https://sarabic.ae/20260916/المطيري-حكاية-صائد-الغزلان-في-صعيد-مصر-1116977682.html
المطيري... حكاية صائد الغزلان في صعيد مصر... فيديو
المطيري... حكاية صائد الغزلان في صعيد مصر... فيديو
سبوتنيك عربي
في صعيد مصر، حيث تمتد الصحراء الشرقية بمحاذاة وادي النيل، تحتفظ مجتمعات بدوية بجزء من ملامح حياة ارتبطت لقرون بالصحراء ومسالكها ومواردها الطبيعية. 16.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-16T11:00+0000
2026-09-16T11:00+0000
2026-09-16T11:42+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
مصر
أخبار مصر الآن
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/0f/1116977454_0:36:770:469_1920x0_80_0_0_ddf5bd325a61559606ea1cfc1e475864.jpg
وبين الجبال والوديان، لا تزال الرحلات الصحراوية والتخييم ليلا واستكشاف الطبيعة جزءا من تجربة يعيشها أبناء المنطقة، وإن تغيرت أدواتها ووسائلها مع الزمن.وتشكل الصحراء بالنسبة إلى أبناء القبائل في صعيد مصر أكثر من مجرد مساحة جغرافية واسعة، فهي ذاكرة متوارثة وخبرة متراكمة في معرفة طرقها ومصادر المياه ومواقع الرعي، إضافة إلى ارتباطها بحكايات الأجداد عن الحيوانات البرية والرحلات الطويلة.وتنتشر في صعيد مصر قبائل ذات امتداد تاريخي في المناطق الصحراوية، ومنها قبيلة مطير.وتظهر مواقع صحراوية في مصر كبيئات غنية بمظاهر الحياة البرية بينها الغزلان والثعالب والأرانب وغيرها من الكائنات التي تعيش في الصحراء.مدرسة الأجدادبالنسبة إلى كثير من أبناء المجتمعات البدوية، لا تبدأ العلاقة بالصحراء عند إقامة خيمة أو تنظيم رحلة، وإنما تمتد إلى معرفة متوارثة بتفاصيل المكان.وتعتمد الرحلات الحديثة في كثير من المناطق على التخييم واستكشاف الطبيعة، بينما أصبحت بعض عناصر الحياة البدوية جزءا من التجربة السياحية، مثل ركوب الجمال، وإعداد الطعام في الهواء الطلق، والاستماع إلى الحكايات الشعبية.ليالي التخييموحين تغيب الشمس، تبدأ مرحلة مختلفة من الرحلة.. تنصب الخيام في مناطق مناسبة، وتشتعل النار لإعداد الشاي والطعام، فيما يجلس المشاركون في حلقات صغيرة تتبادل الحكايات عن الصحراء والقبائل والرحلات القديمة.ويظل التخييم تحت السماء المفتوحة أحد أكثر عناصر التجربة البدوية جذبا، إذ تمنح الصحراء في الليل إحساسا مختلفا بالزمن والمكان، بعيدا عن ضجيج المدن وإضاءتها.ويبدأ الاستعداد للرحلة عادة بالتأكد من ملاءمة المكان وظروف الطقس، ثم تجهيز الخيام ومستلزمات المبيت والطعام والمياه، إلى جانب وسائل الاتصال والتنقل المناسبة للمنطقة.وبالنسبة إلى من اعتادوا الصحراء، فإن الرحلة لا تكون مجرد نزهة، بل تجربة تتطلب معرفة بطبيعة المكان وقدرته على التغيير السريع.في السطور التالية، نتعرف على جانب من رحلة الصياد البدوي عادل المطيري، في الصحراء الشرقية بشمال الصعيد.خبرة الصحراءيسرد لنا عادل المطيري، ابن قبيلة مطير في محافظة أسيوط من بدو مصر، جانبا من رحلات الصيد والقنص في البراري، قائلا إن الذهاب إلى رحلات الصيد في الصحراء ليس بالسهولة التي قد يتصورها البعض، لكنه يحتاج إلى استعداد وإعداد ومعرفة سابقة بالصحراء وأماكن وجود الحيوانات البرية.