https://sarabic.ae/20261005/ما-الرسائل-التي-حملها-بيان-القمة-الرباعية-الأفريقية-في-مدينة-العلمين-المصرية-1117554946.html
ما الرسائل التي حملها بيان القمة الرباعية الأفريقية في مدينة العلمين المصرية؟
ما الرسائل التي حملها بيان القمة الرباعية الأفريقية في مدينة العلمين المصرية؟
سبوتنيك عربي
تأتي "قمة العلمين" الأفريقية في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الخلافات في القرن الأفريقي، وعلى رأسها أزمة سد النهضة، إلى جانب ملفات السودان والصومال... 05.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-05T19:51+0000
2026-10-05T19:51+0000
2026-10-05T19:51+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
مصر
أخبار إثيوبيا
خلافات سد النهضة
الصومال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/04/1117522729_0:85:1280:805_1920x0_80_0_0_26fcd4a075a1528208166f80dc547925.jpg
وتكتسب القمة الرباعية أهمية خاصة مع تزايد التوترات بين مصر وإثيوبيا، وتباين المواقف بشأن إدارة ملف سد النهضة، وسط دعوات إلى الاحتكام للقانون الدولي وتجنب التصعيد.وبحثت القمة، التي جمعت مصر والسودان والصومال وإريتريا، سبل تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية والسياسية والمائية، بما يجعل مخرجاتها محط اهتمام إقليمي ودولي.وفي هذا السياق، يرى خبراء أن رسائل القمة لا تقتصر على أزمة سد النهضة، وإنما تمتد إلى قضايا سيادة الدول وحرية الملاحة وأمن البحر الأحمر، بينما تعتبرها إثيوبيا محاولة لتشكيل تكتل إقليمي يستهدف مصالحها.ما الرسائل التي حملها بيان الرباعي الأفريقي (مصر والسودان والصومال وإريتريا) الصادر عن اجتماع قمة العلمين في هذا التوقيت؟بداية يقول الدكتور حسام النحاس، الأكاديمي والمحلل السياسي المصري: "قمة العلمين الأفريقية لها دلالات مهمة، لأنها تعقد في توقيت حرج، نظرا للصراع الموجود في القرن الأفريقي، والذي يعلمه الجميع، وخاصة الخلافات المصرية الإثيوبية المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي وطريقة معالجة أديس أبابا لهذا الملف الشائك، علاوة على التصعيد غير المبرر من جانبها، والذي ردت عليه القاهرة من مبدأ المعاملة بالمثل فيما يتعلق بالشخصيات الدبلوماسية".وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن بيان الرباعية الأفريقية، لم يتحدث عن إطار الصراع، وإنما دار حول التهدئة، مشيرا إلى أن "مصر كبيرة أفريقيا والدولة الأكثر تأثيرا في القارة، وهي لا تبدأ بالصراع على الإطلاق، وإنما تعتمد مبدأ التوازن والدبلوماسية البيضاء".وأوضح النحاس أن الأمر يأتي في إطار إطلاع المجتمع الدولي على ما حدث وما سيحدث، وعلى طبيعة الصراع والخلاف وأوجه الحل لإنهاء تلك الملفات والأزمات ورأب الصدع الأفريقي، خاصة فيما يتعلق بأزمة سد النهضة، وهو ملف ليس وليد الصدفة أو اللحظة، وإنما تم الترتيب والإعداد له من الجانب الإثيوبي منذ سنوات.ملفات متشابكةوأشار المحلل السياسي إلى أن هناك رسالة مصرية أفريقية تدعو المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والأفريقية الفاعلة إلى التدخل، والجانب الأمريكي وساطته مهمة في هذا الأمر، وهي ليست الأولى، بل تدخل أكثر من مرة من أجل حل أزمة السد الإثيوبي مع مصر والسودان.وأردف: "لكن هناك تعاملا من الطرف الآخر يعتمد منهج التصعيد والبعد عن الحلول الدبلوماسية التي تعتمد على القانون والأعراف الدولية وطبيعة العلاقات التي تربط دول القارة الأفريقية".وأوضح النحاس أن الرسالة الأفريقية من العلمين تؤكد أنه لا أحد يقف ضد التنمية في القارة الأفريقية، بل إن مصر ومنذ الستينات كانت الداعم القوي للقارة وحركات التحرر، وأيضا تقديم الدعم المادي واللوجستي وإقامة المشروعات التنموية في القارة بأيادي وشركات مصرية.