00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
مدار الليل والنهار
02:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
05:00 GMT
183 د
عرب بوينت بودكاست
09:31 GMT
11 د
مدار الليل والنهار
13:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
19:00 GMT
120 د
مدار الليل والنهار
21:00 GMT
30 د
مدار الليل والنهار
02:29 GMT
149 د
مدار الليل والنهار
05:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
13:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
البرنامج الصباحي - إعادة
19:00 GMT
120 د
أمساليوم
بث مباشر

من المضخات إلى البيانات والذكاء الاصطناعي.. كيف تعيد الجزائر رسم مستقبل تحلية مياه البحر؟

© Photo / wikipediaمن الطريق العابر للصحراء إلى الألياف البصرية.. كيف تبني الجزائر جسورا اقتصادية نحو إفريقيا؟
من الطريق العابر للصحراء إلى الألياف البصرية.. كيف تبني الجزائر جسورا اقتصادية نحو إفريقيا؟ - سبوتنيك عربي, 1920, 17.09.2026
تابعنا عبر
حصري
لم تعد تحلية مياه البحر في الجزائر مجرد خيار تقني لتأمين مياه الشرب، بل أصبحت جزءًا من منظومة الأمن المائي والاقتصادي للبلاد، ومع اتساع الاعتماد على محطات التحلية، تبرز مرحلة جديدة لا تتعلق فقط بزيادة القدرة الإنتاجية، وإنما بكيفية جعل هذه المحطات أكثر ذكاءً وكفاءة وأقل كلفة، وأكثر اندماجًا مع الاقتصاد الوطني.
وفي السياق قال الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي لـ"سبوتنيك": "تملك الجزائر ميزة استراتيجية واضحة: امتداد ساحلي واسع، وموارد بشرية وتقنية قابلة للتطوير، إلى جانب تجربة متراكمة في تسيير منشآت المياه والطاقة. لكن التحدي المقبل يتمثل في الانتقال من تشغيل محطات التحلية وفق منطق الصيانة التقليدية إلى إدارة ذكية تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والأتمتة والتحول من محطة تحلية إلى منظومة ذكية".

وأضاف: "محطة التحلية الحديثة ليست مجرد مجموعة من المضخات والأغشية والأنابيب، إنها منظومة معقدة تنتج كميات ضخمة من البيانات بصورة مستمرة: ضغط المياه، ملوحتها، درجة الحرارة، تدفق المياه، استهلاك الكهرباء، أداء المضخات، حالة الأغشية، معدلات التآكل، ومستويات الإنتاج".
وأوضح الخبير أن "هذه البيانات يمكن أن تتحول إلى أصل اقتصادي إذا جرى جمعها وتحليلها بصورة منهجية، فالذكاء الاصطناعي يستطيع، على سبيل المثال، اكتشاف التغيرات الصغيرة في أداء المعدات قبل أن تتحول إلى عطل كبير، بما يسمح بالانتقال من الصيانة بعد وقوع المشكلة إلى الصيانة التنبؤية قبل حدوثها".

وتابع: "وهنا تكمن إحدى أهم فرص الجزائر: ألا تكتفي باستيراد التكنولوجيا، بل تبدأ تدريجيًا في بناء منظومة وطنية للبيانات الخاصة بالتحلية، تسمح بتطوير نماذج تحليلية ملائمة للظروف الجزائرية، بدل الاعتماد الدائم على حلول جاهزة صممت لبيئات وأسواق أخرى".

الجزائر - سبوتنيك عربي, 1920, 30.06.2026
التحلية توفر 40% من مياه الشرب... هل نجحت الجزائر في كسب معركة الأمن المائي؟

وأردف تيغرسي: "استهلاك الطاقة يبقى أحد أهم عناصر تكلفة تحلية مياه البحر، ولذلك فإن رفع كفاءة المحطات لا يمكن فصله عن السياسة الطاقوية للبلاد، وكل تحسن صغير في كمية الطاقة اللازمة لإنتاج المتر المكعب من المياه يمكن أن يتحول، عند تطبيقه على ملايين الأمتار المكعبة، إلى وفر اقتصادي معتبر".

