https://sarabic.ae/20260928/الدينار-الليبي-في-مواجهة-الدولار-فجوة-سعر-الصرف-تضغط-على-المواطن-وتختبر-أدوات-المصرف-المركزي-1117349195.html
الدينار الليبي في مواجهة الدولار... فجوة سعر الصرف تضغط على المواطن وتختبر أدوات المصرف المركزي
الدينار الليبي في مواجهة الدولار... فجوة سعر الصرف تضغط على المواطن وتختبر أدوات المصرف المركزي
سبوتنيك عربي
يشهد سوق الصرف في ليبيا استمرارًا في الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الدينار وتنعكس تداعياتها على أسعار... 28.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-28T12:32+0000
2026-09-28T12:32+0000
2026-09-28T12:32+0000
أخبار ليبيا اليوم
سعر صرف الدينار الليبي
اقتصاد
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/04/1115751634_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_25f27b7bd0dd5a823a2b5e5b951d9b5a.jpg
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي والمالي، أبوسيف أغنية، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "استمرار الفجوة بين السعر الرسمي للعملات الأجنبية وسعرها في السوق الموازية يرتبط بمجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية والنقدية"، مشيراً إلى أن "فهم الأزمة يتطلب تفكيك أبعادها والانتقال من العموميات إلى تحليل دقيق لأسبابها وآليات معالجتها".وأضاف: "شبكات المضاربة تستفيد من غياب الشفافية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالاحتياطيات الأجنبية والسياسات النقدية"، لافتاً إلى أن "عدم نشر المعلومات بصورة منتظمة يتيح توجيه الأسعار وفقاً للتوقعات والشائعات".وأشار أغنية إلى أن "مصرف ليبيا المركزي أعلن، قبل أيام، عن ضخ نحو 3 مليارات دولار في السوق المحلية، إلا أن أسعار العملات الأجنبية ظلت مرتفعة"، معتبراً أن "ذلك يعكس محدودية تأثير ضخ السيولة الأجنبية وحده في معالجة اختلالات السوق".وحول أدوات مصرف ليبيا المركزي، قال أغنية: "الإجراءات الحالية محدودة، وإن المصرف يتعامل مع الأزمة في جانب كبير منها من منظور نقدي بحت"، موضحاً أن "استخدام الأدوات التقليدية، مثل شهادات الإيداع ورفع نسبة الاحتياطي القانوني، يعاني من ضعف في كفاءة انتقال أثر السياسة النقدية، نتيجة حالة عدم اليقين وتراجع الثقة في المنظومة المصرفية".وأكد أغنية أن "الاستجابة الفعالة للأزمة تتطلب حزمة متكاملة من الخطوات التنفيذية والتنسيق بين السلطات النقدية والمالية والتجارية"، مشيراً إلى أن "ضبط وإدارة الطلب على النقد الأجنبي وتسهيل الإجراءات يمثلان أحد المحاور الرئيسية لمعالجة الأزمة".من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الكاديكي لـ"سبوتنيك": "حركة سعر الدولار في السوق الموازية خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن المشكلة لم تعد مرتبطة بالمضاربة وحدها، وإنما باتت نتيجة فجوة مستمرة بين الطلب على النقد الأجنبي وحجم المعروض عبر القنوات الرسمية، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالإنفاق العام، وسرعة الحصول على العملة الأجنبية، ومستوى ثقة المتعاملين في السوق".وأضاف: "المستورد الذي يحتاج إلى 10 آلاف دولار سيضطر، وفق سعر السوق الموازية، إلى دفع نحو 95.6 ألف دينار، مقارنة بنحو 64.1 ألف دينار بالسعر الرسمي، بفارق يقارب 31.5 ألف دينار"، وأشار إلى أن "اللافت خلال الفترة الأخيرة هو ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية من نحو 8.71 دينار في بداية أغسطس/اَب إلى 9.56 دينار في منتصف سبتمبر، بزيادة تقارب 9.8% خلال نحو ستة أسابيع، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق النقد الأجنبي".وفي ما يتعلق بالإجراءات الرسمية، أوضح الكاديكي أن "مصرف ليبيا المركزي اتخذ بالفعل خطوات لزيادة المعروض من النقد الأجنبي، من بينها الإعلان في يوليو/تموز عن تخصيص مليار دولار للاعتمادات المستندية، ومليار دولار للأغراض الشخصية والحجوزات، إلى جانب التأكيد على تسريع إجراءات فتح وتنفيذ الاعتمادات وزيادة ساعات بيع العملة الأجنبية للمواطنين".