ويكمل حديثه لـ"سبوتنيك"، أن صيد الغزال والبدن، وهو ما يعرف بماعز الصحراء، من أصعب أنواع الصيد، لأنه يسكن في الجبال الشاهقة والأماكن الوعرة، مشيرا إلى أن هذا النوع من الصيد يحتاج إلى خبرة طويلة تأتي من تجارب كثيرة على مر السنين.مواسم الصيدويضيف المطيري أن الصياد يحتاج إلى معرفة طبيعة الحياة البرية ومواعيد التكاثر، وأوقات تجمع الحيوانات وتفرقها، والظروف التي تسمح بالحفاظ على التوازن الطبيعي للأنواع.وأوضح أن مواعيد نزول الحيوانات للشرب غير ثابتة، وإنما تتنوع بحسب الظروف بين الليل والنهار، بينما يرتبط وجودها في بعض المناطق بسقوط الأمطار وتوافر المراعي.وتابع: "ويمكن للصيادين ذوي الخبرة تتبع آثار الحيوانات لمسافات طويلة في البراري، فيما تصعد بعض الحيوانات إلى القمم للراحة وتنزل في أوقات مختلفة من اليوم".مؤن الرحلةوحول التجهيزات التي تتطلبها رحلة الصيد، يقول المطيري إن الرحلة الصحراوية تحتاج إلى الاستعداد الجيد، من خلال توفير الطعام والمياه والخيام وأدوات الطهي ووسائل الاتصال والتنقل، لأن الرحلة قد تمتد أياما.ويؤكد أن توفير المياه يعد من أهم عناصر الرحلة، نظرا لطبيعة البيئة الصحراوية وقسوتها، مشيرا إلى أن التعامل مع الصحراء يحتاج إلى معرفة بطبيعتها وظروفها المتغيرة.وأشار إلى أن الغزال من أبرز الحيوانات التي تستقطب اهتمام أبناء المنطقة، إلى جانب أنواع أخرى من الحياة البرية، ومنها الوبران، الذي يتواجد في مصر واليمن والسعودية وفي العديد من الدول العربية، ويختلف حجمه من دولة إلى أخرى.وقال المطيري إن الخبرة الطويلة في الصحراء تفرض على أبناء المنطقة التعامل مع الحياة البرية بحذر، وعدم الإضرار بالإناث أو الحيوانات خلال مواسم التكاثر، لأن الصيد الجائر قد يؤدي، خلال أعوام، إلى تراجع أعداد الحيوانات البرية واختفائها من بعض المناطق.الطقوسويوضح المطيري أن رحلة الصيد تبدأ بالتجهيز، من إعداد المياه والطعام والسيارات والوقود وتحديد المسار، ثم اختيار مكان التخييم. وبعد ذلك تكون هناك طقوس بدوية وسمر ليلي وإعداد للطعام البدوي وجلسات الشاي وغيرها من العادات التي ترافق الرحلات الصحراوية.هكذا تبدو رحلات بدو الصعيد إلى الصحراء مزيجا من التراث والمغامرة والتخييم، فيما يفرض الحفاظ على الحياة البرية ضرورة تحديد ضوابط التعامل مع الحيوانات من الصيد والمطاردة إلى توثيق أنواعها لحمايتها من الإنقراض.
مصر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/0f/1116977454_0:0:770:578_1920x0_80_0_0_fdc4117c36cb9c9cc249af3b54a74dcd.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, مصر, أخبار مصر الآن, العالم العربي
حصري, تقارير سبوتنيك, مصر, أخبار مصر الآن, العالم العربي
المطيري... حكاية صائد الغزلان في صعيد مصر... فيديو
11:00 GMT 16.09.2026 (تم التحديث: 11:42 GMT 16.09.2026) أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
في صعيد مصر، حيث تمتد الصحراء الشرقية بمحاذاة وادي النيل، تحتفظ مجتمعات بدوية بجزء من ملامح حياة ارتبطت لقرون بالصحراء ومسالكها ومواردها الطبيعية.