وأوضح، "وهنا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا يتجاوز مراقبة الأعطال. إذ يمكن استخدامه لتحسين تشغيل المضخات، وضبط الضغط، وتحديد ظروف التشغيل المثلى، والتنبؤ بالطلب على المياه، وربط الإنتاج مع فترات انخفاض الطلب أو توافر الطاقة، كما يمكن مستقبلاً تطوير منظومة تربط محطات التحلية بشبكات الكهرباء ومصادر الطاقة المتجددة، بحيث يصبح تشغيل المحطات أكثر مرونة وفق ظروف إنتاج الطاقة وأسعارها وتوافرها، وبذلك تتحول المعادلة من "نستهلك طاقة لتحلية المياه" إلى "ندير الماء والطاقة معًا بأعلى كفاءة ممكنة".
وأكد المتحدث أنه في تقنيات التحلية، تمثل الأغشية والمضخات ومعدات استرجاع الطاقة عناصر أساسية في الأداء والكلفة، ومن هنا فإن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في اقتناء محطات حديثة، وإنما في بناء قدرة وطنية على صيانتها وتطوير مكوناتها وإنتاج جزء متزايد من مستلزماتها، فالاعتماد على الاستيراد في المعدات الحساسة يجعل سلسلة التحلية معرضة لمخاطر تقلبات الأسواق العالمية، وتأخر قطع الغيار، وارتفاع الأسعار، وصعوبة الوصول إلى بعض التقنيات المتخصصة.

لذلك فإن سياسة التحلية ينبغي أن تتقاطع مع سياسة التصنيع المحلي: إنتاج بعض المكونات، تطوير خدمات الصيانة المتخصصة، إنشاء مخابر لاختبار الأغشية والمياه، وتكوين مؤسسات ناشئة قادرة على تطوير البرمجيات وأجهزة الاستشعار وأنظمة المراقبة.

ميلك بار.. حكاية مقهى ارتبط بذاكرة الجزائر التاريخية سبتمبر 2026  - سبوتنيك عربي, 1920, 17.09.2026
ميلك بار... حكاية مقهى ارتبط بذاكرة الجزائر التاريخية... صور
وأكد الخبير الاقتصادي أن الذكاء الاصطناعي لا يعوض المهندس.. بل يرفع قدرته، حيث من الخطأ النظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره بديلًا عن المهندسين والعمال، فالقيمة الحقيقية تكمن في أن يصبح أداة ترفع قدرتهم على اتخاذ القرار.
فالنظام الذكي يمكن أن يرسل إنذارًا بأن أداء مضخة بدأ يتراجع، أو أن أغشية معينة أصبحت تحتاج إلى تنظيف، أو أن استهلاك الطاقة ارتفع بصورة غير طبيعية، لكن القرار النهائي يبقى بيد المختصين، وهذا يتطلب إنشاء جيل جديد من الكفاءات الجزائرية يجمع بين هندسة المياه، والهندسة الكيميائية، والطاقة، والأتمتة، وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، وهنا تتحول محطات التحلية من مجرد منشآت لإنتاج المياه إلى مدارس عملية لتكوين الكفاءات التكنولوجية.
قد تكون إحدى أكبر الفرص غير المرئية في مشروع التحلية هي البيانات نفسها، فكل محطة تنتج قاعدة ضخمة من المعلومات التشغيلية، وإذا جرى تنظيمها وحمايتها وتحليلها، يمكن أن تصبح أساسًا لتطوير حلول تكنولوجية قابلة للتسويق، والسؤال الذي يطرح نفسه:

لماذا لا تنتقل الجزائر مستقبلًا من شراء نظام مراقبة أجنبي إلى تطوير نظام جزائري لإدارة محطات التحلية؟ ولماذا لا تتحول الخبرة المتراكمة في تشغيل المحطات إلى خدمات استشارية وتقنية يمكن تصديرها إلى دول أفريقية تعاني هي الأخرى من ضغوط مائية؟

السياحة الحموية في الجزائر - سبوتنيك عربي, 1920, 14.09.2026
السياحة الحموية في الجزائر... ثروة طبيعية تبحث عن الاستثمار
هنا تظهر فكرة مهمة: تحلية مياه البحر يمكن أن تكون سوقًا محلية لصناعة تكنولوجية جزائرية، وليس فقط مشروعًا لاستهلاك التكنولوجيا المستوردة.
لهذا فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى رؤية تتجاوز بناء المحطات إلى بناء منظومة وطنية للتحلية الذكية، ويمكن أن تقوم هذه المنظومة على قاعدة بيانات موحدة، ومراكز مراقبة رقمية، وأنظمة صيانة تنبؤية، وربط المحطات بشبكات الطاقة، وتطوير مختبرات وطنية، ودعم المؤسسات الناشئة، وربط الجامعات بالمشروعات الميدانية.
كما يمكن إنشاء منصات رقمية تتيح مقارنة أداء المحطات بصورة مستمرة: كمية المياه المنتجة، استهلاك الطاقة لكل متر مكعب، معدلات الأعطال، تكلفة الصيانة، عمر الأغشية، ونسب استغلال الطاقة الإنتاجية، والهدف ليس إنتاج المزيد من البيانات، وإنما تحويل البيانات إلى قرارات توفر الماء والطاقة والمال.
وحدة لتحلية المياه المالحة - سبوتنيك عربي, 1920, 16.11.2025
دولة عربية ترفع استثماراتها في تحلية المياه لضمان أمنها المائي

التحدي ليس تقنيا فقط.. بل مؤسسي أيضا

قد تمتلك الجزائر المعدات والخبراء، لكن نجاح التحول الرقمي يحتاج إلى تنسيق مؤسسي واضح بين قطاعات المياه والطاقة والتعليم العالي والصناعة والرقمنة والمؤسسات الاقتصادية، فالجامعة يجب ألا تبقى منفصلة عن المحطة، والمؤسسة الناشئة يجب ألا تجد نفسها خارج السوق العمومية، ومراكز البحث يجب أن تكون قادرة على اختبار حلولها في بيئة صناعية حقيقية.

كما أن شراء التكنولوجيا ينبغي أن يتضمن، حيثما أمكن، نقل المعرفة والتكوين والتطوير المشترك، حتى لا يبقى المورد الخارجي هو صاحب المعرفة الأساسية بينما تقتصر المشاركة المحلية على التشغيل والصيانة البسيطة.

تحلية المياه.. فرصة لبناء سيادة تكنولوجية

الأمن المائي لا يتحقق فقط بامتلاك محطات تحلية، مثلما أن الأمن الطاقوي لا يتحقق بمجرد امتلاك محطات إنتاج الكهرباء. المسألة تتعلق بامتلاك المعرفة والقدرة على التشغيل والتطوير والصيانة والابتكار.
ومن هنا، فإن الجزائر أمام فرصة لتحويل مشروع التحلية إلى ورشة وطنية للابتكار: مهندس جزائري يطور نظامًا للتنبؤ بالأعطال، مؤسسة ناشئة تصنع أجهزة استشعار، جامعة تطور نموذجًا لتحسين استهلاك الطاقة، ومؤسسة صناعية تنتج جزءًا من المعدات، ومركز بحث يختبر أغشية أكثر كفاءة، هذه السلسلة، إذا اكتملت، يمكن أن تجعل القيمة المضافة تتجاوز الماء الذي تنتجه المحطة إلى التكنولوجيا التي تطورها الجزائر حول المحطة.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала