https://sarabic.ae/20261027/التشريعات-الإعلامية-في-ليبيا-قوانين-قديمة-وحرية-صحافة-تنتظر-الإصلاح-1118161653.html
التشريعات الإعلامية في ليبيا... قوانين قديمة وحرية صحافة تنتظر الإصلاح
التشريعات الإعلامية في ليبيا... قوانين قديمة وحرية صحافة تنتظر الإصلاح
سبوتنيك عربي
تواجه التشريعات الإعلامية في ليبيا تحديات متزايدة في مواكبة التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي، في ظل التطور المتسارع لوسائل النشر الرقمي، وتعدد المنصات... 27.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-27T08:08+0000
2026-10-27T08:08+0000
2026-10-27T08:08+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار العالم الآن
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1b/1116388634_0:256:2730:1792_1920x0_80_0_0_d93e45b35604085e4d7519d1a55288dc.jpg
وبين الحاجة إلى تحديث القوانين المنظمة للقطاع، وضرورة توفير الحماية للصحفيين من الملاحقات والضغوط والتهديدات، تبرز أهمية إصلاح المنظومة التشريعية بما يضمن استقلالية الإعلام، ويحفظ حق الصحفي في الوصول إلى المعلومات ونقلها بمهنية ومسؤولية. فإلى أي مدى تعكس التشريعات الحالية احتياجات العمل الإعلامي في ليبيا؟ وما الخطوات المطلوبة لبناء إطار قانوني يوازن بين حرية الصحافة والمسؤولية المهنية، ويعزز حماية الصحفيين ويهيئ بيئة آمنة ومستقلة لممارسة مهامهم؟تشريعات متوقفةمن جانبه، قال رئيس هيئة رصد المحتوى الإعلامي، جلال عثمان، إن التشريعات الإعلامية في ليبيا ما زالت متوقفة عند قانون المطبوعات رقم 76 لسنة 1972، الذي يُعد القانون الإعلامي الوحيد الذي يحتكم إليه القضاء حتى اليوم، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف مواده ذات طابع عقابي، ولا يتضمن أي تعريف للصحفي، فضلًا عن استمرار حظره "التشكيك في أهداف ثورة الفاتح".وأضاف عثمان في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن المشرّع الليبي لم يلتفت إلى الإعلام الرقمي إلا من خلال قانون الجرائم الإلكترونية رقم 5 لسنة 2022، الذي وصفه بأنه صيغ بمنطق رد الفعل، إذ يجيز لهيئة حكومية تقنية مراقبة المحتوى وحجبه دون إذن قضائي، كما يشترط الحصول على ترخيص لاستخدام وسائل التشفير.وأوضح أن البيئة القانونية الحالية تعاقب أكثر مما تنظّم، لافتًا إلى أن عددًا من المنظمات الحقوقية، من بينها المنظمة الليبية للإعلام المستقل، وثّقت العديد من الانتهاكات خلال الفترة من 2018 إلى 2026، على خلفية قصور التشريعات المنظمة للعمل الإعلامي.وأشار إلى أن الصحفي أحمد السنوسي سُئل، أثناء التحقيق معه عام 2024، عن "تصريح بممارسة المهنة"، فيما اختُطف رضا فحيل، ثم وُجّهت إليه تهمة العمل دون ترخيص. وأضاف أن إسماعيل الزوي حوكم أمام محكمة عسكرية استنادًا إلى مسودة قانون لم تكن قد صدرت بعد، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 25 عامًا.وتابع أن قانون الجرائم الإلكترونية يتضمن مواد من شأنها دفع الصحفيين إلى مراجعة كل سطر قبل نشره خشية الملاحقة، موضحًا أن المادة 37، على سبيل المثال، تعاقب على "الإشاعة" بالسجن لمدة تصل إلى 15 عامًا، فيما تهدد المادتان 13 و47 صحافة البيانات، وتحدّان من قدرة الصحفيين الليبيين على المشاركة في التحقيقات العابرة للحدود.