https://sarabic.ae/20260916/تعليم-أم-صناعة-الخوف؟-جدل-العنف-في-مراكز-تعليم-الأطفال-بليبيا-1117006909.html
تعليم أم صناعة الخوف؟.. "جدل العنف" في مراكز تعليم الأطفال بليبيا
تعليم أم صناعة الخوف؟.. "جدل العنف" في مراكز تعليم الأطفال بليبيا
سبوتنيك عربي
أعاد مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر تعرض أحد الأطفال للضرب داخل أحد مراكز تحفيظ القرآن الكريم في ليبيا، الجدل حول أساليب التعامل مع... 16.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-16T17:46+0000
2026-09-16T17:46+0000
2026-09-16T17:46+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0a/13/1082179848_0:53:1080:661_1920x0_80_0_0_51a70fa35cfb92dacf153a45c2890fed.jpg
وبالتزامن مع اتساع التفاعل مع المقطع، أكدت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية رفضها التام "لأي شكل من أشكال العنف أو الضرب المبرح وسوء معاملة الطلاب"، مشيرة إلى أنها سبق أن عممت على مراكز تحفيظ القرآن الكريم بضرورة الالتزام بالرفق واللين وحسن التربية، إلى جانب تنظيم دورات ولقاءات توجيهية للتأكيد على هذه الضوابط.وأكدت الهيئة أن ثبوت مخالفة التعليمات سيترتب عليه اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية بحق المسؤولين عنها، موضحة أنها باشرت متابعة الواقعة والتحقق من ملابساتها، مع التشديد على استمرار الرقابة على مراكز تحفيظ القرآن الكريم.وتفتح الواقعة تساؤلات أوسع حول آليات حماية الأطفال داخل مراكز التعليم الديني، ومدى فاعلية الرقابة على هذه المؤسسات، وكيفية ضمان بيئة تعليمية تقوم على التربية والاحترام وتحفظ كرامة الأطفال وسلامتهم، إلى جانب بحث الإجراءات المتبعة عند وقوع تجاوزات بحقهم."فتوى شرعية"وحذّر بالأشهر في سياق تصريحه لـ"سبوتنيك" من اتباع ما وصفتها بـ"الطريقة العتيقة" التي كانت شائعة لدى بعض معلمي القرآن، والمتمثلة في التعامل مع الأطفال بالقسوة والترهيب أثناء تعليمهم وحثهم على حفظ القرآن الكريم، مؤكدًا أن الأصل في تعليم كتاب الله أن يقوم على الرحمة والتوجيه وحسن التعامل.وأشار إلى أن لائحة إدارة الشؤون القرآنية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نصت على منع الضرب في مراكز تحفيظ القرآن، بما يؤكد ضرورة توفير بيئة تعليمية آمنة للأطفال، قائمة على التربية والإرشاد بعيدًا عن العنف والإيذاء.وأوضح أن بعض العلماء قيّدوا مسألة التأديب بحالات محددة، تتعلق بتعويد الصبي على أداء بعض الواجبات وترك المحرمات، مستشهدين بالحديث: "مُروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر".العنف ضد الأطفالمن جهتها، استنكرت الحقوقية رفيعة البرناوي، رئيس مجلس إدارة منظمة الرونق للمرأة والطفل، بشدة أي اعتداء أو عنف يُمارس ضد الأطفال، مهما كانت المبررات، مؤكدة أن الأمر يصبح أكثر خطورة عندما يحدث داخل الخلوات أو المساجد، التي يفترض أن تكون أماكن للأمان والتربية والرحمة.وأكدت رفضها للعنف ضد الأطفال، مطالبة بالتحقيق في الواقعة المتداولة، والتحقق من ملابساتها ومحاسبة المسؤول عنها وفقًا للقانون في حال ثبوت الواقعة، إلى جانب ضرورة تعزيز حماية الأطفال وضمان توفير بيئة تعليمية آمنة تحفظ كرامتهم وحقوقهم.وأضافت أن التعامل مع الأطفال داخل المؤسسات التعليمية والدينية يتطلب الالتزام بالضوابط التربوية والإنسانية، وعدم السماح بأي ممارسات قد تعرضهم للأذى أو تتعارض مع مسؤولية حماية الطفل.قضية اجتماعيةمن جانبها، ترى الأكاديمية جميلة بن عيسى في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن ظاهرة استخدام العنف في حلقات تحفيظ القرآن الكريم تُعَدّ قضية اجتماعية وتربوية تستحق المعالجة الجادة، مؤكدة أن الطفل يذهب إلى هذه الأماكن من أجل التعلم والتربية وحفظ القرآن الكريم، وليس للتعرض للعنف أو الإساءة.ودعت الأكاديمية إلى ضرورة أن تعمل مراكز تحفيظ القرآن الكريم على الانتقال من ثقافة العقاب البدني إلى أساليب تربوية قائمة على الحوار والتشجيع، مع توفير آليات واضحة للرقابة والتدخل في حال تعرض الأطفال لأي إساءة داخل مراكز التحفيظ.وأوضحت أن استخدام العنف والضرب والتخويف كوسيلة لإجبار الطفل على الحفظ قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يمكن أن يرتبط تعلم القرآن الكريم في ذهن الطفل بالخوف بدلًا من الطمأنينة والرغبة في التعلم.وأضافت أن العنف يؤثر في ثقة الطفل بنفسه وبالمحيطين به، وقد يسهم بصورة كبيرة في عزوف الأطفال عن الذهاب إلى مراكز تحفيظ القرآن الكريم، بل ودفع بعضهم إلى تركها نتيجة ما قد يتعرضون له من أساليب عنيفة.وأكدت جميلة أهمية تدريب المحفظين على أساليب تربوية غير عنيفة، ووضع آليات واضحة وفعالة لتلقي الشكاوى والتعامل مع حالات الاعتداء أو الإساءة التي قد يتعرض لها الأطفال.وأشارت إلى أن المادة رقم "19" من اتفاقية حقوق الطفل، التي وقعت وصادقت عليها ليبيا، تؤكد حماية الطفل من جميع أشكال العنف والإساءة، لافتة إلى أن العنف ضد الأطفال يمكن أن يضر بإحساس الطفل بذاته وتقديره لنفسه ونموه.
