https://sarabic.ae/20260924/بين-الصهيل-والذاكرة-فرسان-ليبيا-يتمسكون-بموروث-الأجداد-صور-1117221108.html
بين الصهيل والذاكرة... فرسان ليبيا يتمسكون بموروث الأجداد.. فيديو وصور
بين الصهيل والذاكرة... فرسان ليبيا يتمسكون بموروث الأجداد.. فيديو وصور
سبوتنيك عربي
في ليبيا، لا تبدو الخيل مجرد حيوانات يقتنيها أصحابها، بل تحضر في تفاصيل الحياة كجزء من الموروث الشعبي والهوية الاجتماعية، خصوصًا في المناسبات التي تجتمع فيها... 24.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-24T07:08+0000
2026-09-24T07:08+0000
2026-09-24T07:27+0000
حصري
العالم العربي
الأخبار
أخبار ليبيا اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/18/1117220400_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_b3a183783f30272ab22789d4505b8236.jpg
في بنغازي، يواصل فارس ليبي منذ طفولته رحلة طويلة مع الخيل، بدأت داخل أسرته قبل أن تصبح جزءًا من حياته اليومية.عبد الحميد الفلاح، أحد فرسان مدينة بنغازي ومن منتسبي نادي اللثامة للفروسية، انضم إلى النادي عام 1978، لكنه يقول إن علاقته بالخيل بدأت قبل ذلك بكثير، بعدما ورث حبها عن والده وجده.الحكاية والهوايةيقول الفلاح في حوار لـ"سبوتنيك"، إن الخيل لم تكن يوماً هواية عابرة بالنسبة إليه، مؤكداً أنه "لم يعش يوماً من دون الخيل"، فهي رفيقة طفولته وشبابه، وحاضرة في تفاصيل حياته وعلاقاته الاجتماعية.ويرى أن أبناء عائلته حملوا معهم صفات ارتبطت بالفرسان قديماً، من الشجاعة والكرم والطيبة وحسن الضيافة، مشيراً إلى أن ارتباط الفارس بحصانه يصل في كثير من الأحيان إلى درجة تجعله يضع احتياجاته قبل احتياجاته الشخصية.ويضحك الفلاح وهو يتحدث عن عادته مع حصانه، قائلاً إنه يحرص على تجهيز الطعام له قبل أن يأكل هو شخصياً، في صورة تختصر بالنسبة إليه طبيعة العلاقة التي تجمع الفارس بخيله.وخلال سنوات طويلة مع الفروسية، تنقّل الفلاح بين مدن ومناطق ليبية عديدة، والتقى فرساناً ومحبين للخيل من تاكنس والمرج وزاوية العرقوب والبيضاء والمليطانية والخمس وغيرها من المناطق.ويقول إن تلك الرحلات لم تكن مجرد مشاركات في مناسبات الفروسية، بل كانت فرصة للتعرف على رجال ارتبطوا بالخيل كما ارتبط بها هو، لتتحول الفروسية إلى مساحة تجمع الليبيين رغم اختلاف مناطقهم.ويبدو هذا الشغف ممتداً داخل أسرته أيضاً، إذ يؤكد أن أبناءه، من أصغرهم إلى أكبرهم، يركبون الخيل، في محاولة للحفاظ على هذه العلاقة التي يرى أنها جزء من تاريخ العائلة.ويقول الفلاح: "تربطنا بالخيل علاقة حميمة وقديمة، وحب الخيل يجري في دمائنا".لكن هذا الحب، بحسب الفلاح، أصبح مكلفاً في السنوات الأخيرة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف والخدمات البيطرية، بالتزامن مع غياب الدعم المخصص لمربي الخيول.ويضيف أن معظم الأنشطة والمشاركات الثقافية المتعلقة بالفروسية تعتمد على الجهود الذاتية، في ظل إمكانات محلية محدودة، رغم أهمية هذه الفعاليات في الحفاظ على الموروث الشعبي.ويشارك الفلاح في "ميز شعبي للخيل" تشرف عليه قبيلة الجوازي في منطقة المقرون، غرب مدينة بنغازي، حيث تجتمع الخيول والفرسان في مشهد يعيد إلى الذاكرة جانباً من تقاليد الفروسية الشعبية في ليبيا.