https://sarabic.ae/20260920/الطفولة-في-عصر-الشاشات-كيف-نحمي-الأطفال-من-مخاطر-العالم-الرقمي-1117112267.html
الطفولة في عصر الشاشات... كيف نحمي الأطفال من مخاطر العالم الرقمي
الطفولة في عصر الشاشات... كيف نحمي الأطفال من مخاطر العالم الرقمي
سبوتنيك عربي
مع اتساع استخدام الأطفال للتكنولوجيا والمنصات الرقمية، أصبحت الأجهزة الذكية والإنترنت جزءًا أساسيًا من حياتهم، بما توفره من فرص للتعلم والتواصل، لكنها تعرضهم... 20.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-20T12:26+0000
2026-09-20T12:26+0000
2026-09-20T12:26+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/14/1117111980_0:153:1472:981_1920x0_80_0_0_b90bf555416b4f9617963cb468bf2e98.jpg
مخاطر الفضاء الرقميمن جانبه، قال عضو المجلس الاستشاري العربي الأفريقي للتوعية، الدكتور علي أبوقرين، إن "حماية الأجيال من مخاطر الفضاء الرقمي المنفلت تمثل مسؤولية صحية ووطنية"، مشددا على "ضرورة فتح نقاش وطني جاد حول الاستخدام المفرط وغير المنضبط للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع عودة الطلاب إلى المدارس واستئناف الأسرة لدورها في التعليم والتربية والتنشئة".وأشار إلى أن "الطفل لا يمتلك دائما القدرة الكافية على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، أو بين المحتوى النافع والضار، وكذلك بين التواصل الطبيعي ومخاطر الاستدراج والتنمر والاستغلال والإدمان الرقمي".ولفت إلى أن "هذه المخاوف لم تعد مجرد انطباعات أسرية أو تربوية"، مشيرا إلى دراسة لمنظمة الصحة العالمية في إقليم أوروبا شملت نحو 280 ألف مراهق من 44 دولة ومنطقة، أظهرت ارتفاع الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل الاجتماعي بين المراهقين من 7% عام 2018 إلى 11% عام 2022، مع ارتباط هذا النمط بمشكلات تتعلق بالصحة النفسية والرفاه والنوم والأداء الدراسي والصحة البدنية".وأضاف أن "منظمة الصحة العالمية تؤكد في الوقت نفسه أن الأدلة ليست أحادية الاتجاه، فالتكنولوجيا تحمل فوائد حقيقية، لكنها تنطوي أيضًا على مخاطر تستدعي سياسات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة، وخاصة الأطفال والمراهقين".وأوضح أن "عددًا من الدول والمؤسسات الدولية بدأ في الانتقال من مرحلة التحذير إلى وضع ضوابط تنظيمية"، مشيرا إلى مقترح المفوضية الأوروبية في سبتمبر/أيلول 2026 بشأن تشريع لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، يتضمن قيودا عمرية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب إجراءات للرقابة والإشراف الأبوي.وأكد أبوقرين أن "حماية الطفل من الاستخدام الرقمي المفرط ليست ترفًا تربويًا، بل تدخل وقائي مبكر، باعتبار أن الطفولة والمراهقة مرحلتان أساسيتان في بناء الدماغ والشخصية والعادات وأنماط النوم والحركة والتعلم والعلاقات الاجتماعية".ودعا إلى "وضع سياسة وطنية لحماية الأطفال والمراهقين في البيئة الرقمية، تشمل تحديد أعمار مناسبة لاستخدام منصات التواصل، وتفعيل الرقابة الأبوية، ووضع ضوابط زمنية واضحة، وتقييد المحتوى غير الملائم للفئات العمرية، وحماية بيانات الأطفال، وتعزيز مسؤولية المنصات الرقمية تجاه المحتوى والخوارزميات التي قد تشجع على الاستخدام المفرط".وشدد على "ضرورة أن تمتد هذه المسؤولية إلى المدارس، من خلال وضع سياسات واضحة لاستخدام الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية، مع التمييز بين التكنولوجيا التي تخدم العملية التعليمية والاستخدام الشخصي لمنصات التواصل أثناء اليوم الدراسي".وأكد أبوقرين على أن "حماية الأطفال ليست مسؤولية الأسرة وحدها، بل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمدرسة والأسرة والقطاع الصحي والتربوي والإعلامي والمؤسسات الاجتماعية والمنصات الرقمية"، قائلا إن "المطلوب ليس إبعاد الأبناء عن المستقبل، وإنما تمكينهم من دخول هذا المستقبل بقدرة أكبر على استخدام التكنولوجيا، ومعرفة أوسع بمخاطرها، واستقلالية وصحة واتزان أكبر، بحيث تكون التكنولوجيا أداة في خدمة الإنسان، لا بيئة تستحوذ على حياته ومستقبله".