كما دعا إلى اعتماد مشروع قانون تنظيم الإعلام، الذي قال إنه أُعدّ وسُلّم إلى مجلس النواب في فبراير 2023، ويتضمن 82 مادة صاغتها لجنة من الصحفيين والقانونيين والأكاديميين، بالاستفادة من التجارب المقارنة. وأشار إلى أن المشروع لا يزال معلقًا حتى الآن، معتبرًا أن العقبة أمام إقراره سياسية أكثر منها فنية.وأوضح أن الانقسام السياسي وتمديد مجلس النواب لنفسه وضعا تحديث القوانين في ذيل أولوياته، مؤكدًا ضرورة تشاور المجلس مع الجامعات والنقابات والروابط ومنظمات المجتمع المدني، التي أثبتت قدرتها على الإسهام في الصياغة التشريعية والمناصرة.وشدد عثمان على أهمية التعامل مع هذه الجهات بوصفها شريكًا في إعداد التشريعات منذ المراحل الأولى، لا مجرد أطراف تُستشار بعد التصويت، كما حدث، بحسب قوله، في قانون الجرائم الإلكترونية.تشريعات منقوصةقال الأكاديمي وأستاذ القانون، راقي المسماري، إن التشريعات الإعلامية في ليبيا لا تزال منقوصة، سواء فيما يتعلق بضمان حرية الإعلام أو وضع الضوابط التي تنظم ممارسته وتحد من آثاره السلبية، مشيرًا إلى غياب ميثاق شرف إعلامي وصحفي من شأنه ضبط سلوك المؤسسات الإعلامية والصحفيين وتعزيز مسؤوليتهم تجاه المجتمع.وأوضح المسماري أن ميثاق الشرف الإعلامي لا يقتصر على الالتزام بالأمانة المهنية والمعايير الصحفية، بل يمتد إلى الحد من الممارسات التي قد تؤدي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى إثارة الفتنة والانقسام بين أفراد المجتمع، لافتًا إلى أن تعدد المدارس الإعلامية واختلاف التوجهات يجعل وجود ضوابط مهنية وأخلاقية أمرًا ضروريًا لحماية المجتمع.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن حرية الإعلام، رغم أهميتها بوصفها ركيزة أساسية في أي مجتمع، قد تتحول إلى أداة سلبية إذا لم تقترن بالمسؤولية المهنية والضوابط القانونية والأخلاقية، مؤكدًا أن التشريعات الليبية لا توفر، في تقديره، الإطار الكافي لتعزيز الدور الإيجابي للإعلام في المجتمع.وأشار إلى أن جانبًا كبيرًا من الإعلام الليبي إما حكومي أو مرتبط بأجندات أطراف متصارعة أو توجهات أيديولوجية معينة، معتبرًا أن الإعلام المحايد الذي يلتزم بالحقيقة والمهنية لا يزال محدودًا، في ظل اضطرار بعض المؤسسات والإعلاميين إلى مجاملة أطراف بعينها لضمان استمرار عملهم والحفاظ على حرية حركتهم وتواصلهم.ولفت المسماري إلى أن بعض وسائل الإعلام تتبنى مواقف عدائية بدوافع شخصية أو أيديولوجية أو سياسية، وأحيانًا لأسباب أمنية وعسكرية، فيما تتجه منصات أخرى إلى استخدام خطاب تصعيدي يسهم في تعميق الخلافات وإثارة الانقسام داخل المجتمع، دون مراعاة كافية للتداعيات المترتبة على ذلك.وأكد المسماري أن الدور الحقيقي للإعلام في ليبيا لا يزال غائبًا إلى حد كبير، في ظل غياب بعض التشريعات اللازمة أو عدم انضباط القائم منها، سواء تلك المتعلقة بتنظيم عمل المؤسسات الإعلامية أو القواعد المهنية والأخلاقية التي تحكم الأداء الإعلامي.وشدد على ضرورة العمل على إقرار تشريعات واضحة تنظم العمل الإعلامي المؤسسي، بالتوازي مع اعتماد ميثاق للشرف الإعلامي والصحفي يرسخ المسؤولية المهنية، ويحد من خطاب التحريض والانقسام، ويسهم في توجيه الإعلام نحو خدمة المجتمع وتعزيز التفاهم بين مكوناته، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب أيضًا توافر إرادة مهنية ونوايا صادقة لدى القائمين على العمل الإعلامي.