وبعيداً عن الفروسية الشعبية، يشير الفلاح إلى أن مدينة بنغازي شهدت أيضاً تطوراً في رياضة قفز الحواجز، مع ظهور أندية حديثة ومجهزة تستضيف هذا النوع من المنافسات.وعندما يتحدث عن الخيل، يستعيد الفلاح مواقف طريفة من سنواته الطويلة مع الفرسان ومحبيها، ومن بينها موقف أحد كبار السن الذين بلغ بهم تعلقهم بالخيل درجة غير مألوفة، إذ طلب منه حصانه مقابل أن يزوجه إحدى بناته.يضحك الفلاح وهو يروي الحكاية، لكنها بالنسبة إليه ليست مجرد موقف طريف، بل صورة تعكس مكانة الخيل في وجدان كثير من الليبيين، حيث يمكن أن يتحول الحصان من مجرد حيوان إلى رفيق ورفيق عمر، وقطعة من ذاكرة العائلة والمكان.وبين صهيل الخيل وأصوات الفرسان، يواصل عبد الحميد الفلاح رحلته، متمسكاً بموروث ورثه عن أبيه وجده، ويأمل أن ينتقل من جيل إلى آخر، حتى تبقى للفروسية الشعبية في ليبيا حكايات جديدة.وهكذا، لا تنتهي حكاية عبد الحميد الفلاح عند ميدان للفروسية أو مناسبة شعبية، بل تمتد إلى ذاكرة عائلة وجيل كامل يرى في الخيل جزءاً من هويته وتاريخه. وبين تحديات الكلفة وغياب الدعم، يبقى صهيل الخيل حاضراً في المشهد الليبي، ما دام هناك فرسان يتمسكون بما ورثوه عن الآباء والأجداد، ويسعون إلى أن يحمل الأبناء هذه الحكاية من جديد، حتى لا يتحول هذا الموروث إلى مجرد ذكرى من الماضي.
https://sarabic.ae/20250217/حرفة-النقش-على-النحاس-في-ليبيا-إرث-مهدد-بالاندثار-وصناع-يكافحون-للحفاظ-عليه-صور-1097865328.html
https://sarabic.ae/20231221/الصناعات-التقليدية-في-ليبيا-موروث-ثقافي-لم-يندثر-فيديو-1084347776.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/18/1117220400_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_554887d33ca3eec8cc5e4e3452e42bef.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
حصري, العالم العربي, الأخبار, أخبار ليبيا اليوم
حصري, العالم العربي, الأخبار, أخبار ليبيا اليوم
بين الصهيل والذاكرة... فرسان ليبيا يتمسكون بموروث الأجداد.. فيديو وصور
07:08 GMT 24.09.2026 (تم التحديث: 07:27 GMT 24.09.2026) ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ليبيا، لا تبدو الخيل مجرد حيوانات يقتنيها أصحابها، بل تحضر في تفاصيل الحياة كجزء من الموروث الشعبي والهوية الاجتماعية، خصوصًا في المناسبات التي تجتمع فيها العائلات والقبائل حول الفروسية، في مشاهد تستعيد عادات توارثتها الأجيال.
في بنغازي، يواصل فارس ليبي منذ طفولته رحلة طويلة مع الخيل، بدأت داخل أسرته قبل أن تصبح جزءًا من حياته اليومية.
عبد الحميد الفلاح، أحد فرسان مدينة بنغازي ومن منتسبي نادي اللثامة للفروسية، انضم إلى النادي عام 1978، لكنه يقول إن علاقته بالخيل بدأت قبل ذلك بكثير، بعدما ورث حبها عن والده وجده.
يقول الفلاح في حوار لـ"
سبوتنيك"، إن الخيل لم تكن يوماً هواية عابرة بالنسبة إليه، مؤكداً أنه "لم يعش يوماً من دون الخيل"، فهي رفيقة طفولته وشبابه، وحاضرة في تفاصيل حياته وعلاقاته الاجتماعية.
ويرى أن أبناء عائلته حملوا معهم صفات ارتبطت بالفرسان قديماً، من الشجاعة والكرم والطيبة وحسن الضيافة، مشيراً إلى أن ارتباط الفارس بحصانه يصل في كثير من الأحيان إلى درجة تجعله يضع احتياجاته قبل احتياجاته الشخصية.
ويضحك الفلاح وهو يتحدث عن عادته مع حصانه، قائلاً إنه يحرص على تجهيز الطعام له قبل أن يأكل هو شخصياً، في صورة تختصر بالنسبة إليه طبيعة العلاقة التي تجمع الفارس بخيله.

17 فبراير 2025, 12:00 GMT
وخلال سنوات طويلة مع الفروسية، تنقّل الفلاح بين مدن ومناطق ليبية عديدة، والتقى فرساناً ومحبين للخيل من تاكنس والمرج وزاوية العرقوب والبيضاء والمليطانية والخمس وغيرها من المناطق.
ويقول إن تلك الرحلات لم تكن مجرد مشاركات في مناسبات الفروسية، بل كانت فرصة للتعرف على رجال ارتبطوا بالخيل كما ارتبط بها هو، لتتحول الفروسية إلى مساحة
تجمع الليبيين رغم اختلاف مناطقهم.
ويبدو هذا الشغف ممتداً داخل أسرته أيضاً، إذ يؤكد أن أبناءه، من أصغرهم إلى أكبرهم، يركبون الخيل، في محاولة للحفاظ على هذه العلاقة التي يرى أنها جزء من تاريخ العائلة.
ويقول الفلاح: "تربطنا بالخيل علاقة حميمة وقديمة، وحب الخيل يجري في دمائنا".
لكن هذا الحب، بحسب الفلاح، أصبح مكلفاً في السنوات الأخيرة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف والخدمات البيطرية، بالتزامن مع غياب الدعم المخصص لمربي الخيول.
ويضيف أن معظم الأنشطة والمشاركات الثقافية المتعلقة بالفروسية تعتمد على الجهود الذاتية، في ظل إمكانات محلية محدودة، رغم أهمية هذه الفعاليات في الحفاظ على الموروث الشعبي.
ويشارك الفلاح في "ميز شعبي للخيل" تشرف عليه قبيلة الجوازي في منطقة المقرون، غرب
مدينة بنغازي، حيث تجتمع الخيول والفرسان في مشهد يعيد إلى الذاكرة جانباً من تقاليد الفروسية الشعبية في ليبيا.

21 ديسمبر 2023, 22:01 GMT
وبعيداً عن الفروسية الشعبية، يشير الفلاح إلى أن مدينة بنغازي شهدت أيضاً تطوراً في رياضة قفز الحواجز، مع ظهور أندية حديثة ومجهزة تستضيف هذا النوع من المنافسات.
وعندما يتحدث عن الخيل، يستعيد الفلاح مواقف طريفة من سنواته الطويلة مع الفرسان ومحبيها، ومن بينها موقف أحد كبار السن الذين بلغ بهم تعلقهم بالخيل درجة غير مألوفة، إذ طلب منه حصانه مقابل أن يزوجه إحدى بناته.
يضحك الفلاح وهو يروي الحكاية، لكنها بالنسبة إليه ليست مجرد موقف طريف، بل صورة تعكس مكانة الخيل في وجدان كثير من الليبيين، حيث يمكن أن يتحول الحصان من مجرد حيوان إلى رفيق ورفيق عمر، وقطعة من ذاكرة العائلة والمكان.
وبين صهيل الخيل وأصوات الفرسان، يواصل عبد الحميد الفلاح رحلته، متمسكاً بموروث ورثه عن أبيه وجده، ويأمل أن ينتقل من جيل إلى آخر، حتى تبقى
للفروسية الشعبية في ليبيا حكايات جديدة.
وهكذا، لا تنتهي حكاية عبد الحميد الفلاح عند ميدان للفروسية أو مناسبة شعبية، بل تمتد إلى ذاكرة عائلة وجيل كامل يرى في الخيل جزءاً من هويته وتاريخه. وبين تحديات الكلفة وغياب الدعم، يبقى صهيل الخيل حاضراً في المشهد الليبي، ما دام هناك فرسان يتمسكون بما ورثوه عن الآباء والأجداد، ويسعون إلى أن يحمل الأبناء هذه الحكاية من جديد، حتى لا يتحول هذا الموروث إلى مجرد ذكرى من الماضي.