https://sarabic.ae/20261005/خطة-الخداع-الاستراتيجي-كيف-نجحت-مصر-في-خداع-جميع-أجهزة-المخابرات-العالمية-1117548983.html
كيف نفذت مصر خطة "الخداع الاستراتيجي" قبل حرب أكتوبر؟
كيف نفذت مصر خطة "الخداع الاستراتيجي" قبل حرب أكتوبر؟
سبوتنيك عربي
تحتفل مصر بالذكرى الـ 53 لحرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، التي حقق فيها الجيش المصري نصرا كبيرا، وحطم فيها الكثير من الصور الزائفة التي روجتها إسرائيل في تلك... 05.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-05T15:53+0000
2026-10-05T15:53+0000
2026-10-05T15:53+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم العربي
مصر
حرب أكتوبر 1973
إسرائيل
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104048/23/1040482313_0:0:3000:1688_1920x0_80_0_0_b2587a2b66488fb271b719adaf4225fc.jpg
بعد الحرب، التي أطلق عليها "النكسة" في عام 1967، بدأت مصر في إعادة بناء الجيش، واستمرت في ما عرف بـ"حرب الاستنزاف"، وفي الوقت ذاته كانت تعد لخطة خداع استراتيجي، نجحت من خلالها في خداع كافة أجهزة مخابرات العالم.لم تكن خطة الخداع الاستراتيجي مجرد خطة للحرب، بل كانت مفتاح النصر الحقيقي الذي حققته الإرادة المصرية والعربية، لكن سرية الخطة وموعد الضربة الأولى، كانت ضمن أهم العوامل التي أسست للنصر.يذكر قادة شاركوا في الحرب وفي التجهيز لها، أن جميع أجهزة مخابرات العالم لم يكن لديها أي احتمالات لاقتراب الضربة المصرية، وأن الخطة المصرية نجحت في خداع الجميع حتى الدول الصديقة، من أجل الحفاظ على سرية موعد الحرب.وأوضح سالم أن الخطة لم تكن عملا فرديا، بل جرى إعدادها بصورة متكاملة بين هيئة العمليات وإدارة المخابرات الحربية، ثم تولت مختلف التشكيلات والهيئات والإدارات تنفيذ الأجزاء المنوطة بها بدقة.وأضاف أن "القوات المصرية كانت تتابع ردود فعل العدو الإسرائيلي بصورة مستمرة، "فكان العدو تحت نظرنا وسمعنا"، بما أتاح رصد أي مؤشرات قد تؤدي إلى انكشاف الخطة والتدخل سريعا لتعديل المسار عند الضرورة".وشدد على أن "الخطة لم تخضع لاختبارات منفصلة بقدر ما كانت تعتمد على المتابعة الدائمة والاستعداد لمواجهة أي مظاهر أو تطورات لدى العدو قبل أن تكشف أهدافها الحقيقية".دور الساداتوأشار اللواء نصر سالم إلى أن "الرئيس الراحل أنور السادات كان "المحرك الأول" لخطة الخداع، موضحًا أنه نجح في إقناع إسرائيل والعالم بأن مواقفه مترددة وأن ما يعلنه لا يعكس نواياه الحقيقية، بينما كان في الواقع ثابتا على هدفه وماضيا بثقة نحو تنفيذ العملية الهجومية".وقال إن السادات "كان عند كلمته وعند وعده، وصادق الوعد، ونفذ مهمته بكل نجاح"، مؤكدا أن قدرته على إقناع الجانب الإسرائيلي بأنه متردد أو غير حاسم شكلت عنصرا أساسيا في إنجاح الخطة".الجهات المشاركة في إعداد الخطةوبيّن سالم أن أبرز الجهات المشاركة في إعداد الخطة تمثلت في القيادة السياسية، ورئيس هيئة العمليات، وإدارة المخابرات الحربية بفروعها، ولا سيما ما يتعلق بالتخطيط".وأضاف أن "الخطوط العريضة وضعت بالتنسيق بين هيئة العمليات وإدارة المخابرات الحربية، قبل أن تتولى بقية التشكيلات والهيئات والإدارات تنفيذ المهام الخاصة بها".دور جهاز الاستطلاعوعن دور جهاز الاستطلاع خلال حرب أكتوبر، قال اللواء نصر سالم إن هذا الدور بدأ منذ الخامس من يونيو/ حزيران 1967، ولم يتوقف حتى اليوم. وأوضح أنه عقب انسحاب الجيش المصري من سيناء في يونيو 1967، بقيت عناصر الاستطلاع داخل سيناء، معتبرا أن القيادة رأت في ذلك "أعظم نقطة قوة".وأضاف أنه "جرى بصورة مستمرة إحلال مجموعات الاستطلاع وتبديلها، لضمان استمرار وجود عناصر الاستطلاع في سيناء طوال السنوات الست السابقة للحرب، مؤكدا أن مجموعات استطلاع خلف خطوط العدو انتشرت في مختلف مناطق سيناء، وأن المعلومات التي جمعتها أسهمت في وضع الخطة التي بنيت عليها العملية العسكرية".