https://sarabic.ae/20260920/الجزائر-ما-بعد-حرائق-الغابات-ما-هي-رهانات-التهيئة-العمرانية-في-مناطق-الغابات؟-1117119604.html
الجزائر ما بعد حرائق الغابات... ما هي رهانات التهيئة العمرانية في مناطق الغابات؟
الجزائر ما بعد حرائق الغابات... ما هي رهانات التهيئة العمرانية في مناطق الغابات؟
سبوتنيك عربي
شهدت الجزائر، خلال الصيف الجاري، حرائق غابات واسعة أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات، فضلاً عن تسجيل خسائر مادية كبيرة. وبينما تتعدد العوامل المرتبطة باندلاع مثل هذه... 20.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-20T18:38+0000
2026-09-20T18:38+0000
2026-09-20T18:38+0000
الجزائر
الحرائق
الغابات
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/16/1115419696_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_b9a5cbc8eeb9e7d514436680bdc0dd42.jpg
وفي هذا الإطار، أشرف رئيس الوزراء سيفي غريب، مؤخراً على تنصيب أعضاء اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بالمصادقة على مخرجات عمل اللجنة التقنية المنشأة على مستوى وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، تنفيذاً لتعليمات الرئيس عبد المجيد تبون.وفي السياق، قال الخبير في التنمية المستدامة، عبدلي محمد أمقران لـ"سبوتنيك": "استغلال الموارد الطبيعية والغابية بلا عقلانية، وغياب الحس البيئي والمواطنة الفعالة، مع غياب وقلة الأطر التربوية والردعية هي من أبرز العوامل المساهمة في جعل مخلفات الكوارث كالحرائق ثقيلة جدا".ولفت إلى أن "الولايات المتضررة هي ولايات ساحلية وسياحية وغابية، تتلقى أعدادا معتبرة من السواح وكتلة معتبرة من النفايات العشوائية، كل هذا يدفعنا للتفكير بجدية حول حوكمة الغابات والتسيير العمراني في الغابات".وتابع: "تاريخيا، سكن الجزائري الغابة واستوطنها واستغلها قبل بروز القوانين المسيرة، والأطر التنظيمية، فنجد حظائر وطنية، من أهمها الحظيرة الوطنية لجرجرة الممتدة بين ولايتين، البويرة وتيزي وزو، والمعروفة بغطائها النباتي المتنوع و تنوعها البيئي، نجد في هذه الحظيرة كثافة سكانية معتبرة تتعدى ثمانين ألف نسمة، هذا على سبيل المثال فقط، كان من المنتظر أن يتوجه صانع القرار والمشرع الجزائري نحو ضبط العمران داخل الغابات منذ سنوات".وبحسب أمقران، "التهيئة العمرانية يجب أن تتوجه للمناطق المحاذية للغابات و التوجه نحو مقاربة عمرانية صديقة للبيئة بالتوعية والردع، مع تثمين دور قطاعات الغابات والحظائر الوطنية والبيئة والبحث العلمي هو الذي يمكننا بالخروج وبسرعة بمنظومة قوية قانونيا ومجهزة بأدوات التنفيذ وهذا بالتشاور المسؤول مع المجتمع المدني المحلي الميداني والفعال كلجان الأحياء والفلاحين والحرفيين الصغار" . وأضاف أمقران: "إعادة النظر في صلاحيات أعوان الغابات والحظائر الوطنية وتثمين التكوين الغابي وإحداث شراكات استراتيجية مستدامة بين الجامعة، الغابات، الحظائر الوطنية، الحماية المدنية عن طريق التكوين والعمل الميداني والاستشرافي المشترك هو الذي سيعزز مشروع القانون الذي يهدف لتسيير العمران بمحاذاة الغابات" .وتابع: "نحن بحاجة لسياسة و مخططات وطنية واضحة وصارمة فيما يخص تسيير الغابات والحظائر الوطنية، تسيير العمران بمحاذاتها، تنظيم النشاطات الفلاحية والحرفية المدرة للمداخيل والتي تعتمد على الغابة، بحاجة لسياسة واضحة في العمران في الجبال والأهم كذلك هو الإستشراف وتسيير الكوارث ضمن مخطط وطني من جهة ومخطط خاص بفصل الصيف المعروف بالحرائق و تعدي الإنسان على المنظومة الغابية الوطنية التي هي في خطر محدق".
https://sarabic.ae/20260826/حرائق-الجزائر-تودي-بحياة-12-شخصًا-وإصابة-54-آخرين-1116372699.html
https://sarabic.ae/20260725/الجزائر-تطوي-صفحة-الحرائق-تدريجيا-انحسار-النيران-وتحسن-مرتقب-للطقس-1115498051.html
https://sarabic.ae/20260601/حتى-نهاية-أكتوبر-المقبل-الجزائر-تحظر-دخول-الغابات-لمواجهة-الحرائق-1113936662.html
الجزائر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/16/1115419696_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_bdfa8d74bc3379cfdaafd1d6dc24b694.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الجزائر, الحرائق, الغابات, تقارير سبوتنيك, حصري
الجزائر, الحرائق, الغابات, تقارير سبوتنيك, حصري
الجزائر ما بعد حرائق الغابات... ما هي رهانات التهيئة العمرانية في مناطق الغابات؟
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
شهدت الجزائر، خلال الصيف الجاري، حرائق غابات واسعة أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات، فضلاً عن تسجيل خسائر مادية كبيرة. وبينما تتعدد العوامل المرتبطة باندلاع مثل هذه الكوارث، يظل العامل البشري أحد العناصر المؤثرة فيها، ما دفع السلطات الجزائرية إلى وضع خطة اسعافية لتعويض المتضررين، بالتوازي مع إعداد إجراءات استباقية لتنظيم العيش في مناطق الغابات.