https://sarabic.ae/20261026/رئيس-المخابرات-المصرية-يبحث-مع-صدام-حفتر-في-القاهرة-تطورات-الأوضاع-السياسية-في-ليبيا-1118148727.html
https://sarabic.ae/20261026/الجزائر-ومصر-وتونس-تجدد-رفضها-القاطع-لكل-أشكال-التدخلات-الخارجية-في-شؤون-ليبيا-1118121965.html
https://sarabic.ae/20261025/ليبيا-ترفض-تصريحات-ترامب-المسيئة-وتطالبه-بالاعتذار-1118109923.html
https://sarabic.ae/20261026/أردوغان-الاتفاقية-البحرية-مع-ليبيا-تضمن-حقوق-البلدين-ورفضها-يفتقر-إلى-أساس-قانوني-1118148076.html
https://sarabic.ae/20261022/الدولار-يتجاوز-10-دنانير-في-ليبيا-ضغوط-معيشية-متصاعدة-وتساؤلات-حول-مستقبل-سعر-الصرف-1118025017.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1b/1116388634_0:0:2730:2048_1920x0_80_0_0_f7a7ce0cbba9bd7453b13dab9651c4ce.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي
التشريعات الإعلامية في ليبيا... قوانين قديمة وحرية صحافة تنتظر الإصلاح
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
تواجه التشريعات الإعلامية في ليبيا تحديات متزايدة في مواكبة التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي، في ظل التطور المتسارع لوسائل النشر الرقمي، وتعدد المنصات الإعلامية، وما يرافق ذلك من تساؤلات بشأن حدود حرية التعبير والضمانات القانونية لممارسة العمل الصحفي.
وبين الحاجة إلى تحديث القوانين المنظمة للقطاع، وضرورة توفير الحماية للصحفيين من الملاحقات والضغوط والتهديدات، تبرز أهمية إصلاح المنظومة التشريعية بما يضمن استقلالية الإعلام، ويحفظ حق الصحفي في الوصول إلى المعلومات ونقلها بمهنية ومسؤولية. فإلى أي مدى تعكس التشريعات الحالية احتياجات العمل الإعلامي في ليبيا؟ وما الخطوات المطلوبة لبناء إطار قانوني يوازن بين حرية الصحافة والمسؤولية المهنية، ويعزز حماية الصحفيين ويهيئ بيئة آمنة ومستقلة لممارسة مهامهم؟
من جانبه، قال رئيس هيئة رصد المحتوى الإعلامي، جلال عثمان، إن التشريعات الإعلامية في ليبيا ما زالت متوقفة عند قانون المطبوعات رقم 76 لسنة 1972، الذي يُعد القانون الإعلامي الوحيد الذي يحتكم إليه القضاء حتى اليوم، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف مواده ذات طابع عقابي، ولا يتضمن أي تعريف للصحفي، فضلًا عن استمرار حظره "التشكيك في أهداف ثورة الفاتح".
وأضاف عثمان في تصريحات لـ"
سبوتنيك" أن المشرّع الليبي لم يلتفت إلى الإعلام الرقمي إلا من خلال قانون الجرائم الإلكترونية رقم 5 لسنة 2022، الذي وصفه بأنه صيغ بمنطق رد الفعل، إذ يجيز لهيئة حكومية تقنية مراقبة المحتوى وحجبه دون إذن قضائي، كما يشترط الحصول على ترخيص لاستخدام وسائل التشفير.
وأوضح أن البيئة القانونية الحالية تعاقب أكثر مما تنظّم، لافتًا إلى أن عددًا من المنظمات الحقوقية، من بينها المنظمة الليبية للإعلام المستقل، وثّقت العديد من الانتهاكات خلال الفترة من 2018 إلى 2026، على خلفية قصور التشريعات المنظمة للعمل الإعلامي.
وأشار إلى أن الصحفي أحمد السنوسي سُئل، أثناء التحقيق معه عام 2024، عن "تصريح بممارسة المهنة"، فيما اختُطف رضا فحيل، ثم وُجّهت إليه تهمة العمل دون ترخيص. وأضاف أن إسماعيل الزوي حوكم أمام محكمة عسكرية استنادًا إلى مسودة قانون لم تكن قد صدرت بعد، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 25 عامًا.
وتابع أن قانون الجرائم الإلكترونية يتضمن مواد من شأنها دفع الصحفيين إلى مراجعة كل سطر قبل نشره خشية الملاحقة، موضحًا أن المادة 37، على سبيل المثال، تعاقب على "الإشاعة" بالسجن لمدة تصل إلى 15 عامًا، فيما تهدد المادتان 13 و47 صحافة البيانات، وتحدّان من قدرة الصحفيين الليبيين على المشاركة في التحقيقات العابرة للحدود.
واعتبر عثمان أن إصلاح المنظومة التشريعية الإعلامية يبدأ بإلغاء قانون المطبوعات وتعديل قانون الجرائم الإلكترونية، وإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر، وإخضاع أي قرار بحجب المحتوى لرقابة القضاء، بما ينسجم مع المواد 12 و13 و14 من الإعلان الدستوري.
كما دعا إلى اعتماد مشروع قانون تنظيم الإعلام، الذي قال إنه أُعدّ وسُلّم إلى مجلس النواب في فبراير 2023، ويتضمن 82 مادة صاغتها لجنة من الصحفيين والقانونيين والأكاديميين، بالاستفادة من التجارب المقارنة. وأشار إلى أن المشروع لا يزال معلقًا حتى الآن، معتبرًا أن العقبة أمام إقراره سياسية أكثر منها فنية.