فيما أكد اللواء أركان حرب علي حفظي، محافظ شمال سيناء الأسبق وأحد قادة الاستطلاع في حرب أكتوبر، أن "نصر السادس من أكتوبر لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة منظومة متكاملة من إعادة بناء القوات المسلحة، وحرب الاستنزاف، وتطوير الدفاع الجوي، والتخطيط الدقيق، إلى جانب ما وصفه بـ"المعركة الفكرية" التي استهدفت تضليل أجهزة الاستخبارات المعادية والحفاظ على سرية توقيت العملية".وأضاف أن الخداع لم يكن إجراء منفصلا، بل جزءا من منظومة أوسع شملت أبعادا سياسية وعسكرية وإعلامية وبشرية، وتكاملت فيها أدوار مؤسسات الدولة مع حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على سرية التخطيط.ووصف السادس من أكتوبر بأنه "تاج المعارك"، مؤكدا أن عناصر الإعداد المختلفة لا يمكن فصل بعضها عن بعض عند تفسير النجاح.وأشار حفظي إلى أن التنسيق مع الجبهة السورية سبق اندلاع الحرب، وأن اختيار السادس من أكتوبر وتزامن الهجوم على الجبهتين ساهما في تشتيت جهود الجانب الإسرائيلي.كما لفت إلى أن المشاركة العربية اتخذت منحى أكثر فاعلية بعد اتضاح نجاح العملية، وأن استخدام سلاح النفط أتاح ورقة ضغط مهمة في المفاوضات.
https://sarabic.ae/20251006/السيسي-حرب-أكتوبر-علمتنا-أن-النصر-لا-يمنح-بل-ينتزع-فيديو-1105670403.html
https://sarabic.ae/20191005/جنرال-إسرائيلي-حرب-أكتوبر-73-جرح-نازف-ولم-نفهم-السادات-جيدا-1043068780.html
https://sarabic.ae/20260425/صراع-المتر-الأخير-رئيس-الاستطلاع-في-حرب-أكتوبر-يروي-لـسبوتنيك-تفاصيل-مهمة-حول-خديعة-إسرائيل-1112877778.html
مصر
إسرائيل
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104048/23/1040482313_76:0:3000:2193_1920x0_80_0_0_5e61797806a5d094d0416fe8a79e4b39.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي, مصر, حرب أكتوبر 1973, إسرائيل
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي, مصر, حرب أكتوبر 1973, إسرائيل
كيف نفذت مصر خطة "الخداع الاستراتيجي" قبل حرب أكتوبر؟
محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
تحتفل مصر بالذكرى الـ 53 لحرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، التي حقق فيها الجيش المصري نصرا كبيرا، وحطم فيها الكثير من الصور الزائفة التي روجتها إسرائيل في تلك الفترة.
بعد الحرب، التي أطلق عليها "النكسة" في عام 1967، بدأت مصر في إعادة بناء الجيش، واستمرت في ما عرف بـ"حرب الاستنزاف"، وفي الوقت ذاته كانت تعد لخطة خداع استراتيجي، نجحت من خلالها في خداع كافة أجهزة مخابرات العالم.
لم تكن خطة الخداع الاستراتيجي مجرد خطة للحرب، بل كانت مفتاح النصر الحقيقي الذي حققته الإرادة المصرية والعربية، لكن سرية الخطة وموعد الضربة الأولى، كانت ضمن أهم العوامل التي أسست للنصر.
يذكر قادة شاركوا في الحرب وفي التجهيز لها، أن جميع أجهزة مخابرات العالم لم يكن لديها أي احتمالات لاقتراب الضربة المصرية، وأن الخطة المصرية نجحت في خداع الجميع حتى الدول الصديقة، من أجل الحفاظ على سرية موعد الحرب.
في الإطار أكد اللواء نصر سالم، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن خطة الخداع الاستراتيجي التي سبقت حرب أكتوبر 1973 أعدت على أيدي مجموعة من المتخصصين، كل في مجاله، مشيرا إلى أن نجاحها ارتبط بالتنسيق الكامل ودقة توزيع الأدوار بين مختلف الجهات.
وأوضح سالم أن الخطة لم تكن عملا فرديا، بل جرى إعدادها بصورة متكاملة بين هيئة العمليات وإدارة المخابرات الحربية، ثم تولت مختلف التشكيلات والهيئات والإدارات تنفيذ الأجزاء المنوطة بها بدقة.
