https://sarabic.ae/20261008/هل-تصبح-إفريقيا-بوابة-جديدة-للصادرات-التونسية-1117650567.html
هل تصبح أفريقيا بوابة جديدة للصادرات التونسية؟
هل تصبح أفريقيا بوابة جديدة للصادرات التونسية؟
سبوتنيك عربي
في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسعي تونس إلى تنويع أسواقها الخارجية وتقليص اعتمادها على الفضاء الأورومتوسطي، تبرز القارة الإفريقية كأحد الأسواق... 08.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-08T17:21+0000
2026-10-08T17:21+0000
2026-10-08T17:21+0000
تقارير سبوتنيك
حصري
تونس
أخبار تونس اليوم
اقتصاد
أفريقيا
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/08/0b/1103602588_0:320:3072:2048_1920x0_80_0_0_29054e204f93bb5e928567e193aa48b9.jpg
وقد بلغت قيمة الصادرات التونسية نحو القارة نحو 6.5 مليار دينار، فيما تتجه التقديرات إلى إمكانية مضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة.ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن السوق الإفريقية توفر فرصا واعدة أمام المؤسسات التونسية، إلا أن توسيع هذا الحضور لا يزال يصطدم بجملة من التحديات، من بينها ضعف الربط اللوجستي، وصعوبة التمويل، والعراقيل المرتبطة بتحويل رؤوس الأموال، إلى جانب محدودية المعرفة بحاجيات بعض الأسواق الإفريقية.. فهل تتمكن تونس من تحويل حضورها التجاري في إفريقيا إلى شراكة اقتصادية أوسع؟نحو مضاعفة الحضور في أفريقيايتوقع رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي أنيس الجزيري، أن تتضاعف قيمة الصادرات التونسية نحو القارة الإفريقية بحلول سنة 2030، لتبلغ 13 مليار دينار، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتنسيق جهود مختلف المتدخلين.ويرى رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي أن الصادرات التونسية نحو أفريقيا جنوب الصحراء سجلت، رغم العراقيل اللوجستية، تقدما خلال السنوات العشر الأخيرة، معتبرا أن "الأرقام المسجلة تقف وراءها جهود بذلتها الدولة ووزارة التجارة، وأن النتائج كان يمكن أن تكون أفضل في حال توفر ظروف أكثر ملاءمة".ويشير الجزيري إلى أن توسيع نشاط المؤسسات التونسية في القارة يتطلب، من بين إجراءات أخرى، التعجيل بتنقيح قانون الصرف، بما يسهل المعاملات المالية وتحويل رؤوس الأموال، ويمنح الشركات قدرة أكبر على الاستثمار والتوسع في الأسواق الإفريقية.منافسة الشركات الدوليةوفي إطار العمل على تعزيز حضور المؤسسات التونسية في القارة، أعلن مجلس الأعمال التونسي الإفريقي انطلاقه فعليا في تكوين ائتلافات اقتصادية قطاعية، بهدف تسهيل مشاركة المؤسسات التونسية في المشاريع الكبرى في إفريقيا ورفع قدرتها على المنافسة.وأوضح الجزيري أن "هذه الائتلافات تهدف إلى تجميع قدرات المؤسسات التونسية في قطاعات مختلفة، بما يسمح لها بمواجهة المنافسة الدولية المتزايدة على المشاريع والأسواق الإفريقية"، مشيرا إلى أن المجلس يستعد للإعلان عن ائتلاف ثان في قطاع التكنولوجيا خلال الأسابيع المقبلة.وفي السياق ذاته، أعد مجلس الأعمال التونسي الإفريقي برنامجا خماسيا للفترة 2025-2030، يهدف إلى تعزيز حضور المؤسسات التونسية في الأسواق الإفريقية ومضاعفة قيمة الصادرات. ويشمل البرنامج إحداث مجمعات قطاعية في مجالات البنية التحتية، والتكنولوجيا والاتصالات، والتعليم العالي والتكوين المهني، والسياحة، والصحة والصناعة.ويرى الجزيري أن "تجاوز العقبات اللوجستية يمثل شرطا أساسيا لتطوير المبادلات مع إفريقيا"، مقترحا إحداث خطوط بحرية مباشرة نحو غرب إفريقيا، بما من شأنه تقليص كلفة ومدة نقل السلع وتعزيز تنافسية المنتجات التونسية.وتستفيد تونس في مساعيها لتعزيز حضورها القاري من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF)، التي تهدف إلى تقليص المعاليم الديوانية تدريجيا وفتح المجال أمام المبادلات التجارية بين الدول الإفريقية، بما يوفر للمؤسسات التونسية منفذا إلى سوق قارية تضم 54 دولة.