وأوضح أن الانقسام السياسي وتمديد مجلس النواب لنفسه وضعا تحديث القوانين في ذيل أولوياته، مؤكدًا ضرورة تشاور المجلس مع الجامعات والنقابات والروابط ومنظمات المجتمع المدني، التي أثبتت قدرتها على الإسهام في الصياغة التشريعية والمناصرة.
وشدد عثمان على أهمية التعامل مع هذه الجهات بوصفها شريكًا في إعداد التشريعات منذ المراحل الأولى، لا مجرد أطراف تُستشار بعد التصويت، كما حدث، بحسب قوله، في قانون الجرائم الإلكترونية.
قال الأكاديمي وأستاذ القانون، راقي المسماري، إن التشريعات الإعلامية في ليبيا لا تزال منقوصة، سواء فيما يتعلق بضمان حرية الإعلام أو وضع الضوابط التي تنظم ممارسته وتحد من آثاره السلبية، مشيرًا إلى غياب ميثاق شرف إعلامي وصحفي من شأنه ضبط سلوك المؤسسات الإعلامية والصحفيين وتعزيز مسؤوليتهم تجاه المجتمع.
وأوضح المسماري أن ميثاق الشرف الإعلامي لا يقتصر على الالتزام بالأمانة المهنية والمعايير الصحفية، بل يمتد إلى الحد من الممارسات التي قد تؤدي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى إثارة الفتنة والانقسام بين أفراد المجتمع، لافتًا إلى أن تعدد المدارس الإعلامية واختلاف التوجهات يجعل وجود ضوابط مهنية وأخلاقية أمرًا ضروريًا لحماية المجتمع.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن حرية الإعلام، رغم أهميتها بوصفها ركيزة أساسية في أي مجتمع، قد تتحول إلى أداة سلبية إذا لم تقترن بالمسؤولية المهنية والضوابط القانونية والأخلاقية، مؤكدًا أن التشريعات الليبية لا توفر، في تقديره، الإطار الكافي لتعزيز الدور الإيجابي للإعلام في المجتمع.
وأشار إلى أن جانبًا كبيرًا من الإعلام الليبي إما حكومي أو مرتبط بأجندات أطراف متصارعة أو توجهات أيديولوجية معينة، معتبرًا أن الإعلام المحايد الذي يلتزم بالحقيقة والمهنية لا يزال محدودًا، في ظل اضطرار بعض المؤسسات والإعلاميين إلى مجاملة أطراف بعينها لضمان استمرار عملهم والحفاظ على حرية حركتهم وتواصلهم.
ولفت المسماري إلى أن بعض وسائل الإعلام تتبنى مواقف عدائية بدوافع شخصية أو أيديولوجية أو سياسية، وأحيانًا لأسباب أمنية وعسكرية، فيما تتجه منصات أخرى إلى استخدام خطاب تصعيدي يسهم في تعميق الخلافات وإثارة الانقسام داخل المجتمع، دون مراعاة كافية للتداعيات المترتبة على ذلك.
وضرب مثالًا على ذلك بإحدى الحوارات التلفزيونية التي شاهدها مؤخرًا على قناة ليبية، قال إنها اتجهت، من خلال طريقة تناولها للموضوع واستضافة ضيوف ليبيين ومصريين، إلى إثارة الخلاف والفتنة بين الشعبين الليبي والمصري، بدلًا من تعزيز التفاهم بينهما، سواء على المستوى الشعبي أو في ما يتعلق بالعلاقات بين الدولتين.
وأكد المسماري أن الدور الحقيقي للإعلام في ليبيا لا يزال غائبًا إلى حد كبير، في ظل غياب بعض التشريعات اللازمة أو عدم انضباط القائم منها، سواء تلك المتعلقة بتنظيم عمل المؤسسات الإعلامية أو القواعد المهنية والأخلاقية التي تحكم الأداء الإعلامي.
وشدد على ضرورة العمل على إقرار تشريعات واضحة تنظم العمل الإعلامي المؤسسي، بالتوازي مع اعتماد ميثاق للشرف الإعلامي والصحفي يرسخ المسؤولية المهنية، ويحد من خطاب التحريض والانقسام، ويسهم في توجيه الإعلام نحو خدمة المجتمع وتعزيز التفاهم بين مكوناته، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب أيضًا توافر إرادة مهنية ونوايا صادقة لدى القائمين على العمل الإعلامي.