آثار نفسية واجتماعيةمن جانبها، قالت الأكاديمية الليبية، سناء الشتيوي، إن "الاستخدام المفرط للهواتف الذكية والمنصات الرقمية يترك آثارًا نفسية واجتماعية على الأطفال"، مشيرة إلى أن "الطفل في مراحله الأولى يحتاج إلى التفاعل مع الألعاب والأنشطة التي تساعد على تنمية قدراته ومهاراته بصورة متوازنة".وأشارت الشتيوي إلى أن "الإفراط في التعلق بالأجهزة الإلكترونية والمنصات الرقمية قد يؤدي إلى ضعف التركيز واضطرابات النوم والعُزلة الاجتماعية، فضلًا عن زيادة الميل إلى الغضب والتوتر، وانعكاس ذلك على المستوى الدراسي نتيجة قضاء فترات طويلة أمام الشاشات".وأكدت أن "دور الأسرة في حماية الأطفال من هذه المخاطر يجب أن يبدأ في سن مبكرة، داعية الآباء والأمهات إلى الانتباه إلى أي تغيّرات تطرأ على سلوك الطفل، مثل الانطواء والعصبية واضطرابات النوم وتراجع المستوى الدراسي والخوف والقلق، باعتبارها مؤشرات تستدعي المتابعة والحوار لمعرفة أسبابها".وشددت الشتيوي على "أهمية تكثيف ثقافة الحوار داخل الأسرة، واعتماد أساليب آمنة ومتوازنة في التعامل مع الأطفال"، مشيرة إلى أن "المنع والحرمان الكامل من استخدام الأجهزة والمنصات الرقمية قد لا يكون الحل الأمثل، وإنما ينبغي توعية الطفل بمخاطر الاستخدام غير الآمن، وتعليمه كيفية التعامل مع المحتوى والأشخاص الذين يتواصل معهم عبر الإنترنت".ودعت إلى "وضع ضوابط واضحة لساعات استخدام الهاتف والإنترنت، مع وجود رقابة أسرية متوازنة لا تقوم على التضييق المفرط، وإنما تهدف إلى معرفة التطبيقات والمنصات التي يستخدمها الطفل، ومتابعة طبيعة المحتوى الذي يتعرض له، مع الحفاظ على مساحة من الخصوصية والثقة".وأشارت إلى أن "بناء الثقة بين الطفل ووالديه يمثّل عنصرًا أساسيًا في الحماية الرقمية"، موضحة أن "استخدام العنف أو التخويف في التعامل مع الطفل قد يدفعه إلى إخفاء ما يتعرض له من مشكلات أو مواقف خطرة، بدلا من اللجوء إلى أسرته طلبا للمساعدة".وشددت الشتيوي كذلك على "أهمية دور المؤسسات التعليمية في نشر الوعي بمخاطر المنصات الرقمية، وتعزيز الاستخدام الآمن والإيجابي للتكنولوجيا، من خلال إدراج مفاهيم التربية الرقمية ضمن البرامج التعليمية والتوعوية، وتنظيم التدريبات والأنشطة التي تساعد الأطفال على فهم المخاطر الرقمية وطرق التعامل معها".وأكدت على "ضرورة تعريف الأطفال والأسر بالطرق الصحيحة للتعامل مع المواقف المشبوهة أو الخطرة التي قد يتعرض لها الطفل عبر الإنترنت، وكيفية الإبلاغ عنها وطلب المساعدة، بما يضمن توفير بيئة رقمية أكثر أمانا للأطفال".مؤشراتترى الأكاديمية، جميلة بن عيسى، أن "اتساع استخدام الأطفال للهواتف الذكية والمنصات الرقمية أفرز مخاطر تربوية ونفسية واجتماعية متعددة، لا تقتصر على المحتوى غير المناسب، بل تمتد إلى تشتت الانتباه وصعوبة تنظيم الوقت، وتراجع التحصيل الدراسي وتأجيل الواجبات، إضافة إلى احتمال تأخر بعض المهارات اللغوية والإبداعية نتيجة الانعزال عن الواقع والانغماس في العالم الافتراضي".وأكدت أن "الكشف المبكر يتطلب انتباه الأسرة إلى التغيرات المستمرة في سلوك الطفل، مثل الانطواء والعصبية وتراجع المستوى الدراسي واضطراب النوم أو الخوف والحزن بعد استخدام الهاتف، وحرصه المبالغ فيه على إخفاء ما يفعله على الجهاز".ودعت إلى "رقابة أسرية متوازنة تقوم على الحوار وقواعد واضحة لاستخدام الأجهزة، مع الاستعانة بأدوات الرقابة الأبوية المناسبة للعمر، وتعليم الطفل عدم مشاركة صورة أو معلوماته الشخصية، وإبلاغ أسرته فور تعرضه لموقف مزعج أو تهديد أو ابتزاز".وشددت على "أهمية دور المدرسة في تعزيز التربية الرقمية، وتعليم الأطفال حماية حساباتهم، والتمييز بين المحتوى الموثوق والمضلل، والتعامل مع التنمر والاستدراج والاحتيال، مؤكدة أن الحماية الرقمية تقوم على التوازن بين الرقابة والثقة والتعليم، لا المنع الكامل أو الحرية المطلقة".
