https://sarabic.ae/20261013/بعد-تأكيد-عبد-العاطيأين-تقف-القاهرة-من-الأزمة-بين-الرياض-وأنصار-الله؟-1117783536.html
بعد تأكيد عبد العاطي...أين تقف القاهرة من الأزمة بين الرياض و"أنصار الله"؟
بعد تأكيد عبد العاطي...أين تقف القاهرة من الأزمة بين الرياض و"أنصار الله"؟
سبوتنيك عربي
تتحرك القاهرة خلال الأيام الأخيرة من أجل الحد من التصعيد الحاصل في المنطقة، والتنسيق مع السعودية لاحتواء الموقف. 13.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-13T17:02+0000
2026-10-13T17:02+0000
2026-10-13T17:02+0000
حصري
أخبار اليمن الأن
أنصار الله
مصر
السعودية
العالم العربي
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/0c/1115144531_0:299:3072:2027_1920x0_80_0_0_b64b7ca906662a3ddd2f42ebe15afc57.jpg
وفق مصادر مطلعة فإن القاهرة سعت من أجل التوصل إلى تفاهمات بين السعودية " وأنصار الله" ( الحوثيين) الفترة الماضية، غير أن الجهود لم تترجم إلى خطوات ملموسة حتى الآن.وفي وقت سابق اليوم، أكد بدر عبد العاطي وزير الخارجية، استعداد مصر للاستجابة لأي طلب سعودي للحصول على دعم، بما في ذلك الدعم العسكري، مشددا على وقوف مصر إلى جانب المملكة في مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها. في الإطار أكد النائب المصري مصطفى بكري أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على ترسيخ الحلول السلمية وإنهاء النزاعات، مشددًا على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء من الأمن القومي المصري.وقال بكري، في تصريحات لـ"سبوتنيك" إن مصر أدانت مرارًا الهجمات التي تستهدف المدن والمطارات والمنشآت السعودية، معتبرًا أن الموقف المصري يعكس دعم القاهرة للمملكة ورفضها الاعتداء عليها. وأضاف أن أي خطوات أخرى تتعلق بالأزمة "مرجعها إلى القيادة السياسية"، مشيرًا إلى استعداد مصر للوقوف إلى جانب السعودية، انطلاقًا من الترابط بين أمن البلدين. وفي ما يتعلق بإمكان اضطلاع القاهرة بدور للوساطة أو التهدئة، قال بكري إن مصر لا تعترف بجماعة الحوثيين، وتدعم الشرعية اليمنية ممثلةً برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لكنها لا تعارض أي حل سلمي ينهي الصراع.في الإطار قال العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، إن القاهرة تتحرك دبلوماسيًا لاحتواء التصعيد في اليمن ومنع اتساع نطاق المواجهة، وأن التحرك المصري يتركز حاليًا على نقل الرسائل السياسية والضغط من أجل وقف الهجمات على الأراضي السعودية. وأضاف صابر، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن هناك ضرورة للتمييز بين الوساطة المباشرة والضغط الدبلوماسي، موضحًا أن الاتصالات المصرية الإقليمية تهدف إلى احتواء التصعيد وتهيئة الظروف السياسية للتهدئة، دون أن يعني ذلك امتلاك القاهرة القدرة على فرض وقف إطلاق النار على جماعة "أنصار الله". وأوضح أن الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني يمثل إحدى أدوات الضغط المتاحة أمام القاهرة، إذ شدد خلاله على ضرورة الوقف الفوري للهجمات على الأراضي السعودية، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يبرر استهداف المملكة.وأشار الخبير إلى أن مباحثات وزير الخارجية المصري مع نظيره اليمني تناولت التطورات في اليمن، وشهدت تأكيد التضامن مع السعودية، إلى جانب التشديد على وحدة اليمن وسيادته، واعتبر أن هذا المسار يربط بين حماية السعودية ورفض تفكيك الدولة اليمنية، بدلًا من اختزال الأزمة في إطار مواجهة ثنائية بين الرياض والحوثيين.وأضاف أن التنسيق الرباعي بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان يوفر قناة إقليمية إضافية لتوحيد المواقف والرسائل السياسية، ورفع تكلفة استهداف المملكة.حماية البحر الأحمروأكد صابر أن قدرة مصر على تحقيق التهدئة ليست مطلقة، فهي تستطيع نقل الرسائل وممارسة الضغط الدبلوماسي والمساهمة في بناء ضمانات سياسية، لكنها لا تملك وحدها قرار "أنصار الله" أو القدرة على إلزامها بوقف إطلاق النار.وقال إن الهدف المصري يتمثل في منع تحول اليمن إلى جبهة إقليمية مفتوحة، موضحًا أن استمرار الهجمات على السعودية واتساع العمليات العسكرية باتجاه باب المندب يهددان أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، بما في ذلك المصالح المصرية المرتبطة بقناة السويس.وأضاف أن التصعيد تجاوز المواجهات الحدودية التقليدية، وأصبح مرتبطًا بالصراع الإقليمي الأوسع، الأمر الذي يدفع مصر إلى أداء دور دبلوماسي نشط، مستفيدة من اتصالاتها مع طهران والرياض والجانب اليمني، إلى جانب التنسيق مع شركائها الإقليمييناحتمالات الدعم العسكري للسعوديةوحول إمكانية انخراط القاهرة في عمل عسكري إلى جانب السعودية، قال صابر إن الاحتمال قائم من الناحية السياسية، لكنه لا يمثل قرارًا معلنًا بالتدخل العسكري المباشر.ورجح الخبير أن يكون أمن البحر الأحمر المجال الأكثر قابلية للتعاون العسكري بين مصر والسعودية، مقارنة بالتدخل البري داخل اليمن، مؤكدًا أن حماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ترتبط بصورة مباشرة بالمصالح المصرية والسعودية. وأضاف أن أي تعاون دفاعي يهدف إلى حماية السفن والممرات البحرية قد يكون أكثر اتساقًا مع المصالح المصرية من الانخراط في حملة برية واسعة داخل اليمن، مع بقاء ذلك مرهونًا بطبيعة الطلب السعودي والاتفاقات المعمول بها. وبشأن إمكانية انضمام مصر إلى "اتفاقية مكة"، قال صابر إن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام ترتيبات أوسع للدفاع الجماعي، لكنها لا تحسم تلقائيًا مسألة التدخل العسكري، إذ يتطلب الأمر تحديد آليات الاتفاقية والالتزامات الفعلية المترتبة عليها. سيناريوهات الموقف المصريورسم الخبير خمسة سيناريوهات محتملة للموقف المصري من التطورات في اليمن، موضحًا أن السيناريو الأول يتمثل في تكثيف الوساطة والضغط الدبلوماسي، من خلال استمرار الاتصالات مع السعودية وإيران والحكومة اليمنية والمبعوث الأممي، والضغط لوقف الهجمات على الأراضي السعودية وفتح مسار تفاوضي لتثبيت التهدئة. وأضاف أن هذا السيناريو يتضمن أيضًا العمل مع تركيا وباكستان لتوحيد الموقف الإقليمي، مع تجنب الانخراط في مواجهة مباشرة، لافتًا إلى أن نتيجته المتوقعة تتمثل في احتواء التصعيد تدريجيًا، إذا تجاوبت الأطراف، مع بقاء احتمال تجدد الهجمات قائمًا.وأوضح أن هذا السيناريو قد يسهم في تعزيز قدرة السعودية على مواجهة التهديدات، مع تقليل احتمالات استنزاف مصر في حرب اليمن، لكنه يظل احتمالًا تحليليًا وليس قرارًا معلنًا.ويتمثل السيناريو الثالث، بحسب صابر، في تفعيل إطار دفاع جماعي إقليمي، من خلال تسريع المشاورات بشأن انضمام مصر إلى "اتفاقية مكة"، والاتفاق على آليات واضحة لتبادل المعلومات والتنسيق الدفاعي وتحديد الالتزامات المشتركة.وأضاف أن توسيع التعاون بين القاهرة والرياض وأنقرة وإسلام آباد قد يؤدي إلى إنشاء إطار ردع أكثر تماسكًا، شريطة ألا تتحول الالتزامات الدفاعية إلى انخراط مفتوح في حروب لا تخدم المصالح المشتركة.أما السيناريو الرابع، فيتعلق بانخراط عسكري مصري مباشر ومحدود، وقد يصبح مطروحًا إذا توسعت الهجمات بصورة تهدد أمن السعودية واستقرار المنطقة، وقدمت الرياض طلبًا محددًا، ورأت القاهرة أن المصلحة الاستراتيجية تبرر الاستجابة.ويتمثل السيناريو الخامس في اتساع نطاق الحرب وتحولها إلى مواجهة إقليمية، في حال استمرار الهجمات الحوثية واتساع الردود السعودية وفشل الجهود الدبلوماسية.وقال إن هذا السيناريو قد يزيد الضغوط على مصر للاختيار بين توسيع دعمها العسكري للسعودية والحفاظ على دورها كوسيط، فضلًا عن ارتفاع المخاطر على البحر الأحمر وباب المندب، وما يترتب على ذلك من تداعيات على حركة التجارة وقناة السويس.وأضاف أن اتساع الحرب سيرفع كلفة الأزمة على مصر والمنطقة، وقد يدفع القاهرة إلى إعادة تقييم موقفها، مع بقاء خيار التدخل المباشر غير محسوم.مسارات متوازيةولفت صابر إلى أن المعادلة المصرية تقوم حاليًا على ثلاثة مسارات متوازية، هي دعم السعودية، وردع الاعتداءات، ومنع الانزلاق إلى حرب إقليمية مفتوحة.وأكد أن تصريحات بدر عبد العاطي تمثل تعهدًا سياسيًا قويًا بالوقوف إلى جانب الرياض على مختلف المستويات السياسية والعسكرية، مشيرًا إلى أن نجاح القاهرة لا يتوقف فقط على قدرتها على تقديم الدعم للسعودية، بل يرتبط أيضًا بقدرتها على حماية أمن البحر الأحمر وقناة السويس، مع إبقاء باب التسوية السياسية في اليمن مفتوحًا.
