بريطانيا وإرثها الاستعماري في منطقة هرمز والخليج
07:52 GMT 18.09.2026 (تم التحديث: 07:53 GMT 18.09.2026)
بريطانيا وإرثها الاستعماري في منطقة هرمز والخليج
تابعنا عبر
شنت بريطانيا حملة على منطقة الخليج في العام 1819، وشكلت جزءا من استراتيجية أوسع لحماية الهند وتأمين طرق الملاحة، ومنع القوى الأوروبية المنافسة لبريطانيا، وخاصة فرنسا، من الوصول إلى الخليج والمحيط الهندي.
بريطانيا وإرثها الاستعماري في منطقة هرمز والخليج
وذلك خاصة فرنسا، حيث منعتها من الوصول إلى الخليج والمحيط الهندي
وبعد ضرب القوة البحرية القاسمية، فرضت بريطانيا معاهدة السلام عام 1820، وأسست من خلالها نظاما سياسيا وأمنيا جديدا عزز نفوذها في الخليج. ثم توسع تدخلها إلى سلطنة عُمان، مستفيدة من أهمية مسقط ومضيق هرمز.
وتركز حلقة "خطوط التماس" على كيفية تحول هذا الحدث الى خطوة أولى نحو هيمنة بريطانيا على عدن، ومن ثم زنجبار، كمقدمة لتوسيع نطاق نفوذها في شرق أفريقيا، مع أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الدولية، الدكتور علي ناصر.
وتركز حلقة "خطوط التماس" على كيفية تحول هذا الحدث الى خطوة أولى نحو هيمنة بريطانيا على عدن، ومن ثم زنجبار، كمقدمة لتوسيع نطاق نفوذها في شرق أفريقيا، مع أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الدولية، الدكتور علي ناصر.
بدأت الهيمنة البريطانية على مضيق هرمز ومنطقة الخليج في النصف الأول من القرن التاسع عشر
أوضح ناصر أن "مضيق هرمز كان يتمتع، منذ ما قبل الميلاد، بأهمية في التجارة الدولية، وحافظ على دوره في العهدين الروماني والفارسي، كما أدى دورا أساسيا في التجارة خلال العهد الإسلامي".
وتابع: "كانت بريطانيا قوة بحرية، وكانت تطمح إلى السيطرة على المضيق. وبعد أن تمكنت من هزيمة البرتغاليين عام 1622 وطردهم من منطقة الخليج ومضيق هرمز، نفذت الحملة العسكرية الأولى عام 1809 ضد القواسم في رأس الخيمة والشارقة، بهدف حماية التجارة البريطانية".
الحملة البريطانية عام 1819 هدفت إلى فرض نظام أمني في المنطقة
وقال ناصر: "كان أحد أهداف الحملة البريطانية عام 1819 وضع حد للنفوذ الفرنسي المتمدد في المنطقة، وقطع أي علاقة لفرنسا مع القوى البحرية في منطقة مضيق هرمز. وكان هدفها الرئيسي فرض نظام أمني في المنطقة، وتمكنت من تغيير الواقع في الخليج".
وأضاف: "نصت المعاهدة العامة للسلام عام 1820 على أن النشاط البحري يجب أن يتم تحت إشراف بريطانيا، وتم ربط المنطقة، في ذلك الوقت، بالمنظومة الرأسمالية العالمية، وأصبحت المنطقة تابعة إلى المنظومة الرأسمالية الغربية".
بريطانيا كانت تسعى دائما إلى السيطرة على الممرات البحرية
وأشار ناصر إلى أن "منطقة المحيط الهندي، وباب المندب، وعدن، ومضيق هرمز وبحر عُمان، تشكل نصف العالم، وتربط الشرق بالغرب، ومن يسيطر عليها يفرض قبضته على التجارة العالمية".
وأضاف: "بريطانيا كانت تسعى دائما إلى السيطرة على الممرات البحرية، وزرعت قواعد عسكرية على الشواطئ الشرقية للقارة الإفريقية، وفي جيبوتي والصومال، للتحكم بجزء كبير من التجارة العالمية".
الولايات المتحدة وريثة بريطانيا في المنطقة
وختم ناصر بالتأكيد أن "الولايات المتحدة وريثة بريطانيا، ومنعت أي نظام أمني في الخليج لتبقى هي المسيطرة على دوله، ومنعتها من أي تواصل مع إيران بهدف خلق نظام إقليمي في المنطقة ينظم التجارة فيها، إلا أنها تعلم أن هزيمة إيران مستحيلة والجغرافيا تنتصر في النهاية".
وأكد أن "الولايات المتحدة تتعرض لانتكاسة قد تكون تاريخية، وأن منطقة مضيق هرمز وباب المندب والمنطقة التي تفصل بين نصفي العالم الشرقي والغربي، وتفصل أوروبا الآخرين، تخرج بهدوء وتؤدة من تحت السيطرة الأميركية".




