https://sarabic.ae/20261025/الجزائر-والنيجر-خطوة-تتجاوز-الحدود-وتعيد-رسم-حسابات-النفوذ-في-الساحل-1118117876.html
الجزائر والنيجر... خطوة تتجاوز الحدود وتعيد رسم حسابات النفوذ في الساحل
الجزائر والنيجر... خطوة تتجاوز الحدود وتعيد رسم حسابات النفوذ في الساحل
سبوتنيك عربي
تضع التطورات المرتبطة بإمكانية إرسال وحدة من الجيش الجزائري إلى النيجر العلاقات بين البلدين أمام اختبار استراتيجي يتجاوز حدود التعاون التقليدي، ويفتح الباب... 25.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-25T20:06+0000
2026-10-25T20:06+0000
2026-10-25T20:21+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم
أخبار العالم الآن
العالم العربي
الجزائر
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/05/01/1100064903_0:248:2553:1684_1920x0_80_0_0_2a111000ead3168dfe34e1f4cb999da9.jpg
ولم يعد التقارب الجزائري النيجري مجرد مسار دبلوماسي تحكمه اعتبارات الجوار والمصالح الاقتصادية، بل بات يتجه نحو مستوى أكثر حساسية، عنوانه التنسيق العسكري المباشر وحماية المصالح الاستراتيجية خارج الحدود، فقرار مجلس الأمة الجزائري، اليوم الأحد، المصادقة بالإجماع على إرسال وحدة من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، يضع العلاقات بين البلدين أمام تحول لافت، ويعيد طرح سؤال حول دور الجزائر في محيط إقليمي تتداخل فيه التهديدات الأمنية والمنافسة على الموارد والنفوذ. وأضاف: "لم تعد المسألة المطروحة هي ما إذا كانت التطورات في منطقة الساحل تعني الجزائر، بل ما إذا كان الاكتفاء بحماية الحدود كافيًا لمواجهة تهديدات عابرة لها، فالنيجر تمثل عمقًا استراتيجيًا للجزائر، وشريكا في التعاون الأمني ومشروعات اقتصادية وطاقوية، أبرزها أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر الأراضي النيجرية".وأردف: "تؤكد تجربتا ليبيا منذ 2011 ومالي منذ 2012 أن انهيار مؤسسات الدولة وتراجع السيطرة الأمنية قد يحولان الأزمات الداخلية إلى تهديدات إقليمية ممتدة. لكنهما تكشفان أيضا أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تكفي وحدها لتحقيق الاستقرار المستدام، من هذا المنطلق، فإن أي انخراط عسكري جزائري محتمل ينبغي أن يناقش باعتباره خيارًا تحكمه الضرورة والمصلحة الوطنية، لا سعيا إلى توسيع النفوذ".وتابع: "الدفاع المتقدم قد يساعد على احتواء المخاطر قبل وصولها إلى الحدود، لكنه قد يتحول بدوره إلى مصدر للاستنزاف إذا غابت الأهداف المحددة والرؤية السياسية الواضحة".وأكد المتحدث أن التحدي أمام الجزائر هو حماية أمنها ومصالحها دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، فالدفاع عن العمق الاستراتيجي لا يعني السيطرة عليه، بل اعتماد سياسة استباقية متدرجة تجمع بين الدبلوماسية والتعاون الأمني والاقتصادي، ولا تلجأ إلى القوة إلا ضمن ضوابط قانونية وأهداف قابلة للتحقيق.من جهته قال الخبير العسكري أحمد ميزاب، لـ"سبوتنيك": "في انتظار التأكيد الرسمي والمؤسساتي، هذه الخطوة تندرج ضمن الاستجابة لطلب سيادي لدولة النيجر، وضمن تفعيل بروتوكول التعاون الموقع بين الجزائر والنيجر، ناهيك عن كون هذه الخطوة تترجم تبني الجزائر للمقاربة الدستورية المؤسساتية وفقا لمتطلبات أمنية ترتبط بتأمين المجال الحيوي، وكذلك المشاريع الحيوية والاستراتيجية التي تباشرها الجزائر في دولة النيجر".وتابع: "خاصة أن دور الجزائر في منطقة الساحل يحافظ على الاستقرار وكذلك تقديم الدعم، وهذه المسألة في حال ما يتم تأكيدها فنحن نتحدث على جملة من الرسائل، أبرزها تجسيد مقاربة تسوية النزاعات الأفريقية، ثانيا مواجهة الأطراف التي تحاول زعزعة استقرار المنطقة، وفي ظل السياقات المرتبطة بتذبذب سلاسل الإمدادات وانعكاسات ذلك، نحن نتحدث عن تأمين المسارات الحيوية المرتبطة بالمشاريع ذات الاستراتيجية الدولية، وبالتالي نحن في هذا السياق نتحدث عن نهج سيادي دستوري وبناء على بروتوكول التعاون الموقع بين البلدين".الجزائر والنيجر... من عبور الصحراء إلى عبور البياناتمن أنبوب الغاز إلى الممر الاقتصادي... ماذا تريد الجزائر من النيجر؟
https://sarabic.ae/20260830/الجزائر-ترسل-4-طائرات-سوخوي-سو-30-إلى-النيجر-لدعم-جيشها-عقب-محاولة-لزعزعة-استقرار-البلاد-1116469204.html
https://sarabic.ae/20260922/من-أنبوب-الغاز-إلى-الممر-الاقتصادي-ماذا-تريد-الجزائر-من-النيجر؟-1117175482.html
https://sarabic.ae/20261007/الجزائر-والنيجر-من-عبور-الصحراء-إلى-عبور-البيانات-1117618550.html
الجزائر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/05/01/1100064903_0:9:2553:1924_1920x0_80_0_0_cbed89d5be466e42e9626421deed3fb9.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, أخبار العالم الآن, العالم العربي, الجزائر
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, أخبار العالم الآن, العالم العربي, الجزائر
الجزائر والنيجر... خطوة تتجاوز الحدود وتعيد رسم حسابات النفوذ في الساحل
20:06 GMT 25.10.2026 (تم التحديث: 20:21 GMT 25.10.2026) جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
تضع التطورات المرتبطة بإمكانية إرسال وحدة من الجيش الجزائري إلى النيجر العلاقات بين البلدين أمام اختبار استراتيجي يتجاوز حدود التعاون التقليدي، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الدور الجزائري في منطقة الساحل.
ولم يعد التقارب الجزائري النيجري مجرد مسار دبلوماسي تحكمه اعتبارات الجوار والمصالح الاقتصادية، بل بات يتجه نحو مستوى أكثر حساسية، عنوانه التنسيق العسكري المباشر وحماية المصالح الاستراتيجية خارج الحدود، فقرار مجلس الأمة الجزائري، اليوم الأحد، المصادقة بالإجماع على إرسال وحدة من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، يضع العلاقات بين البلدين أمام تحول لافت، ويعيد طرح سؤال حول دور الجزائر في محيط إقليمي تتداخل فيه التهديدات الأمنية والمنافسة على الموارد والنفوذ.
في السياق ذاته، قال الكاتب والإعلامي عبد القادر جمعة لـ"سبوتنيك": "اجتمع البرلمان الجزائري اليوم لدراسة مسألة إرسال قوات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في خطوة تضع أمام المؤسسة التشريعية خيارًا استراتيجيًا يتطلب نقاشًا مسؤولًا، بعيدًا عن الانفعال والحسابات الإيديولوجية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالأمن القومي الجزائري".
وأضاف: "لم تعد المسألة المطروحة هي ما إذا كانت التطورات في منطقة الساحل تعني الجزائر، بل ما إذا كان الاكتفاء بحماية الحدود كافيًا لمواجهة تهديدات عابرة لها، فالنيجر تمثل عمقًا استراتيجيًا للجزائر، وشريكا في التعاون الأمني ومشروعات اقتصادية وطاقوية، أبرزها أنبوب الغاز العابر
للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر الأراضي النيجرية".
وأردف: "تؤكد تجربتا ليبيا منذ 2011 ومالي منذ 2012 أن انهيار مؤسسات الدولة وتراجع السيطرة الأمنية قد يحولان الأزمات الداخلية إلى تهديدات إقليمية ممتدة. لكنهما تكشفان أيضا أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تكفي وحدها لتحقيق الاستقرار المستدام، من هذا المنطلق، فإن أي انخراط عسكري جزائري محتمل ينبغي أن يناقش باعتباره خيارًا تحكمه الضرورة والمصلحة الوطنية، لا سعيا إلى توسيع النفوذ".
وتابع: "الدفاع المتقدم قد يساعد على احتواء المخاطر قبل وصولها إلى الحدود، لكنه قد يتحول بدوره إلى مصدر للاستنزاف إذا غابت الأهداف المحددة والرؤية السياسية الواضحة".
وأكد المتحدث أن التحدي أمام الجزائر هو حماية أمنها ومصالحها دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، فالدفاع عن العمق الاستراتيجي لا يعني السيطرة عليه، بل اعتماد سياسة استباقية متدرجة تجمع بين الدبلوماسية والتعاون الأمني والاقتصادي، ولا تلجأ إلى القوة إلا ضمن ضوابط قانونية وأهداف قابلة للتحقيق.
من جهته قال الخبير العسكري أحمد ميزاب، لـ"سبوتنيك": "في انتظار التأكيد الرسمي والمؤسساتي، هذه الخطوة تندرج ضمن الاستجابة لطلب سيادي لدولة النيجر، وضمن تفعيل بروتوكول التعاون الموقع بين الجزائر والنيجر، ناهيك عن كون هذه الخطوة تترجم تبني الجزائر للمقاربة الدستورية المؤسساتية وفقا لمتطلبات أمنية ترتبط بتأمين المجال الحيوي،
وكذلك المشاريع الحيوية والاستراتيجية التي تباشرها الجزائر في دولة النيجر".وتابع: "بالإضافة إلى كون الجزائر، من خلال هذه الخطوة، لا تترجم ذلك أننا نتحول في العقيدة العسكرية للبلاد، بقدر ما نحن نتكيف مع الخريطة الدفاعية للبلاد وفق متطلبات تفرضها طبيعة التحديات الأمنية، والتحولات التي تشهدها منطقة الساحل الأفريقي، يضاف إلى ذلك، نحن لسنا امام تدخل خارجي بل أمام دعم وتنسيق وإسناد بموجب طلب الدولة المستضيفة لهذه المفرزة المحددة للمهام وفق أدوات وضوابط واضحة المعالم .
وتابع: "خاصة أن دور الجزائر في منطقة الساحل يحافظ على الاستقرار وكذلك تقديم الدعم، وهذه المسألة في حال ما يتم تأكيدها فنحن نتحدث على جملة من الرسائل، أبرزها تجسيد مقاربة تسوية النزاعات الأفريقية، ثانيا مواجهة الأطراف التي تحاول زعزعة استقرار المنطقة، وفي ظل السياقات المرتبطة بتذبذب سلاسل الإمدادات وانعكاسات ذلك، نحن نتحدث عن تأمين المسارات الحيوية المرتبطة بالمشاريع ذات الاستراتيجية الدولية، وبالتالي نحن في هذا السياق نتحدث عن نهج سيادي دستوري وبناء على بروتوكول التعاون الموقع بين البلدين".