوعد قضاة في بلاده بالمساءلة التأديبية
السياسة ليست إعلانًا عن الأمنيات. عندما نصل إلى الحكومة وإلى مركز القرار نجد أنفسنا أمام تعقيدات الإدارة، والإكراهات المالية، وتداخل الاختصاصات، ومقاومة التغيير من طرف بعض الفئات، لكن هذه الصعوبات لا يمكن أن تتحول إلى أعذار دائمة.
المسؤول السياسي يجب أن يكون مستعدًا للمساءلة، والبرلمان يقوم بدوره في الرقابة، والإعلام والمجتمع المدني يقومان بدورهما في التقييم، وفي النهاية الناخب هو الحكم السياسي الأكبر.
وأنا شخصيًا أؤمن بأن المسؤول الذي يعد المواطن بشيء ولا يحققه يجب أن يكون مستعدًا لتفسير الأسباب والحيثيات التي حالت دون تحقيق الوعود التي قدمها للمواطن، لا أن يختبئ خلف اللغة السياسية.
علينا الانتقال من ثقافة "أنجزنا الكثير" إلى ثقافة "ماذا أنجزنا؟" كم كانت تكلفة هذا الإنجاز؟ كم استفاد منه المواطن؟ وما الذي لم ننجزه ولماذا؟ هذه هي الحكامة التي نريدها.
ما هي الأولوية الأكثر إلحاحًا داخل وزارة العدل: تسريع البت في القضايا، أم تبسيط المساطر، أم رقمنة المحاكم، أم تحسين الولوج إلى العدالة؟ وما هو الجدول الزمني لتحقيقها؟
لا أعتقد أنه من الصواب وضع هذه الأولويات في مواجهة بعضها البعض، المواطن لا يريد عدالة رقمية فقط، ولا يريد مساطر مبسطة فقط، ولا يريد أحكامًا سريعة فقط؛ هو يريد عدالة متكاملة ناجعة يصل إليها بسهولة ويحصل فيها على حقه داخل آجال معقولة.
لذلك فقد اشتغلنا على هذه الأوراش بشكل متوازٍ: تبسيط المساطر، الرقمنة، تحديث المحاكم، تطوير التشريع، وتأهيل الموارد البشرية.
وأنا مقتنع بأن الرقمنة ستكون من أهم مفاتيح العدالة في المستقبل، لأنها تستطيع أن تختصر الوقت، وتقلل من الإجراءات الورقية، وتحد من بعض مظاهر التعقيد الإداري.
لكن الرقمنة ليست غاية في حد ذاتها، إذا قمنا برقمنة التعقيد، فنحن لم نصلح شيئًا، لذلك نبدأ أولًا بتبسيط المسطرة، ثم نرقمنها.
أما بالنسبة للجدول الزمني، فهناك أوراش دخلت فعلًا مرحلة التنفيذ، وأخرى يجري استكمال مساطرها وترتيبات تنزيلها تدريجيًا. والهدف النهائي واضح: أن يشعر المواطن أن العدالة أصبحت أسرع وأبسط وأكثر قربًا منه.
كيف تضمنون، بصفتكم وزيرًا للعدل، التوازن بين مسؤولية الحكومة في إعداد السياسات العدلية وبين مبدأ استقلال السلطة القضائية وعدم التأثير في عمل القضاة؟
استقلال القضاء ليس شعارًا بالنسبة لنا، وإنما مبدأ دستوري لا يمكن المساس به، فالفصل 107 من دستور المملكة ينص على أن: السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.
دور وزير العدل هو إعداد السياسة العمومية في مجال العدالة، واقتراح التشريعات، وتطوير الإدارة القضائية في حدود الاختصاصات القانونية المخولة له، وليس إعطاء التعليمات للقضاة في القضايا والملفات.
هناك فرق جوهري بين سياسة قطاع العدل التي تضعها الحكومة وبين القرار القضائي الذي يصدره القاضي باستقلالية.
وأنا أعتبر أن قوة وزير العدل ليست في قدرته على التأثير في القاضي، بل في قدرته على بناء منظومة قانونية وإدارية تجعل القاضي قادرًا على القيام بعمله باستقلالية وفعالية.
لقاء وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي مع نظيره المصري عمر مروان في القاهرة - سبوتنيك عربي, 1920, 02.10.2022
وزير العدل المغربي يجتمع مع نظيره المصري في القاهرة
وبالنسبة لي، استقلال القضاء ليس امتيازًا للقاضي، وإنما ضمانة للمواطن قبل أن يكون ضمانة لأي شخص آخر.
ما هي الضمانات التي ينبغي إدراجها في مشاريع إصلاح المسطرة الجنائية لحماية قرينة البراءة وحقوق الدفاع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فعالية مكافحة الجريمة؟
أولًا، القانون رقم 03.23 المتعلق بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية دخل حيز التنفيذ بتاريخ 8 دجنبر 2025، بعد نشره في الجريدة الرسمية. وبالتالي، فنحن لا نتحدث اليوم عن مشروع إصلاح، وإنما عن مقتضيات قانونية أصبحت نافذة وبدأ تطبيقها على أرض الواقع.