وفي هذا الإطار، أشرف رئيس الوزراء سيفي غريب، مؤخراً على تنصيب أعضاء اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بالمصادقة على مخرجات عمل اللجنة التقنية المنشأة على مستوى وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، تنفيذاً لتعليمات الرئيس عبد المجيد تبون.
وتتولى اللجنة التقنية، التي تضم ممثلين عن مختلف القطاعات والهيئات المعنية، إعداد دراسة متخصصة بشأن معايير السكن في المناطق الغابية، تمهيداً لإدراج نتائجها ضمن مشروع قانون يهدف إلى الحد من مخاطر الحرائق وتعزيز حماية السكان.
وفي السياق، قال الخبير في التنمية المستدامة، عبدلي محمد أمقران لـ"سبوتنيك": "استغلال الموارد الطبيعية والغابية بلا عقلانية، وغياب الحس البيئي والمواطنة الفعالة، مع غياب وقلة الأطر التربوية والردعية هي من أبرز العوامل المساهمة في جعل
مخلفات الكوارث كالحرائق ثقيلة جدا".
وأضاف: "أضف لذلك الأسباب المعروفة من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة والتقلبات المناخية وغياب ونجاعة أطر الاعتناء بالغابات والملكيات الفلاحية المحاذية أو الواقعة داخل الغابات مما يسهل من وقوع الكارثة، مع الأخذ بعين الاعتبار الضغط الذي تشهده الولايات التي شهدت حرائق مهولة مثل جيجل وبجاية وتيزي وزو وسكيكدة وغيرها من الولايات المتضررة".
ولفت إلى أن "الولايات المتضررة هي ولايات ساحلية وسياحية وغابية، تتلقى أعدادا معتبرة من السواح وكتلة معتبرة من النفايات العشوائية، كل هذا يدفعنا للتفكير بجدية حول حوكمة الغابات والتسيير العمراني في الغابات".
وتابع: "تاريخيا، سكن الجزائري الغابة واستوطنها واستغلها قبل بروز القوانين المسيرة، والأطر التنظيمية، فنجد حظائر وطنية، من أهمها الحظيرة الوطنية لجرجرة الممتدة بين ولايتين، البويرة وتيزي وزو، والمعروفة بغطائها النباتي المتنوع و تنوعها البيئي، نجد في هذه الحظيرة
كثافة سكانية معتبرة تتعدى ثمانين ألف نسمة، هذا على سبيل المثال فقط، كان من المنتظر أن يتوجه صانع القرار والمشرع الجزائري نحو ضبط العمران داخل الغابات منذ سنوات".
وأردف: "هنا أعتقد أن التأسيس للمنظومة القانونية لما أسميه العمران الغابي لابد أن يعتمد على معايير دقيقة جدا، فواجب الحفاظ على موروثنا الغابي والجيني الوطني وثرواتنا البيئية التي تشمل شقين رئيسيين، هما شق الثروات الغابية والنباتية وشق الثروات الحيوانية. يجب أن ندرك أن الغابة هي منظومة بيئية استراتيجية بمفهوم التنمية المستدامة والسيادة البيئية، وفي الحالة الجزائرية، الأجدر أن لا يسكن الإنسان الغابة، لكن هناك تراكمات تاريخية جعلت الجزائري يستوطن الغابة ووجب على المنظومة التشريعية التعامل مع هذه الحالة بموضوعية وجدية".
وبحسب أمقران، "التهيئة العمرانية يجب أن تتوجه للمناطق المحاذية للغابات و التوجه نحو مقاربة عمرانية صديقة للبيئة بالتوعية والردع، مع تثمين دور قطاعات الغابات والحظائر الوطنية والبيئة والبحث العلمي هو الذي يمكننا بالخروج وبسرعة بمنظومة قوية قانونيا ومجهزة بأدوات التنفيذ وهذا بالتشاور المسؤول مع المجتمع المدني المحلي الميداني والفعال كلجان الأحياء والفلاحين والحرفيين الصغار" .
وأضاف أمقران: "إعادة النظر في صلاحيات أعوان الغابات والحظائر الوطنية وتثمين التكوين الغابي وإحداث شراكات استراتيجية مستدامة بين الجامعة، الغابات، الحظائر الوطنية، الحماية المدنية عن طريق التكوين والعمل الميداني والاستشرافي المشترك هو الذي سيعزز مشروع القانون الذي يهدف لتسيير العمران بمحاذاة الغابات" .
وشدد على أن "مشاريع القوانين التي تأتي في عجالة مصيرها الفشل لأنها بحاجة لمشورة و إثراء و إجماع دون إقصاء، لكن وجود الأطر التنظيمية الخاصة بالغابات يجب أن تشمل الجبال ضمن سياسة خاصة بالجبل لأهميته الجغرافية والاستراتيجية والاقتصادية والبيئية".
وتابع: "نحن بحاجة لسياسة و مخططات وطنية واضحة وصارمة فيما يخص تسيير الغابات والحظائر الوطنية، تسيير العمران بمحاذاتها، تنظيم النشاطات الفلاحية والحرفية المدرة للمداخيل والتي تعتمد على الغابة، بحاجة لسياسة واضحة في العمران في الجبال والأهم كذلك هو الإستشراف وتسيير الكوارث ضمن مخطط وطني من جهة ومخطط خاص بفصل الصيف المعروف بالحرائق و تعدي الإنسان على
المنظومة الغابية الوطنية التي هي في خطر محدق".