https://sarabic.ae/20261028/باحث-الاحتياجات-التنموية-المتزايدة-للدول-تزيد-من-أهمية-قمة-روسيا-ـ-أفريقيا-1118204499.html
باحث: الاحتياجات التنموية المتزايدة للدول تزيد من أهمية قمة "روسيا ـ أفريقيا"
باحث: الاحتياجات التنموية المتزايدة للدول تزيد من أهمية قمة "روسيا ـ أفريقيا"
سبوتنيك عربي
قال محمد العزبي، الباحث في المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر، إن القمة الروسية الإفريقية الثالثة تنعقد في توقيت دولي دقيق. 28.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-28T12:28+0000
2026-10-28T12:28+0000
2026-10-28T12:28+0000
قمة روسيا أفريقيا 2026
حصري
روسيا
أخبار روسيا اليوم
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/1c/1118196992_0:142:3180:1931_1920x0_80_0_0_d467f5f95d36e85857e6f280caf08919.jpg
وأوضح أن هذا التوقيت يتسم بتصاعد المنافسة بين القوى الكبرى على النفوذ السياسي والاقتصادي والأمني في القارة الأفريقية، ما يمنحها أهمية خاصة في ظل سعي روسيا إلى توسيع شراكاتها الدولية، ورغبة الدول الأفريقية في تنويع علاقاتها الخارجية والحصول على فرص أكبر في مجالات الاستثمار والتنمية والتكنولوجيا والأمن الغذائي.وأكد لراديو "سبوتنيك"، مساء اليوم الأربعاء، أن "القمة تمثل امتدادا لمسار بدأ مع القمة الروسية الأفريقية الأولى في سوتشي عام 2019، ثم القمة الثانية في سان بطرسبورغ عام 2023، حيث عمل الجانبان على بناء إطار مؤسسي للتعاون المشترك، بينما سعت الدول الأفريقية إلى توسيع خياراتها الدولية وتعزيز قدرتها على التفاوض مع القوى الكبرى بما يخدم مصالحها الوطنية".وأشار محمد العزبي إلى أن "أهمية القمة الحالية ترتبط بثلاثة عوامل رئيسية، أولها تصاعد المنافسة الدولية على أفريقيا التي لم تعد مجرد مصدر للمواد الخام أو سوق للمنتجات، بل تحولت إلى ساحة استراتيجية تتنافس عليها قوى دولية متعددة، من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي وتركيا، فضلاً عن عدد من القوى الإقليمية، نظراً لما تمتلكه القارة من موارد طبيعية ومعادن استراتيجية وأسواق واعدة وممرات ومواقع جيوسياسية مهمة".وأضاف أن "العامل الثاني يتمثل في الاحتياجات التنموية المتزايدة للدول الأفريقية، التي تواجه تحديات تتعلق بتمويل مشروعات البنية التحتية وتوفير الطاقة وتعزيز الأمن الغذائي وتطوير الصناعات المحلية، الأمر الذي يدفعها إلى البحث عن شراكات تحقق مكاسب اقتصادية وتنموية ملموسة تتجاوز إطار التفاهمات السياسية التقليدية".وأكد محمد العزبي أن "العامل الثالث يرتبط بالتحولات الجارية في النظام الدولي، حيث تعمل روسيا على تعزيز علاقاتها مع دول الجنوب العالمي وتوسيع شبكة شراكاتها خارج الدائرة الغربية، فيما تسعى الدول الأفريقية إلى الاستفادة من تعدد الشركاء الدوليين وتجنب الاعتماد المفرط على قوة واحدة، بما يتيح لها تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية في قراراتها التنموية والاقتصادية".ولفت إلى أن "قمة موسكو تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الجانبين على الانتقال من مستوى التقارب السياسي إلى مستوى الشراكات الاقتصادية والاستثمارية القابلة للتنفيذ"، مشيرًا إلى أن "أفريقيا باتت تمثل شريكا استراتيجيا مهما بالنسبة لروسيا، ليس فقط من الناحية الاقتصادية، وإنما أيضا من الناحية السياسية والدبلوماسية، في ظل ما تتمتع به دول القارة من ثقل متزايد داخل المؤسسات الدولية".