https://sarabic.ae/20260203/رئيس-الوزراء-إسبانيا-تحظر-استخدام-وسائل-التواصل-الاجتماعي-للأطفال-دون-سن-16-عاما-1109961578.html
https://sarabic.ae/20251124/دولة-تفرض-حظرا-على-استخدام-وسائل-التواصل-لمن-تحت-16-عاما-ابتداء-من-2026-1107436404.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/14/1117111980_41:0:1349:981_1920x0_80_0_0_7a342cc7d21c1f90121fe33cffac912e.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك
الطفولة في عصر الشاشات... كيف نحمي الأطفال من مخاطر العالم الرقمي
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
مع اتساع استخدام الأطفال للتكنولوجيا والمنصات الرقمية، أصبحت الأجهزة الذكية والإنترنت جزءًا أساسيًا من حياتهم، بما توفره من فرص للتعلم والتواصل، لكنها تعرضهم أيضا لمخاطر رقمية، أبرزها التنمر الإلكتروني، والمحتوى غير الملائم، والاستغلال وانتهاك الخصوصية والإفراط في الاستخدام.
من جانبه، قال عضو المجلس الاستشاري العربي الأفريقي للتوعية، الدكتور علي أبوقرين، إن "حماية الأجيال من مخاطر الفضاء الرقمي المنفلت تمثل مسؤولية صحية ووطنية"، مشددا على "ضرورة فتح نقاش وطني جاد حول الاستخدام المفرط وغير المنضبط للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع عودة الطلاب إلى المدارس واستئناف الأسرة لدورها في التعليم والتربية والتنشئة".
وتابع أبو قرين في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "القضية لا تتعلق برفض التكنولوجيا أو عزل الأطفال والمراهقين عن العالم، باعتبار أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من التعليم والمعرفة والبحث والتواصل والحياة الحديثة، وإنما تتعلق بحماية الطفل من بيئة رقمية واسعة صُممت في كثير من الأحيان لجذب الانتباه وإطالة مدة الاستخدام، في وقت لا يزال فيه الطفل والمراهق في مراحل التكوين النفسي والعصبي والسلوكي والأخلاقي والمعرفي".
وأشار إلى أن "الطفل لا يمتلك دائما القدرة الكافية على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، أو بين المحتوى النافع والضار، وكذلك بين التواصل الطبيعي ومخاطر الاستدراج والتنمر والاستغلال والإدمان الرقمي".
ولفت إلى أن "هذه المخاوف لم تعد مجرد انطباعات أسرية أو تربوية"، مشيرا إلى دراسة لمنظمة الصحة العالمية في إقليم أوروبا شملت نحو 280 ألف مراهق من 44 دولة ومنطقة، أظهرت ارتفاع الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل الاجتماعي بين المراهقين من 7% عام 2018 إلى 11% عام 2022، مع ارتباط هذا النمط بمشكلات تتعلق بالصحة النفسية والرفاه والنوم والأداء الدراسي والصحة البدنية".
وأضاف أن "منظمة الصحة العالمية تؤكد في الوقت نفسه أن الأدلة ليست أحادية الاتجاه، فالتكنولوجيا تحمل فوائد حقيقية، لكنها تنطوي أيضًا على مخاطر تستدعي سياسات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة، وخاصة الأطفال والمراهقين".