عوائق تواجه النقل والتمويلوفي السياق، يرى الخبير الاقتصادي معز السنوسي، أن الصادرات التونسية نحو إفريقيا تواجه جملة من التحديات الهيكلية واللوجستية التي تحول دون استغلال كامل الإمكانات المتاحة في هذه الأسواق.كما يلفت إلى صعوبة توفير آليات تمويل مناسبة، وغياب عدد كاف من البنوك الاستثمارية القارية القادرة على مساندة المؤسسات، خصوصا الصغرى والمتوسطة، ومساعدتها على تغطية المخاطر المرتبطة بالتوسع في أسواق جديدة. ويشير الخبير الاقتصادي كذلك إلى أن محدودية الدراسات الميدانية حول الأسواق الإفريقية تزيد من صعوبة فهم حاجيات المستهلكين ومتطلبات كل سوق، وهو ما قد يحد من قدرة المؤسسات التونسية على اختيار القطاعات والأسواق الأكثر ملاءمة لمنتجاتها وخدماتها.وتتوزع الصادرات التونسية نحو إفريقيا، بحسب السنوسي، بين المواد الغذائية والمنتجات الفلاحية ومواد البناء والتجهيزات الكهربائية والكوابل، إلى جانب تصدير عدد من الخدمات، على غرار التعليم العالي، والاستشارات الهندسية، والخدمات الصحية، بما في ذلك المصحات والتطبيب، فضلا عن خدمات تكنولوجيا المعلومات.وبينما تشير الأرقام إلى تنامي الحضور التونسي في القارة خلال السنوات الأخيرة، يبقى تحويل هذا الحضور التجاري إلى وضع اقتصادي مستدام مرتبطا بقدرة تونس على معالجة تحديات النقل والتمويل والأطر التشريعية والاستفادة من الفرص التي يتيحها اتساع السوق الإفريقية.
https://sarabic.ae/20260821/خلال-9-أشهرتونس-تحقق-16-مليار-دولار-من-صادرات-زيت-الزيتون-1116235786.html
https://sarabic.ae/20251026/استثناء-المغرب-من-صادرات-التمور-التونسية-هل-هو-قرار-اقتصادي-أم-رسالة-سياسية-1106420438.html
تونس
أخبار تونس اليوم
أفريقيا
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/08/0b/1103602588_133:0:2864:2048_1920x0_80_0_0_a1aa97a4fffeda0fdf879e54664e138f.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تقارير سبوتنيك, حصري, تونس, أخبار تونس اليوم, اقتصاد, أفريقيا
تقارير سبوتنيك, حصري, تونس, أخبار تونس اليوم, اقتصاد, أفريقيا
هل تصبح أفريقيا بوابة جديدة للصادرات التونسية؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسعي تونس إلى تنويع أسواقها الخارجية وتقليص اعتمادها على الفضاء الأورومتوسطي، تبرز القارة الإفريقية كأحد الأسواق التي تسعى المؤسسات التونسية إلى تعزيز حضورها فيها.
وقد بلغت قيمة الصادرات التونسية نحو القارة نحو 6.5 مليار دينار، فيما تتجه التقديرات إلى إمكانية مضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن السوق الإفريقية توفر فرصا واعدة أمام المؤسسات التونسية، إلا أن توسيع هذا الحضور لا يزال يصطدم بجملة من التحديات، من بينها ضعف الربط اللوجستي، وصعوبة التمويل، والعراقيل المرتبطة بتحويل رؤوس الأموال، إلى جانب محدودية المعرفة بحاجيات بعض الأسواق الإفريقية.. فهل تتمكن تونس من تحويل حضورها التجاري في إفريقيا إلى شراكة اقتصادية أوسع؟
نحو مضاعفة الحضور في أفريقيا
يتوقع رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي أنيس الجزيري، أن تتضاعف قيمة الصادرات التونسية نحو القارة الإفريقية بحلول سنة 2030، لتبلغ 13 مليار دينار، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتنسيق جهود مختلف المتدخلين.
وقال الجزيري في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن "قيمة الصادرات التونسية نحو إفريقيا تبلغ حاليا نحو 6.5 مليار دينار، أي ما يمثل قرابة 10 بالمائة من إجمالي المبادلات التجارية التونسية، في حين لا تتجاوز الصادرات نحو إفريقيا جنوب الصحراء 1.6 مليار دينار، بما يعادل نحو 3 بالمائة من التجارة الخارجية للبلاد".
ويرى رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي أن الصادرات التونسية نحو أفريقيا جنوب الصحراء سجلت، رغم العراقيل اللوجستية، تقدما خلال السنوات العشر الأخيرة، معتبرا أن "الأرقام المسجلة تقف وراءها جهود بذلتها الدولة ووزارة التجارة، وأن النتائج كان يمكن أن تكون أفضل في حال توفر ظروف أكثر ملاءمة".
