https://sarabic.ae/20260804/رغم-ضخ-مليارات-الدولارات-إلى-المصارف-لماذا-يواصل-الدينار-الليبي-تراجعه؟-1115751931.html
رغم ضخ مليارات الدولارات إلى المصارف.. لماذا يواصل الدينار الليبي تراجعه؟
رغم ضخ مليارات الدولارات إلى المصارف.. لماذا يواصل الدينار الليبي تراجعه؟
سبوتنيك عربي
رغم استمرار مصرف ليبيا المركزي في ضخ النقد الأجنبي، لاتزال الفجوة واسعة بين سعر الدولار في السوق الرسمية والسوق الموازية، وسط تساؤلات حول أسباب استمرار الطلب... 04.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-04T09:03+0000
2026-08-04T09:03+0000
2026-08-04T09:03+0000
أخبار ليبيا اليوم
سعر صرف الدينار الليبي
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/04/1115751634_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_25f27b7bd0dd5a823a2b5e5b951d9b5a.jpg
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الكاديكي، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "استمرار ضعف الدينار الليبي في السوق الموازية، رغم ضخ كميات من النقد الأجنبي، يعكس وجود عوامل أخرى تتجاوز مسألة نقص المعروض من العملة الأجنبية".وأضاف: "في حال ضخ مصرف ليبيا المركزي مليار دولار في السوق، فإن قيمة هذا المبلغ بالسعر الرسمي تبلغ نحو 6.4 مليار دينار"، مشيرًا إلى أنه "لو وصلت هذه السيولة من النقد الأجنبي بالكامل إلى المستوردين والمواطنين المستهدفين، فمن المتوقع أن يتراجع الضغط على السوق الموازية بشكل ملحوظ".وأشار الكاديكي إلى أن "هناك عوامل عدة تفسر استمرار الطلب على الدولار في السوق الموازية، بينها عدم حصول كثير من المستوردين على احتياجاتهم كاملة من العملة الأجنبية عبر المصارف، ما يدفعهم إلى اللجوء للسوق الموازية، إضافة إلى المضاربة والادخار، خاصة في ظل توقعات انخفاض قيمة الدينار، الأمر الذي يدفع الأفراد والشركات إلى الاحتفاظ بالدولار باعتباره ملاذًا لحفظ القيمة".كما لفت إلى أن "اتساع نطاق الاقتصاد غير الرسمي، واعتماد جزء من الأنشطة الاقتصادية على التعاملات النقدية خارج المنظومة المصرفية، يزيد من الطلب على العملة الأجنبية، إلى جانب احتياجات السفر والعلاج والتعليم والتحويلات الخارجية، التي لا تزال تُغطى في بعض الحالات من خلال السوق الموازية".وخلص الكاديكي إلى أن "بقاء سعر الدولار في السوق الموازية عند مستويات تقارب 8.6 دينار، رغم استمرار ضخ النقد الأجنبي، يعد مؤشرًا على أن أزمة سعر الصرف في ليبيا لم تعد مرتبطة فقط بمسألة نقص المعروض من العملة الأجنبية، وإنما أصبحت مرتبطة أيضًا بآليات توزيعها، ومستوى الثقة في السياسة النقدية، والحوكمة، وكفاءة توجيه الموارد".من جانبه، قال عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق، مراجع غيث، في حديث لـ"سبوتنيك": "من يتحكم في سوق الدولار الموازي لا يأخذ بعين الاعتبار قرارات المصرف المركزي وتوجهاته، وإنما يعمل وفقًا لما يحقق له من أرباح، وبحسب حجم الطلب على العملة الأجنبية".وأوضح أن "الدولار طالما كان متاحًا بسعر معين في ليبيا، فإن الطلب عليه سيستمر في الارتفاع، ليس فقط من داخل البلاد، وإنما أيضًا من دول الجوار وغيرها"، مؤكدًا أن "مجاراة سعر السوق الموازية أو محاولة تخفيضه ليست الحل، وأن المطلوب هو اتخاذ قرارات سليمة تركز على تسهيل الإجراءات أمام التجار والمستوردين، بما يضمن وصول السلع إلى المواطنين بأسعار معقولة، بعيدًا عن تأثيرات سعر الدولار في السوق الموازية".وشدد غيث على أن "معالجة هذه المشكلة لا تقع على عاتق مصرف ليبيا المركزي وحده، بل تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات الاقتصاد والمالية، ومصلحة الجمارك، والأجهزة الأمنية، وأجهزة الرقابة، من أجل التعامل مع أسباب ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية ومواجهة أنشطة السوق الموازية".وأكد في ختام حديثه أن "معالجة أزمة سعر الصرف والسوق الموازية تحتاج إلى رؤية شاملة وتنسيق بين مختلف المؤسسات الاقتصادية والمالية والرقابية والأمنية، بدلًا من الاعتماد على إجراءات منفردة لا تعالج الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع الطلب على الدولار".من جهته، لفت المصرفي والكاتب الصحفي كمال المزوغي لـ"سبوتنيك"، إلى إن هناك أسباب عدة محتملة لارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، رغم ضخ كميات كبيرة من النقد الأجنبي، أبرزها هو أن الطلب على العملات الأجنبية يفوق حجم المعروض، سواء لأغراض الاستيراد أو الادخار أو المضاربة، وبالتالي فإن حجم الضخ لا يكفي لتغطية الاحتياجات الفعلية للسوق".وأوضح أن التوسع في الإنفاق العام بالدينار يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية، خصوصًا في ظل عدم وجود نمو حقيقي وموازٍ في الإنتاج أو الإيرادات، الأمر الذي يفاقم الضغوط على سوق الصرف، مشيرًا إلى أن "توقعات المتعاملين باستمرار ارتفاع سعر الدولار تدفعهم إلى زيادة عمليات الشراء، ما يعزز الطلب على العملة الأجنبية، ويدخل السوق في دائرة متكررة من ارتفاع الدولار وتراجع قيمة الدينار.
https://sarabic.ae/20260318/ارتفاع-أسعار-النفط-العالمية-وانخفاض-قيمة-الدينار-في-ليبيا-إيرادات-مرتفعة-وعملة-تتراجع-1111643706.html
https://sarabic.ae/20260126/أزمة-مصرف-ليبيا-المركزي-بين-تخفيض-الدينار-وضغوط-الانقسام-السياسي-1109656646.html
https://sarabic.ae/20260629/الهجوم-السيبراني-على-مصرف-ليبيا-المركزي-هل-أصبحت-البيانات-المصرفية-في-خطر؟-1114817459.html
https://sarabic.ae/20260118/مصرف-ليبيا-المركزي-يقرر-خفض-قيمة-الدينار-بنسبة-147-أمام-حقوق-السحب-الخاصة-1109360462.html
https://sarabic.ae/20260710/الاحتيال-المصرفي-في-ليبيا-هل-أصبحت-الهجمات-السيبرانية-تهدد-أموال-المواطنين-وثقة-القطاع-المالي؟-1115090964.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/04/1115751634_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_6ba1593ba41e2373e3b8a958310df94f.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, سعر صرف الدينار الليبي, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, سعر صرف الدينار الليبي, تقارير سبوتنيك, حصري
رغم ضخ مليارات الدولارات إلى المصارف.. لماذا يواصل الدينار الليبي تراجعه؟
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
رغم استمرار مصرف ليبيا المركزي في ضخ النقد الأجنبي، لاتزال الفجوة واسعة بين سعر الدولار في السوق الرسمية والسوق الموازية، وسط تساؤلات حول أسباب استمرار الطلب على العملة الصعبة، ومدى وصولها إلى المستفيدين الحقيقيين.
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الكاديكي، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "استمرار ضعف الدينار الليبي في السوق الموازية، رغم ضخ كميات من النقد الأجنبي، يعكس وجود عوامل أخرى تتجاوز مسألة نقص المعروض من العملة الأجنبية".
وأوضح أن "بيانات السوق تشير إلى أن سعر الدولار في السوق الرسمية يبلغ نحو 6.40 دينار، في حين يتراوح سعره في السوق الموازية بين 8.60 و8.70 دينار، بفارق يقارب 2.2 دينار للدولار الواحد، أو ما يعادل علاوة سوقية تتراوح بين 34% و36%".
وأضاف: "في حال ضخ مصرف ليبيا المركزي مليار دولار في السوق، فإن قيمة هذا المبلغ بالسعر الرسمي تبلغ نحو 6.4 مليار دينار"، مشيرًا إلى أنه "لو وصلت هذه السيولة من النقد الأجنبي بالكامل إلى المستوردين والمواطنين المستهدفين، فمن المتوقع أن يتراجع الضغط على السوق الموازية بشكل ملحوظ".
وتابع: "لكن استمرار تداول الدولار عند مستويات تقترب من 8.6 دينار في السوق الموازية، بحسب الكاديكي، يشير إلى أن جزءًا مهمًا من الطلب على العملة الأجنبية لا يزال يُلبّى خارج القنوات الرسمية".
وأشار الكاديكي إلى أن "هناك عوامل عدة تفسر استمرار الطلب على الدولار في السوق الموازية، بينها عدم حصول كثير من المستوردين على احتياجاتهم كاملة من العملة الأجنبية عبر المصارف،
ما يدفعهم إلى اللجوء للسوق الموازية، إضافة إلى المضاربة والادخار، خاصة في ظل توقعات انخفاض قيمة الدينار، الأمر الذي يدفع الأفراد والشركات إلى الاحتفاظ بالدولار باعتباره ملاذًا لحفظ القيمة".
كما لفت إلى أن "اتساع نطاق الاقتصاد غير الرسمي، واعتماد جزء من الأنشطة الاقتصادية على التعاملات النقدية خارج المنظومة المصرفية، يزيد من الطلب على العملة الأجنبية، إلى جانب احتياجات السفر والعلاج والتعليم والتحويلات الخارجية، التي لا تزال تُغطى في بعض الحالات من خلال السوق الموازية".
