https://sarabic.ae/20260924/من-حطام-مستشفى-الشفاء-في-غزة-مهندسون-يعيدون-الحياة-لأجهزة-طبية-مدمرة-1117198204.html
من حطام مستشفى الشفاء في غزة... مهندسون يعيدون الحياة لأجهزة طبية مدمرة
من حطام مستشفى الشفاء في غزة... مهندسون يعيدون الحياة لأجهزة طبية مدمرة
سبوتنيك عربي
في خضم الدمار الذي خلّفته الحرب على قطاع غزة، وبين ركام مستشفى الشفاء الذي كان يوما أكبر صرح طبي في القطاع، وقف مهندسون فلسطينيون أمام تحد كبير، كيف ينقذون... 24.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-24T11:00+0000
2026-09-24T11:00+0000
2026-09-24T11:25+0000
غزة
حصري
العالم
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0a/0f/1082029974_0:0:1920:1080_1920x0_80_0_0_7299a91309a7fa932d023fd02f62fc9b.jpg
داخل ورشة الصيانة في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، يعكف مهندسون فلسطينيون على تفكيك أجهزة تشخيص طبية مدمّرة، باحثين بين حطامها عن قطع سليمة يعيدون توظيفها لتشغيل معدات يحتاج إليها الأطباء في تشخيص المرضى.ويقول المهندس في قسم الأجهزة الطبية في مجمع الشفاء الطبي أحمد يونس، لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "هناك عدد كبير جدا من أجهزة المستشفى في حالة سيئة جدا، ومعظم الأجهزة التي كانت موجودة في مبنى الجراحات التخصصي تم تدميرها أو حرقها بشكل بالغ جدا، وضرر كبير جدا وقع للمستشفى خصوصا في الاجتياح الثاني، وبعد الاجتياح الثاني بدأت عملية استعادة الأجهزة لتشغيل أقسام المستشفى، وتم استعادة عدد قليل نسبيا مقارنة مع أجهزة المجمع الأصلية قبل الحرب، ونجحنا في تشغيل ما يقارب من 15% من الأجهزة التشخيصية، و6 أجهزة التراساوند تم توزيعها على الأقسام وعلى المستشفيات الأخرى، وتم استعادة أجهزة مثل موبايل إكس راي وهو جهاز أشعة صغير متنقل وتم استعادة أجهزة مثل أجهزة مراقبة المريض وأجهزة الـ اي سي جي، والسي تي جي، وهي الأجهزة المستخدمة في أقسام المبيت".وأشار المهندس أحمد يونس إلى أن معظم أجهزة المختبر الكبيرة من حيث السعة تم تدميرها، ومعظم الأجهزة التي تم استعادتها وتجديدها هي أجهزة صغيرة نسبيا لا تواكب حجم الضغط والعمل الموجود في مجمع الشفاء الطبي، ولم يستطع المهندسون توفير أي قطع غيار من خارج قطاع غزة، ولم يتم السماح لأي شركة ولا لأي مؤسسة دولية بتوريد أي قطع غيار.ولا تقف أزمة المعدات عند مستشفى الشفاء وحده، بل تمتد لتمس مختلف المؤسسات الصحية في قطاع غزة، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فقد لحقت أضرار بالمستشفيات الستة والثلاثين في القطاع، ولم يبق منها عاملا سوى قرابة تسعة عشر مستشفى تعمل بشكل جزئي في ظل نقص حاد في الأدوية والمعدات والإمدادات الطبية.وأضاف العرايشي لـ "سبوتنيك":" نناشد جميع المؤسسات الدولية المعنية بالقطاع الصحي، أن تقوم بالضغط على الاحتلال لإدخال القطع اللازمة لصيانة العديد من الأجهزة الطبية والمعدات، أضف إلى ذلك إدخال أجهزة جديدة لكي نتمكن من أن تقوم المستشفيات بأداء واجبها على أكمل وجه".ويعيش المرضى داخل مستشفى الشفاء معاناة مضاعفة، في ظل النقص الحاد في المعدات الطبية وقطع الغيار ونقص الوقود، إذ يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة للعلاج وسط إمكانات شبه معدومة، فأجهزة التشخيص التي تعطلت، لم تعد قادرة على تقديم صورة دقيقة عن حالتهم، والأجهزة المتبقية تعمل بطاقة محدودة.ويزداد الوضع سوءا بالنسبة للمرضى الذين يعتمدون على الأكسجين أو يحتاجون إلى أجهزة المراقبة والتنفس الصناعي، في أقسام العناية المركزة والحضانة، حيث باتت هذه الأجهزة عرضة للتوقف في أي لحظة.وتقول شفاء: "أنا أعيش على الأكسجين، ولا أعرف كيف يمكننا أن نكمل حياتنا بهذه الطريقة، فحياتي كلها مرتبطة بجهاز الأكسجين الذي أصبح جزءًا من وجودي، ولا يمكنني الاستغناء عنه للحظة واحدة، وأناشدكم باسم كل مريض يعاني في صمت، أن توفروا المعدات والأجهزة التي يحتاجها المرضى".وحذرت شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، من أن المنظومة الصحية تقترب من التوقف التام بسبب القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على إدخال الإمدادات والمستلزمات الضرورية، لتشغيل المستشفيات والمرافق الصحية، وأكدت أن القطاع الصحي بات على شفا العجز عن تقديم خدماته الأساسية.وأكدت خلال مؤتمر صحفي، أن "المنظومة الصحية في غزة تصارع من أجل البقاء، وأن أنشطتها مهددة بالشلل والتوقف، رغم مرور قرابة عام على إعلان وقف إطلاق النار"، مشيرة "إلى استمرار القيود على العمل الإنساني والإمدادات اللازمة للقطاع الصحي".قيادي في حركة فتح لـ"سبوتنيك": إسرائيل تخشى تجديد شرعية السلطة وستمنع الانتخابات بالقدس وغزةبيان عربي وإسلامي مشترك يطالب إسرائيل بتنفيذ خطة غزة ورفض تهجير الفلسطينيين
https://sarabic.ae/20260923/بعد-ثلاث-سنوات-من-الانقطاع-طلاب-غزة-يعودون-إلى-مدارسهم-صور-1117192818.html
https://sarabic.ae/20260923/مجلس-السلام-يكشف-عن-خطة-تعافي-غزة-2-مليار-و450-ألف-دولار-1117193097.html
https://sarabic.ae/20260922/ماكرون-الوضع-الإنساني-في-غزة-يخجلنا-جميعا-1117182686.html
غزة
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0a/0f/1082029974_240:0:1680:1080_1920x0_80_0_0_ea0bf9397662853655a978feabb34b3b.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
غزة, حصري, العالم, العالم العربي
غزة, حصري, العالم, العالم العربي
من حطام مستشفى الشفاء في غزة... مهندسون يعيدون الحياة لأجهزة طبية مدمرة
11:00 GMT 24.09.2026 (تم التحديث: 11:25 GMT 24.09.2026) أجود جرادات
مراسل وكالة "سبوتنيك" في فلسطين
حصري
في خضم الدمار الذي خلّفته الحرب على قطاع غزة، وبين ركام مستشفى الشفاء الذي كان يوما أكبر صرح طبي في القطاع، وقف مهندسون فلسطينيون أمام تحد كبير، كيف ينقذون أجهزة ومعدات دفنت تحت الأنقاض، ومن خلال قطع من أجهزة مدمرة، وإرادة لا تعرف اليأس، نجحوا في إعادة تشغيل معدات طبية ظنّ الجميع أنها انتهت.
داخل ورشة الصيانة في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، يعكف مهندسون فلسطينيون على تفكيك أجهزة تشخيص طبية مدمّرة، باحثين بين حطامها عن قطع سليمة يعيدون توظيفها لتشغيل معدات يحتاج إليها الأطباء في تشخيص المرضى.