ولفت إلى أن هذه القمة بعثت برسائل وتوصيات إلى الجانب الإثيوبي والمجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي والقوى العظمى، حتى تتحرك المياه الراكدة ويتم رأب الصدع ومعالجة تلك الملفات في أقرب وقت، حتى لا يؤثر ذلك على العلاقات الأفريقية أو المصرية الإثيوبية.ونوه المحلل السياسي حسام النحاس إلى أن القمة الأفريقية في مصر، وخاصة القمة الرباعية، تحدثت في ملفات كثيرة، وعلى رأسها ملف سد النهضة، من أجل إنهاء الوضع القائم بالطرق الدبلوماسية وفقا لمعطيات القانون الدولي، حتى لا تتطور الأمور وتتسع.وتابع: "رأينا اتهامات إثيوبية لمصر بالتدخل في شؤونها الداخلية، على خلاف الحقيقة والمبدأ الذي تسير عليه مصر منذ عقود، والذي يقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهذا الأمر معلوم للجميع وفي كل التصريحات المصرية الرسمية".وأشار النحاس إلى أن القمة ناقشت العديد من الملفات التي تخص السودان والصومال وإريتريا والوضع في منطقة القرن الأفريقي وباقي دول القارة، ولا شك أن مصر تسعى لوجود تحالف قوي يضمن مصالحها في إطار القانون الدولي.رسائل مشتركةمن جانبه، يقول الدكتور نبيل نجم الدين، الخبير في العلاقات الدولية، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، لا شك أن الدول الأربع التي عقدت قمتها في العلمين، يجمعها عامل واحد، وهو "التحرش السياسي الإثيوبي"، حسب قوله.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن القمة الرباعية ناقشت تلك التصرفات السلبية من جانب إثيوبيا وفقا للملفات التي تمس كل دولة من تلك الدول، حيث ناقشت القمة، وفق ما صدر عنها، الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي، وهي منطقة في غاية الخطورة.وتابع نجم الدين أن القمة أكدت ضرورة الالتزام بالركائز الأساسية للقانون الدولي باعتبارها الأساس الذي يستند إليه الاستقرار، كما دعمت القمة وحدة جمهورية السودان والصومال الفيدرالية، وأكدت مبدأ حرية الملاحة وأن حوكمة البحر الأحمر تخص الدول المتشاطئة عليه.وأشار إلى أن دول القمة اتفقت على إنشاء آلية لمتابعة مخرجات القمة التشاورية، والتي سيتم عقدها بشكل دوري وكلما استدعى الأمر ذلك، وأعتقد أن عدم الانصياع للقانون الدولي وانتهاك سيادة الدول قد يدفع بالمنطقة إلى حافة الهاوية.وأكد أن القمة الرباعية ليست رسالة تصعيدية، بل هي قمة تشاورية وتنسيقية تتفق فيها الدول الأربع على ضرورة إرساء مبدأ احترام القانون الدولي، لذا فإن القمة ليست تصعيدية وغير موجهة لأي دولة، لأن طبيعة الأشياء أن تلتزم الدول بالقانون الدولي.الرد الإثيوبيفي المقابل، يقول ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: "في اعتقادي أن الهدف الأساسي غير المعلن لهذه القمة الرباعية هو "محاصرة إثيوبيا"، والدليل على ذلك أن اجتماع القمة كان مغلقا، مما يعني أن البعد الأمني كان حاضرا بقوة".كما أن "توقيت انعقاد القمة جاء بعد سيطرة الجيش الإثيوبي على عاصمة إقليم تيغراي"، مشيرا إلى أن "الرهانات الإقليمية على الحركات المسلحة الإثيوبية باتت كلها خاسرة".وأشار أحمد إلى أن بيان وزارة الخارجية الإثيوبية كان قويا جدا وحازما، وجاء ردا على ثلاث نقاط مهمة في مخرجات القمة الرباعية، بالتأكيد المباشر على أن "إثيوبيا هي مصدر نهر أباي (النيل الأزرق)"، كما تطرق إلى قضية البحر الأحمر، معتبرا أن إثيوبيا مرتبطة به جغرافيا وتاريخيا، وأن حدودها الأقرب لا تبعد سوى 30 ميلا، أي نحو 50 كيلومترا، عن الساحل.ولفت أحمد إلى أن "بيان الخارجية الإثيوبية أكد أيضا رفض التكتلات الإقليمية، وتوصيفها بالخطاب القسري، حيث تعتبر أديس أبابا أن هذا التكتل يهدف إلى محاصرتها وتقويض مصالحها المشروعة من خلال التحالفات الأمنية الضيقة".ويقع القرن الأفريقي عند ملتقى طرق التجارة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، ويكتسب أهمية استراتيجية لارتباطه بأمن الملاحة والتوازنات الإقليمية.وتشهد المنطقة تداخل ملفات سياسية وأمنية، تشمل الأزمة السودانية، والأوضاع في الصومال، والتوترات المرتبطة بإريتريا وإثيوبيا، إلى جانب الخلاف حول سد النهضة الإثيوبي.ويحظى البحر الأحمر بأهمية متزايدة في حسابات دول المنطقة، في ظل ارتباط أمنه بحرية الملاحة ومصالح الدول المطلة عليه.وتؤكد القاهرة أهمية التنسيق بين الدول المعنية للحفاظ على استقرار المنطقة واحترام سيادة الدول، بينما تتحفظ أديس أبابا على استبعادها من ترتيبات إقليمية تتعلق بالبحر الأحمر، وتطرح اعتبارات جغرافية وتاريخية مرتبطة بموقعها ومصالحها.وفي هذا السياق، تبرز القمة الرباعية التي جمعت مصر والسودان والصومال وإريتريا في العلمين باعتبارها إطارا للتشاور بشأن قضايا القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر، وسط تباين في تقييم أهدافها بين من يراها خطوة لتعزيز التنسيق والاستقرار الإقليمي، ومن يعتبرها تحركا يستهدف الحد من النفوذ الإثيوبي.
https://sarabic.ae/20261004/السيسي-يستضيف-قمة-رباعية-بالعلمين-لبحث-أمن-القرن-الأفريقي-والبحر-الأحمر-1117529898.html
https://sarabic.ae/20261004/إعلان-العلمين-مصر-والسودان-وإريتريا-والصومال-ترسم-ملامح-تعاون-إقليمي-وترفض-التدخلات-الخارجية-1117530235.html
https://sarabic.ae/20261004/السيسي-إعلان-العلمين-يضع-خارطة-طريق-لدفع-الاندماج-الإقليمي-والقاري-في-أفريقيا-1117524917.html
https://sarabic.ae/20261004/وزير-الخارجية-المصري-مصر-لا-تتدخل-في-شؤون-الدول-الأخرى-ولن-نكون-شماعة-لأزمات-الآخرين-1117529257.html
مصر
الصومال
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/04/1117522729_0:0:1252:939_1920x0_80_0_0_595c169158e5d82aebe72b38bb794837.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, مصر, أخبار إثيوبيا, خلافات سد النهضة, الصومال
حصري, تقارير سبوتنيك, مصر, أخبار إثيوبيا, خلافات سد النهضة, الصومال
ما الرسائل التي حملها بيان القمة الرباعية الأفريقية في مدينة العلمين المصرية؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
تأتي "قمة العلمين" الأفريقية في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الخلافات في القرن الأفريقي، وعلى رأسها أزمة سد النهضة، إلى جانب ملفات السودان والصومال وإريتريا وأمن البحر الأحمر.
وتكتسب القمة الرباعية أهمية خاصة مع تزايد التوترات بين مصر وإثيوبيا، وتباين المواقف بشأن إدارة ملف سد النهضة، وسط دعوات إلى الاحتكام للقانون الدولي وتجنب التصعيد.
وبحثت القمة، التي جمعت مصر والسودان والصومال وإريتريا، سبل تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية والسياسية والمائية، بما يجعل مخرجاتها محط اهتمام إقليمي ودولي.
وفي هذا السياق، يرى خبراء أن رسائل
القمة لا تقتصر على أزمة سد النهضة، وإنما تمتد إلى قضايا سيادة الدول وحرية الملاحة وأمن البحر الأحمر، بينما تعتبرها إثيوبيا محاولة لتشكيل تكتل إقليمي يستهدف مصالحها.
ما الرسائل التي حملها بيان الرباعي الأفريقي (مصر والسودان والصومال وإريتريا) الصادر عن اجتماع قمة العلمين في هذا التوقيت؟
بداية يقول الدكتور حسام النحاس، الأكاديمي والمحلل السياسي المصري: "قمة العلمين الأفريقية لها دلالات مهمة، لأنها تعقد في توقيت حرج، نظرا للصراع الموجود في القرن الأفريقي، والذي يعلمه الجميع، وخاصة الخلافات المصرية الإثيوبية المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي وطريقة معالجة أديس أبابا لهذا الملف الشائك، علاوة على
التصعيد غير المبرر من جانبها، والذي ردت عليه القاهرة من مبدأ المعاملة بالمثل فيما يتعلق بالشخصيات الدبلوماسية".
وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن بيان الرباعية الأفريقية، لم يتحدث عن إطار الصراع، وإنما دار حول التهدئة، مشيرا إلى أن "مصر كبيرة أفريقيا والدولة الأكثر تأثيرا في القارة، وهي لا تبدأ بالصراع على الإطلاق، وإنما تعتمد مبدأ التوازن والدبلوماسية البيضاء".
وتابع: "لكن بكل أسف هناك بعض الدول والجماعات قد تفهم ذلك على نحو خاطئ، وهو ما يؤدي إلى تصعيد غير مبرر، خاصة أن الأمر واضح أمام المنظمات الدولية، وأيضا أمام الاتحاد الأفريقي ودول العالم، والموقف السوداني معلوم".
وأوضح النحاس أن الأمر يأتي في إطار إطلاع المجتمع الدولي على ما حدث وما سيحدث، وعلى طبيعة الصراع والخلاف وأوجه الحل لإنهاء تلك الملفات والأزمات ورأب الصدع الأفريقي، خاصة فيما يتعلق بأزمة سد النهضة، وهو ملف ليس وليد الصدفة أو اللحظة، وإنما تم الترتيب والإعداد له من الجانب الإثيوبي منذ سنوات.
وأشار المحلل السياسي إلى أن هناك رسالة مصرية أفريقية تدعو المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والأفريقية الفاعلة إلى التدخل، والجانب الأمريكي وساطته مهمة في هذا الأمر، وهي ليست الأولى، بل تدخل أكثر من مرة من أجل حل أزمة السد الإثيوبي مع مصر والسودان.
وأردف: "لكن هناك تعاملا من الطرف الآخر يعتمد منهج التصعيد والبعد عن الحلول الدبلوماسية التي تعتمد على القانون والأعراف الدولية وطبيعة العلاقات التي تربط دول القارة الأفريقية".
وأوضح النحاس أن الرسالة الأفريقية من العلمين تؤكد أنه لا أحد يقف ضد التنمية في القارة الأفريقية، بل إن مصر ومنذ الستينات كانت الداعم القوي للقارة وحركات التحرر، وأيضا تقديم الدعم المادي واللوجستي وإقامة المشروعات التنموية في القارة بأيادي وشركات مصرية.
وأشار إلى أن التاريخ المصري يؤكد أن القاهرة لا تقف ضد مصالح أي دولة في القارة، لكنها ترفض وقوف دولة واحدة ضد مصالح الدول الأفريقية، خاصة ما يتعلق بالتحكم في مياه النيل.
ولفت إلى أن هذه القمة بعثت برسائل وتوصيات إلى الجانب الإثيوبي والمجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي والقوى العظمى، حتى تتحرك المياه الراكدة ويتم رأب الصدع ومعالجة تلك الملفات في أقرب وقت، حتى لا يؤثر ذلك على العلاقات الأفريقية أو المصرية الإثيوبية.
ونوه المحلل السياسي حسام النحاس إلى أن القمة الأفريقية في مصر، وخاصة القمة الرباعية، تحدثت في ملفات كثيرة، وعلى رأسها ملف سد النهضة، من أجل إنهاء الوضع القائم بالطرق الدبلوماسية وفقا لمعطيات القانون الدولي، حتى لا تتطور الأمور وتتسع.
وتابع: "رأينا اتهامات إثيوبية لمصر بالتدخل في شؤونها الداخلية، على خلاف الحقيقة والمبدأ الذي تسير عليه مصر منذ عقود، والذي يقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهذا الأمر معلوم للجميع وفي كل التصريحات المصرية الرسمية".
وأشار النحاس إلى أن القمة ناقشت العديد من الملفات التي تخص السودان والصومال وإريتريا والوضع في منطقة القرن الأفريقي وباقي دول القارة، ولا شك أن مصر تسعى لوجود تحالف قوي يضمن مصالحها في إطار القانون الدولي.
من جانبه، يقول الدكتور نبيل نجم الدين، الخبير في العلاقات الدولية، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، لا شك أن الدول الأربع التي عقدت قمتها في العلمين، يجمعها عامل واحد، وهو "التحرش السياسي الإثيوبي"، حسب قوله.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن القمة الرباعية ناقشت تلك التصرفات السلبية من جانب إثيوبيا وفقا للملفات التي تمس كل دولة من تلك الدول، حيث ناقشت القمة، وفق ما صدر عنها، الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي، وهي منطقة في غاية الخطورة.
وتابع نجم الدين أن القمة أكدت ضرورة الالتزام بالركائز الأساسية للقانون الدولي باعتبارها الأساس الذي يستند إليه الاستقرار، كما دعمت القمة وحدة جمهورية السودان والصومال الفيدرالية، وأكدت مبدأ حرية الملاحة وأن حوكمة البحر الأحمر تخص الدول المتشاطئة عليه.
وأشار إلى أن دول القمة اتفقت على إنشاء آلية لمتابعة مخرجات القمة التشاورية، والتي سيتم عقدها بشكل دوري وكلما استدعى الأمر ذلك، وأعتقد أن عدم الانصياع للقانون الدولي وانتهاك سيادة الدول قد يدفع بالمنطقة إلى حافة الهاوية.
وأكد أن القمة الرباعية ليست رسالة تصعيدية، بل هي قمة تشاورية وتنسيقية تتفق فيها الدول الأربع على ضرورة إرساء مبدأ احترام القانون الدولي، لذا فإن القمة ليست تصعيدية وغير موجهة لأي
دولة، لأن طبيعة الأشياء أن تلتزم الدول بالقانون الدولي.
في المقابل، يقول ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: "في اعتقادي أن الهدف الأساسي غير المعلن لهذه القمة الرباعية هو "محاصرة إثيوبيا"، والدليل على ذلك أن اجتماع القمة كان مغلقا، مما يعني أن البعد الأمني كان حاضرا بقوة".
كما أن "توقيت انعقاد القمة جاء بعد سيطرة الجيش الإثيوبي على عاصمة إقليم تيغراي"، مشيرا إلى أن "الرهانات الإقليمية على الحركات المسلحة الإثيوبية باتت كلها خاسرة".
وأشار أحمد إلى أن بيان وزارة الخارجية الإثيوبية كان قويا جدا وحازما، وجاء ردا على ثلاث نقاط مهمة في مخرجات القمة الرباعية، بالتأكيد المباشر على أن "إثيوبيا هي مصدر نهر أباي (النيل الأزرق)"، كما تطرق إلى قضية البحر الأحمر، معتبرا أن إثيوبيا مرتبطة به جغرافيا وتاريخيا، وأن حدودها الأقرب لا تبعد سوى 30 ميلا، أي نحو 50 كيلومترا، عن الساحل.
ولفت أحمد إلى أن "بيان الخارجية الإثيوبية أكد أيضا رفض التكتلات الإقليمية، وتوصيفها بالخطاب القسري، حيث تعتبر أديس أبابا أن هذا التكتل يهدف إلى محاصرتها وتقويض مصالحها المشروعة من خلال التحالفات الأمنية الضيقة".
ويقع القرن الأفريقي عند ملتقى طرق التجارة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، ويكتسب أهمية استراتيجية لارتباطه بأمن الملاحة والتوازنات الإقليمية.
وتشهد المنطقة تداخل ملفات سياسية وأمنية، تشمل الأزمة السودانية، والأوضاع في الصومال، والتوترات المرتبطة بإريتريا وإثيوبيا، إلى جانب الخلاف حول سد النهضة الإثيوبي.
وتتمسك مصر والسودان بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء سد النهضة وتشغيله، بما يراعي مصالح دول حوض النيل ويحد من المخاطر المحتملة على الأمن المائي، وفي المقابل، تؤكد إثيوبيا حقها في استغلال مواردها المائية لأغراض التنمية.
ويحظى البحر الأحمر بأهمية متزايدة في حسابات دول المنطقة، في ظل ارتباط أمنه بحرية الملاحة ومصالح الدول المطلة عليه.
وتؤكد القاهرة أهمية التنسيق بين الدول المعنية للحفاظ على استقرار المنطقة واحترام سيادة الدول، بينما تتحفظ أديس أبابا على استبعادها من ترتيبات إقليمية تتعلق بالبحر الأحمر، وتطرح اعتبارات جغرافية وتاريخية مرتبطة بموقعها ومصالحها.
وفي هذا السياق، تبرز القمة الرباعية التي جمعت مصر والسودان والصومال وإريتريا في العلمين باعتبارها إطارا للتشاور بشأن قضايا القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر، وسط تباين في تقييم أهدافها بين من يراها خطوة لتعزيز التنسيق والاستقرار الإقليمي، ومن يعتبرها تحركا يستهدف الحد من النفوذ الإثيوبي.