وفي ما يتعلق بمدى وصول العملة الأجنبية إلى المستفيدين الحقيقيين، قال الكاديكي: "استمرار الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية يثير تساؤلات حول كفاءة آليات توزيع النقد الأجنبي"، مشيرًا إلى "احتمال حصول بعض الجهات على العملة الأجنبية بالسعر الرسمي ثم إعادة بيعها بصورة مباشرة أو غير مباشرة للاستفادة من فارق السعر".
وخلص الكاديكي إلى أن "بقاء سعر الدولار في السوق الموازية عند مستويات تقارب 8.6 دينار، رغم استمرار ضخ النقد الأجنبي، يعد مؤشرًا على أن أزمة سعر الصرف في ليبيا لم تعد
مرتبطة فقط بمسألة نقص المعروض من العملة الأجنبية، وإنما أصبحت مرتبطة أيضًا بآليات توزيعها، ومستوى الثقة في السياسة النقدية، والحوكمة، وكفاءة توجيه الموارد".
من جانبه، قال عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق، مراجع غيث، في حديث لـ"سبوتنيك": "من يتحكم في سوق الدولار الموازي لا يأخذ بعين الاعتبار قرارات المصرف المركزي وتوجهاته، وإنما يعمل وفقًا لما يحقق له من أرباح، وبحسب حجم الطلب على العملة الأجنبية".
وأضاف غيث: "الطلب على الدولار في السوق الموازية لا يأتي فقط من تجار السلع والمستوردين"، مشيرًا إلى أن "هناك طلبًا آخر مجهول المصدر، وهو اقتصاد الظل الذي أصبح متشعبًا ويمتد إلى دول الجوار، مثل مصر وتونس، إضافة إلى تركيا ودول أخرى".
وأوضح أن "الدولار طالما كان متاحًا بسعر معين في ليبيا، فإن الطلب عليه سيستمر في الارتفاع، ليس فقط من داخل البلاد، وإنما أيضًا من دول الجوار وغيرها"، مؤكدًا أن "
مجاراة سعر السوق الموازية أو محاولة تخفيضه ليست الحل، وأن المطلوب هو اتخاذ قرارات سليمة تركز على تسهيل الإجراءات أمام التجار والمستوردين، بما يضمن وصول السلع إلى المواطنين بأسعار معقولة، بعيدًا عن تأثيرات سعر الدولار في السوق الموازية".
وشدد غيث على أن "معالجة هذه المشكلة لا تقع على عاتق مصرف ليبيا المركزي وحده، بل تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات الاقتصاد والمالية، ومصلحة الجمارك، والأجهزة الأمنية، وأجهزة الرقابة، من أجل التعامل مع أسباب ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية ومواجهة أنشطة السوق الموازية".
وبيّن أن "المواطن الذي يحصل على الدولار النقدي قد يعيد بيعه في السوق الموازية، ما يفتح المجال أمام عمليات المضاربة والتهريب ونقل العملة عبر الحدود"، وأوضح أن "البطاقات المصرفية قد تكون أكثر قابلية للتتبع، بينما يمكن تهريب الدولار النقدي عبر الحدود بسهولة، ما يزيد من صعوبة السيطرة على حركة العملة الأجنبية".
وأكد في ختام حديثه أن "معالجة أزمة سعر الصرف والسوق الموازية تحتاج إلى رؤية شاملة وتنسيق بين مختلف المؤسسات الاقتصادية والمالية والرقابية والأمنية، بدلًا من الاعتماد على إجراءات منفردة لا تعالج الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع الطلب على الدولار".
من جهته، لفت المصرفي والكاتب الصحفي كمال المزوغي لـ"سبوتنيك"، إلى إن هناك أسباب عدة محتملة لارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، رغم ضخ كميات كبيرة من النقد الأجنبي، أبرزها هو أن الطلب على العملات الأجنبية يفوق حجم المعروض، سواء لأغراض الاستيراد أو الادخار أو المضاربة، وبالتالي فإن حجم الضخ لا يكفي لتغطية الاحتياجات الفعلية للسوق".
كما أشار إلى "احتمال تسرب جزء من النقد الأجنبي إلى السوق الموازية، سواء من خلال إعادة بيع العملات التي تحصل عليها بعض الجهات، أو عبر اعتمادات ووثائق لا تعكس نشاطًا اقتصاديًا حقيقيًا"، مشيرًا إلى أن "ضعف الثقة في الدينار الليبي يدفع الأفراد والشركات إلى تحويل جزء من مدخراتهم إلى الدولار، باعتباره ملاذًا أكثر استقرارًا، في ظل المخاوف من تراجع قيمة العملة المحلية".
وأوضح أن التوسع في الإنفاق العام بالدينار يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية، خصوصًا في ظل عدم وجود نمو حقيقي وموازٍ في الإنتاج أو الإيرادات،
الأمر الذي يفاقم الضغوط على سوق الصرف، مشيرًا إلى أن "توقعات المتعاملين باستمرار ارتفاع سعر الدولار تدفعهم إلى زيادة عمليات الشراء، ما يعزز الطلب على العملة الأجنبية، ويدخل السوق في دائرة متكررة من ارتفاع الدولار وتراجع قيمة الدينار.