وبين الجبال والوديان، لا تزال الرحلات الصحراوية والتخييم ليلا واستكشاف الطبيعة جزءا من تجربة يعيشها أبناء المنطقة، وإن تغيرت أدواتها ووسائلها مع الزمن.
وتشكل الصحراء بالنسبة إلى أبناء القبائل في صعيد مصر أكثر من مجرد مساحة جغرافية واسعة، فهي ذاكرة متوارثة وخبرة متراكمة في معرفة طرقها ومصادر المياه ومواقع الرعي، إضافة إلى ارتباطها بحكايات الأجداد عن الحيوانات البرية والرحلات الطويلة.
وتنتشر في صعيد مصر قبائل ذات امتداد تاريخي في المناطق الصحراوية، ومنها قبيلة مطير.
ومع تحول أجزاء من هذه التجارب إلى رحلات سياحية وسفاري، أصبح التخييم في الصحراء وسيلة للتعرف على نمط الحياة البدوية، من إعداد الطعام التقليدي والجلوس حول النار إلى مراقبة السماء والنجوم واستكشاف الوديان والجبال.
وتظهر مواقع صحراوية في مصر كبيئات غنية بمظاهر الحياة البرية بينها
الغزلان والثعالب والأرانب وغيرها من الكائنات التي تعيش في الصحراء.
بالنسبة إلى كثير من أبناء المجتمعات البدوية، لا تبدأ العلاقة بالصحراء عند إقامة خيمة أو تنظيم رحلة، وإنما تمتد إلى معرفة متوارثة بتفاصيل المكان.
فالطريق الصحراوي ليس مجرد مسار، والجبال ليست مجرد تضاريس، بل لكل منطقة أسماء وذكريات وحكايات ارتبطت بحياة الأجيال السابقة.
وتعتمد الرحلات الحديثة في كثير من المناطق على التخييم واستكشاف الطبيعة، بينما أصبحت بعض عناصر الحياة البدوية جزءا من التجربة السياحية، مثل ركوب الجمال، وإعداد الطعام في الهواء الطلق، والاستماع إلى الحكايات الشعبية.
وحين تغيب الشمس، تبدأ مرحلة مختلفة من الرحلة.. تنصب الخيام في مناطق مناسبة، وتشتعل النار لإعداد الشاي والطعام، فيما يجلس المشاركون في حلقات صغيرة تتبادل الحكايات عن الصحراء والقبائل والرحلات القديمة.
ويظل التخييم تحت السماء المفتوحة أحد أكثر عناصر التجربة البدوية جذبا، إذ تمنح الصحراء في الليل إحساسا مختلفا بالزمن والمكان، بعيدا عن ضجيج المدن وإضاءتها.
ويبدأ الاستعداد للرحلة عادة بالتأكد من ملاءمة المكان وظروف الطقس، ثم تجهيز الخيام ومستلزمات المبيت والطعام والمياه، إلى جانب وسائل الاتصال والتنقل المناسبة للمنطقة.
وبالنسبة إلى من اعتادوا الصحراء، فإن الرحلة لا تكون مجرد نزهة، بل تجربة تتطلب معرفة بطبيعة المكان وقدرته على التغيير السريع.
في السطور التالية، نتعرف على جانب من رحلة الصياد البدوي عادل المطيري، في الصحراء الشرقية بشمال الصعيد.
يسرد لنا عادل المطيري، ابن قبيلة مطير في محافظة أسيوط من بدو مصر، جانبا من رحلات الصيد والقنص في البراري، قائلا إن الذهاب إلى رحلات الصيد في الصحراء ليس بالسهولة التي قد يتصورها البعض، لكنه يحتاج إلى استعداد وإعداد ومعرفة سابقة بالصحراء وأماكن وجود الحيوانات البرية.
