https://sarabic.ae/20261004/سرطان-الثدي-في-تونس-آلاف-الإصابات-سنويا-ورحلة-علاج-تصطدم-بنقص-الأدوية-وطول-الانتظار-1117523512.html
سرطان الثدي في تونس... آلاف الإصابات سنويا ورحلة علاج شاقة ومريرة
سرطان الثدي في تونس... آلاف الإصابات سنويا ورحلة علاج شاقة ومريرة
سبوتنيك عربي
قالت الشابة التونسية، فاطمة، إنه "لم يكن أصعب ما واجهته هو اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي، بل ما جاء بعد ذلك من خوف وانتظار وتكاليف علاج لا تنتهي، فضلا عن معركة... 04.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-04T11:26+0000
2026-10-04T11:26+0000
2026-10-04T11:34+0000
تونس
السرطان
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/04/1117523355_0:89:1512:940_1920x0_80_0_0_81a4634c18c97a2b53f78f2bba055f1f.jpg
وتأتي تجربة فاطمة (وهو الاسم الذي أرادت أن نستخدمه) في سياق صحي تسجل فيه تونس سنويا أكثر من 22 ألف إصابة جديدة بمختلف أنواع السرطان، فيما يحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى من حيث الإصابات في صفوف النساء، إذ تسجل البلاد سنويا ما بين 3500 و4500 حالة جديدة، وفق أحدث المعطيات التي قدمتها السلطات المختصة بمناسبة إطلاق الحملة الوطنية للتقصي المبكر لسرطان الثدي ضمن "أكتوبر الوردي".ويجعل هذا الانتشار سرطان الثدي أحد أبرز التحديات الصحية التي تواجه النساء في تونس، في ظل ما تفرضه الإصابة من مسار علاجي طويل وما يرافقه من أعباء نفسية واجتماعية ومادية.رحلة علاج مضنيةوتروي فاطمة في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن لحظة اكتشاف المرض كانت بداية مرحلة مليئة بالقلق والخوف من المجهول، لا سيما في ظل ما يفرضه العلاج من تغييرات جذرية على نمط حياتها اليومي، وما يرافقه من فحوصات طبية متواصلة وعلاجات تستنزف طاقتها وقدرتها على التحمل.ولم تتوقف معاناة فاطمة عند الجانب النفسي، إذ وجدت نفسها أمام أعباء مالية متزايدة، في ظل ارتفاع كلفة بعض الأدوية والفحوصات والعلاجات، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بتوفر بعض الأصناف الدوائية، وهو ما يضيف ضغوطا جديدة إلى رحلة العلاج.وتؤكد فاطمة أنها وجدت صعوبة في الموازنة بين متطلبات العلاج ومصاريف الحياة اليومية، في وقت تحتاج فيه مريضات السرطان إلى رعاية متواصلة واستقرار نفسي يساعدها على مواجهة المرض.ولا تقف معاناة فاطمة عند حدود الألم الجسدي وتبعات العلاج، إذ تقول إن نظرة المحيط إلى المرأة المصابة قد تتحول في بعض الأحيان إلى عبء إضافي يرافقها طوال فترة المرض، ويجعلها أكثر حساسية تجاه صورتها وحياتها الاجتماعية.وتضيف: "أكثر ما يؤلمني أن البعض يتعامل معي بشفقة أو يتجنب الحديث معي عن حياتي وكأن المرض أنهى كل شيء في داخلي، نحن لا نحتاج إلى الشفقة، نحتاج إلى من يعاملنا بشكل طبيعي ويذكرنا بأننا ما زلنا نحن بكل ما كنا عليه قبل المرض".نقص الأدوية يفاقم معاناة مريضات السرطانوتتقاطع تجربة فاطمة مع تجارب آلاف النساء المصابات بسرطان الثدي في تونس، إذ لا تتوقف معاناة المريضات عند وطأة التشخيص أو الآثار الجانبية للعلاج، بل تمتد إلى تفاصيل يومية أخرى قد تجعل رحلة التعافي أكثر تعقيدا، من ارتفاع كلفة العلاج إلى صعوبة الحصول على بعض الأدوية وانتظام توفيرها.وبينما تمكنت فاطمة من مواصلة رحلة علاجها رغم ما رافقها من أعباء نفسية واجتماعية، وجدت "سوسن" (44 عاما) نفسها أمام معركة أخرى لا تقل قسوة، تتمثل في البحث عن الأدوية التي تحتاج إليها، في ظل نقص بعض الأصناف أو تأخر توفرها، وهو ما يدفعها إلى البحث عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي في محاولة لتفادي انقطاع العلاج، وفق شهادتها لـ"سبوتنيك".وتتفاقم معاناة مرضى السرطان في تونس في ظل الأزمة المالية التي تعانيها الصيدلية المركزية وتراكم مستحقات الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام"، ما ينعكس على قدرة منظومة التزويد على تأمين الأدوية في آجالها.وتعد الصيدلية المركزية الجهة المحورية في توريد وتوزيع جانب مهم من الأدوية الخصوصية، وبينها علاجات السرطان، ما يجعل أي اضطراب في وضعيتها المالية أو في خلاص مستحقات المزودين ينعكس مباشرة على توفر هذه الأدوية، لتجد بعض المريضات أنفسهن أمام رحلة بحث مضنية عن علاج لا يحتمل التأخير.التشخيص المبكر لا يكفي إذا تعطل العلاجوفي هذا السياق، تقول رئيسة جمعية مرضى السرطان، روضة زروق، لـ"سبوتنيك"، إن "التشخيص المبكر يظل عاملا حاسما في تحسين فرص العلاج، غير أن نجاعته تتراجع عندما لا تتمكن المريضة من الوصول إلى العلاج في الآجال المناسبة".وتشير زروق إلى أن تونس "لا تزال هناك عدة نقائص في منظومة التقصي والمتابعة"، معتبرة أن الأرقام الرسمية المتعلقة بمرضى السرطان لا تعكس بالضرورة الحجم الحقيقي للإصابات، في ظل غياب ملف صحي محين ومنظومة دقيقة لمتابعة المرضى.كما تلفت إلى أن صعوبات الحصول على مواعيد التصوير، قد تؤخر اكتشاف الإصابة بسرطان الثدي وبدء العلاج.وتؤكد أن الإشكال لا يتوقف عند التشخيص، بل يمتد إلى مراحل العلاج، وفي مقدمتها العلاج بالأشعة، الذي "يمثل تحديا خاصا بالنسبة إلى المصابات بسرطان الثدي". وتوضح أن طول الانتظار لا يتعلق فقط بنقص عدد المراكز، وإنما أيضا بالتوقيت الحاسم للعلاج، مشيرة إلى أن "المريضة قد تضطر بعد استكمال العلاج الكيميائي إلى الانتظار فترة طويلة قبل الخضوع للعلاج بالأشعة"، محذرة من أن التأخر في استكمال العلاج قد يؤدي إلى تدهور الحالة أو عودة المرض وانتشاره.ولا تقتصر هذه الصعوبات على سرطان الثدي، بل تشمل منظومة التكفل بمرضى السرطان عموما، إذ إن محدودية طاقة مراكز العلاج بالأشعة تدفع عددا من المرضى إلى اللجوء إلى القطاع الخاص، إذ يمكن أن تصل كلفة العلاج، وفق تقديرها، إلى ما بين 7 و15 ألف دينار، وهي كلفة تثقل حتى كاهل العائلات الميسورة"، وفق زروق.وترى رئيسة الجمعية أن "طول آجال الانتظار يمثّل خسارة للمريض وللدولة في الوقت نفسه، إذ قد يتحول التأخر في العلاج إلى تدهور في الحالة وعودة المرض أو انتشاره، بما يرفع لاحقا الكلفة الصحية والاجتماعية للتكفل بالمريض". وتقول إن "الدولة تخسر عندما لا يعالج المريض في الوقت المناسب ويستعيد قدرته على العودة إلى حياته وعائلته، لتتحول المشكلة لاحقا إلى أعباء صحية واجتماعية أكبر".وبالنسبة إلى رئيسة جمعية مرضى السرطان، روضة زروق، فإن "مواجهة سرطان الثدي لا ينبغي أن تتوقف عند حملات التوعية والتقصي المبكر، بل تتطلب ضمان سلسلة متكاملة تبدأ بالتشخيص المبكر ولا تنتهي إلا باستكمال العلاج والمتابعة وتوفير الأدوية". وتختصر زروق موقفها، بالقول إن "مريض السرطان الذي لا يتمكن من الحصول على دوائه أو علاجه في الوقت المناسب، تتفاقم حالته ويتضاعف ألمه"، مؤكدة أن جودة حياة المريض يجب أن تكون جزءا أساسيا من سياسات التكفل بالمرض.
https://sarabic.ae/20260819/روسيا-تسجل-دواء-مبتكرا-لعلاج-سرطان-الثدي-الثلاثي-السلبي-1116182110.html
https://sarabic.ae/20251209/علماء-روس-يكتشفون-مادة-بحرية-واعدة-لمواجهة-أخطر-أنواع-سرطان-الثدي-1107976381.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/04/1117523355_172:0:1512:1005_1920x0_80_0_0_af62620a33d2bd06eb118fc08a1a2144.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, السرطان, حصري, تقارير سبوتنيك
تونس, السرطان, حصري, تقارير سبوتنيك
سرطان الثدي في تونس... آلاف الإصابات سنويا ورحلة علاج شاقة ومريرة
11:26 GMT 04.10.2026 (تم التحديث: 11:34 GMT 04.10.2026) مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
قالت الشابة التونسية، فاطمة، إنه "لم يكن أصعب ما واجهته هو اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي، بل ما جاء بعد ذلك من خوف وانتظار وتكاليف علاج لا تنتهي، فضلا عن معركة يومية للحصول على الأدوية".
وتأتي تجربة فاطمة (وهو الاسم الذي أرادت أن نستخدمه) في سياق صحي تسجل فيه تونس سنويا أكثر من 22 ألف إصابة جديدة بمختلف أنواع السرطان، فيما يحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى من حيث الإصابات في صفوف النساء، إذ تسجل البلاد سنويا ما بين 3500 و4500 حالة جديدة، وفق أحدث المعطيات التي قدمتها السلطات المختصة بمناسبة إطلاق الحملة الوطنية للتقصي المبكر لسرطان الثدي ضمن "أكتوبر الوردي".
ويجعل هذا الانتشار سرطان الثدي أحد أبرز التحديات الصحية التي تواجه النساء في تونس، في ظل ما تفرضه الإصابة من مسار علاجي طويل وما يرافقه من أعباء نفسية واجتماعية ومادية.
وتروي فاطمة في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن لحظة اكتشاف المرض كانت بداية مرحلة مليئة بالقلق والخوف من المجهول، لا سيما في ظل ما يفرضه العلاج من تغييرات جذرية على نمط حياتها اليومي، وما يرافقه من فحوصات طبية متواصلة وعلاجات تستنزف طاقتها وقدرتها على التحمل.
وتقول: "في البداية، لم أكن أعرف كيف سأواجه المرض أو كيف ستكون حياتي بعد ذلك. كان الخوف من العلاج ومن آثاره ومن احتمال عدم القدرة على استكماله يرافقني في كل لحظة".