https://sarabic.ae/20261006/السعودية-ومصر-تؤكدان-ضرورة-الحفاظ-على-أمن-الملاحة-في-البحر-الأحمر-وباب-المندب-1117587298.html
https://sarabic.ae/20260423/مصر-تؤكد-ثبات-موقفها-من-الأزمة-اليمنية-ودعمها-لوحدة-البلاد--1112819207.html
https://sarabic.ae/20240114/خبير-أمني-مصري-دعم-أنصار-الله-للمقاومة-الفلسطينية-أصاب-إسرائيل-بخسائر-فادحة-1084989564.html
https://sarabic.ae/20261004/السيسي-يستضيف-قمة-رباعية-بالعلمين-لبحث-أمن-القرن-الأفريقي-والبحر-الأحمر-1117529898.html
https://sarabic.ae/20260910/أنصار-الله-تعلن-السيطرة-على-جميع-الجزر-اليمنية-في-البحر-الأحمر-1116830626.html
مصر
السعودية
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/07/0c/1115144531_171:0:2902:2048_1920x0_80_0_0_1bb9bf8afc721ff90e335f8e58580d0c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
حصري, أخبار اليمن الأن, أنصار الله, مصر, السعودية, العالم العربي, العالم
حصري, أخبار اليمن الأن, أنصار الله, مصر, السعودية, العالم العربي, العالم
بعد تأكيد عبد العاطي...أين تقف القاهرة من الأزمة بين الرياض و"أنصار الله"؟
محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
تتحرك القاهرة خلال الأيام الأخيرة من أجل الحد من التصعيد الحاصل في المنطقة، والتنسيق مع السعودية لاحتواء الموقف.
وفق مصادر مطلعة فإن القاهرة سعت من أجل التوصل إلى تفاهمات بين السعودية " وأنصار الله" ( الحوثيين) الفترة الماضية، غير أن الجهود لم تترجم إلى خطوات ملموسة حتى الآن.
وفي وقت سابق اليوم، أكد بدر عبد العاطي وزير الخارجية، استعداد مصر للاستجابة لأي طلب سعودي للحصول على دعم، بما في ذلك الدعم العسكري، مشددا على وقوف مصر إلى جانب المملكة في
مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها.
في الإطار أكد النائب المصري مصطفى بكري أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على ترسيخ الحلول السلمية وإنهاء النزاعات، مشددًا على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء من الأمن القومي المصري.
وقال بكري، في تصريحات لـ"سبوتنيك" إن مصر أدانت مرارًا الهجمات التي تستهدف المدن والمطارات والمنشآت السعودية، معتبرًا أن الموقف المصري يعكس دعم القاهرة للمملكة ورفضها الاعتداء عليها.
وأضاف أن أي خطوات أخرى تتعلق بالأزمة "مرجعها إلى القيادة السياسية"، مشيرًا إلى استعداد مصر للوقوف إلى جانب السعودية، انطلاقًا من الترابط بين أمن البلدين.
وفي ما يتعلق بإمكان اضطلاع القاهرة بدور للوساطة أو التهدئة، قال بكري إن مصر لا تعترف بجماعة الحوثيين، وتدعم الشرعية اليمنية ممثلةً برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لكنها لا تعارض أي
حل سلمي ينهي الصراع.
وحذّر بكري من أن تهديد الملاحة يمس الأمن القومي المصري، لما قد يترتب عليه من تأثير في قناة السويس وإيراداتها.
في الإطار قال العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، إن القاهرة تتحرك دبلوماسيًا لاحتواء التصعيد في اليمن ومنع اتساع نطاق المواجهة، وأن التحرك المصري يتركز حاليًا على نقل
الرسائل السياسية والضغط من أجل وقف الهجمات على الأراضي السعودية.
وأضاف صابر، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن هناك ضرورة للتمييز بين
الوساطة المباشرة والضغط الدبلوماسي، موضحًا أن الاتصالات المصرية الإقليمية تهدف إلى احتواء التصعيد وتهيئة الظروف السياسية للتهدئة، دون أن يعني ذلك امتلاك القاهرة القدرة على فرض وقف إطلاق النار على جماعة "أنصار الله".
وأوضح أن الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني يمثل إحدى أدوات الضغط المتاحة أمام القاهرة، إذ شدد خلاله على ضرورة الوقف الفوري للهجمات على الأراضي السعودية، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يبرر استهداف المملكة.
وتابع أن هذه الرسالة تعكس محاولة مصر نقل الأزمة من دائرة الردود العسكرية إلى مجال التأثير السياسي على الأطراف المرتبطة بها، لافتًا إلى أن القاهرة لا تتحرك عبر طهران وحدها، بل تجري اتصالات أيضًا مع الجانب اليمني.إحك تلفون
وأشار الخبير إلى أن مباحثات وزير الخارجية المصري مع نظيره اليمني تناولت التطورات في اليمن، وشهدت تأكيد التضامن مع السعودية، إلى جانب التشديد على وحدة اليمن وسيادته، واعتبر أن هذا المسار يربط بين
حماية السعودية ورفض تفكيك الدولة اليمنية، بدلًا من اختزال الأزمة في إطار مواجهة ثنائية بين الرياض والحوثيين.
وأضاف أن التنسيق الرباعي بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان يوفر قناة إقليمية إضافية لتوحيد المواقف والرسائل السياسية، ورفع تكلفة استهداف المملكة.
وأكد صابر أن قدرة مصر على تحقيق التهدئة ليست مطلقة، فهي تستطيع نقل الرسائل وممارسة الضغط الدبلوماسي والمساهمة في بناء ضمانات سياسية، لكنها لا تملك وحدها قرار "أنصار الله" أو القدرة على إلزامها بوقف إطلاق النار.
وقال إن الهدف المصري يتمثل في منع تحول اليمن إلى جبهة إقليمية مفتوحة، موضحًا أن
استمرار الهجمات على السعودية واتساع العمليات العسكرية باتجاه باب المندب يهددان أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، بما في ذلك المصالح المصرية المرتبطة بقناة السويس.
وأضاف أن التصعيد تجاوز المواجهات الحدودية التقليدية، وأصبح مرتبطًا بالصراع الإقليمي الأوسع، الأمر الذي يدفع مصر إلى أداء دور دبلوماسي نشط، مستفيدة من اتصالاتها مع طهران والرياض والجانب اليمني، إلى جانب التنسيق مع شركائها الإقليميين
احتمالات الدعم العسكري للسعودية
وحول إمكانية انخراط القاهرة في عمل عسكري إلى جانب السعودية، قال صابر إن الاحتمال قائم من الناحية السياسية، لكنه لا يمثل قرارًا معلنًا بالتدخل العسكري المباشر.
وأوضح أن تصريحات وزير الخارجية المصري بشأن استعداد مصر لتقديم مختلف أشكال الدعم للسعودية، والاستجابة لطلبات الرياض، ترفع مستوى الالتزام السياسي المصري تجاه المملكة.
ورجح الخبير أن يكون أمن البحر الأحمر المجال الأكثر قابلية للتعاون العسكري بين مصر والسعودية، مقارنة بالتدخل البري داخل اليمن، مؤكدًا أن حماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ترتبط بصورة مباشرة بالمصالح المصرية والسعودية.
وأضاف أن أي تعاون دفاعي يهدف إلى
حماية السفن والممرات البحرية قد يكون أكثر اتساقًا مع المصالح المصرية من الانخراط في حملة برية واسعة داخل اليمن، مع بقاء ذلك مرهونًا بطبيعة الطلب السعودي والاتفاقات المعمول بها.
وبشأن إمكانية انضمام مصر إلى "اتفاقية مكة"، قال صابر إن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام ترتيبات أوسع للدفاع الجماعي، لكنها لا تحسم تلقائيًا مسألة التدخل العسكري، إذ يتطلب الأمر تحديد آليات الاتفاقية والالتزامات الفعلية المترتبة عليها.
ورسم الخبير خمسة سيناريوهات محتملة للموقف المصري من التطورات في اليمن، موضحًا أن السيناريو الأول يتمثل في تكثيف الوساطة والضغط الدبلوماسي، من خلال استمرار الاتصالات مع
السعودية وإيران والحكومة اليمنية والمبعوث الأممي، والضغط لوقف الهجمات على الأراضي السعودية وفتح مسار تفاوضي لتثبيت التهدئة.
وأضاف أن هذا السيناريو يتضمن أيضًا العمل مع تركيا وباكستان لتوحيد الموقف الإقليمي، مع تجنب الانخراط في مواجهة مباشرة، لافتًا إلى أن نتيجته المتوقعة تتمثل في احتواء التصعيد تدريجيًا، إذا تجاوبت الأطراف، مع بقاء احتمال تجدد الهجمات قائمًا.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تقديم دعم دفاعي للسعودية دون تنفيذ تدخل بري، وذلك استجابة لطلب سعودي محدد، وبصورة يجري الاتفاق عليها سياسيًا وعسكريًا، مع إعطاء الأولوية لحماية المصالح الحيوية وتقليل المخاطر على الملاحة وتعزيز القدرات الدفاعية.
وأوضح أن هذا السيناريو قد يسهم في تعزيز قدرة السعودية على مواجهة التهديدات، مع تقليل احتمالات استنزاف مصر في حرب اليمن، لكنه يظل احتمالًا تحليليًا وليس قرارًا معلنًا.
ويتمثل السيناريو الثالث، بحسب صابر، في تفعيل إطار
دفاع جماعي إقليمي، من خلال تسريع المشاورات بشأن انضمام مصر إلى "اتفاقية مكة"، والاتفاق على آليات واضحة لتبادل المعلومات والتنسيق الدفاعي وتحديد الالتزامات المشتركة.
وأضاف أن توسيع التعاون بين القاهرة والرياض وأنقرة وإسلام آباد قد يؤدي إلى إنشاء إطار ردع أكثر تماسكًا، شريطة ألا تتحول الالتزامات الدفاعية إلى انخراط مفتوح في حروب لا تخدم المصالح المشتركة.
أما السيناريو الرابع، فيتعلق بانخراط عسكري مصري مباشر ومحدود، وقد يصبح مطروحًا إذا توسعت الهجمات بصورة تهدد أمن السعودية واستقرار المنطقة، وقدمت الرياض طلبًا محددًا، ورأت القاهرة أن
المصلحة الاستراتيجية تبرر الاستجابة.
ويتمثل السيناريو الخامس في اتساع نطاق الحرب وتحولها إلى مواجهة إقليمية، في حال استمرار الهجمات الحوثية واتساع الردود السعودية وفشل الجهود الدبلوماسية.
وقال إن هذا السيناريو قد يزيد
الضغوط على مصر للاختيار بين توسيع دعمها العسكري للسعودية والحفاظ على دورها كوسيط، فضلًا عن ارتفاع المخاطر على البحر الأحمر وباب المندب، وما يترتب على ذلك من تداعيات على حركة التجارة وقناة السويس.
وأضاف أن اتساع الحرب سيرفع كلفة الأزمة على مصر والمنطقة، وقد يدفع القاهرة إلى إعادة تقييم موقفها، مع بقاء خيار التدخل المباشر غير محسوم.
ولفت صابر إلى أن المعادلة المصرية تقوم حاليًا على ثلاثة مسارات متوازية، هي دعم السعودية، وردع الاعتداءات، ومنع الانزلاق إلى حرب إقليمية مفتوحة.
وأكد أن تصريحات بدر عبد العاطي تمثل تعهدًا سياسيًا قويًا بالوقوف إلى جانب الرياض على مختلف المستويات السياسية والعسكرية، مشيرًا إلى أن نجاح القاهرة لا يتوقف فقط على قدرتها على
تقديم الدعم للسعودية، بل يرتبط أيضًا بقدرتها على حماية أمن البحر الأحمر وقناة السويس، مع إبقاء باب التسوية السياسية في اليمن مفتوحًا.