ويكمل حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن صيد الغزال والبدن، وهو ما يعرف بماعز الصحراء، من أصعب أنواع الصيد، لأنه يسكن في الجبال الشاهقة والأماكن الوعرة، مشيرا إلى أن هذا النوع من الصيد يحتاج إلى خبرة طويلة تأتي من تجارب كثيرة على مر السنين.
ويضيف المطيري أن الصياد يحتاج إلى معرفة طبيعة الحياة البرية ومواعيد التكاثر، وأوقات تجمع الحيوانات وتفرقها، والظروف التي تسمح بالحفاظ على التوازن الطبيعي للأنواع.
واستطرد أن معرفة هذه التفاصيل تعد جزءا من الخبرة التي توارثها أبناء الصحراء، لافتا إلى أهمية مراعاة مواسم التكاثر وعدم الإضرار بالحيوانات البرية، خصوصا خلال الفترات التي تحتاج فيها إلى الحماية والتكاثر.
وأوضح أن مواعيد نزول الحيوانات للشرب غير ثابتة، وإنما تتنوع بحسب الظروف بين الليل والنهار، بينما يرتبط وجودها في بعض المناطق بسقوط الأمطار وتوافر المراعي.
وتابع: "ويمكن للصيادين ذوي الخبرة تتبع آثار الحيوانات لمسافات طويلة في البراري، فيما تصعد بعض الحيوانات إلى القمم للراحة وتنزل في أوقات مختلفة من اليوم".
وحول التجهيزات التي تتطلبها رحلة الصيد، يقول المطيري إن الرحلة الصحراوية تحتاج إلى الاستعداد الجيد، من خلال توفير الطعام والمياه والخيام وأدوات الطهي ووسائل الاتصال والتنقل، لأن الرحلة قد تمتد أياما.
ويؤكد أن توفير المياه يعد من أهم عناصر الرحلة، نظرا لطبيعة البيئة الصحراوية وقسوتها، مشيرا إلى أن التعامل مع الصحراء يحتاج إلى معرفة بطبيعتها وظروفها المتغيرة.
وأشار إلى أن الغزال من أبرز الحيوانات التي تستقطب اهتمام أبناء المنطقة، إلى جانب أنواع أخرى من الحياة البرية، ومنها الوبران، الذي يتواجد في مصر واليمن والسعودية وفي العديد من الدول العربية، ويختلف حجمه من دولة إلى أخرى.
وأوضح أن الوبر الصخري يسكن الأماكن الوعرة ويعيش في قطعان، وله سلوك اجتماعي واضح داخل المجموعة، فيما تتأثر حركته بالبيئة المحيطة وتوافر الغذاء والمياه.
وقال المطيري إن الخبرة الطويلة في
الصحراء تفرض على أبناء المنطقة التعامل مع الحياة البرية بحذر، وعدم الإضرار بالإناث أو الحيوانات خلال مواسم التكاثر، لأن الصيد الجائر قد يؤدي، خلال أعوام، إلى تراجع أعداد الحيوانات البرية واختفائها من بعض المناطق.
ويوضح المطيري أن رحلة الصيد تبدأ بالتجهيز، من إعداد المياه والطعام والسيارات والوقود وتحديد المسار، ثم اختيار مكان التخييم. وبعد ذلك تكون هناك طقوس بدوية وسمر ليلي وإعداد للطعام البدوي وجلسات الشاي وغيرها من العادات التي ترافق الرحلات الصحراوية.
وأضاف أن الرحلة تتكون من عدد من الأقارب والأصدقاء والأحباب، ولا تتكرر باستمرار في أوقات معينة، والهدف منها في المقام الأول هو التمتع بالحياة البرية والطبيعة الجذابة بعيدا عن القرى والمدن، وتمثل أوقات سعيدة بالنسبة لنا.
هكذا تبدو رحلات بدو الصعيد إلى الصحراء مزيجا من التراث والمغامرة والتخييم، فيما يفرض الحفاظ على الحياة البرية ضرورة تحديد ضوابط التعامل مع الحيوانات من الصيد والمطاردة إلى توثيق أنواعها لحمايتها من الإنقراض.