وأوضح أن "عددًا من الدول والمؤسسات الدولية بدأ في الانتقال من مرحلة التحذير إلى وضع ضوابط تنظيمية"، مشيرا إلى مقترح المفوضية الأوروبية في سبتمبر/أيلول 2026 بشأن تشريع لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، يتضمن قيودا عمرية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب إجراءات للرقابة والإشراف الأبوي.
وأكد أبوقرين أن "حماية الطفل من الاستخدام الرقمي المفرط ليست ترفًا تربويًا، بل تدخل وقائي مبكر، باعتبار أن الطفولة والمراهقة مرحلتان أساسيتان في بناء الدماغ والشخصية والعادات وأنماط النوم والحركة والتعلم والعلاقات الاجتماعية".
ودعا إلى "وضع سياسة وطنية لحماية الأطفال والمراهقين في البيئة الرقمية، تشمل تحديد أعمار مناسبة لاستخدام منصات التواصل، وتفعيل الرقابة الأبوية، ووضع ضوابط زمنية واضحة، وتقييد المحتوى غير الملائم للفئات العمرية، وحماية بيانات الأطفال، وتعزيز مسؤولية المنصات الرقمية تجاه المحتوى والخوارزميات التي قد تشجع على الاستخدام المفرط".
وشدد على "ضرورة أن تمتد هذه المسؤولية إلى المدارس، من خلال وضع سياسات واضحة لاستخدام الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية، مع التمييز بين التكنولوجيا التي تخدم العملية التعليمية والاستخدام الشخصي لمنصات التواصل أثناء اليوم الدراسي".
وأكد أبوقرين على أن "حماية الأطفال ليست مسؤولية الأسرة وحدها، بل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمدرسة والأسرة والقطاع الصحي والتربوي والإعلامي والمؤسسات الاجتماعية والمنصات الرقمية"، قائلا إن "المطلوب ليس إبعاد الأبناء عن المستقبل، وإنما تمكينهم من دخول هذا المستقبل بقدرة أكبر على استخدام التكنولوجيا، ومعرفة أوسع بمخاطرها، واستقلالية وصحة واتزان أكبر، بحيث تكون التكنولوجيا أداة في خدمة الإنسان، لا بيئة تستحوذ على حياته ومستقبله".
من جانبها، قالت الأكاديمية الليبية، سناء الشتيوي، إن "الاستخدام المفرط للهواتف الذكية والمنصات الرقمية يترك آثارًا نفسية واجتماعية على الأطفال"، مشيرة إلى أن "الطفل في مراحله الأولى يحتاج إلى التفاعل مع الألعاب والأنشطة التي تساعد على تنمية قدراته ومهاراته بصورة متوازنة".
وأشارت الشتيوي إلى أن "الإفراط في التعلق بالأجهزة الإلكترونية والمنصات الرقمية قد يؤدي إلى ضعف التركيز واضطرابات النوم والعُزلة الاجتماعية، فضلًا عن زيادة الميل إلى الغضب والتوتر، وانعكاس ذلك على المستوى الدراسي نتيجة قضاء فترات طويلة أمام الشاشات".
وأضافت في سياق لـ"سبوتنيك"، أن "الطفل قد يصبح أكثر انعزالًا وأقل تفاعلًا مع أقرانه، خاصة مع الإفراط في استخدام الألعاب والمنصات الرقمية"، محذرة في الوقت ذاته من "المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال عبر الإنترنت، ومنها التنمر الإلكتروني والاستدراج والتواصل مع أشخاص مجهولين".
وأكدت أن "دور الأسرة في حماية الأطفال من هذه المخاطر يجب أن يبدأ في سن مبكرة، داعية الآباء والأمهات إلى الانتباه إلى أي تغيّرات تطرأ على سلوك الطفل، مثل الانطواء والعصبية واضطرابات النوم وتراجع المستوى الدراسي والخوف والقلق، باعتبارها مؤشرات تستدعي المتابعة والحوار لمعرفة أسبابها".
وشددت الشتيوي على "أهمية تكثيف ثقافة الحوار داخل الأسرة، واعتماد أساليب آمنة ومتوازنة في التعامل مع الأطفال"، مشيرة إلى أن "المنع والحرمان الكامل من استخدام الأجهزة والمنصات الرقمية قد لا يكون الحل الأمثل، وإنما ينبغي توعية الطفل بمخاطر الاستخدام غير الآمن، وتعليمه كيفية التعامل مع المحتوى والأشخاص الذين يتواصل معهم عبر الإنترنت".
