https://sarabic.ae/20260318/ارتفاع-أسعار-النفط-العالمية-وانخفاض-قيمة-الدينار-في-ليبيا-إيرادات-مرتفعة-وعملة-تتراجع-1111643706.html
ارتفاع أسعار النفط العالمية وانخفاض قيمة الدينار في ليبيا.. إيرادات مرتفعة وعملة تتراجع
ارتفاع أسعار النفط العالمية وانخفاض قيمة الدينار في ليبيا.. إيرادات مرتفعة وعملة تتراجع
سبوتنيك عربي
رغم الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط عالميًا وزيادة إيرادات ليبيا النفطية، يواصل الدينار الليبي تراجعه وسط ضغوط اقتصادية متفاقمة، في مفارقة تعكس اختلالات هيكلية... 18.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-18T20:38+0000
2026-03-18T20:38+0000
2026-03-18T20:38+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم
العالم العربي
أخبار ليبيا اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/09/0f/1081067502_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_6812d5ca069ad1ff7e2e9c3c811f8b98.jpg
وحول هذا الموضوع قال عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق، امراجع غيث، في حديث خاص لـ"سبوتنيك" إن الاقتصاد الليبي يعتمد أساسا على سلعة واحدة من حيث الإيرادات وهو النفط ما يجعل أي تذبذب في أسعاره ينعكس مباشرة على الإيرادات العامة وبالتالي على مجمل الاقتصاد الليبي.وأشار إلى أنه من الصعب الحديث عن تحسن فوري في الإيرادات نتيجة ارتفاع أسعار النفط لأن أثر هذه الأسعار لا يظهر مباشرة فعملية بيع النفط ثم تحصيل قيمته قد تستغرق عادة ما بين ثلاثين إلى ستين يوما وقد تتأخر أحيانا أكثر من ذلك لذلك فإن تأثير الأسعار الحالية قد يظهر في الأشهر المقبلة.وفيما يتعلق بتراجع قيمة الدينار الليبي، أكد غيث أن السبب الرئيسي سياسي بالدرجة الأولى موضحا أن الانقسام السياسي أدى إلى غياب توحيد السياسات الاقتصادية سواء السياسة المالية أو النقدية أو التجارية، وأن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود حكومة واحدة قادرة على صياغة سياسات واضحة ومتكاملة وإدارة الاقتصاد بشكل فعّال.وتطرق غيث أيضا إلى ملف دعم الوقود موضحا أن فاتورته تصل في المتوسط إلى نحو خمسين مليار دينار سنويا أي ما يعادل ما بين ثمانية إلى تسعة مليارات دولار، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من هذه الأموال يضيع بسبب التهريب وسوء الاستغلال. وأكد أن الحلول الاقتصادية معروفة ومطروحة منذ سنوات وقد كتبت حولها العديد من الدراسات والمقالات منذ عام 2015 إلا أن تنفيذها يظل مرهونا بوجود إرادة سياسية حقيقية، وأن الوضع سيبقى على حاله في ظل غياب هذه الإرادة حيث يستمر الاقتصاد في نمط واحد قائم على إنتاج النفط وتصديره ثم استيراد السلع الاستهلاكية دون وجود سياسات اقتصادية متكاملة.ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد في ليبيا تعمل عمليا كوزارة للتجارة أكثر من كونها وزارة معنية بالاقتصاد الكلي، موضحا أن وزارة الاقتصاد الوطني يفترض أن تهتم بالسياسات الاقتصادية الشاملة وأن تكون إما مستقلة بدورها في إدارة الاقتصاد الكلي أو مرتبطة بوزارة المالية لوضع سياسة اقتصادية متكاملة تنسق بين السياسات المالية والنقدية والتجارية.وختم غيث حديثه بالتأكيد أن كل هذه المقترحات ستظل مجرد أفكار ونقاشات ما لم تتوفر حكومة موحدة وقادرة على اتخاذ قرارات حاسمة حتى وإن كانت قرارات صعبة لمعالجة الاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد الليبي.من جانبه، قال المصرفي، نعمان البوري، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك" إن الحديث عن تحسن الإيرادات النفطية يثير تساؤلات عديدة حول مصدر هذا التحسن، موضحا أن الأرقام الفعلية التي تم تحويلها من المؤسسة الوطنية للنفط إلى حساب المصرف المركزي لا تعكس ذلك، وأشار إلى أن ما تم تحويله لا يتجاوز نحو 900 مليون دولار في حين يفترض أن يصل إلى قرابة ملياري دولار ما يعني أن نحو 60% من الإيرادات النفطية المتوقعة لا تدخل إلى حسابات المصرف المركزي.