وأشار الباحث في المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر، إلى أن "موسكو تسعى إلى توسيع مساحة التفاهم مع الدول الأفريقية بشأن عدد من القضايا الدولية، من بينها إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، وتعزيز التعددية الدولية، وزيادة تمثيل الدول النامية داخل المؤسسات الدولية"، مؤكداً في الوقت ذاته أن الدول الأفريقية ليست كتلة سياسية واحدة، وطبيعة علاقاتها مع روسيا تختلف من دولة إلى أخرى وفقا لأولوياتها الوطنية ومصالحها الاقتصادية.وأوضح أن التعاون الاقتصادي يعد أحد أبرز ملفات القمة، حيث تسعى روسيا إلى توسيع أسواقها الخارجية وتعزيز استثماراتها في قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة والتكنولوجيا، بينما تبحث الدول الأفريقية عن شركاء قادرين على المساهمة في تمويل المشروعات الإنتاجية وتطوير البنية التحتية ودعم جهود التنمية.وأضاف محمد العزبي أن "نجاح العلاقات الروسية الأفريقية لن يقاس بحجم التبادل التجاري فقط، وإنما بقدرة الطرفين على بناء شراكات قائمة على التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المحلية وخلق فرص العمل، بما يسهم في تطوير القدرات الإنتاجية للدول الأفريقية على المدى البعيد".وأكد أن "مجالات الطاقة والأمن الغذائي والتحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة ستكون في صدارة ملفات التعاون خلال القمة، خاصة في ظل حاجة العديد من الدول الأفريقية إلى تطوير شبكات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية الزراعية ومنظومات النقل والتخزين والخدمات اللوجستية، بما يدعم خطط التنمية ويعزز معدلات النمو الاقتصادي".وأشار إلى أن القمة ستناقش كذلك عددا من القضايا السياسية الدولية المهمة، وفي مقدمتها إصلاح مجلس الأمن الدولي، وزيادة التمثيل الأفريقي في المؤسسات الدولية، وتطوير النظام المالي العالمي بما يتيح للدول النامية فرصا أكثر عدالة للحصول على التمويل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.واختتم د. محمد العزبي حديثه بالتأكيد أن القمة الروسية الأفريقية الثالثة تمثل فرصة مهمة لتعزيز الشراكة بين الجانبين، غير أن نجاحها سيظل مرتبطا بمدى القدرة على تحويل التفاهمات والاتفاقات المعلنة إلى مشروعات واستثمارات حقيقية تحقق مصالح متبادلة وتدعم التنمية الاقتصادية في القارة الإفريقية خلال المرحلة المقبلة".وستعقد قمة "روسيا - أفريقيا" الثالثة والمنتدى الاقتصادي والإنساني في موسكو، يومي 28 و29 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.وتعدّ قمة "روسيا - أفريقيا" الحدث الأهم والأكبر في العلاقات الروسية الأفريقية، وتهدف إلى الارتقاء بمستوى الشراكة المتبادلة المنفعة إلى آفاق جديدة، بما يُلبي تحديات القرن الحادي والعشرين. ويسعى هذا الحدث إلى تعزيز التعاون الشامل والعادل بين روسيا والدول الأفريقية في جميع المجالات: السياسة، والأمن، والاقتصاد، والعلوم، والتكنولوجيا، والثقافة، والشؤون الإنسانية.وعقدت القمة الثانية بين روسيا وأفريقيا والمنتدى الاقتصادي والإنساني، في الفترة من 27 إلى 28 يوليو/ تموز 2023، في مدينة سان بطرسبورغ الروسية. وعلى الرغم من الضغوط غير المسبوقة من الغرب، شاركت وفود رسمية من 48 دولة (27 منها ممثلة على مستوى رؤساء الدول ونوابهم) و5 من أكبر جمعيات التكامل في القارة في هذا الحدث.
https://sarabic.ae/20261028/بوتين-يلقي-كلمة-خلال-الجلسة-العامة-للمنتدى-الاقتصادي-والإنساني-روسيا--أفريقيا-في-موسكو-1118200522.html
https://sarabic.ae/20261028/أستاذ-في-العلاقات-الدولية-قمة-روسيا--أفريقيا-رسالة-لرفض-إملاءات-الغرب-1118198009.html
https://sarabic.ae/20261028/إعلامي-جزائري-استقرار-سوق-الغاز-يتطلب-تحييد-التجاذبات-السياسية---1118192476.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
نوران عطالله
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/08/15/1103990070_0:0:590:590_100x100_80_0_0_0c5276ea6a09b93dbead10e3133d4a6d.jpg
نوران عطالله
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/08/15/1103990070_0:0:590:590_100x100_80_0_0_0c5276ea6a09b93dbead10e3133d4a6d.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/1c/1118196992_451:0:3180:2047_1920x0_80_0_0_d9215a0b2c40e0407ff979d3e44fa930.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
نوران عطالله
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/08/15/1103990070_0:0:590:590_100x100_80_0_0_0c5276ea6a09b93dbead10e3133d4a6d.jpg
حصري, روسيا, أخبار روسيا اليوم, العالم
حصري, روسيا, أخبار روسيا اليوم, العالم
باحث: الاحتياجات التنموية المتزايدة للدول تزيد من أهمية قمة "روسيا ـ أفريقيا"
نوران عطالله
مذيعة وصحفية في وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك" الروسية
حصري
قال محمد العزبي، الباحث في المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر، إن القمة الروسية الإفريقية الثالثة تنعقد في توقيت دولي دقيق.
وأوضح أن هذا التوقيت يتسم بتصاعد المنافسة بين القوى الكبرى على النفوذ السياسي والاقتصادي والأمني في القارة الأفريقية، ما يمنحها أهمية خاصة في ظل سعي روسيا إلى توسيع شراكاتها الدولية، ورغبة الدول الأفريقية في تنويع علاقاتها الخارجية والحصول على فرص أكبر في مجالات الاستثمار والتنمية والتكنولوجيا والأمن الغذائي.
وأكد لراديو "
سبوتنيك"، مساء اليوم الأربعاء، أن "القمة تمثل امتدادا لمسار بدأ مع القمة الروسية الأفريقية الأولى في سوتشي عام 2019، ثم القمة الثانية في سان بطرسبورغ عام 2023، حيث عمل الجانبان على بناء إطار مؤسسي للتعاون المشترك، بينما سعت الدول الأفريقية إلى توسيع خياراتها الدولية وتعزيز قدرتها على التفاوض مع القوى الكبرى بما يخدم مصالحها الوطنية".
وأشار محمد العزبي إلى أن "أهمية القمة الحالية ترتبط بثلاثة عوامل رئيسية، أولها تصاعد المنافسة الدولية على أفريقيا التي لم تعد مجرد مصدر للمواد الخام أو سوق للمنتجات، بل تحولت إلى ساحة استراتيجية تتنافس عليها قوى دولية متعددة، من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي وتركيا، فضلاً عن عدد من القوى الإقليمية، نظراً لما تمتلكه القارة من موارد طبيعية ومعادن استراتيجية وأسواق واعدة وممرات ومواقع جيوسياسية مهمة".
وأضاف أن "العامل الثاني يتمثل في الاحتياجات التنموية المتزايدة للدول الأفريقية، التي تواجه تحديات تتعلق بتمويل مشروعات البنية التحتية وتوفير الطاقة وتعزيز الأمن الغذائي وتطوير الصناعات المحلية، الأمر الذي يدفعها إلى البحث عن شراكات تحقق مكاسب اقتصادية وتنموية ملموسة تتجاوز إطار التفاهمات السياسية التقليدية".
وأكد محمد العزبي أن "العامل الثالث يرتبط بالتحولات الجارية في النظام الدولي، حيث تعمل روسيا على تعزيز علاقاتها مع دول الجنوب العالمي وتوسيع شبكة شراكاتها خارج الدائرة الغربية، فيما تسعى
الدول الأفريقية إلى الاستفادة من تعدد الشركاء الدوليين وتجنب الاعتماد المفرط على قوة واحدة، بما يتيح لها تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية في قراراتها التنموية والاقتصادية".
ولفت إلى أن "قمة موسكو تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الجانبين على الانتقال من مستوى التقارب السياسي إلى مستوى الشراكات الاقتصادية والاستثمارية القابلة للتنفيذ"، مشيرًا إلى أن "أفريقيا باتت تمثل شريكا استراتيجيا مهما بالنسبة لروسيا، ليس فقط من الناحية الاقتصادية، وإنما أيضا من الناحية السياسية والدبلوماسية، في ظل ما تتمتع به دول القارة من ثقل متزايد داخل
المؤسسات الدولية".
وأشار الباحث في المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر، إلى أن "موسكو تسعى إلى توسيع مساحة التفاهم مع الدول الأفريقية بشأن عدد من القضايا الدولية، من بينها إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، وتعزيز التعددية الدولية، وزيادة تمثيل الدول النامية داخل المؤسسات الدولية"، مؤكداً في الوقت ذاته أن الدول الأفريقية ليست كتلة سياسية واحدة، وطبيعة علاقاتها مع روسيا تختلف من دولة إلى أخرى وفقا لأولوياتها الوطنية ومصالحها الاقتصادية.
وأوضح أن التعاون الاقتصادي يعد أحد أبرز ملفات القمة، حيث تسعى روسيا إلى توسيع أسواقها الخارجية وتعزيز استثماراتها في قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة والتكنولوجيا، بينما تبحث الدول الأفريقية عن شركاء قادرين على المساهمة في تمويل المشروعات الإنتاجية وتطوير البنية التحتية ودعم جهود التنمية.
وأضاف محمد العزبي أن "نجاح
العلاقات الروسية الأفريقية لن يقاس بحجم التبادل التجاري فقط، وإنما بقدرة الطرفين على بناء شراكات قائمة على التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المحلية وخلق فرص العمل، بما يسهم في تطوير القدرات الإنتاجية للدول الأفريقية على المدى البعيد".
وأكد أن "مجالات الطاقة والأمن الغذائي والتحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة ستكون في صدارة ملفات التعاون خلال القمة، خاصة في ظل حاجة العديد من الدول الأفريقية إلى تطوير شبكات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية الزراعية ومنظومات النقل والتخزين والخدمات اللوجستية، بما يدعم خطط التنمية ويعزز معدلات النمو الاقتصادي".
وأشار إلى أن القمة ستناقش كذلك عددا من القضايا السياسية الدولية المهمة، وفي مقدمتها إصلاح مجلس الأمن الدولي، وزيادة التمثيل الأفريقي في المؤسسات الدولية، وتطوير النظام المالي العالمي بما يتيح للدول النامية فرصا أكثر عدالة للحصول على التمويل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واختتم د. محمد العزبي حديثه بالتأكيد أن القمة الروسية الأفريقية الثالثة تمثل فرصة مهمة لتعزيز الشراكة بين الجانبين، غير أن نجاحها سيظل مرتبطا بمدى القدرة على تحويل التفاهمات والاتفاقات المعلنة إلى مشروعات واستثمارات حقيقية تحقق مصالح متبادلة وتدعم التنمية الاقتصادية في القارة الإفريقية خلال المرحلة المقبلة".
وستعقد
قمة "روسيا - أفريقيا" الثالثة والمنتدى الاقتصادي والإنساني في موسكو، يومي 28 و29 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وتعدّ قمة "روسيا - أفريقيا" الحدث الأهم والأكبر في العلاقات الروسية الأفريقية، وتهدف إلى الارتقاء بمستوى الشراكة المتبادلة المنفعة إلى آفاق جديدة، بما يُلبي تحديات القرن الحادي والعشرين. ويسعى هذا الحدث إلى تعزيز التعاون الشامل والعادل بين روسيا والدول الأفريقية في جميع المجالات: السياسة، والأمن، والاقتصاد، والعلوم، والتكنولوجيا، والثقافة، والشؤون الإنسانية.
وعقدت القمة الثانية بين روسيا وأفريقيا والمنتدى الاقتصادي والإنساني، في الفترة من 27 إلى 28 يوليو/ تموز 2023، في مدينة سان بطرسبورغ الروسية. وعلى الرغم من الضغوط غير المسبوقة من الغرب، شاركت وفود رسمية من 48 دولة (27 منها ممثلة على مستوى رؤساء الدول ونوابهم) و5 من أكبر جمعيات التكامل في القارة في هذا الحدث.