https://sarabic.ae/20261021/بين-جذب-الاستثمارات-وحماية-الثروات-هل-تغير-مجلة-المحروقات-الجديدة-معادلة-الطاقة-في-تونس؟-1117993309.html
بين جذب الاستثمارات وحماية الثروات... هل تغير مجلة المحروقات الجديدة معادلة الطاقة في تونس؟
بين جذب الاستثمارات وحماية الثروات... هل تغير مجلة المحروقات الجديدة معادلة الطاقة في تونس؟
سبوتنيك عربي
تستعد تونس لإصدار مجلة جديدة للمحروقات في خطوة يُنتظر أن تعيد رسم الإطار القانوني المنظم لأنشطة النفط والغاز في البلاد، وتفتح المجال أمام صيغ جديدة للاستثمار... 21.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-21T07:50+0000
2026-10-21T07:50+0000
2026-10-21T07:50+0000
تونس
أخبار تونس اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار العالم الآن
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/15/1068065428_0:0:2000:1125_1920x0_80_0_0_3081e5eda68859eeb7ef36c24e7bc594.jpg
وبين الرهان على تحفيز الاستكشاف والإنتاج والحد من التبعية الطاقية، وضرورة حماية الثروات الطبيعية والسيادة الوطنية، يبرز التساؤل بشأن قدرة التشريع المرتقب على تجاوز معوقات القطاع وتهيئة مناخ استثماري أكثر استقرارا ووضوحا.وكان وزير التجهيز قد أعلن في وقت سابق أن تونس تستعد لإصدار مجلة جديدة لتنظيم قطاع المحروقات خلال الفترة القريبة المقبلة، موضحا أن الإطار القانوني الجديد سيفتح المجال أمام صيغ استثمارية مختلفة، ولا سيما من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.نحو إطار قانوني أكثر تحفيزا للاستثماروفي تصريح لـ"سبوتنيك"، قال نائب رئيس لجنة المالية بالبرلمان التونسي ظافر صغيري إن مجلة المحروقات المعمول بها حاليا تعود إلى سنة 1999، وقد شهدت منذ صدورها تنقيحات محدودة.وأضاف أن "التطورات التي يشهدها القطاع الطاقي والبيئي، على المستويين الوطني والدولي، تفرض مراجعة هذا الإطار القانوني وتطويره بما يتلاءم مع التحولات الجديدة ويستجيب للتحديات التي تواجه القطاع."وأوضح صغيري أن الحكومة شرعت منذ سنة 2025 في العمل على تنقيح المجلة، مشيرا إلى عرض نسخة أولية من المشروع على أنظار مجلس وزاري.ويرى النائب أن مراجعة المجلة باتت ضرورة، خصوصا في ظل حاجة تونس إلى تطوير إنتاجها من النفط والغاز، والحد من تبعيتها الطاقية وتعزيز أمنها الطاقي.وأكد أن من بين الأهداف الأساسية لهذا الإصلاح تحفيز الاستثمار وتنشيط أنشطة البحث والتنقيب، بما يساعد على تطوير الموارد الوطنية.كما شدد على أهمية اعتماد صيغ تعاقدية أكثر مرونة لتحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع ضمان التوازن بين سيادة الدولة على ثرواتها الطبيعية وحقوق المستثمرين، في ظل مناخ استثماري وتشريعي وجبائي مستقر وواضح.الحوكمة وحماية الثروات الطبيعيةولا يقتصر الرهان على جذب الاستثمارات وتطوير الإنتاج، بل يشمل أيضا تعزيز الحوكمة وضمان حسن التصرف في الموارد الطبيعية وحماية المصلحة الوطنية.وفي هذا السياق، أكد ظافر صغيري، في حديثه لـ"سبوتنيك"، ضرورة أن يتضمن مشروع المجلة ضمانات واضحة لحماية حقوق الدولة والأجيال القادمة، إلى جانب إقرار مقتضيات للوقاية من المخاطر البيئية والحد من الآثار الناجمة عن أنشطة الاستكشاف والاستغلال.واعتبر أن "إصلاح مجلة المحروقات ينبغي أن يندرج ضمن حزمة أوسع من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية، تشمل مراجعة مجلة الاستثمار ومجلة الصرف والنصوص القانونية ذات الصلة."وأوضح أن استقطاب الاستثمارات لا يتحقق بمجرد تطوير الإطار القانوني المنظم للمحروقات، بل يتطلب أيضا تحقيق الانسجام بين التشريعات المتعلقة بالاستثمار والتمويل والصرف، بما يسهّل إنجاز المشاريع، ويعزز قدرة المستثمرين على تمويل أنشطتهم وتحويل عائداتهم وفق القانون، ويوفر بيئة اقتصادية أكثر استقرارا ووضوحا.وشدد النائب في البرلمان على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية وشفافة في مراجعة المجلة، تستند إلى تقييم موضوعي لنقائص الإطار القانوني الحالي، وتتيح للخبراء والمهنيين ومكونات المجتمع المدني الإسهام في صياغة المشروع وإثرائه.إصلاح منتظر لإنعاش القطاعمن جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي وليد كسراوي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن التوجه نحو إصدار مجلة جديدة للمحروقات يمثل "محطة مهمة في مسار إصلاح قطاع الطاقة في تونس"، مشددا على ضرورة أن تسبق هذا الإصلاح رؤية واضحة لاحتياجات البلاد من المحروقات خلال السنوات المقبلة.وأشار كسراوي إلى أن "الإصلاح التشريعي المرتقب يأتي في وقت تواجه فيه تونس تحديات متزايدة على مستوى التوازنات الطاقية"، لافتا إلى أن العجز الطاقي بلغ، وفق الأرقام التي أشار إليها، نحو 10 مليارات دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة.وأضاف أن نجاح المجلة الجديدة سيُقاس بمدى قدرتها على تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين، وتجاوز العراقيل الإدارية التي أسهمت، بحسب تقديره، في تعطيل أنشطة الاستكشاف والإنتاج لسنوات، بما قد ينعكس على الأمن الطاقي وتوازنات الميزانية العامة.وبين الرهان على استقطاب الاستثمارات وتسريع وتيرة الإنتاج، ومتطلبات الحوكمة وحماية الموارد الطبيعية، تظل فاعلية مجلة المحروقات الجديدة مرتبطة بمضامينها النهائية وآليات تطبيقها، فضلا عن مدى انسجامها مع بقية الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية.جدير بالذكر أن البيانات الرسمية الصادرة عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم تظهر أن عجز الميزان التجاري الطاقي لتونس ارتفع بنسبة 29% حتى موفى شهر يوليو/جويلية 2026 ليتجاوز 8271 مليون دينار مقابل 6399 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، وهو ما يفاقم حجم التحديات، فقد بلغت نسبة الاستقلالية الطاقية نحو 32 % مع نهاية أغسطس/أوت 2026، وفق بيانات وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، وتعكس هذه الاحصائيات تواصل الضغوط على الإنتاج المحلي، في وقت تظل فيه حاجات البلاد من الطاقة مرتبطة بدرجة اولى بالأسواق الخارجية.
https://sarabic.ae/20221013/أزمة-المحروقات-تشل-تونس-وتخلف-موجة-من-الغضب-والاحتقان-1068977509.html
https://sarabic.ae/20220921/موجة-غضب-في-تونس-بسبب-زيادة-أسعار-المحروقات--1068066304.html
https://sarabic.ae/20221028/وزيرة-المال-التونسية-تعلن-موعد-رفع-الدعم-نهائيا-عن-المحروقات-1069577953.html
https://sarabic.ae/20261020/أزمة-الطاقة-في-تونس-أمام-3-تحديات-رئيسية-هل-تستطيع-البلاد-تخطيها؟---1117957444.html
https://sarabic.ae/20261008/هل-تصبح-إفريقيا-بوابة-جديدة-للصادرات-التونسية-1117650567.html
تونس
أخبار تونس اليوم
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/15/1068065428_250:0:1750:1125_1920x0_80_0_0_c6ab00fbd8f3f6e660f511556f71ee0c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, أخبار تونس اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي
تونس, أخبار تونس اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي
بين جذب الاستثمارات وحماية الثروات... هل تغير مجلة المحروقات الجديدة معادلة الطاقة في تونس؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
تستعد تونس لإصدار مجلة جديدة للمحروقات في خطوة يُنتظر أن تعيد رسم الإطار القانوني المنظم لأنشطة النفط والغاز في البلاد، وتفتح المجال أمام صيغ جديدة للاستثمار والشراكة.
وبين الرهان على تحفيز الاستكشاف والإنتاج والحد من التبعية الطاقية، وضرورة حماية الثروات الطبيعية والسيادة الوطنية، يبرز التساؤل بشأن قدرة التشريع المرتقب على تجاوز معوقات القطاع وتهيئة مناخ استثماري أكثر استقرارا ووضوحا.
وكان وزير التجهيز قد أعلن في وقت سابق أن تونس تستعد لإصدار مجلة جديدة لتنظيم قطاع المحروقات خلال الفترة القريبة المقبلة، موضحا أن الإطار القانوني الجديد سيفتح المجال أمام صيغ استثمارية مختلفة، ولا سيما من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
نحو إطار قانوني أكثر تحفيزا للاستثمار
وفي تصريح لـ"
سبوتنيك"، قال نائب رئيس لجنة المالية بالبرلمان التونسي ظافر صغيري إن مجلة المحروقات المعمول بها حاليا تعود إلى سنة 1999، وقد شهدت منذ صدورها تنقيحات محدودة.

13 أكتوبر 2022, 10:08 GMT
وأضاف أن "التطورات التي يشهدها القطاع الطاقي والبيئي، على المستويين الوطني والدولي، تفرض مراجعة هذا الإطار القانوني وتطويره بما يتلاءم مع التحولات الجديدة ويستجيب للتحديات التي تواجه القطاع."
وأوضح صغيري أن الحكومة شرعت منذ سنة 2025 في العمل على تنقيح المجلة، مشيرا إلى عرض نسخة أولية من المشروع على أنظار مجلس وزاري.