ولفت إلى أن "بيانات مصرف ليبيا المركزي تظهر أن إجمالي الإيرادات خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 بلغ نحو 98.98 مليار دينار، من بينها 80.8 مليار دينار من إيرادات مبيعات النفط، و15.3 مليار دينار من الإتاوات النفطية، وهو ما يعكس استمرار اعتماد الاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على قطاع النفط في توفير الموارد المالية والنقد الأجنبي".وعن التأثير المباشر لارتفاع سعر الدولار على المواطن، قال الكاديكي: "انعكاسات ذلك تظهر بصورة واضحة في أسعار السلع والخدمات وفي القدرة الشرائية"، مشيرًا إلى أن "معدل التضخم في ليبيا بلغ نحو 14.3% في أغسطس 2026، مقارنة بـ13% في يوليو، بينما ارتفع معدل التضخم في أسعار الغذاء إلى نحو 16.9%".وختم بالقول: "المشكلة في ليبيا لا تتمثل في سعر الدولار وحده، بل إن سعر الصرف أصبح مؤشرًا على اختلال أوسع بين حجم الطلب على العملة الأجنبية وقدرة الاقتصاد الرسمي على توفيرها في الوقت المناسب"، محذرًا من أن "أي انخفاض مؤقت في سعر الدولار قد لا يكون كافيًا لمنع عودة الضغوط على الأسعار والقدرة الشرائية، ما لم تتم معالجة الأسباب الأساسية لهذا الاختلال".وفي السياق، قال المواطن إبراهيم الفيتوري لـ"سبوتنيك": "استمرار ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية والفارق الكبير بينه وبين السعر الرسمي أصبح ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين"، مشيراً إلى أن "ارتفاع سعر العملة الأجنبية يؤدي إلى زيادة أسعار السلع والخدمات ويضع مزيداً من الضغوط على دخل الأسر".وأوضح الفيتوري أن "المواطن العادي هو المتضرر الأكبر من تقلبات سعر الصرف، خاصة في ظل اعتماد السوق الليبية بشكل كبير على السلع المستوردة"، لافتاً إلى أن "أي ارتفاع في سعر الدولار سرعان ما ينعكس على أسعار المواد الغذائية والأدوية والاحتياجات الأساسية".وختم الفيتوري: "استقرار الدينار لا يرتبط فقط بالإجراءات النقدية، وإنما يحتاج أيضاً إلى معالجة الأسباب الاقتصادية التي تؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار"، معتبراً أن "المواطن يريد في النهاية استقرار الأسعار وتحسين قدرته الشرائية وضمان عدم تآكل دخله نتيجة تقلبات سعر الصرف".
https://sarabic.ae/20260804/رغم-ضخ-مليارات-الدولارات-إلى-المصارف-لماذا-يواصل-الدينار-الليبي-تراجعه؟-1115751931.html
https://sarabic.ae/20260202/انهيار-الدينار-الليبي-كيف-حول-الانقسام-السياسي-الثروة-النفطية-إلى-أزمة-معيشية-1109894025.html
https://sarabic.ae/20260619/تراجع-أسعار-النفط-يفرض-تحديات-جديدة-على-الاقتصاد-الليبي-رغم-المكاسب-المؤقتة-من-طفرة-الإنتاج-1114522571.html
https://sarabic.ae/20260515/النفط-الليبي-إلى-مصر-فرصة-لتعزيز-الشراكة-الاقتصادية-وسط-تحديات-فنية-وتسويقية-1113452431.html
https://sarabic.ae/20260802/زيارة-رئيس-حكومة-الوحدة-الوطنية-الليبية-إلى-مصر-هل-تتحول-الشراكة-الاقتصادية-إلى-دور-سياسي-أكبر-1115699543.html
https://sarabic.ae/20260903/وزير-ليبي-سابق-عين-العالم-على-موسكو-بصفتها-حاجة-لخلق-التوازن-الاقتصادي-الدولي-1116591024.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/04/1115751634_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_6ba1593ba41e2373e3b8a958310df94f.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, سعر صرف الدينار الليبي, اقتصاد, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, سعر صرف الدينار الليبي, اقتصاد, تقارير سبوتنيك, حصري
الدينار الليبي في مواجهة الدولار... فجوة سعر الصرف تضغط على المواطن وتختبر أدوات المصرف المركزي
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
يشهد سوق الصرف في ليبيا استمرارًا في الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الدينار وتنعكس تداعياتها على أسعار السلع والخدمات والقدرة الشرائية للمواطن.