وقد حرص هذا الإصلاح على تحقيق توازن دقيق بين مقتضيين أساسيين: من جهة، صون قرينة البراءة وتعزيز حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، ومن جهة أخرى، تمكين أجهزة إنفاذ القانون من الوسائل القانونية الضرورية لمواجهة الجريمة وحماية المجتمع الاعتقال الاحتياطي، وتعزيز حقوق الدفاع، مع الحفاظ على فعالية البحث والتحقيق وجمع الأدلة.
ونحن نعتبر أن قوة العدالة الجنائية لا تقاس والحرية، وإنما أن نبني عدالة جنائية قادرة على حماية المجتمع دون أن تتحول مكافحة الجريمة إلى مساس بضمانات المحاكمة العادلة البديلة في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وما الضمانات القانونية والقضائية الضرورية لمنع استعمالها بشكل انتقائي أو غير ع أن يدخل شخص ارتكب فعلًا إجراميًا محدود الخطورة إلى السجن، فيخرج منه أكثر خطورة وأكثر ارتباطًا بعالم الجريمة.
لذلك اعتمد رفض أن تتحول العقوبات البديلة إلى امتياز لفئة اجتماعية دون أخرى. فالعدالة يجب أن تكون واحدة للجميع. ولهذا فإن قرار اعتماد العقوبة البديلة من عدمه يجب أن يستند إلى معايير قانونية وقضائية واضحة، وليس إلى الوضع الاجتماعي أو المالي أو العلاقات.
والهدف ليس أن نكون متساهلين مع الج الأسرة، نحن أمام ورش مجتمعي كبير يحظى بعناية خاصة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتباره أمير المؤمنين والضامن لحقوق وحريات المواطنين.
وقد كان التوجيه الملكي واضحًا في وضع الإطار المرجعي لهذا الإصلاح، حين أكد جلالته: "لا أحل حرامًا ولا أحرم حلالًا". ولذلك، فإن إصلاح مدونة الأسرة لا يمكن أن يكون خروجًا عن ثوابت المملكة أو مساسًا بمقتضيات الشريعة الإسلامية، وإنما هو اجتهاد مؤ نؤمن بأن الحفاظ على الأسرة لا يعني تجميد النصوص أمام التحولات الاجتماعية، كما أن تحديث التشريع لا يعني بأي حال من الأحوال المساس بثوابتنا الدينية.
المطلوب هو إيجاد التوازن بين المرجعية الإسلامية، والتوجيهات الملكية، والدستور، والواقع الاجتماعي، بما يضمن حماية حقوق النساء والأطفال، بمعنى أن تكون رقمنة العدالة وتبسيط المساطر في خدمة المواطن، لا سببًا جديدًا لإقصاء الأشخاص الذين يفتقرون إلى الوسائل الرقمية أو المعرفة القانونية.
وقد عزز القانون عددًا من الضمانات المرتبطة بحقوق الأشخاص في مختلف مراحل الدعوى الجنائية، كما عمل على ترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، وتعزيز حقوق الدفاع، مع الحفاظ على فعالية البحث والتحقيق وجمع الأدلة.
ونحن نعتبر أن قوة العدالة الجنائية لا تقاس فقط بقدرتها على مكافحة الجريمة، وإنما أيضًا بقدرتها على القيام بذلك في إطار القانون واحترام الحقوق والحريات.
فالغاية ليست أن نختار بين الأمن والحرية، وإنما أن نبني عدالة جنائية قادرة على حماية المجتمع دون أن تتحول مكافحة الجريمة إلى مساس بضمانات المحاكمة العادلة.
وهذا هو جوهر دولة الحق والقانون: أن تكون الدولة قوية في مواجهة الجريمة، وقوية بالقدر نفسه في حماية حقوق المواطنين.
إلى أي حد يمكن أن تساهم العقوبات البديلة في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وما الضمانات القانونية والقضائية الضرورية لمنع استعمالها بشكل انتقائي أو غير عادل؟
العقوبات البديلة ليست مجرد حل تقني لمشكلة اكتظاظ السجون. هي تغيير في فلسفة العقوبة نفسها.
ليس من المنطقي أن يدخل شخص ارتكب فعلًا إجراميًا محدود الخطورة إلى السجن، فيخرج منه أكثر خطورة وأكثر ارتباطًا بعالم الجريمة. لذلك اعتمدنا نظام العقوبات البديلة، وهو يستهدف أساسًا الجرائم التي يمكن فيها اعتماد بدائل للعقوبة السالبة للحرية، مع ضمان الرقابة القضائية.
وقد تم اعتماد القانون رقم 43.22، ثم تم استكمال الإطار التنظيمي لتطبيقه، بما في ذلك آليات تتبع التنفيذ والقيد الإلكتروني.