ويشير الجزيري إلى أن توسيع نشاط المؤسسات التونسية في القارة يتطلب، من بين إجراءات أخرى، التعجيل بتنقيح قانون الصرف، بما يسهل المعاملات المالية وتحويل رؤوس الأموال، ويمنح الشركات قدرة أكبر على الاستثمار والتوسع في الأسواق الإفريقية.
وفي إطار العمل على تعزيز حضور المؤسسات
التونسية في القارة، أعلن مجلس الأعمال التونسي الإفريقي انطلاقه فعليا في تكوين ائتلافات اقتصادية قطاعية، بهدف تسهيل مشاركة المؤسسات التونسية في المشاريع الكبرى في إفريقيا ورفع قدرتها على المنافسة.
وأوضح الجزيري أن "هذه الائتلافات تهدف إلى تجميع قدرات المؤسسات التونسية في قطاعات مختلفة، بما يسمح لها بمواجهة المنافسة الدولية المتزايدة على المشاريع والأسواق الإفريقية"، مشيرا إلى أن المجلس يستعد للإعلان عن ائتلاف ثان في قطاع التكنولوجيا خلال الأسابيع المقبلة.
وفي السياق ذاته، أعد مجلس الأعمال التونسي الإفريقي برنامجا خماسيا للفترة 2025-2030، يهدف إلى تعزيز حضور المؤسسات التونسية في الأسواق الإفريقية ومضاعفة قيمة الصادرات. ويشمل البرنامج إحداث مجمعات قطاعية في مجالات البنية التحتية، والتكنولوجيا والاتصالات، والتعليم العالي والتكوين المهني، والسياحة، والصحة والصناعة.
ويرى الجزيري أن "تجاوز العقبات اللوجستية يمثل شرطا أساسيا لتطوير المبادلات مع إفريقيا"، مقترحا إحداث خطوط بحرية مباشرة نحو غرب إفريقيا، بما من شأنه تقليص كلفة ومدة نقل السلع وتعزيز تنافسية المنتجات التونسية.
26 أكتوبر 2025, 18:41 GMT
وتستفيد تونس في مساعيها لتعزيز حضورها القاري من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF)، التي تهدف إلى تقليص المعاليم الديوانية تدريجيا وفتح المجال أمام المبادلات التجارية بين الدول الإفريقية، بما يوفر للمؤسسات التونسية منفذا إلى سوق قارية تضم 54 دولة.
عوائق تواجه النقل والتمويل
وفي السياق، يرى الخبير الاقتصادي معز السنوسي، أن الصادرات التونسية نحو إفريقيا تواجه جملة من التحديات الهيكلية واللوجستية التي تحول دون استغلال كامل الإمكانات المتاحة في هذه الأسواق.
ويعتبر السنوسي في تعليق لـ"سبوتنيك"، أن "ضعف خطوط النقل البحري والجوي المباشر نحو إفريقيا جنوب الصحراء يمثل أحد أبرز هذه التحديات، لما يترتب عنه من ارتفاع في كلفة النقل وتأثير مباشر في تنافسية المنتجات والخدمات التونسية".
كما يلفت إلى صعوبة توفير آليات تمويل مناسبة، وغياب عدد كاف من البنوك الاستثمارية القارية القادرة على مساندة المؤسسات، خصوصا الصغرى والمتوسطة، ومساعدتها على تغطية المخاطر المرتبطة بالتوسع في أسواق جديدة.
ويشير الخبير الاقتصادي كذلك إلى أن محدودية الدراسات الميدانية حول
الأسواق الإفريقية تزيد من صعوبة فهم حاجيات المستهلكين ومتطلبات كل سوق، وهو ما قد يحد من قدرة المؤسسات التونسية على اختيار القطاعات والأسواق الأكثر ملاءمة لمنتجاتها وخدماتها.
وتتوزع الصادرات التونسية نحو إفريقيا، بحسب السنوسي، بين المواد الغذائية والمنتجات الفلاحية ومواد البناء والتجهيزات الكهربائية والكوابل، إلى جانب تصدير عدد من الخدمات، على غرار التعليم العالي، والاستشارات الهندسية، والخدمات الصحية، بما في ذلك المصحات والتطبيب، فضلا عن خدمات تكنولوجيا المعلومات.
وبينما تشير الأرقام إلى تنامي الحضور التونسي في القارة خلال السنوات الأخيرة، يبقى تحويل هذا الحضور التجاري إلى وضع اقتصادي مستدام مرتبطا بقدرة تونس على معالجة تحديات النقل والتمويل والأطر التشريعية والاستفادة من الفرص التي يتيحها اتساع السوق الإفريقية.