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي والمالي، أبوسيف أغنية، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "استمرار الفجوة بين السعر الرسمي للعملات الأجنبية وسعرها في السوق الموازية يرتبط بمجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية والنقدية"، مشيراً إلى أن "فهم الأزمة يتطلب تفكيك أبعادها والانتقال من العموميات إلى تحليل دقيق لأسبابها وآليات معالجتها".
وأوضح أغنية أن "الفجوة بين السعرين تنشأ، في العادة، نتيجة اختلالات هيكلية في دورة النقد الأجنبي وعلاقتها بدورة النقد المحلي، وأن هذه الاختلالات تتيح للمضاربة أن تتحول من مجرد تفاعل طبيعي بين العرض والطلب إلى عملية استنزاف منظمة".
وأضاف: "شبكات المضاربة تستفيد من غياب الشفافية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالاحتياطيات الأجنبية والسياسات النقدية"، لافتاً إلى أن "عدم نشر المعلومات بصورة منتظمة يتيح توجيه الأسعار وفقاً للتوقعات والشائعات".
وتابع: "حبس العملات الأجنبية في أوقات التوتر، وهي فترات كثيرة تشهدها ليبيا، وتكثيف عمليات الشراء خلال فترات فتح المنظومات فقط، يؤديان إلى خلق ما يسمى بـ"الأثر الارتدادي"، الذي يدفع سعر العملة في السوق الموازية إلى الارتفاع حتى بعد ضخ العملات الأجنبية من جانب مصرف ليبيا المركزي".
وأشار أغنية إلى أن "مصرف ليبيا المركزي أعلن، قبل أيام، عن ضخ نحو 3 مليارات دولار في السوق المحلية، إلا أن أسعار العملات الأجنبية ظلت مرتفعة"، معتبراً أن "ذلك يعكس محدودية تأثير ضخ السيولة الأجنبية وحده في معالجة اختلالات السوق".
وحول أدوات مصرف ليبيا المركزي، قال أغنية: "الإجراءات الحالية محدودة، وإن المصرف يتعامل مع الأزمة في جانب كبير منها من منظور نقدي بحت"، موضحاً أن "استخدام الأدوات التقليدية، مثل شهادات الإيداع ورفع نسبة الاحتياطي القانوني، يعاني من ضعف في كفاءة انتقال
أثر السياسة النقدية، نتيجة حالة عدم اليقين وتراجع الثقة في المنظومة المصرفية".
وأوضح أن "الأفراد والتجار وغيرهم يفضلون الاحتفاظ بجزء كبير من أموالهم خارج القطاع المصرفي، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السيولة النقدية المتداولة خارج الجهاز المصرفي، ويحد من قدرة المصرف المركزي على إدارة المعروض النقدي الإجمالي باستخدام الأدوات التقليدية".
وأكد أغنية أن "الاستجابة الفعالة للأزمة تتطلب حزمة متكاملة من الخطوات التنفيذية والتنسيق بين السلطات النقدية والمالية والتجارية"، مشيراً إلى أن "ضبط وإدارة الطلب على النقد الأجنبي وتسهيل الإجراءات يمثلان أحد المحاور الرئيسية لمعالجة الأزمة".
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الكاديكي لـ"سبوتنيك": "حركة سعر الدولار في السوق الموازية خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن المشكلة لم تعد مرتبطة بالمضاربة وحدها، وإنما باتت نتيجة فجوة مستمرة بين الطلب على النقد الأجنبي وحجم المعروض عبر القنوات الرسمية، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالإنفاق العام،
وسرعة الحصول على العملة الأجنبية، ومستوى ثقة المتعاملين في السوق".
وأوضح الكاديكي أن "سعر الدولار في السوق الموازية بلغ، وفق آخر البيانات المتاحة، نحو 9.56 دينار، مقابل نحو 6.41 دينار في السوق الرسمية بتاريخ 24 سبتمبر/أيلول الجاري"، مشيرًا إلى أن "الفارق بين السعرين يصل إلى نحو 3.15 دينار للدولار الواحد، أي ما يقارب 49%".
وأضاف: "المستورد الذي يحتاج إلى 10 آلاف دولار سيضطر، وفق سعر السوق الموازية، إلى دفع نحو 95.6 ألف دينار، مقارنة بنحو 64.1 ألف دينار بالسعر الرسمي، بفارق يقارب 31.5 ألف دينار"، وأشار إلى أن "اللافت خلال الفترة الأخيرة هو ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية من نحو 8.71 دينار في بداية أغسطس/اَب إلى 9.56 دينار في منتصف سبتمبر، بزيادة تقارب 9.8% خلال نحو ستة أسابيع، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق النقد الأجنبي".