ولم تتوقف معاناة فاطمة عند الجانب النفسي، إذ وجدت نفسها أمام أعباء مالية متزايدة، في ظل ارتفاع كلفة بعض الأدوية والفحوصات والعلاجات، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بتوفر بعض الأصناف الدوائية، وهو ما يضيف ضغوطا جديدة إلى رحلة العلاج.
وتؤكد فاطمة أنها وجدت صعوبة في الموازنة بين متطلبات العلاج ومصاريف الحياة اليومية، في وقت تحتاج فيه مريضات السرطان إلى رعاية متواصلة واستقرار نفسي يساعدها على مواجهة المرض.
ولا تقف معاناة فاطمة عند حدود الألم الجسدي وتبعات العلاج، إذ تقول إن نظرة المحيط إلى المرأة المصابة قد تتحول في بعض الأحيان إلى عبء إضافي يرافقها طوال فترة المرض، ويجعلها أكثر حساسية تجاه صورتها وحياتها الاجتماعية.
وتضيف: "أكثر ما يؤلمني أن البعض يتعامل معي بشفقة أو يتجنب الحديث معي عن حياتي وكأن المرض أنهى كل شيء في داخلي، نحن لا نحتاج إلى الشفقة، نحتاج إلى من يعاملنا بشكل طبيعي ويذكرنا بأننا ما زلنا نحن بكل ما كنا عليه قبل المرض".
نقص الأدوية يفاقم معاناة مريضات السرطان
وتتقاطع تجربة فاطمة مع تجارب آلاف النساء المصابات بسرطان الثدي في تونس، إذ لا تتوقف معاناة المريضات عند وطأة التشخيص أو الآثار الجانبية للعلاج، بل تمتد إلى تفاصيل يومية أخرى قد تجعل رحلة التعافي أكثر تعقيدا، من ارتفاع كلفة العلاج إلى صعوبة الحصول على بعض الأدوية وانتظام توفيرها.
وبينما تمكنت فاطمة من مواصلة رحلة علاجها رغم ما رافقها من أعباء نفسية واجتماعية، وجدت "سوسن" (44 عاما) نفسها أمام معركة أخرى لا تقل قسوة، تتمثل في البحث عن الأدوية التي تحتاج إليها، في ظل نقص بعض الأصناف أو تأخر توفرها، وهو ما يدفعها إلى البحث عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي في محاولة لتفادي انقطاع العلاج، وفق شهادتها لـ"سبوتنيك".
وتشرح سوسن: "أصبحت أبحث عن الدواء في كل مكان، حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي. أسأل المرضى والمجموعات التي تجمع المصابين بالسرطان، لعل أحدهم يعرف أين يمكنني العثور عليه لأنني لا أستطيع الانتظار إلى أجل غير معلوم".
وتتفاقم معاناة مرضى السرطان في تونس في ظل الأزمة المالية التي تعانيها الصيدلية المركزية وتراكم مستحقات الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام"، ما ينعكس على قدرة منظومة التزويد على تأمين الأدوية في آجالها.
وتعد الصيدلية المركزية الجهة المحورية في توريد وتوزيع جانب مهم من الأدوية الخصوصية، وبينها علاجات السرطان، ما يجعل أي اضطراب في وضعيتها المالية أو في خلاص مستحقات المزودين ينعكس مباشرة على توفر هذه الأدوية، لتجد بعض المريضات أنفسهن أمام رحلة بحث مضنية عن علاج لا يحتمل التأخير.
التشخيص المبكر لا يكفي إذا تعطل العلاج
وفي هذا السياق، تقول رئيسة جمعية مرضى السرطان، روضة زروق، لـ"سبوتنيك"، إن "التشخيص المبكر يظل عاملا حاسما في تحسين فرص العلاج، غير أن نجاعته تتراجع عندما لا تتمكن المريضة من الوصول إلى العلاج في الآجال المناسبة".