https://sarabic.ae/20260826/أطفال-ليبيا-تحت-وطأة-النزاعات-آثار-نفسية-وتعليمية-تهدد-جيل-المستقبل-1116350774.html
https://sarabic.ae/20260812/التعليم-الإلكتروني-في-ليبيا-بين-فجوة-البنية-التحتية-ورهان-التحول-الرقمي-1115959521.html
https://sarabic.ae/20250316/إدانة-وزير-التعليم-في-ليبيا-بتهم-فساد-وسجنه-3-سنوات-1098698229.html
https://sarabic.ae/20211222/شهادة-تعليمية-موحدة-بين-مصر-وليبيا-ماذا-تعني؟-1054438352.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0a/13/1082179848_64:0:1016:714_1920x0_80_0_0_914b78192d315a142d0e223ab47c02e3.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
تعليم أم صناعة الخوف؟.. "جدل العنف" في مراكز تعليم الأطفال بليبيا
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
أعاد مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر تعرض أحد الأطفال للضرب داخل أحد مراكز تحفيظ القرآن الكريم في ليبيا، الجدل حول أساليب التعامل مع الأطفال في مؤسسات التعليم الديني، وحدود استخدام العقاب داخل هذه المراكز، في وقت أثارت فيه الواقعة إدانات من نشطاء ومؤسسات حقوقية ومتابعين للشأن العام.
وبالتزامن مع اتساع التفاعل مع المقطع، أكدت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية رفضها التام "لأي شكل من أشكال العنف أو الضرب المبرح وسوء معاملة
الطلاب"، مشيرة إلى أنها سبق أن عممت على مراكز تحفيظ القرآن الكريم بضرورة الالتزام بالرفق واللين وحسن التربية، إلى جانب تنظيم دورات ولقاءات توجيهية للتأكيد على هذه الضوابط.
وأكدت الهيئة أن ثبوت مخالفة التعليمات سيترتب عليه اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية بحق المسؤولين عنها، موضحة أنها باشرت متابعة الواقعة والتحقق من ملابساتها، مع التشديد على استمرار الرقابة على مراكز تحفيظ القرآن الكريم.
وتفتح الواقعة تساؤلات أوسع حول آليات حماية الأطفال داخل مراكز التعليم الديني، ومدى فاعلية الرقابة على هذه المؤسسات، وكيفية ضمان بيئة تعليمية تقوم على التربية والاحترام وتحفظ كرامة الأطفال وسلامتهم، إلى جانب بحث الإجراءات المتبعة عند وقوع تجاوزات بحقهم.
من جانبه، قال الشيخ إبراهيم بالأشهر، عضو لجنة الإفتاء في الهيئة العامة للأوقاف، إن الأصل في تعامل المعلم ومقرئ القرآن مع تلاميذه أن يكون قائمًا على التوجيه الحسن، والأخذ بأيديهم إلى طريق العلم والهداية، والتَّرفق بهم، مستشهدًا بقول رسول الإسلام: "إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه".
وحذّر بالأشهر في سياق تصريحه لـ"سبوتنيك" من اتباع ما وصفتها بـ"الطريقة العتيقة" التي كانت شائعة لدى بعض معلمي القرآن، والمتمثلة في التعامل مع الأطفال بالقسوة والترهيب أثناء تعليمهم وحثهم على حفظ القرآن الكريم، مؤكدًا أن الأصل في تعليم كتاب الله أن يقوم على الرحمة والتوجيه وحسن التعامل.