وأضاف أن "القوات المصرية كانت تتابع ردود فعل العدو الإسرائيلي بصورة مستمرة، "فكان العدو تحت نظرنا وسمعنا"، بما أتاح رصد أي مؤشرات قد تؤدي إلى انكشاف الخطة والتدخل سريعا لتعديل المسار عند الضرورة".
وشدد على أن "الخطة لم تخضع لاختبارات منفصلة بقدر ما كانت تعتمد على المتابعة الدائمة والاستعداد لمواجهة أي مظاهر أو تطورات لدى العدو قبل أن تكشف أهدافها الحقيقية".
وأشار اللواء نصر سالم إلى أن "الرئيس الراحل أنور السادات كان "المحرك الأول"
لخطة الخداع، موضحًا أنه نجح في إقناع إسرائيل والعالم بأن مواقفه مترددة وأن ما يعلنه لا يعكس نواياه الحقيقية، بينما كان في الواقع ثابتا على هدفه وماضيا بثقة نحو تنفيذ العملية الهجومية".
وقال إن السادات "كان عند كلمته وعند وعده، وصادق الوعد، ونفذ مهمته بكل نجاح"، مؤكدا أن قدرته على إقناع الجانب الإسرائيلي بأنه متردد أو غير حاسم شكلت عنصرا أساسيا في إنجاح الخطة".
الجهات المشاركة في إعداد الخطة
وبيّن سالم أن أبرز الجهات المشاركة في إعداد الخطة تمثلت في القيادة السياسية، ورئيس هيئة العمليات، وإدارة المخابرات الحربية بفروعها، ولا سيما ما يتعلق بالتخطيط".
وأضاف أن "الخطوط العريضة وضعت بالتنسيق بين هيئة العمليات وإدارة المخابرات الحربية، قبل أن تتولى بقية التشكيلات والهيئات والإدارات تنفيذ المهام الخاصة بها".
وعن دور جهاز الاستطلاع خلال حرب أكتوبر، قال اللواء نصر سالم إن هذا الدور بدأ منذ الخامس من يونيو/ حزيران 1967، ولم يتوقف حتى اليوم. وأوضح أنه عقب انسحاب الجيش المصري من سيناء في يونيو 1967، بقيت عناصر الاستطلاع داخل سيناء، معتبرا أن القيادة رأت في ذلك "أعظم نقطة قوة".
وأضاف أنه "جرى بصورة مستمرة إحلال مجموعات
الاستطلاع وتبديلها، لضمان استمرار وجود عناصر الاستطلاع في سيناء طوال السنوات الست السابقة للحرب، مؤكدا أن مجموعات استطلاع خلف خطوط العدو انتشرت في مختلف مناطق سيناء، وأن المعلومات التي جمعتها أسهمت في وضع الخطة التي بنيت عليها العملية العسكرية".
فيما أكد اللواء أركان حرب علي حفظي، محافظ شمال سيناء الأسبق وأحد قادة الاستطلاع في حرب أكتوبر، أن "نصر السادس من أكتوبر لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة منظومة متكاملة من إعادة بناء القوات المسلحة، وحرب الاستنزاف، وتطوير الدفاع الجوي، والتخطيط الدقيق، إلى جانب ما وصفه بـ"المعركة الفكرية" التي استهدفت تضليل أجهزة الاستخبارات المعادية والحفاظ على سرية توقيت العملية".
وقال حفظي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن الهدف الاستراتيجي الذي تمسك به المصريون بعد عدوان يونيو/ حزيران 1967، كان استعادة الأرض والكرامة، مشيرا إلى أن القوات المسلحة أعيد بناؤها رغم الظروف الصعبة، وأن الاستعداد للحرب تزامن مع حرب الاستنزاف التي استمرت، وفق تقديره، نحو ألف يوم، فضلا عن بناء منظومة الدفاع الجوي التي أسهمت في الحد من فاعلية الطيران الإسرائيلي.
وأضاف أن الخداع لم يكن إجراء منفصلا، بل جزءا من منظومة أوسع شملت أبعادا سياسية وعسكرية وإعلامية وبشرية، وتكاملت فيها أدوار مؤسسات الدولة مع حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على سرية التخطيط.
ووصف السادس من أكتوبر بأنه "تاج المعارك"، مؤكدا أن عناصر الإعداد المختلفة لا يمكن فصل بعضها عن بعض عند تفسير النجاح.
وأشار حفظي إلى أن التنسيق مع الجبهة السورية سبق اندلاع الحرب، وأن اختيار السادس من أكتوبر وتزامن الهجوم على الجبهتين ساهما في تشتيت جهود الجانب الإسرائيلي.
كما لفت إلى أن المشاركة العربية اتخذت منحى أكثر فاعلية بعد اتضاح نجاح العملية، وأن استخدام سلاح النفط أتاح ورقة ضغط مهمة في المفاوضات.