وتشير زروق إلى أن تونس "لا تزال هناك عدة نقائص في منظومة التقصي والمتابعة"، معتبرة أن الأرقام الرسمية المتعلقة بمرضى السرطان لا تعكس بالضرورة الحجم الحقيقي للإصابات، في ظل غياب ملف صحي محين ومنظومة دقيقة لمتابعة المرضى.
كما تلفت إلى أن صعوبات الحصول على مواعيد التصوير، قد تؤخر اكتشاف الإصابة بسرطان الثدي وبدء العلاج.
وتؤكد أن الإشكال لا يتوقف عند التشخيص، بل يمتد إلى مراحل العلاج، وفي مقدمتها العلاج بالأشعة، الذي "يمثل تحديا خاصا بالنسبة إلى المصابات بسرطان الثدي".
وتقول زروق إن "تونس لا تزال تعتمد على عدد محدود من مراكز العلاج بالأشعة، ما أدى إلى اكتظاظ كبير وآجال انتظار قد تتجاوز سنة ونصف في بعض المراكز العمومية".
وتوضح أن طول الانتظار لا يتعلق فقط بنقص عدد المراكز، وإنما أيضا بالتوقيت الحاسم للعلاج، مشيرة إلى أن "المريضة قد تضطر بعد استكمال العلاج الكيميائي إلى الانتظار فترة طويلة قبل الخضوع للعلاج بالأشعة"، محذرة من أن التأخر في استكمال العلاج قد يؤدي إلى تدهور الحالة أو عودة المرض وانتشاره.
ولا تقتصر هذه الصعوبات على سرطان الثدي، بل تشمل منظومة التكفل بمرضى السرطان عموما، إذ إن محدودية طاقة مراكز العلاج بالأشعة تدفع عددا من المرضى إلى اللجوء إلى القطاع الخاص، إذ يمكن أن تصل كلفة العلاج، وفق تقديرها، إلى ما بين 7 و15 ألف دينار، وهي كلفة تثقل حتى كاهل العائلات الميسورة"، وفق زروق.
وترى رئيسة الجمعية أن "طول آجال الانتظار يمثّل خسارة للمريض وللدولة في الوقت نفسه، إذ قد يتحول التأخر في العلاج إلى تدهور في الحالة وعودة المرض أو انتشاره، بما يرفع لاحقا الكلفة الصحية والاجتماعية للتكفل بالمريض".
وتقول إن "الدولة تخسر عندما لا يعالج المريض في الوقت المناسب ويستعيد قدرته على العودة إلى حياته وعائلته، لتتحول المشكلة لاحقا إلى أعباء صحية واجتماعية أكبر".
وتلفت زروق إلى صعوبات تتعلق بتوفر بعض العلاجات الخصوصية، موضحة أن صندوق التأمين على المرض"الكنام" لا يتكفل بها دائما بالانتظام نفسه، فيما تواجه الصيدلية المركزية بدورها صعوبات في توفير بعض الأدوية، كما تشير إلى ارتفاع كلفة عدد من العلاجات، التي قد تصل بالنسبة إلى بعض المرضى إلى 12 أو 20 ألف دينار شهريا، بما يجعل الحصول عليها أمرا بالغ الصعوبة حتى بالنسبة إلى العائلات الميسورة.
وبالنسبة إلى رئيسة جمعية مرضى السرطان، روضة زروق، فإن "مواجهة سرطان الثدي لا ينبغي أن تتوقف عند حملات التوعية والتقصي المبكر، بل تتطلب ضمان سلسلة متكاملة تبدأ بالتشخيص المبكر ولا تنتهي إلا باستكمال العلاج والمتابعة وتوفير الأدوية".
وتختصر زروق موقفها، بالقول إن "مريض السرطان الذي لا يتمكن من الحصول على دوائه أو علاجه في الوقت المناسب، تتفاقم حالته ويتضاعف ألمه"، مؤكدة أن جودة حياة المريض يجب أن تكون جزءا أساسيا من سياسات التكفل بالمرض.