وأشار إلى أن لائحة إدارة الشؤون القرآنية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نصت على منع الضرب في مراكز تحفيظ القرآن، بما يؤكد ضرورة توفير بيئة تعليمية آمنة للأطفال، قائمة على التربية والإرشاد بعيدًا عن
العنف والإيذاء.وأوضح أن بعض العلماء قيّدوا مسألة التأديب بحالات محددة، تتعلق بتعويد الصبي على أداء بعض الواجبات وترك المحرمات، مستشهدين بالحديث: "مُروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر".
وبيّن أن العلماء الذين أجازوا التأديب في مثل هذه الحالات اشترطوا أن يكون بعد التقصير في واجب يُطلب من الصبي أداؤه، وأن يكون التأديب بضرب غير مبرّح، لا يترتب عليه ضرر أو أذى، وأن يكون خفيفًا وبالقدر الذي يتحقق به المقصود التربوي، دون تجاوز أو إيذاء للطفل.
من جهتها، استنكرت الحقوقية رفيعة البرناوي، رئيس مجلس إدارة منظمة الرونق للمرأة والطفل، بشدة أي اعتداء أو عنف يُمارس ضد الأطفال، مهما كانت المبررات، مؤكدة أن الأمر يصبح أكثر خطورة عندما يحدث داخل الخلوات أو المساجد، التي يفترض أن تكون أماكن للأمان
والتربية والرحمة.
وقالت البرناوي في حديثها لـ"سبوتنيك" إن تعليم القرآن الكريم "رسالة عظيمة"، ولا ينبغي أن يكون بالضرب أو الإيذاء، مشددة على أن الطفل أمانة، وأن تربيته وتعليمه يجب أن يقوما على الرحمة والحكمة والقدوة الحسنة، بما يحفظ كرامته وسلامته.
وأكدت رفضها للعنف ضد الأطفال، مطالبة بالتحقيق في الواقعة المتداولة، والتحقق من ملابساتها ومحاسبة المسؤول عنها وفقًا للقانون في حال ثبوت الواقعة، إلى جانب ضرورة تعزيز حماية الأطفال وضمان توفير بيئة تعليمية آمنة تحفظ كرامتهم وحقوقهم.
وأضافت أن التعامل مع الأطفال داخل المؤسسات التعليمية والدينية يتطلب الالتزام بالضوابط التربوية والإنسانية، وعدم السماح بأي ممارسات قد تعرضهم للأذى أو تتعارض مع مسؤولية حماية الطفل.
من جانبها، ترى الأكاديمية جميلة بن عيسى في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن ظاهرة استخدام العنف في حلقات تحفيظ القرآن الكريم تُعَدّ قضية
اجتماعية وتربوية تستحق المعالجة الجادة، مؤكدة أن الطفل يذهب إلى هذه الأماكن من أجل التعلم والتربية وحفظ القرآن الكريم، وليس للتعرض للعنف أو الإساءة.
وقالت إن تعليم الأطفال القرآن الكريم ينبغي أن يقوم على الرحمة والتدرج والتشجيع والقدوة الحسنة، مشددة على أن حماية الطفل من العنف لا تتعارض مع التربية الدينية، بل تنسجم مع مبدأ صون كرامة الإنسان وحماية الأطفال.
ودعت الأكاديمية إلى ضرورة أن تعمل مراكز تحفيظ القرآن الكريم على الانتقال من ثقافة العقاب البدني إلى أساليب تربوية قائمة على الحوار والتشجيع، مع توفير آليات واضحة للرقابة والتدخل في حال تعرض الأطفال لأي إساءة داخل مراكز التحفيظ.

22 ديسمبر 2021, 09:45 GMT
وأوضحت أن استخدام العنف والضرب والتخويف كوسيلة لإجبار الطفل على الحفظ قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يمكن أن يرتبط تعلم القرآن الكريم في ذهن الطفل بالخوف بدلًا من الطمأنينة والرغبة في التعلم.
وأضافت أن العنف يؤثر في ثقة الطفل بنفسه وبالمحيطين به، وقد يسهم بصورة كبيرة في عزوف الأطفال عن الذهاب إلى مراكز تحفيظ القرآن الكريم، بل ودفع بعضهم إلى تركها نتيجة ما قد يتعرضون له من أساليب عنيفة.
وأكدت جميلة أهمية تدريب المحفظين على أساليب تربوية غير عنيفة، ووضع آليات واضحة وفعالة لتلقي الشكاوى والتعامل مع حالات الاعتداء أو الإساءة التي قد يتعرض لها الأطفال.
وأشارت إلى أن المادة رقم "19" من اتفاقية حقوق الطفل، التي وقعت وصادقت عليها ليبيا، تؤكد حماية الطفل من جميع أشكال العنف والإساءة، لافتة إلى أن العنف ضد الأطفال يمكن أن يضر بإحساس الطفل بذاته وتقديره لنفسه ونموه.