وأكد أن تعافي الدينار الليبي لن يتحقق ما لم يتم ضبط الإنفاق العام وضمان دخول كامل الإيرادات النفطية إلى المصرف المركزي كما لفت إلى أن التقارير الصادرة عن المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط تشير إلى أن جزءا من عائدات النفط يستخدم في تسديد التزامات تشغيلية عبر الشركات الأجنبية التي تتولى دفع حصة المؤسسة في بعض المشاريع بسبب عدم توفر الميزانيات الكافية لدى المؤسسة.وأضاف أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي في السنوات المقبلة إلى تراجع إيرادات الدولة من النفط بشكل كبير فبعد أن اعتادت ليبيا تحقيق إيرادات تتراوح بين 20 و27 مليار دولار سنويا عندما تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل قد تنخفض هذه الإيرادات إلى نحو 15 مليار دولار سنويا في ظل الإنفاق غير المنضبط في الشرق والغرب.وأشار إلى أن وقف تمويل العجز يعد شرطا أساسيا لاستقرار الاقتصاد مؤكدا أنه لا يمكن كبح الطلب على العملة الصعبة إذا استمر المصرف المركزي في خلق نقود جديدة لتمويل الميزانيات بالعجز ويتطلب ذلك وجود ميزانية موحدة تراعي مستوى الدخل النفطي الحقيقي للدولة.كما شدد على ضرورة أن يقوم المصرف المركزي بتعديل سعر الصرف إلى مستوى يستطيع الدفاع عنه فالإبقاء على سعر رسمي غير قابل للدفاع عنه يؤدي إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية وهو ما يخلق فرصا واسعة للمضاربة على العملة، مبينا أن هذه الفجوة السعرية هي أحد أهم أسباب الطلب المتزايد على العملة الصعبة إذ إن جزءا كبيرا من هذا الطلب لا يرتبط بالاستيراد أو النشاط الاقتصادي الحقيقي بل بالمضاربة الناتجة عن فارق السعر بين السوقين.وأوضح أن المواطن يسمع بشكل مستمر عن زيادة عائدات النفط وارتفاع الصادرات لكنه في المقابل يواجه تآكل قدرته الشرائية يوما بعد يوم، مضيفا أن أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية تشهد ارتفاعًا ملحوظا في حين تبقى الرواتب على حالها دون أي تحسن يذكر.وختم حديثه بأن المواطن العادي لا يفهم كيف يمكن أن ترتفع إيرادات الدولة من النفط بينما تتراجع قيمة الدينار وتزداد الضغوط الاقتصادية على الناس آملاً أن ينعكس أي تحسن في إيرادات النفط على استقرار العملة وتحسن الخدمات وتخفيف الأعباء المعيشية على المواطن.
https://sarabic.ae/20260317/الانقسام-المؤسساتي-في-ليبيا-عائق-مستمر-أمام-التوافق-السياسي-الشامل-1111603360.html
https://sarabic.ae/20260318/خبير-يكشف-كيف-تجاوز-الناتو-القانون-الدولي-في-ليبيا-1111625979.html
https://sarabic.ae/20260318/خبير-دولي-لـسبوتنيك-حرب-الناتو-على-ليبيا-جريمة-عدوان-منظم-لنهب-الثروات-وتدمير-الدينار-الذهبي-1111635037.html
https://sarabic.ae/20260315/التعديل-الوزاري-في-ليبيا-بين-تعميق-الانقسام-وخيارات-التوافق-المعلقة-1111526245.html
https://sarabic.ae/20260315/خلافات-حول-المحكمة-الدستورية-تعمق-الجدل-بشأن-وحدة-القضاء-في-ليبيا-1111519998.html
https://sarabic.ae/20260315/مصرف-ليبيا-المركزي-يبحث-إلغاء-الضريبة-على-السلع-وتوفير-السيولة-النقدية-في-البلاد-1111519207.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/09/0f/1081067502_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_39ad1c9b9d6acc049fed292d29eccd0c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, العالم العربي, أخبار ليبيا اليوم
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, العالم العربي, أخبار ليبيا اليوم
ارتفاع أسعار النفط العالمية وانخفاض قيمة الدينار في ليبيا.. إيرادات مرتفعة وعملة تتراجع
وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
رغم الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط عالميًا وزيادة إيرادات ليبيا النفطية، يواصل الدينار الليبي تراجعه وسط ضغوط اقتصادية متفاقمة، في مفارقة تعكس اختلالات هيكلية عميقة، أبرزها الانقسام السياسي وتضخم الإنفاق العام وغياب سياسات اقتصادية موحدة، ما يحول دون انعكاس تحسن العائدات على استقرار العملة وتحسين الأوضاع المعيشية.
وحول هذا الموضوع قال عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق، امراجع غيث، في حديث خاص لـ"سبوتنيك" إن الاقتصاد الليبي يعتمد أساسا على سلعة واحدة من حيث الإيرادات وهو النفط ما يجعل أي تذبذب في أسعاره ينعكس مباشرة على الإيرادات العامة وبالتالي على مجمل الاقتصاد الليبي.