وتابعت أن "من الضروري توعية الطفل بعدم التواصل مع الغرباء، وعدم مشاركة صورة أو معلوماته الشخصية مع أي شخص مجهول، وتشجيعه على إبلاغ والديه فور تعرضه لأي مضايقة أو تحرش أو محاولة استدراج، حتى تتمكن الأسرة من التدخل وحمايته في الوقت المناسب".
ودعت إلى "وضع ضوابط واضحة لساعات استخدام الهاتف والإنترنت، مع وجود رقابة أسرية متوازنة لا تقوم على التضييق المفرط، وإنما تهدف إلى معرفة التطبيقات والمنصات التي يستخدمها الطفل، ومتابعة طبيعة المحتوى الذي يتعرض له، مع الحفاظ على مساحة من الخصوصية والثقة".
وأشارت إلى أن "بناء الثقة بين الطفل ووالديه يمثّل عنصرًا أساسيًا في الحماية الرقمية"، موضحة أن "استخدام العنف أو التخويف في التعامل مع الطفل قد يدفعه إلى إخفاء ما يتعرض له من مشكلات أو مواقف خطرة، بدلا من اللجوء إلى أسرته طلبا للمساعدة".
وشددت الشتيوي كذلك على "أهمية دور المؤسسات التعليمية في نشر الوعي بمخاطر المنصات الرقمية، وتعزيز الاستخدام الآمن والإيجابي للتكنولوجيا، من خلال إدراج مفاهيم التربية الرقمية ضمن البرامج التعليمية والتوعوية، وتنظيم التدريبات والأنشطة التي تساعد الأطفال على فهم المخاطر الرقمية وطرق التعامل معها".
وأكدت على "ضرورة تعريف الأطفال والأسر بالطرق الصحيحة للتعامل مع المواقف المشبوهة أو الخطرة التي قد يتعرض لها الطفل عبر الإنترنت، وكيفية الإبلاغ عنها وطلب المساعدة، بما يضمن توفير بيئة رقمية أكثر أمانا للأطفال".

24 نوفمبر 2025, 09:43 GMT
ترى الأكاديمية، جميلة بن عيسى، أن "اتساع استخدام الأطفال للهواتف الذكية والمنصات الرقمية أفرز مخاطر تربوية ونفسية واجتماعية متعددة، لا تقتصر على المحتوى غير المناسب، بل تمتد إلى تشتت الانتباه وصعوبة تنظيم الوقت، وتراجع التحصيل الدراسي وتأجيل الواجبات، إضافة إلى احتمال تأخر بعض المهارات اللغوية والإبداعية نتيجة الانعزال عن الواقع والانغماس في العالم الافتراضي".
وأوضحت بن عيسى في سياق تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "من أبرز المؤشرات النفسية القلق والتوتر واضطرابات النوم وانخفاض تقدير الذات، إلى جانب التأثر بالتنمر الإلكتروني والتعليقات المسيئة، فيما تشمل المخاطر الاجتماعية العزلة وضعف التفاعل المباشر، والتواصل غير الآمن مع مجهولين، وما قد ينتج عنه من استدراج أو استغلال أو ابتزاز".
وأكدت أن "الكشف المبكر يتطلب انتباه الأسرة إلى التغيرات المستمرة في سلوك الطفل، مثل الانطواء والعصبية وتراجع المستوى الدراسي واضطراب النوم أو الخوف والحزن بعد استخدام الهاتف، وحرصه المبالغ فيه على إخفاء ما يفعله على الجهاز".
ودعت إلى "رقابة أسرية متوازنة تقوم على الحوار وقواعد واضحة لاستخدام الأجهزة، مع الاستعانة بأدوات الرقابة الأبوية المناسبة للعمر، وتعليم الطفل عدم مشاركة صورة أو معلوماته الشخصية، وإبلاغ أسرته فور تعرضه لموقف مزعج أو تهديد أو ابتزاز".
وشددت على "أهمية دور المدرسة في تعزيز التربية الرقمية، وتعليم الأطفال حماية حساباتهم، والتمييز بين المحتوى الموثوق والمضلل، والتعامل مع التنمر والاستدراج والاحتيال، مؤكدة أن الحماية الرقمية تقوم على التوازن بين الرقابة والثقة والتعليم، لا المنع الكامل أو الحرية المطلقة".