وكان الجيش الإسرائيلي قد دمّر هذه الأجهزة خلال الحرب على القطاع بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي طالت جميع القطاعات وشتى مناحي الحياة.
ونجح مهندسو مستشفى الشفاء في إعادة تشغيل 6 أجهزة للتصوير بالموجات فوق الصوتية، و3 أجهزة أشعة متنقلة، وعدد من الأجهزة الطبية المهمة التي تحتاج الأقسام في المشفى لاستخدامها باستمرار.
ويقول المهندس في قسم الأجهزة الطبية في مجمع الشفاء الطبي أحمد يونس، لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك": "هناك عدد كبير جدا من أجهزة المستشفى في حالة سيئة جدا، ومعظم الأجهزة التي كانت موجودة في مبنى الجراحات التخصصي تم تدميرها أو حرقها بشكل بالغ جدا، وضرر كبير جدا وقع للمستشفى خصوصا في الاجتياح الثاني، وبعد الاجتياح الثاني بدأت عملية استعادة الأجهزة لتشغيل أقسام المستشفى، وتم استعادة عدد قليل نسبيا مقارنة مع أجهزة المجمع الأصلية قبل الحرب، ونجحنا في تشغيل ما يقارب من 15% من الأجهزة التشخيصية، و6 أجهزة التراساوند تم توزيعها على الأقسام وعلى المستشفيات الأخرى، وتم استعادة أجهزة مثل موبايل إكس راي وهو جهاز أشعة صغير متنقل وتم استعادة أجهزة مثل أجهزة مراقبة المريض وأجهزة الـ اي سي جي، والسي تي جي، وهي الأجهزة المستخدمة في أقسام المبيت".
وتتم طريقة تجديد الأجهزة بدون توفير قطع غيار، حيث يتم تجميع الأجهزة المتشابهة في الموديل والنوع، ومن ثم تفكيكها وإعادة تجميع ما يصلح للاستخدام منها، وهذه الطريقة نجحت في استعادة عدد قليل نسبيا من الأجهزة الطبية.
وأشار المهندس أحمد يونس إلى أن معظم أجهزة المختبر الكبيرة من حيث السعة تم تدميرها، ومعظم الأجهزة التي تم استعادتها وتجديدها هي أجهزة صغيرة نسبيا لا تواكب حجم الضغط والعمل الموجود في مجمع الشفاء الطبي، ولم يستطع المهندسون توفير أي قطع غيار من خارج قطاع غزة، ولم يتم السماح لأي شركة ولا لأي مؤسسة دولية بتوريد أي قطع غيار.
ويلجأ المهندسون إلى هذا الحلّ بسبب الحصار الإسرائيلي والقيود المفروضة على إدخال الأجهزة الطبية وقطع الغيار إلى قطاع غزة، وهو ما حدّ من قدرة المستشفيات على صيانة معداتها أو استبدال المعطّل منها، وتستمر هذه المحاولات في إصلاح المعدات الصحية في أعقاب دمار واسع لحق بمستشفى الشفاء، أكبر مستشفيات قطاع غزة، جراء اقتحامات إسرائيلية، أبرزها عملية بدأت في 18 مارس/آذار 2024 واستمرت نحو أسبوعين، قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي منه في 1 أبريل/نيسان من العام نفسه.
ولا تقف أزمة المعدات عند مستشفى الشفاء وحده، بل تمتد لتمس مختلف المؤسسات الصحية في قطاع غزة، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فقد لحقت أضرار بالمستشفيات الستة والثلاثين في القطاع، ولم يبق منها عاملا سوى قرابة تسعة عشر مستشفى تعمل بشكل جزئي في ظل نقص حاد في الأدوية والمعدات والإمدادات الطبية.
