https://sarabic.ae/20261001/محلل-سياسي-لـسبوتنيك-دعوة-بوتين-إلى-نظام-عالمي-جديد-تعكس-تآكل-الهيمنة-الأحادية-1117451686.html
محلل سياسي لـ"سبوتنيك": دعوة بوتين إلى نظام عالمي جديد تعكس تآكل الهيمنة الأحادية
محلل سياسي لـ"سبوتنيك": دعوة بوتين إلى نظام عالمي جديد تعكس تآكل الهيمنة الأحادية
سبوتنيك عربي
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن العالم بأسره، شرقه وغربه، شماله وجنوبه، سيضطر عاجلًا أم آجلًا للاتفاق على مبادئ نظام عالمي جديد، مشيرًا إلى... 01.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-01T16:56+0000
2026-10-01T16:56+0000
2026-10-01T19:01+0000
حصري
أخبار روسيا اليوم
فلاديمير بوتين
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/01/1117448471_0:0:3092:1739_1920x0_80_0_0_e54f9a2703680dc43b932ee883f39c38.jpg
وقال بوتين خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى "فالداي" الدولي للحوار: "سيتعين على الجميع في العالم، شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا، عاجلًا أم آجلًا التوصل إلى اتفاق بشأن مبادئ نظام عالمي جديد. النزعات السائدة على الساحة العالمية تجعلك تفكر في كيفية الحفاظ على السلام والأمن العالميين".في هذا الإطار، قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، حسن حردان، إن التصريحات المتكررة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن ضرورة بلورة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب تعكس قراءة استراتيجية عميقة للتحولات الكبرى التي تشهدها العلاقات الدولية.وقال إن موسكو ترى أن الهيمنة الغربية الأحادية وصلت إلى طريق مسدود، مشيرًا إلى أن العالم دخل مرحلة انتقالية تاريخية تتسم بصعود قوى إقليمية ودولية جديدة، في مقدمتها الصين والهند ودول مجموعة "بريكس" والبرازيل.وأضاف المحلل اللبناني أن هذه القوى لم تعد تقبل بالخضوع للإملاءات الغربية أو الاكتفاء بدور المتفرج في عملية صنع القرار الدولي، لافتًا إلى أن الطروحات الروسية تستند أيضًا إلى تجربة موسكو مع العقوبات الاقتصادية الغربية، التي أثبتت، من وجهة نظر الكرملين، خطورة الاعتماد على نظام مالي وتجاري عالمي تهيمن عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها.وقال إن الخطاب الروسي يركز على مفهوم السيادة الوطنية وحق الدول في اختيار نماذجها السياسية والاقتصادية والثقافية، مضيفًا أن محاولة فرض نموذج قيمي وثقافي واحد على شعوب العالم تمثل شكلًا من أشكال الاستعمار الحديث.مبادئ النظام العالمي الجديدوأشار حردان إلى أن النظام العالمي الجديد ينبغي أن يقوم على مبدأ التعددية القطبية الحقيقية، بحيث لا يبقى القرار الدولي حكرًا على عدد محدود من العواصم الغربية، بل يتوزع على مراكز نفوذ متعددة تمثل مختلف القارات.وأضاف أن هذا النظام يتطلب إصلاح المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لتصبح أكثر تمثيلًا وعدالة، مع منح الدول النامية والصاعدة دورًا يتناسب مع وزنها السكاني والاقتصادي.وأضاف أن من الضروري أيضًا تشجيع استخدام العملات الوطنية في التبادلات التجارية بين الدول، وتطوير أنظمة دفع مالية مستقلة عن البنى التحتية المالية الغربية، بما يحد من توظيف الأدوات الاقتصادية في الصراعات السياسية.صعوبة التوصل إلى توافق دوليورأى حردان أن التوصل إلى توافق حقيقي بين القوى الكبرى بشأن شكل النظام الدولي المقبل يبدو صعبًا للغاية في المرحلة الراهنة.وقال إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتمسكان بالنظام القائم على ما يسمى "القواعد"، باعتباره يحمي مصالحهما ونفوذهما التاريخي، ولذلك ينظران إلى أي تغيير جوهري باعتباره تهديدًا مباشرًا لمكانتهما الدولية.وأوضح أن النظام العالمي الجديد لن يولد على الأرجح من خلال مؤتمر دولي شامل ينهي الصراعات بصورة سلسة، على غرار اتفاقية وستفاليا أو مؤتمر يالطا، بل سيتبلور تدريجيًا عبر توازنات القوى والتشابكات الاقتصادية الإقليمية وتراجع النفوذ القديم في مناطق واسعة من العالم، لمصلحة تكتلات جديدة مثل "بريكس" ومنظمة شنغهاي للتعاون.عقبات أمام الانتقال إلى نظام جديدوحدد حردان أبرز العوامل التي تعرقل الانتقال من النظام العالمي الحالي إلى نظام جديد، بالجمود المؤسسي والسياسي للقوى المستفيدة من النظام القائم، وفي مقدمتها واشنطن، ورفضها التنازل عن امتيازاتها داخل المؤسسات الدولية.وأضاف أن دول الجنوب العالمي، رغم اتفاقها على ضرورة إنهاء الهيمنة الغربية، لا تزال تعاني من تباين في المصالح وتنافسات إقليمية وخلافات اقتصادية، الأمر الذي يبطئ عملية بناء بدائل منسجمة ومتكاملة.وأشار حردان إلى أن الترابط الاقتصادي والتكنولوجي الذي نشأ خلال العقود الماضية يجعل عملية الانفصال عن النظام المالي والتجاري القديم مكلفة ومعقدة لجميع الأطراف.ويرى أن هذه المعطيات تفرض انتقالًا تدريجيًا نحو نظام عالمي جديد، بدلًا من حدوث تغيير سريع وشامل، مرجحًا أن تتحدد ملامح المرحلة المقبلة عبر صراع النفوذ وتوازن القوى وتطور التكتلات الاقتصادية والسياسية الصاعدة.
https://sarabic.ae/20261001/بوتين-التهديد-النووي-بشأن-كالينينغراد-رد-على-محاولات-ترهيب-روسيا-1117449310.html
https://sarabic.ae/20261001/بوتين-الحقيقة-هي-أننا-لم-نبدأ-الحرب-ولم-تكن-رغبتنا-1117449130.html
https://sarabic.ae/20261001/بوتين-الدول-الغربية-تمارس-نفوذا-غير-متكافئ-في-الأمم-المتحدة-يؤدي-إلى-اختلال-التوازن-1117446341.html
https://sarabic.ae/20261001/بث-مباشر-بوتين-يلقي-كلمة-في-منتدى-فالداي-للحوار-1117430925.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/01/1117448471_129:0:2860:2048_1920x0_80_0_0_181218521659423b56fadf49cda0ebf8.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
حصري, أخبار روسيا اليوم, فلاديمير بوتين
حصري, أخبار روسيا اليوم, فلاديمير بوتين
محلل سياسي لـ"سبوتنيك": دعوة بوتين إلى نظام عالمي جديد تعكس تآكل الهيمنة الأحادية
16:56 GMT 01.10.2026 (تم التحديث: 19:01 GMT 01.10.2026) محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن العالم بأسره، شرقه وغربه، شماله وجنوبه، سيضطر عاجلًا أم آجلًا للاتفاق على مبادئ نظام عالمي جديد، مشيرًا إلى أن مسؤولية العالم عن المستقبل المشترك ليست مجرد شعار.
وقال
بوتين خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى "فالداي" الدولي للحوار: "سيتعين على الجميع في العالم، شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا، عاجلًا أم آجلًا التوصل إلى اتفاق بشأن مبادئ نظام عالمي جديد. النزعات السائدة على الساحة العالمية تجعلك تفكر في كيفية الحفاظ على السلام والأمن العالميين".
في هذا الإطار، قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، حسن حردان، إن التصريحات المتكررة
للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن ضرورة بلورة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب تعكس قراءة استراتيجية عميقة للتحولات الكبرى التي تشهدها العلاقات الدولية.
وأضاف حردان، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن هذه الرؤية تأتي في ظل تآكل النظام الأحادي القطبية الذي قادته الولايات المتحدة منذ انتهاء الحرب الباردة، إلى جانب عجز المؤسسات الدولية التقليدية، مثل مجلس الأمن الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية، عن احتواء الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية المتصاعدة.
وقال إن موسكو ترى أن الهيمنة الغربية الأحادية وصلت إلى طريق مسدود، مشيرًا إلى أن العالم دخل مرحلة انتقالية تاريخية تتسم بصعود قوى إقليمية ودولية جديدة، في مقدمتها الصين والهند ودول مجموعة "بريكس" والبرازيل.
وأضاف المحلل اللبناني أن هذه القوى لم تعد تقبل بالخضوع للإملاءات الغربية أو الاكتفاء بدور المتفرج في عملية صنع القرار الدولي، لافتًا إلى أن الطروحات الروسية تستند أيضًا إلى تجربة
موسكو مع العقوبات الاقتصادية الغربية، التي أثبتت، من وجهة نظر الكرملين، خطورة الاعتماد على نظام مالي وتجاري عالمي تهيمن عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها.
وأوضح حردان أن هيمنة الدولار ونظام التحويلات المالية "سويفت" دفعت روسيا إلى الدعوة لبناء منظومة اقتصادية وسياسية بديلة، تكون أكثر تحصينًا في مواجهة التدخلات الخارجية.
وقال إن الخطاب الروسي يركز على مفهوم السيادة الوطنية وحق الدول في اختيار نماذجها السياسية والاقتصادية والثقافية، مضيفًا أن محاولة فرض نموذج قيمي وثقافي واحد على شعوب العالم تمثل شكلًا من أشكال الاستعمار الحديث.
مبادئ النظام العالمي الجديد
وأشار حردان إلى أن النظام العالمي الجديد ينبغي أن يقوم على مبدأ التعددية القطبية الحقيقية، بحيث لا يبقى القرار الدولي حكرًا على عدد محدود من العواصم الغربية، بل يتوزع على مراكز نفوذ متعددة تمثل مختلف القارات.
وأضاف أن هذا النظام يتطلب إصلاح المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها
مجلس الأمن الدولي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لتصبح أكثر تمثيلًا وعدالة، مع منح الدول النامية والصاعدة دورًا يتناسب مع وزنها السكاني والاقتصادي.
وقال إن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ورفض العقوبات الأحادية الجانب المفروضة خارج إطار مجلس الأمن، يجب أن يشكلا ركيزتين أساسيتين في النظام الدولي المقبل.
وأضاف أن من الضروري أيضًا تشجيع استخدام العملات الوطنية في التبادلات التجارية بين الدول، وتطوير أنظمة دفع مالية مستقلة عن البنى التحتية المالية الغربية، بما يحد من توظيف الأدوات الاقتصادية في الصراعات السياسية.
صعوبة التوصل إلى توافق دولي
ورأى حردان أن التوصل إلى توافق حقيقي بين القوى الكبرى بشأن شكل النظام الدولي المقبل يبدو صعبًا للغاية في المرحلة الراهنة.
وقال إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتمسكان بالنظام القائم على ما يسمى "القواعد"، باعتباره يحمي مصالحهما ونفوذهما التاريخي، ولذلك ينظران إلى أي تغيير جوهري باعتباره تهديدًا مباشرًا لمكانتهما الدولية.
وأوضح أن النظام العالمي الجديد لن يولد على الأرجح من خلال مؤتمر دولي شامل ينهي الصراعات بصورة سلسة، على غرار اتفاقية وستفاليا أو مؤتمر يالطا، بل سيتبلور تدريجيًا عبر توازنات القوى والتشابكات الاقتصادية الإقليمية وتراجع النفوذ القديم في مناطق واسعة من العالم، لمصلحة تكتلات جديدة مثل "بريكس" ومنظمة شنغهاي للتعاون.
عقبات أمام الانتقال إلى نظام جديد
وحدد حردان أبرز العوامل التي تعرقل الانتقال من النظام العالمي الحالي إلى نظام جديد، بالجمود المؤسسي والسياسي للقوى المستفيدة من النظام القائم، وفي مقدمتها واشنطن، ورفضها التنازل عن امتيازاتها داخل المؤسسات الدولية.
وقال إن انعدام الثقة العميق بين الشرق والغرب، إلى جانب الاستقطاب الحاد بشأن قضايا الأمن القومي والاستقرار العالمي، يحولان دون التوصل إلى تفاهمات مشتركة.
وأضاف أن دول الجنوب العالمي، رغم اتفاقها على ضرورة إنهاء الهيمنة الغربية، لا تزال تعاني من تباين في المصالح وتنافسات إقليمية وخلافات اقتصادية، الأمر الذي يبطئ عملية بناء بدائل منسجمة ومتكاملة.
وأشار حردان إلى أن الترابط الاقتصادي والتكنولوجي الذي نشأ خلال العقود الماضية يجعل عملية الانفصال عن النظام المالي والتجاري القديم مكلفة ومعقدة لجميع الأطراف.
ويرى أن هذه المعطيات تفرض انتقالًا تدريجيًا نحو
نظام عالمي جديد، بدلًا من حدوث تغيير سريع وشامل، مرجحًا أن تتحدد ملامح المرحلة المقبلة عبر صراع النفوذ وتوازن القوى وتطور التكتلات الاقتصادية والسياسية الصاعدة.