https://sarabic.ae/20261004/رواتب-متفاوتة-وامتيازات-متباينة-هل-يقترب-ملف-الأجور-في-ليبيا-من-التوحيد؟-1117519260.html
رواتب متفاوتة وامتيازات متباينة... هل يقترب ملف الأجور في ليبيا من التوحيد؟
رواتب متفاوتة وامتيازات متباينة... هل يقترب ملف الأجور في ليبيا من التوحيد؟
سبوتنيك عربي
تفاوت الأجور في ليبيا... فجوة واضحة بين موظفي الدولة، تثير تساؤلات حول العدالة الوظيفية وقدرة المرتبات على مواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة. وبينما يحصل موظفون في... 04.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-04T08:44+0000
2026-10-04T08:44+0000
2026-10-04T08:44+0000
أخبار ليبيا اليوم
العالم العربي
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/04/1115751612_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_4d32a9ea5fe63cf41afe0f332a4802ec.jpg
ومع استمرار تعدد جداول المرتبات واختلافها بين القطاعات والجهات العامة، يبرز ملف الأجور كأحد التحديات، التي تواجه سوق العمل في ليبيا، وسط مطالبات بمعالجة الفجوة وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الرواتب والامتيازات. فما أسباب هذا التفاوت؟ وكيف يؤثر اختلاف المرتبات على المستوى المعيشي للموظفين؟ وهل تحتاج ليبيا إلى منظومة موحّدة وعادلة للأجور؟مطالب رئيسيةمن جانبه، قال عضو مجلس النواب الليبي عبدالمنعم العرفي، إن "توحيد المرتبات يُعدّ من المطالب التي ينادي بها مجلس النواب، خصوصًا في ظل تزايد الأصوات المطالبة بمعالجة التفاوت الكبير في أجور العاملين في قطاعات الدولة المختلفة".وأوضح أن "الحاجة أصبحت ملحّة لوضع جدول موحّد للمرتبات يحقق قدرًا أكبر من العدالة بين العاملين في مختلف قطاعات الدولة، مع إمكانية مراعاة طبيعة كل قطاع من خلال العلاوات والمزايا الوظيفية الخاصة، مثل علاوة الخطر أو غيرها من البدلات والمزايا، التي ترتبط بطبيعة بعض الوظائف".وأكد أن "الهدف من هذه الخطوة هو تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية والمساواة بين العاملين في مختلف قطاعات الدولة، مع الإبقاء على الاستثناءات المتعلقة بالعلاوات والمزايا، التي تفرضها طبيعة بعض الوظائف والقطاعات".تفاوت كبيرفيما قال الأكاديمي خالد المسلاتي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن "قضية تفاوت المرتبات في ليبيا، أصبحت من أبرز الموضوعات المطروحة للنقاش"، موضحًا أن "فهم المشكلة يتطلب العودة إلى جذورها وتطورها خلال العقود الماضية".وأوضح أن "التحول بدأ مع طرح مشروع "ليبيا الغد" في منتصف العقد الأول من الألفية، والذي كان يتجه نحو الانفتاح الاقتصادي وزيادة دور القطاع الخاص"، معتبرًا أن "الانتقال من الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة إلى اقتصاد أكثر انفتاحًا كان يفترض أن يتم بصورة تدريجية، وبآليات واضحة تضمن عدم الإضرار بالعاملين في القطاع العام أو بالمواطنين".وأوضح أن "بعض العاملين في المؤسسات، التي دخل إليها الاستثمار، أصبحوا يحصلون على مرتبات تعادل ضعفي أو أكثر مما يتقاضاه موظفون في قطاعات أخرى، الأمر الذي بدأ يخلق شعورًا بعدم المساواة بين العاملين".وتابع المسلاتي أن "أحداث عام 2011 أوقفت المسار الذي كان قائمًا آنذاك، وتركت ملف الانتقال الاقتصادي والخصخصة دون إطار واضح ومتكامل، لتدخل الدولة لاحقًا في دعم عدد من القطاعات والشركات المتعثرة، بينما شهدت قطاعات أخرى توسعًا في المزايا والمرتبات دون وجود معايير موحدة".وأوضح أن "زيادة المرتبات في بعض القطاعات لم تؤدِ بالضرورة إلى تحسين مستوى الأداء"، معتبرًا أن "معيار تقييم المؤسسات يجب أن يرتبط بمؤشرات الأداء والإنتاجية، وليس فقط بمستوى الأجور". وأضاف أن "ارتفاع المرتبات أصبح في بعض الحالات عامل جذب للموظفين من قطاعات أخرى، ما أدى إلى اختلال توزيع الكفاءات بين مؤسسات الدولة".وحول الحلول، شدد الأكاديمي الليبي على ضرورة وضع جدول موحّد للمرتبات في مختلف قطاعات الدولة، بما يشمل القطاعات النفطية والمالية والصحية والتعليمية والرقابية والبلديات وغيرها، مع الحفاظ على الامتيازات والعلاوات المرتبطة بطبيعة العمل.وأكد أن "اعتماد هذا النظام من شأنه الحد من انتقال الموظفين بين القطاعات بحثًا عن المرتبات الأعلى، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الوظيفية، إلى جانب إعادة توزيع الكفاءات بصورة أكثر توازنًا".كما دعا المسلاتي إلى دراسة ملف التأمين الصحي للعاملين، من خلال نظام واضح يمكن أن يتيح للمواطن الحصول على تغطية صحية مناسبة عبر اشتراكات محددة، معتبرًا أن توفير التأمين الصحي لجميع العاملين يمكن أن يكون جزءًا من منظومة المزايا الاجتماعية، إلى جانب إصلاح هيكل المرتبات وتوحيده.
https://sarabic.ae/20260928/الدينار-الليبي-في-مواجهة-الدولار-فجوة-سعر-الصرف-تضغط-على-المواطن-وتختبر-أدوات-المصرف-المركزي-1117349195.html
https://sarabic.ae/20261003/الإضراب-في-ليبيا-بين-المطالب-العمالية-والقيود-القانونية-أين-يقف-حق-العامل-1117503107.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/04/1115751612_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_9fd3605952846b48db7556ca36cd0e45.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, تقارير سبوتنيك, حصري
رواتب متفاوتة وامتيازات متباينة... هل يقترب ملف الأجور في ليبيا من التوحيد؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
تفاوت الأجور في ليبيا... فجوة واضحة بين موظفي الدولة، تثير تساؤلات حول العدالة الوظيفية وقدرة المرتبات على مواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة. وبينما يحصل موظفون في قطاعات ومؤسسات مختلفة على رواتب وامتيازات متفاوتة، يواجه آخرون دخولًا محدودة لا تتناسب مع احتياجاتهم اليومية، ما ينعكس على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
ومع استمرار تعدد جداول المرتبات واختلافها بين القطاعات والجهات العامة، يبرز ملف الأجور كأحد التحديات، التي تواجه سوق العمل في ليبيا، وسط مطالبات بمعالجة الفجوة وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الرواتب والامتيازات. فما أسباب هذا التفاوت؟ وكيف يؤثر اختلاف المرتبات على المستوى المعيشي للموظفين؟ وهل تحتاج ليبيا إلى منظومة موحّدة وعادلة للأجور؟
من جانبه، قال عضو مجلس النواب الليبي عبدالمنعم العرفي، إن "توحيد المرتبات يُعدّ من المطالب التي ينادي بها مجلس النواب، خصوصًا في ظل تزايد الأصوات المطالبة بمعالجة التفاوت الكبير في أجور العاملين في قطاعات الدولة المختلفة".
وأضاف العرفي في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن "هذا التفاوت انعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للمواطنين، في ظل صعوبة قدرة بعض الأسر على توفير متطلباتها الأساسية"، مشيرًا إلى أن "ارتفاع المرتبات في بعض القطاعات غالبًا ما يتزامن مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ما يزيد من الأعباء المعيشية".
وأوضح أن "الحاجة أصبحت ملحّة لوضع جدول موحّد للمرتبات يحقق قدرًا أكبر من العدالة بين العاملين في مختلف قطاعات الدولة، مع إمكانية مراعاة طبيعة كل قطاع من خلال العلاوات والمزايا الوظيفية الخاصة، مثل علاوة الخطر أو غيرها من البدلات والمزايا، التي ترتبط بطبيعة بعض الوظائف".
وأشار العرفي إلى أن مجلس النواب اتخذ خطوات فعلية في هذا الاتجاه، من خلال تشكيل لجنة تضم فنيين ومتخصصين، إلى جانب أعضاء من مجلس النواب، لدراسة إعداد جدول موحّد للمرتبات، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب واتخاذ الإجراءات اللازمة لإقراره.
وأكد أن "الهدف من هذه الخطوة هو تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية والمساواة بين العاملين في مختلف قطاعات الدولة، مع الإبقاء على الاستثناءات المتعلقة بالعلاوات والمزايا، التي تفرضها طبيعة بعض الوظائف والقطاعات".
فيما قال الأكاديمي خالد المسلاتي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن "قضية تفاوت المرتبات في ليبيا، أصبحت من أبرز الموضوعات المطروحة للنقاش"، موضحًا أن "فهم المشكلة يتطلب العودة إلى جذورها وتطورها خلال العقود الماضية".
