https://sarabic.ae/20261026/من-قناة-السويس-إلى-أفريقيا-هل-تصبح-مصر-مركزا-للتصنيع-والتجارة-المشتركة-مع-روسيا؟-1118150826.html
من قناة السويس إلى أفريقيا... هل تصبح مصر مركزا للتصنيع والتجارة المشتركة مع روسيا؟
من قناة السويس إلى أفريقيا... هل تصبح مصر مركزا للتصنيع والتجارة المشتركة مع روسيا؟
سبوتنيك عربي
في خضم العلاقات المصرية الروسية الراسخة، تستمر عمليات تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون... 26.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-26T18:56+0000
2026-10-26T18:56+0000
2026-10-26T18:56+0000
قمة روسيا أفريقيا 2026
مصر
أخبار مصر الآن
أخبار روسيا اليوم
روسيا
أخبار العالم الآن
العالم
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/0b/0c/1094704647_0:0:3640:2048_1920x0_80_0_0_75b6a0566676e3ea28f91d579d29326e.jpg
وتعد المنطقة الصناعية مشروعا اقتصاديا ضخما، يستهدف استقطاب الشركات التي تنتج سلعا تحظى بطلب مرتفع في الأسواق، وتستهدف المنطقة جذب استثمارات ضخمة في مجالات الآلات، وصناعة السيارات، والأجهزة الطبية، ومعدات البناء.وقال مراقبون إن مصر يمكنها أن تصبح مركزا إقليميا للتصنيع والتجارة، ونقل التكنولوجيا الروسية إلى القارة الأفريقية، باعتبار القاهرة بوابة تجارية للساحة الأفريقية والعربية، معتبرين أن المنطقة الصناعية الروسية تمثل فرصة استراتيجية مهمة لمصر وروسيا، قد تكون إحدى الأدوات العملية لتحويل العلاقات الاقتصادية بين البلدين من التبادل التجاري التقليدي إلى نموذج اقتصادي يقوم على التصنيع المشترك.وتعقد القمة الثالثة لـ"روسيا-أفريقيا"، يومي 28 و29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في العاصمة الروسية موسكو.قاعدة إنتاج إقليميةأكد المستشار الاقتصادي المصري أحمد الشامي، خبير النقل واللوجستيك، أن المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل فرصة استراتيجية مهمة لمصر وروسيا، موضحا أنها قد تكون إحدى الأدوات العملية لتحويل العلاقات الاقتصادية بين البلدين من التبادل التجاري التقليدي إلى نموذج اقتصادي فائز للطرفين يقوم على التصنيع المشترك، ونقل التكنولوجيا، وبناء سلاسل إمداد إقليمية.وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن المشروع تتوفر فيه كل الإمكانيات لتحويله إلى قاعدة إنتاج وتصدير روسية مصرية، والاستفادة من الموقع الجغرافي المصري لتخدم المشروعات الأسواق الأفريقية والأوروبية والشرق أوسطية.وقال الشامي إن طبيعة المشروع وتطوره تتوقف على نوعية التعاقدات والتعاون، مشيرا إلى أن الأهمية الاستراتيجية تبرز بوضوح وفقا للاتفاق الحكومي المصري الروسي المبرم عام 2018، وما تلا ذلك من خطوات تنفيذية جديدة تضمنت الاتفاق على شروط الانتفاع طويل الأجل بالأرض، واختيار مطور صناعي، وإطلاق موقع تعريفي للمشروع يتضمن فرص التوطين الصناعي والمزايا الاستثمارية، مع استهداف بدء التشغيل في عام 2030 بعد أعمال التصميم والإنشاء والتركيب خلال الفترة من 2026 إلى 2029.وأكد أن هذه المنطقة تقع في قلب مشروع اقتصادي مصري أوسع يستهدف تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز عالمي للتصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة.نقلة نوعية اقتصاديةويرى الشامي أن المشروع يمكن أن يمثل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية إذا جرى توظيفه في ثلاث مسارات رئيسية تشمل توطين الصناعة الروسية في مصر بديلاً للاعتماد على تصدير المنتجات النهائية، وتطوير الصناعة المصرية من خلال نقل التكنولوجيا والتدريب وزيادة المكون المحلي، وتوسيع قاعدة التصدير باستخدام مصر كمركز إنتاج وتوزيع للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، على أن تعمل المنطقة بشكل متكامل مع باقي المناطق الصناعية واللوجستية بمحور السخنة وليس بمعزل عنهن لتتصل بالموانئ وشبكات النقل.وأوضح أن الهدف الاقتصادي الأهم يتمثل في تحويل المنطقة إلى قاعدة إنتاج إقليمية متعددة الأسواق وليست مجرد محطة لعبور التجارة الروسية، بحيث تشمل الصناعات الهندسية، والمعدات الكهربائية، والإلكترونيات، والكيماويات، والبتروكيماويات، والأدوية، والمعدات الطبية، ومواد البناء، والصناعات الغذائية.وأشار الشامي إلى أن العوائد الاقتصادية المتوقعة لمصر من المشروع تتمثل في زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخلق فرص عمل صناعية وفنية، وتطوير القدرات الهندسية والإنتاجية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة الصادرات الصناعية وتنويع الأسواق، فضلاً عن تطوير منظومة الموردين المحليين ليتحول الاستثمار إلى تجمع صناعي متكامل.واعتبر الشامي أن المنطقة الصناعية الروسية يمكن أن تتحول إلى أحد أهم مشروعات التعاون الاقتصادي إذا جرى توظيفها في بناء قاعدة صناعية وتصديرية حقيقية وليست مجرد محطة لعبور التجارة وعدم الاكتفاء بدور النقل والشحن، مشددا على ضرورة اندماجها في الاقتصاد المصري لتصبح أحد محركات التحول الصناعي واللوجستي وأداة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية.بوابة تجاريةمن جانبه، شدد الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية والاستراتيجية، على أهمية المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدا أن "مصر بإمكانها أن تتحول إلى مركزا للتصنيع والتجارة الروسية، وتنقلها بدورها إلى القارة الأفريقية".وقال في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن القاهرة تمثل البوابة التجارية الرئيسية للساحة الإفريقية، حيث تنظر إليها العديد من القوى الإقليمية والدولية باعتبارها مركزا محوريا لحلقة الاستثمار والتجارة الداخلة إلى القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن نحو 22% من حجم الاستثمارات الوافدة إلى الساحة الإفريقية تستوطن في القاهرة، بينما تستوطن 12% من حجم الاستثمارات القادمة إلى العالم العربي في العاصمة المصرية.وأضاف أن خط الملاحة البحرية المرسوم للوصول إلى منطقة شرق التفريعة بقناة السويس يعد أيسر وأقرب الخطوط البحرية في حركة التجارة الدولية، مشيرا إلى وجود مصلحة مزدوجة تتمثل في اعتبار القاهرة مركزا رئيسيا لدخول الاستثمارات الاقتصادية والتجارية إلى إفريقيا، فضلاً عن خدمة الطرف الروسي باعتبار أن المسار البحري المؤدي إلى هذه المنطقة الاقتصادية في شرق التفريعة هو المسار الأيسر والأوقع والأجدر على مستوى حركة التجارة الدولية.وأوضح أن استقطاب القاهرة لنسبة تفوق خمس حجم التجارة والاستثمارات الوافدة إلى الساحة الإفريقية يعكس مكانتها المركزية كقوة بشرية قادرة على تسويق المنتجات، واستخدام العمالة الموجودة بأسعار تنافسية لتصدير الصناعات والتجارة إلى باقي الدول.وأضاف أن توطين الصناعة في هذه المنطقة يسهم في تقليل قيمة وحجم وتكلفة المنتج، وهو ما يعود بمزيد من الأرباح، فضلاً عن توطين الصناعة في مكان مركزي يخدم 54 دولة إفريقية و22 دولة عربية، بنحو 76 دولة على مستوى العالم، وهي كتلة بشرية لا يمكن الاستهانة بها.قمة "روسيا - أفريقيا"وكشف مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، اليوم الاثنين، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشارك يومي 28 و29 تشرين الأول/أكتوبر في فعاليات قمة "روسيا-أفريقيا" في موسكو، وسيلتقي رؤساء دول عدة منهم إيران والسودان.وأوضح الكرملين أن القمة ستُعقد في قصر الكرملين الكبير، وأن رئيس بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي إيفاريست نداييشيمييه سيشارك في رئاسة القمة إلى جانب بوتين.وأضاف أوشاكوف أن الرئيس بوتين سيناقش المشاريع والمبادرات المشتركة في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية خلال القمة الروسية الأفريقية.وتأتي القمة استكمالا لمسار بدأ في سوتشي عام 2019، ثم انعقدت جولته الثانية في سان بطرسبورغ عام 2023، بهدف تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والإنسانية بين روسيا والدول الأفريقية.ومن المقرر أن تتناول أعمال القمة والمنتدى ملفات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والزراعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والتعليم والتعاون الثقافي والإعلامي، مع التركيز على تطوير شراكات عملية واتفاقات تدعم المصالح المشتركة، كما ينتظر أن تشكّل الاجتماعات فرصة لتحديد أولويات المرحلة المقبلة من التعاون الروسي الأفريقي، بما في ذلك إعداد خطة عمل جديدة للفترة من 2027 إلى 2029.
https://sarabic.ae/20261026/رئيس-المرحلة-الانتقالية-في-مالي-يصل-إلى-موسكو-للمشاركة-في-القمة-الروسية-الأفريقية-1118122984.html
https://sarabic.ae/20261024/رئيس-الأفريقي-للدراسات-السياسية-روسيا-شريك-سياسي-واقتصادي-هام-لدول-المنطقة-1118086774.html
https://sarabic.ae/20261019/موسكو-روسيا-مستعدة-لأن-تكون-شريكا-موثوقا-في-تعزيز-سيادة-الدول-الأفريقية-1117928185.html
https://sarabic.ae/20261026/بوتين-يشارك-في-قمة-روسيا-أفريقيا-ويلتقي-رؤساء-عدة-دول--الكرملين-1118144651.html
https://sarabic.ae/20261025/مستشار-اقتصادي-قمة-روسيا-وأفريقيا-فرصة-للانتقال-من-تصدير-الموارد-إلى-التصنيع-المشترك-1118114619.html
https://sarabic.ae/20261026/كيف-تبني-روسيا-شراكات-إنسانية-مع-الدول-العربية-في-أفريقيا-لمواجهة-الأزمات-1118138136.html
مصر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/0b/0c/1094704647_610:0:3341:2048_1920x0_80_0_0_5271304eb1f1486c382a7f3eac85877d.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مصر, أخبار مصر الآن, أخبار روسيا اليوم, روسيا, أخبار العالم الآن, العالم, حصري, تقارير سبوتنيك
مصر, أخبار مصر الآن, أخبار روسيا اليوم, روسيا, أخبار العالم الآن, العالم, حصري, تقارير سبوتنيك
من قناة السويس إلى أفريقيا... هل تصبح مصر مركزا للتصنيع والتجارة المشتركة مع روسيا؟
حصري
في خضم العلاقات المصرية الروسية الراسخة، تستمر عمليات تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
وتعد المنطقة الصناعية مشروعا اقتصاديا ضخما، يستهدف استقطاب الشركات التي تنتج سلعا تحظى بطلب مرتفع في الأسواق، وتستهدف المنطقة جذب استثمارات ضخمة في مجالات الآلات، وصناعة السيارات، والأجهزة الطبية، ومعدات البناء.
وقال مراقبون إن مصر يمكنها أن تصبح مركزا إقليميا للتصنيع والتجارة، ونقل التكنولوجيا الروسية إلى القارة الأفريقية، باعتبار القاهرة بوابة تجارية للساحة الأفريقية والعربية، معتبرين أن المنطقة الصناعية الروسية تمثل فرصة استراتيجية مهمة لمصر وروسيا، قد تكون إحدى الأدوات العملية لتحويل العلاقات الاقتصادية بين البلدين من التبادل التجاري التقليدي إلى نموذج اقتصادي يقوم على التصنيع المشترك.
وتعقد القمة الثالثة لـ"روسيا-أفريقيا"، يومي 28 و29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في العاصمة الروسية موسكو.
أكد المستشار الاقتصادي المصري أحمد الشامي، خبير النقل واللوجستيك، أن المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل فرصة استراتيجية مهمة لمصر وروسيا، موضحا أنها قد تكون إحدى الأدوات العملية لتحويل العلاقات الاقتصادية بين البلدين من التبادل التجاري التقليدي إلى نموذج اقتصادي فائز للطرفين يقوم على التصنيع المشترك، ونقل التكنولوجيا، وبناء سلاسل إمداد إقليمية.
وأضاف في حديثه لـ "
سبوتنيك"، أن المشروع تتوفر فيه كل الإمكانيات لتحويله إلى قاعدة إنتاج وتصدير روسية مصرية، والاستفادة من الموقع الجغرافي المصري لتخدم المشروعات الأسواق الأفريقية والأوروبية والشرق أوسطية.
وقال الشامي إن طبيعة المشروع وتطوره تتوقف على نوعية التعاقدات والتعاون، مشيرا إلى أن الأهمية الاستراتيجية تبرز بوضوح وفقا للاتفاق الحكومي المصري الروسي المبرم عام 2018، وما تلا ذلك من خطوات تنفيذية جديدة تضمنت الاتفاق على شروط الانتفاع طويل الأجل بالأرض، واختيار مطور صناعي، وإطلاق موقع تعريفي للمشروع يتضمن فرص التوطين الصناعي والمزايا الاستثمارية، مع استهداف بدء التشغيل في عام 2030 بعد أعمال التصميم والإنشاء والتركيب خلال الفترة من 2026 إلى 2029.
وأكد أن هذه المنطقة تقع في قلب مشروع اقتصادي مصري أوسع يستهدف تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز عالمي للتصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة.
ويرى الشامي أن المشروع يمكن أن يمثل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية إذا جرى توظيفه في ثلاث مسارات رئيسية تشمل توطين
الصناعة الروسية في مصر بديلاً للاعتماد على تصدير المنتجات النهائية، وتطوير الصناعة المصرية من خلال نقل التكنولوجيا والتدريب وزيادة المكون المحلي، وتوسيع قاعدة التصدير باستخدام مصر كمركز إنتاج وتوزيع للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، على أن تعمل المنطقة بشكل متكامل مع باقي المناطق الصناعية واللوجستية بمحور السخنة وليس بمعزل عنهن لتتصل بالموانئ وشبكات النقل.
وأوضح أن الهدف الاقتصادي الأهم يتمثل في تحويل المنطقة إلى قاعدة إنتاج إقليمية متعددة الأسواق وليست مجرد محطة لعبور التجارة الروسية، بحيث تشمل الصناعات الهندسية، والمعدات الكهربائية، والإلكترونيات، والكيماويات، والبتروكيماويات، والأدوية، والمعدات الطبية، ومواد البناء، والصناعات الغذائية.
وأشار الشامي إلى أن العوائد الاقتصادية المتوقعة لمصر من المشروع تتمثل في زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخلق فرص عمل صناعية وفنية، وتطوير القدرات الهندسية والإنتاجية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة الصادرات الصناعية وتنويع الأسواق، فضلاً عن تطوير منظومة الموردين المحليين ليتحول الاستثمار إلى تجمع صناعي متكامل.
وفي المقابل، تحدث عن بعض التحديات التي قد تعوق تحول المنطقة إلى مركز إقليمي، متمثلة في التمويل والعقوبات والمنافسة الدولية من مناطق صناعية أخرى، ومحدودية السوق المحلية وحدها دون استهداف أسواق إقليمية أوسع، وضرورة عدم الاقتصار على استيراد خطوط إنتاج جاهزة بل نقل المعرفة والتدريب وتوطين الصيانة.
واعتبر الشامي أن المنطقة الصناعية الروسية يمكن أن تتحول إلى أحد أهم مشروعات التعاون الاقتصادي إذا جرى توظيفها في بناء قاعدة صناعية وتصديرية حقيقية وليست مجرد محطة لعبور التجارة وعدم الاكتفاء بدور النقل والشحن، مشددا على ضرورة اندماجها في الاقتصاد المصري لتصبح أحد محركات التحول الصناعي واللوجستي وأداة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية.
من جانبه، شدد الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية والاستراتيجية، على أهمية المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدا أن "مصر بإمكانها أن تتحول إلى مركزا للتصنيع والتجارة الروسية، وتنقلها بدورها إلى القارة الأفريقية".
وقال في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن القاهرة تمثل البوابة التجارية الرئيسية للساحة الإفريقية، حيث تنظر إليها العديد من القوى الإقليمية والدولية باعتبارها مركزا محوريا لحلقة الاستثمار والتجارة الداخلة إلى
القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن نحو 22% من حجم الاستثمارات الوافدة إلى الساحة الإفريقية تستوطن في القاهرة، بينما تستوطن 12% من حجم الاستثمارات القادمة إلى العالم العربي في العاصمة المصرية.
وأضاف أن خط الملاحة البحرية المرسوم للوصول إلى منطقة شرق التفريعة بقناة السويس يعد أيسر وأقرب الخطوط البحرية في حركة التجارة الدولية، مشيرا إلى وجود مصلحة مزدوجة تتمثل في اعتبار القاهرة مركزا رئيسيا لدخول الاستثمارات الاقتصادية والتجارية إلى إفريقيا، فضلاً عن خدمة الطرف الروسي باعتبار أن المسار البحري المؤدي إلى هذه المنطقة الاقتصادية في شرق التفريعة هو المسار الأيسر والأوقع والأجدر على مستوى حركة التجارة الدولية.
وأوضح أن استقطاب القاهرة لنسبة تفوق خمس حجم التجارة والاستثمارات الوافدة إلى الساحة الإفريقية يعكس مكانتها المركزية كقوة بشرية قادرة على تسويق المنتجات، واستخدام العمالة الموجودة بأسعار تنافسية لتصدير الصناعات والتجارة إلى باقي الدول.
وأكد الدكتور مختار غباشي أن هناك فرصا حقيقية لتحويل المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى قاعدة للإنتاج والتصدير وتوطين الصناعة، وليس مجرد محطة للنقل والشحن والتجارة فقط.
وأضاف أن توطين الصناعة في هذه المنطقة يسهم في تقليل قيمة وحجم وتكلفة المنتج، وهو ما يعود بمزيد من الأرباح، فضلاً عن توطين الصناعة في مكان مركزي يخدم 54 دولة إفريقية و22 دولة عربية، بنحو 76 دولة على مستوى العالم، وهي كتلة بشرية لا يمكن الاستهانة بها.
وكشف مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، اليوم الاثنين، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشارك يومي 28 و29 تشرين الأول/أكتوبر في فعاليات قمة "روسيا-أفريقيا" في موسكو، وسيلتقي رؤساء دول عدة منهم إيران والسودان.
وأوضح الكرملين أن القمة ستُعقد في قصر الكرملين الكبير، وأن رئيس بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي إيفاريست نداييشيمييه سيشارك في رئاسة القمة إلى جانب بوتين.
وأضاف أوشاكوف أن الرئيس بوتين سيناقش المشاريع والمبادرات المشتركة في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية خلال القمة الروسية الأفريقية.
وتأتي القمة استكمالا لمسار بدأ في
سوتشي عام 2019، ثم انعقدت جولته الثانية في سان بطرسبورغ عام 2023، بهدف تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والإنسانية بين روسيا والدول الأفريقية.
ومن المقرر أن تتناول أعمال القمة والمنتدى ملفات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والزراعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والتعليم والتعاون الثقافي والإعلامي، مع التركيز على تطوير شراكات عملية واتفاقات تدعم المصالح المشتركة، كما ينتظر أن تشكّل الاجتماعات فرصة لتحديد أولويات المرحلة المقبلة من التعاون الروسي الأفريقي، بما في ذلك إعداد خطة عمل جديدة للفترة من 2027 إلى 2029.