وأوضح أن الاقتصاد في ليبيا يعتمد بدرجة كبيرة على القطاع العام في ظل غياب قطاع خاص حقيقي قادر على تعويض أي تراجع قد يحدث في الإنفاق الحكومي، مضيفا أن ما يسمى بالقطاع الخاص في ليبيا هو في معظمه قطاع استهلاكي وتجاري يعتمد أساسا على الاعتمادات التي يوفرها القطاع العام ولا يمتلك إنتاجية حقيقية سواء في السلع أو الخدمات.
وأشار إلى أنه من الصعب الحديث عن تحسن فوري في الإيرادات نتيجة ارتفاع أسعار النفط لأن أثر هذه الأسعار لا يظهر مباشرة فعملية بيع النفط ثم تحصيل قيمته قد تستغرق عادة ما بين ثلاثين إلى ستين يوما وقد تتأخر أحيانا أكثر من ذلك لذلك فإن تأثير الأسعار الحالية قد يظهر في الأشهر المقبلة.
وفيما يتعلق بتراجع قيمة الدينار الليبي، أكد غيث أن السبب الرئيسي سياسي بالدرجة الأولى موضحا أن الانقسام السياسي أدى إلى غياب توحيد السياسات الاقتصادية سواء السياسة المالية أو النقدية أو التجارية، وأن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود حكومة واحدة قادرة على صياغة سياسات واضحة ومتكاملة وإدارة الاقتصاد بشكل فعّال.
وبين أن معالجة هذه الأزمة تتطلب خفض الإنفاق العام والبحث عن مصادر إيرادات أخرى لتقليل الطلب على العملة الصعبة خاصة الدولار كما انتقد في الوقت ذاته ما وصفه بطرح كميات كبيرة من الدولار في السوق قد لا يستوعبها الاقتصاد الليبي الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى استيراد سلع تفوق حاجة السوق وهو ما يفتح الباب أمام تهريبها إلى الخارج أو إعادة تصديرها بطرق غير قانونية.
وتطرق غيث أيضا إلى ملف دعم الوقود موضحا أن فاتورته تصل في المتوسط إلى نحو خمسين مليار دينار سنويا أي ما يعادل ما بين ثمانية إلى تسعة مليارات دولار، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من هذه الأموال يضيع بسبب التهريب وسوء الاستغلال.
وأكد أن الحلول الاقتصادية معروفة ومطروحة منذ سنوات وقد كتبت حولها العديد من الدراسات والمقالات منذ عام 2015 إلا أن تنفيذها يظل مرهونا بوجود إرادة سياسية حقيقية، وأن الوضع سيبقى على حاله في ظل غياب هذه الإرادة حيث يستمر الاقتصاد في نمط واحد قائم على إنتاج النفط وتصديره ثم استيراد السلع الاستهلاكية
دون وجود سياسات اقتصادية متكاملة.كما أشار إلى أن السياسات المالية والنقدية والتجارية يجب أن تكون مترابطة ومتناغمة وهو ما يتطلب مؤسسات اقتصادية تعمل بشكل منسق وانتقد ضعف الدور الذي يفترض أن تؤديه وزارة المالية في هذا المجال موضحًا أن هذه الوزارة في معظم دول العالم تكون الجهة الأساسية المعنية بإدارة السياسة المالية وربطها ببقية السياسات الاقتصادية.
ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد في ليبيا تعمل عمليا كوزارة للتجارة أكثر من كونها وزارة معنية بالاقتصاد الكلي، موضحا أن وزارة الاقتصاد الوطني يفترض أن تهتم بالسياسات الاقتصادية الشاملة وأن تكون إما مستقلة بدورها في إدارة الاقتصاد الكلي أو مرتبطة بوزارة المالية لوضع سياسة اقتصادية متكاملة تنسق بين السياسات المالية والنقدية والتجارية.
وختم غيث حديثه بالتأكيد أن كل هذه المقترحات ستظل مجرد أفكار ونقاشات ما لم تتوفر حكومة موحدة وقادرة على اتخاذ قرارات حاسمة حتى وإن كانت قرارات صعبة لمعالجة الاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد الليبي.