وأضاف المسلاتي أن "نظام المرتبات في ليبيا، خلال النظام السابق، كان قائمًا على قدر كبير من التقارب بين العاملين في مختلف قطاعات الدولة، باعتبار أن الدولة كانت تتبنى نظامًا اقتصاديًا اشتراكيًا، وكانت المرتبات متقاربة إلى حد كبير، مع وجود بعض الفروقات والامتيازات المحدودة المرتبطة بطبيعة بعض الوظائف".
وأوضح أن "التحول بدأ مع طرح مشروع "ليبيا الغد" في منتصف العقد الأول من الألفية، والذي كان يتجه نحو الانفتاح الاقتصادي وزيادة دور القطاع الخاص"، معتبرًا أن "الانتقال من الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة إلى اقتصاد أكثر انفتاحًا كان يفترض أن يتم بصورة تدريجية، وبآليات واضحة تضمن عدم الإضرار بالعاملين في القطاع العام أو بالمواطنين".
وأشار المسلاتي إلى أن "دخول الاستثمارات الأجنبية إلى بعض المؤسسات والشركات أدى لاحقًا إلى ارتفاع أجور العاملين فيها بصورة كبيرة مقارنة بموظفي قطاعات أخرى، ما ساهم في ظهور تفاوت تدريجي في مستويات الدخل داخل المجتمع".
وأوضح أن "بعض العاملين في المؤسسات، التي دخل إليها الاستثمار، أصبحوا يحصلون على مرتبات تعادل ضعفي أو أكثر مما يتقاضاه موظفون في قطاعات أخرى، الأمر الذي بدأ يخلق شعورًا بعدم المساواة بين العاملين".
وتابع المسلاتي أن "أحداث عام 2011 أوقفت المسار الذي كان قائمًا آنذاك، وتركت ملف الانتقال الاقتصادي والخصخصة دون إطار واضح ومتكامل، لتدخل الدولة لاحقًا في دعم عدد من القطاعات والشركات المتعثرة، بينما شهدت قطاعات أخرى توسعًا في المزايا والمرتبات دون وجود معايير موحدة".
وأكد أن "المشكلة لم تقتصر على اختلاف المرتبات، بل تفاقمت نتيجة غياب معايير واضحة للتعيين والتوزيع الوظيفي في بعض مؤسسات الدولة"، مشيرًا إلى وجود حالات يعمل فيها أشخاص في قطاعات ذات مرتبات مرتفعة رغم عدم ارتباط تخصصاتهم بطبيعة الوظائف التي يشغلونها. وقال إن ذلك "ساهم في زيادة الإقبال على قطاعات محددة، مثل القطاع النفطي وبعض المؤسسات الرقابية والمالية، بحثًا عن المزايا المالية، وأدى إلى تكدس وظيفي في بعض المؤسسات".
وأوضح أن "زيادة المرتبات في بعض القطاعات لم تؤدِ بالضرورة إلى تحسين مستوى الأداء"، معتبرًا أن "معيار تقييم المؤسسات يجب أن يرتبط بمؤشرات الأداء والإنتاجية، وليس فقط بمستوى الأجور". وأضاف أن "ارتفاع المرتبات أصبح في بعض الحالات عامل جذب للموظفين من قطاعات أخرى، ما أدى إلى اختلال توزيع الكفاءات بين مؤسسات الدولة".
وحول الحلول، شدد الأكاديمي الليبي على ضرورة وضع جدول موحّد للمرتبات في مختلف قطاعات الدولة، بما يشمل القطاعات النفطية والمالية والصحية والتعليمية والرقابية والبلديات وغيرها، مع الحفاظ على الامتيازات والعلاوات المرتبطة بطبيعة العمل.
وبيّن المسلاتي أن "توحيد المرتب الأساسي لا يعني إلغاء الفروقات، التي تفرضها طبيعة بعض الوظائف"، موضحًا أن "العاملين في المواقع الصحراوية أو الوظائف، التي تتطلب ظروف عمل خاصة يمكن أن يحصلوا على علاوات أو بدلات إضافية، بينما يظل المرتب الأساسي موحّدًا وفق الدرجة والمؤهل والخبرة".
وأكد أن "اعتماد هذا النظام من شأنه الحد من انتقال الموظفين بين القطاعات بحثًا عن المرتبات الأعلى، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الوظيفية، إلى جانب إعادة توزيع الكفاءات بصورة أكثر توازنًا".
كما دعا المسلاتي إلى دراسة ملف التأمين الصحي للعاملين، من خلال نظام واضح يمكن أن يتيح للمواطن الحصول على تغطية صحية مناسبة عبر اشتراكات محددة، معتبرًا أن توفير التأمين الصحي لجميع العاملين يمكن أن يكون جزءًا من منظومة المزايا الاجتماعية، إلى جانب إصلاح هيكل المرتبات وتوحيده.