وقال مازن العرايشي مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة بغزة لوكالة "سبوتنيك":" منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، تعمد الاحتلال إلى إخراج المنظومة الصحية بالكامل عن العمل، ومن ضمن هذه المكونات تدمير الأجهزة الطبية، حيث عمل الاحتلال على إخراج ما يقارب من 60% إلى 70% من هذه الأجهزة عن العمل، مما اضطرنا إلى الاتجاه نحو إصلاح أجهزة معطلة من أجهزة معطلة أخرى، بحيث تستطيع أن تؤدي مهامها في التشخيص والعلاج للمرضى في الأقسام والعناية المركزة والحضانة والعمليات، وأيضا المرضى الذين يقصدون المستشفيات من خارجها ونقوم بنقل قطع الغيار من جهازين أو أكثر لكي نتمكن من صيانة جهاز واحد وإعادته إلى العمل".
وأضاف العرايشي لـ "سبوتنيك":" نناشد جميع المؤسسات الدولية المعنية بالقطاع الصحي، أن تقوم بالضغط على الاحتلال لإدخال القطع اللازمة لصيانة العديد من الأجهزة الطبية والمعدات، أضف إلى ذلك إدخال أجهزة جديدة لكي نتمكن من أن تقوم المستشفيات بأداء واجبها على أكمل وجه".
ويعيش المرضى داخل مستشفى الشفاء معاناة مضاعفة، في ظل النقص الحاد في المعدات الطبية وقطع الغيار ونقص الوقود، إذ يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة للعلاج وسط إمكانات شبه معدومة، فأجهزة التشخيص التي تعطلت، لم تعد قادرة على تقديم صورة دقيقة عن حالتهم، والأجهزة المتبقية تعمل بطاقة محدودة.
ويزداد الوضع سوءا بالنسبة للمرضى الذين يعتمدون على الأكسجين أو يحتاجون إلى أجهزة المراقبة والتنفس الصناعي، في أقسام العناية المركزة والحضانة، حيث باتت هذه الأجهزة عرضة للتوقف في أي لحظة.
وتعاني النازحة شفاء عبد القادر المريضة في مستشفى الشفاء بغزة، من ضيق في التنفس وتحتاج إلى توفر جهاز الأكسجين باستمرار.
وتقول شفاء: "أنا أعيش على الأكسجين، ولا أعرف كيف يمكننا أن نكمل حياتنا بهذه الطريقة، فحياتي كلها مرتبطة بجهاز الأكسجين الذي أصبح جزءًا من وجودي، ولا يمكنني الاستغناء عنه للحظة واحدة، وأناشدكم باسم كل مريض يعاني في صمت، أن توفروا المعدات والأجهزة التي يحتاجها المرضى".
وتضيف سناء عبد القادر شقيقة شفاء:" أختي مريضة وتعاني من حالة مرضية تتحول معها في أي لحظة إلى اختناق شديد، فتحتاج حينها إلى جهاز الأكسجين بشكل عاجل، وقد عشنا ليلة مرعبة عندما تعرضت لنوبة اختناق، كنا خلالها في حالة من الفزع والخوف الشديدين على حياتها، ومرضها يجعلها عرضة لهذه الحالات بشكل متكرر، وهذا ما يضعنا في قلق دائم وخوف مستمر على حياتها، في ظل النقص الحاد بالمعدات والأجهزة الطبية في المستشفى، لذلك نناشد كل المؤسسات الدولية وكل الدول المانحة أن توفر لنا الحد الأدنى من الاحتياجات والمعدات الطبية والأدوية".
وحذرت شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، من أن المنظومة الصحية تقترب من التوقف التام بسبب القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على إدخال الإمدادات والمستلزمات الضرورية، لتشغيل المستشفيات والمرافق الصحية، وأكدت أن القطاع الصحي بات على شفا العجز عن تقديم خدماته الأساسية.
وأكدت خلال مؤتمر صحفي، أن "المنظومة الصحية في غزة تصارع من أجل البقاء، وأن أنشطتها مهددة بالشلل والتوقف، رغم مرور قرابة عام على إعلان وقف إطلاق النار"، مشيرة "إلى استمرار القيود على العمل الإنساني والإمدادات اللازمة للقطاع الصحي".