من جانبه، قال المصرفي، نعمان البوري، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك" إن الحديث عن تحسن الإيرادات النفطية يثير تساؤلات عديدة حول مصدر هذا التحسن، موضحا أن الأرقام الفعلية التي تم تحويلها من المؤسسة الوطنية للنفط إلى حساب المصرف المركزي لا تعكس ذلك، وأشار إلى أن ما تم تحويله لا يتجاوز نحو 900 مليون دولار في حين يفترض أن يصل إلى قرابة ملياري دولار ما يعني أن نحو 60% من الإيرادات النفطية المتوقعة
لا تدخل إلى حسابات المصرف المركزي.وفي ما يتعلق بوضع الدينار الليبي، أوضح البوري أن المعادلة الاقتصادية واضحة وبسيطة إذ لا يمكن للعملة الوطنية أن تتعافى في ظل إنفاق حكومي يفوق الإيرادات، مبينا أن حجم المصروفات في الشرق والغرب يتجاوز 200 مليار دينار بينما لا تتجاوز الإيرادات نحو 18 مليار دولار وهو اختلال كبير بين الدخل والإنفاق ووفق هذا الواقع فإن سعر الصرف الحقيقي الذي يمكن أن يوفره المصرف المركزي لتغطية احتياجات الحكومتين من خلال بيع العملة الصعبة قد يتراوح بين 12 و13 دينارا للدولار.
وأكد أن تعافي الدينار الليبي لن يتحقق ما لم يتم ضبط الإنفاق العام وضمان دخول كامل الإيرادات النفطية إلى المصرف المركزي كما لفت إلى أن التقارير الصادرة عن المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط تشير إلى أن جزءا من عائدات النفط يستخدم في تسديد التزامات تشغيلية عبر الشركات الأجنبية التي تتولى دفع حصة المؤسسة في بعض المشاريع بسبب عدم توفر الميزانيات الكافية لدى المؤسسة.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي في السنوات المقبلة إلى تراجع إيرادات الدولة من النفط بشكل كبير فبعد أن اعتادت ليبيا تحقيق إيرادات تتراوح بين 20 و27 مليار دولار سنويا عندما تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل قد تنخفض هذه الإيرادات إلى نحو 15 مليار دولار سنويا في ظل الإنفاق غير المنضبط في الشرق والغرب.
وحذر البوري من أن هذه المعادلة تمثل خطرا كبيرا على مستقبل القطاع النفطي لأن استنزاف الإيرادات سيؤدي إلى عدم توفر الميزانيات اللازمة لصيانة الحقول والآبار وخطوط النقل أو زيادة الإنتاج ونتيجة لذلك سيستمر الشريك الأجنبي في تمويل العمليات التشغيلية بالنيابة مقابل حصوله على حصته من النفط ما يعني اقتطاع جزء أكبر من العائدات النفطية.
وأشار إلى أن وقف تمويل العجز يعد شرطا أساسيا لاستقرار الاقتصاد مؤكدا أنه لا يمكن كبح الطلب على العملة الصعبة إذا استمر المصرف المركزي في خلق نقود جديدة لتمويل الميزانيات بالعجز ويتطلب ذلك وجود ميزانية موحدة تراعي مستوى الدخل النفطي الحقيقي للدولة.
كما شدد على ضرورة أن يقوم المصرف المركزي بتعديل سعر الصرف إلى مستوى يستطيع الدفاع عنه فالإبقاء على سعر رسمي غير قابل للدفاع عنه يؤدي إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية وهو ما يخلق فرصا واسعة للمضاربة على العملة، مبينا أن هذه الفجوة السعرية هي أحد أهم أسباب الطلب المتزايد على العملة الصعبة إذ إن جزءا كبيرا من هذا الطلب لا يرتبط بالاستيراد أو النشاط الاقتصادي الحقيقي
بل بالمضاربة الناتجة عن فارق السعر بين السوقين.وفي السياق ذاته، قال المواطن، محمد الناكوع، في حديث خاص لـ"سيوتنيك" إن الحديث المتكرر عن تحسن إيرادات النفط وزيادة الإنتاج لا ينعكس في الواقع على حياة المواطنين اليومية، مشيرا إلى أن الأوضاع المعيشية لا تزال صعبة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة الدينار.
وأوضح أن المواطن يسمع بشكل مستمر عن زيادة عائدات النفط وارتفاع الصادرات لكنه في المقابل يواجه تآكل قدرته الشرائية يوما بعد يوم، مضيفا أن أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية تشهد ارتفاعًا ملحوظا في حين تبقى الرواتب على حالها دون أي تحسن يذكر.
وأشار الناكوع إلى أن انخفاض قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية جعل الكثير من الاحتياجات الأساسية أكثر كلفة خاصة السلع المستوردة التي يعتمد عليها السوق الليبي بشكل كبير، لافتا إلى أن هذا التراجع في قيمة العملة ينعكس مباشرة على حياة الناس سواء في أسعار الغذاء أو الدواء أو حتى الخدمات.
وختم حديثه بأن المواطن العادي لا يفهم كيف يمكن أن ترتفع إيرادات الدولة من النفط بينما تتراجع قيمة الدينار وتزداد الضغوط الاقتصادية على الناس آملاً أن ينعكس أي تحسن في إيرادات النفط على استقرار العملة وتحسن الخدمات وتخفيف الأعباء المعيشية على المواطن.