وفي ما يتعلق بالإجراءات الرسمية، أوضح الكاديكي أن "مصرف ليبيا المركزي اتخذ بالفعل
خطوات لزيادة المعروض من النقد الأجنبي، من بينها الإعلان في يوليو/تموز عن تخصيص مليار دولار للاعتمادات المستندية، ومليار دولار للأغراض الشخصية والحجوزات، إلى جانب التأكيد على تسريع إجراءات فتح وتنفيذ الاعتمادات وزيادة ساعات بيع العملة الأجنبية للمواطنين".
وأضاف: "إلا أن استمرار ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، رغم هذه الإجراءات، يشير إلى أن ضخ العملة الأجنبية وحده لا يكفي لمعالجة المشكلة، خاصة أن هناك حاجة إلى معالجة أوسع للاختلال بين حجم الطلب على النقد الأجنبي وقدرة القنوات الرسمية على توفيره".
ولفت إلى أن "بيانات مصرف ليبيا المركزي تظهر أن إجمالي الإيرادات خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 بلغ نحو 98.98 مليار دينار، من بينها 80.8 مليار دينار من إيرادات مبيعات النفط، و15.3 مليار دينار من الإتاوات النفطية، وهو ما يعكس استمرار اعتماد الاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على قطاع النفط في توفير الموارد المالية والنقد الأجنبي".
وعن التأثير المباشر لارتفاع سعر الدولار على المواطن، قال الكاديكي: "انعكاسات ذلك تظهر بصورة واضحة في أسعار السلع والخدمات وفي القدرة الشرائية"، مشيرًا إلى أن "معدل التضخم في ليبيا بلغ نحو 14.3% في أغسطس 2026، مقارنة بـ13% في يوليو، بينما ارتفع معدل التضخم في أسعار الغذاء إلى نحو 16.9%".
وأكد أن "ارتفاع الدولار في السوق الموازية يؤدي إلى زيادة تكلفة الاستيراد، قبل أن تنتقل هذه الزيادة تدريجيًا إلى أسعار عدد من السلع والخدمات خصوصًا في ظل اعتماد السوق الليبية بدرجة كبيرة على الواردات".
وختم بالقول: "المشكلة في ليبيا لا تتمثل في سعر الدولار وحده، بل إن سعر الصرف أصبح مؤشرًا على اختلال أوسع بين حجم الطلب على العملة الأجنبية
وقدرة الاقتصاد الرسمي على توفيرها في الوقت المناسب"، محذرًا من أن "أي انخفاض مؤقت في سعر الدولار قد لا يكون كافيًا لمنع عودة الضغوط على الأسعار والقدرة الشرائية، ما لم تتم معالجة الأسباب الأساسية لهذا الاختلال".
وفي السياق، قال المواطن إبراهيم الفيتوري لـ"سبوتنيك": "استمرار ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية والفارق الكبير بينه وبين السعر الرسمي أصبح ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين"، مشيراً إلى أن "ارتفاع سعر العملة الأجنبية يؤدي إلى زيادة أسعار السلع والخدمات ويضع مزيداً من الضغوط على دخل الأسر".
وأوضح الفيتوري أن "
المواطن العادي هو المتضرر الأكبر من تقلبات سعر الصرف، خاصة في ظل اعتماد السوق الليبية بشكل كبير على السلع المستوردة"، لافتاً إلى أن "أي ارتفاع في سعر الدولار سرعان ما ينعكس على أسعار المواد الغذائية والأدوية والاحتياجات الأساسية".
وأضاف: "معالجة أزمة سعر الصرف تتطلب إجراءات فعالة للحد من المضاربة في السوق الموازية، إلى جانب توفير النقد الأجنبي للمواطنين والتجار عبر القنوات الرسمية، بما يسهم في تقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي".
وختم الفيتوري: "استقرار الدينار لا يرتبط فقط بالإجراءات النقدية، وإنما يحتاج أيضاً إلى معالجة الأسباب الاقتصادية التي تؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار"، معتبراً أن "المواطن يريد في النهاية استقرار الأسعار وتحسين قدرته الشرائية وضمان عدم تآكل دخله نتيجة تقلبات سعر الصرف".