ويرى النائب أن مراجعة المجلة باتت ضرورة، خصوصا في ظل حاجة تونس إلى تطوير إنتاجها من
النفط والغاز، والحد من تبعيتها الطاقية وتعزيز أمنها الطاقي.
وأكد أن من بين الأهداف الأساسية لهذا الإصلاح تحفيز الاستثمار وتنشيط أنشطة البحث والتنقيب، بما يساعد على تطوير الموارد الوطنية.

21 سبتمبر 2022, 18:19 GMT
كما شدد على أهمية اعتماد صيغ تعاقدية أكثر مرونة لتحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع ضمان التوازن بين سيادة الدولة على ثرواتها الطبيعية وحقوق المستثمرين، في ظل مناخ استثماري وتشريعي وجبائي مستقر وواضح.
الحوكمة وحماية الثروات الطبيعية
ولا يقتصر الرهان على جذب الاستثمارات وتطوير الإنتاج، بل يشمل أيضا تعزيز الحوكمة وضمان حسن التصرف في الموارد الطبيعية وحماية المصلحة الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد ظافر صغيري، في حديثه لـ"سبوتنيك"، ضرورة أن يتضمن مشروع المجلة ضمانات واضحة لحماية حقوق الدولة والأجيال القادمة، إلى جانب إقرار مقتضيات للوقاية من المخاطر البيئية والحد من الآثار الناجمة عن أنشطة الاستكشاف والاستغلال.

28 أكتوبر 2022, 12:51 GMT
واعتبر أن "إصلاح مجلة المحروقات ينبغي أن يندرج ضمن حزمة أوسع من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية، تشمل مراجعة مجلة الاستثمار ومجلة الصرف والنصوص القانونية ذات الصلة."
وأوضح أن استقطاب الاستثمارات لا يتحقق بمجرد تطوير
الإطار القانوني المنظم للمحروقات، بل يتطلب أيضا تحقيق الانسجام بين التشريعات المتعلقة بالاستثمار والتمويل والصرف، بما يسهّل إنجاز المشاريع، ويعزز قدرة المستثمرين على تمويل أنشطتهم وتحويل عائداتهم وفق القانون، ويوفر بيئة اقتصادية أكثر استقرارا ووضوحا.
وشدد النائب في البرلمان على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية وشفافة في مراجعة المجلة، تستند إلى تقييم موضوعي لنقائص الإطار القانوني الحالي، وتتيح للخبراء والمهنيين ومكونات المجتمع المدني الإسهام في صياغة المشروع وإثرائه.
إصلاح منتظر لإنعاش القطاع
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي وليد كسراوي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن التوجه نحو إصدار مجلة جديدة للمحروقات يمثل "محطة مهمة في مسار إصلاح قطاع الطاقة في تونس"، مشددا على ضرورة أن تسبق هذا الإصلاح رؤية واضحة لاحتياجات البلاد من المحروقات خلال السنوات المقبلة.
وأشار كسراوي إلى أن "الإصلاح التشريعي المرتقب يأتي في وقت تواجه فيه تونس تحديات متزايدة على مستوى التوازنات الطاقية"، لافتا إلى أن العجز الطاقي بلغ، وفق الأرقام التي أشار إليها، نحو 10 مليارات دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة.
ويرى الخبير أن "التحدي لا يقتصر على صياغة نصوص قانونية قادرة على استقطاب الشركاء الدوليين، بل يشمل أيضا بناء معادلة استراتيجية تجمع بين توفير حوافز حقيقية للمستثمرين وتهيئة مناخ أعمال آمن ومستقر، من جهة، وضمان السيادة الوطنية وحماية الثروات الطبيعية، من جهة أخرى."
وأضاف أن نجاح المجلة الجديدة سيُقاس بمدى قدرتها على تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين، وتجاوز العراقيل الإدارية التي أسهمت، بحسب تقديره، في تعطيل أنشطة الاستكشاف والإنتاج لسنوات، بما قد ينعكس على الأمن الطاقي وتوازنات الميزانية العامة.
وبين الرهان على استقطاب الاستثمارات وتسريع وتيرة الإنتاج، ومتطلبات الحوكمة وحماية الموارد الطبيعية، تظل فاعلية مجلة المحروقات الجديدة مرتبطة بمضامينها النهائية وآليات تطبيقها، فضلا عن مدى انسجامها مع بقية الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية.
جدير بالذكر أن البيانات الرسمية الصادرة عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم تظهر أن عجز الميزان التجاري الطاقي لتونس ارتفع بنسبة 29% حتى موفى شهر يوليو/جويلية 2026 ليتجاوز 8271 مليون دينار مقابل 6399 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، وهو ما يفاقم حجم التحديات، فقد بلغت نسبة الاستقلالية الطاقية نحو 32 % مع نهاية أغسطس/أوت 2026، وفق بيانات وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، وتعكس هذه الاحصائيات تواصل الضغوط على الإنتاج المحلي، في وقت تظل فيه حاجات البلاد من الطاقة مرتبطة بدرجة اولى بالأسواق الخارجية.