لكنني أرفض أن تتحول العقوبات البديلة إلى امتياز لفئة اجتماعية دون أخرى.
فالعدالة يجب أن تكون واحدة للجميع. ولهذا فإن قرار اعتماد العقوبة البديلة من عدمه يجب أن يستند إلى معايير قانونية وقضائية واضحة، وليس إلى الوضع الاجتماعي أو المالي أو العلاقات.
والهدف ليس أن نكون متساهلين مع الجريمة، وإنما أن نكون أكثر ذكاء في معاقبتها.
في ظل النقاش المجتمعي حول إصلاح مدونة الأسرة، كيف يمكن تحقيق التوازن بين المرجعية الدستورية والاجتهاد الفقهي والالتزامات الدولية للمغرب، مع ضمان المساواة وحماية الأسرة وحقوق الأطفال؟
فيما يخص موضوع إصلاح مدونة الأسرة، نحن أمام ورش مجتمعي كبير يحظى بعناية خاصة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتباره أمير المؤمنين والضامن لحقوق وحريات المواطنين.
زلزال المغرب المدمر يقضي على قرى كاملة في البلاد 9 سبتمبر 2023 - سبوتنيك عربي, 1920, 09.09.2023
وزير العدل المغربي: عدد من القرى التي ضربها الزلزال اختفت نهائيا
وقد كان التوجيه الملكي واضحًا في وضع الإطار المرجعي لهذا الإصلاح، حين أكد جلالته: "لا أحل حرامًا ولا أحرم حلالًا".
ولذلك، فإن إصلاح مدونة الأسرة لا يمكن أن يكون خروجًا عن ثوابت المملكة أو مساسًا بمقتضيات الشريعة الإسلامية، وإنما هو اجتهاد مؤسساتي مسؤول يروم تحقيق العدل والإنصاف وحماية الأسرة، في انسجام مع مقاصد الشريعة ومع التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.
ونحن نؤمن بأن الحفاظ على الأسرة لا يعني تجميد النصوص أمام التحولات الاجتماعية، كما أن تحديث التشريع لا يعني بأي حال من الأحوال المساس بثوابتنا الدينية. المطلوب هو إيجاد التوازن بين المرجعية الإسلامية، والتوجيهات الملكية، والدستور، والواقع الاجتماعي، بما يضمن حماية حقوق النساء والأطفال، ويصون استقرار الأسرة، ويحقق مصلحة المجتمع.
وأعتقد أن الخطأ هو اختزال النقاش في ثنائية "مع المرأة أو ضد المرأة"، أو "مع الأسرة أو ضد الأسرة". الإصلاح الحقيقي يجب أن يكون مع الأسرة، ومع المرأة، ومع الرجل، ومع الطفل في الوقت نفسه.
وفي النهاية، لا يمكن أن نصل إلى مدونة أسرة ناجحة إذا لم تكن قادرة على الاستجابة للأسرة المغربية كما هي اليوم، وليس كما كانت قبل عشرين سنة.
ما هي الإجراءات القانونية والمؤسساتية التي ستعتمدونها لضمان أن تكون رقمنة العدالة وتبسيط المساطر في خدمة المواطن، لا سببًا جديدًا لإقصاء الأشخاص الذين يفتقرون إلى الوسائل الرقمية أو المعرفة القانونية؟
هذه نقطة أساسية جدًا، إذ لا يمكن أن تكون الرقمنة شرطًا للحصول على العدالة.
وبكل تأكيد الرقمنة وسيلة لتسهيل الولوج إلى العدالة، وليست حاجزًا جديدًا أمام المواطن.
ولهذا يجب أن تسير الرقمنة بالتوازي مع توفير المساعدة والتوجيه، والحفاظ على قنوات الولوج الحضوري بالنسبة للأشخاص الذين لا يتوفرون على الوسائل أو المهارات الرقمية.
نحن نريد أن يستطيع المواطن تتبع ملفه ومعرفة مآله والحصول على الوثائق دون أن يضطر إلى القيام بعشرات التنقلات، لكن في المقابل لا يمكن أن نقول لمواطن مسن أو لشخص يعيش في منطقة نائية أو لشخص لا يمتلك المعرفة الرقمية: "دبر راسك".
الدولة مسؤولة عن ضمان الولوج الفعلي إلى العدالة، وليس فقط الولوج النظري إليها.
ولهذا فإن التحدي الحقيقي في الرقمنة ليس شراء الحواسيب والبرمجيات، وإنما رقمنة الخدمة مع الحفاظ على إنسانية الخدمة.
وأعتقد أن نجاح هذا الورش سيقاس في النهاية بسؤال بسيط: هل أصبح المواطن يجد صعوبة أقل في الوصول إلى حقه أم لا؟ إذا كانت الإجابة نعم، فنحن نسير في الاتجاه الصحيح.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала