"سوق الاثنين" في النبطية يستعيد نشاطه بعد الحرب... باعة مهجرون يحاولون ترميم أرزاقهم جنوبي لبنان
"سوق الاثنين" في النبطية يستعيد نشاطه بعد الحرب... باعة مهجرون يحاولون ترميم أرزاقهم جنوبي لبنان
سبوتنيك عربي
يواصل "سوق الاثنين" الشعبي في مدينة النبطية جنوبي لبنان، استعادة نشاطه تدريجيًا بعد الحرب، وسط مشاركة باعة من مختلف البلدات الجنوبية، بينهم مهجّرون من القرى... 03.11.2026, سبوتنيك عربي
ويُعدّ "سوق الاثنين" من أبرز التقاليد التجارية والاجتماعية القديمة في مدينة النبطية، إذ اعتاد على مدى عقود استقبال الباعة والمتسوقين من المدينة والقرى المجاورة، ليشكل موعدًا أسبوعيًا يتجاوز البيع والشراء إلى اللقاء والتواصل بين أبناء المنطقة، وعلى الرغم من الأزمات والحروب التي شهدها الجنوب، حافظ السوق على حضوره، وعاد في كل مرة مع عودة الحياة إلى المدينة، مستعيدًا دوره في النشاط الاقتصادي المحلي.لكن المشهد اليوم يحمل ملامح مختلفة، إذ لم تعد البسطات مجرد مشاريع تجارية صغيرة، بل أصبحت بالنسبة إلى كثير من أصحابها وسيلة لمواجهة تداعيات الحرب والنزوح وفقدان مصادر الرزق، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.وفي هذا السياق، قالت عبير الصغير، النازحة من بلدة الخيام الحدودية إلى بلدة أنصار، إنها بدأت بإنتاج المونة البلدية وبيعها لمساعدة زوجها في إعالة العائلة وتأمين متطلبات المنزل، بعد خسارة محالهم ومصادر رزقهم في الخيام.وأوضحت أن التهجير أثّر في عائلتها بشكل كبير، ودفعها إلى البحث عن مصدر دخل، لافتة إلى أن الأوضاع الصعبة جعلت الاعتماد على الذات ضرورة، إذ قالت: "إذا عملنا نأكل، وإذا لم نعمل نبقى بلا طعام، نعيش كل يوم بيومه".وتابعت أن زوجها، الذي يعمل في مجال الميكانيك، أعاد بعد الحرب الأولى فتح محله في الخيام وتأسيسه من جديد، بعدما تضررت أعماله بفعل الأضرار التي لحقت بالبلدة، مشيرة إلى أنهما استثمرا كل ما يملكانه في إعادة بناء مصدر رزقهما، قبل أن يجدا نفسيهما مجددًا أمام خسائر جديدة والعودة إلى نقطة الصفر.من جهتها، تخوض إخلاص بهجة، القادمة من بلدة جبشيت، تجربتها الأولى في المشاركة في "سوق الاثنين"، بعدما قررت دخول مجال البيع لمساعدة نفسها وتخفيف الأعباء المعيشية في ظل الظروف الراهنة.وقالت بهجة لـ"سبوتنيك" إن حركة البيع والشراء لا تزال محدودة، لكنها تشهد إقبالًا من بعض المتسوقين، معتبرة أن عودة الناس إلى النبطية والتبضع من السوق أمر إيجابي في ظل المخاوف، التي لا تزال تفرضها الأوضاع الأمنية.وأشارت إلى أن "سوق الاثنين" يتمتع بمكانة خاصة لدى أبناء المنطقة، حتى وإن كان جيلها لا يعرف تفاصيل تاريخه كما يعرفها الآباء والأجداد، مضيفة أن النبطية ستبقى مساحة تجمع أبناء الجنوب ووجهة لهذا اللقاء الاقتصادي والاجتماعي رغم الحروب والضغوط.وفي هذا الإطار، قال جواد قليلة، القادم من بلدة ميفدون، التي تتعرض للقصف والغارات الإسرائيلية، إن "سوق الاثنين" يحمل تاريخًا يمتد إلى زمن الأجداد، مؤكدًا أن استمراره ووجود الناس فيه يشكلان أهمية تتجاوز حركة البيع والشراء.وأضاف قليلة لـ"سبوتنيك"، أن السوق يمثل مساحة يلتقي فيها أبناء القرى والبلدات الجنوبية، ويسهم في تعزيز الألفة بينهم، ولا سيما أن الحرب فرّقت كثيرين منهم وأبعدتهم عن بلداتهم ومنازلهم.ولفت إلى أن السوق لا يزال عامرًا بوجود الناس، معتبرًا أن المشاركة فيه بحد ذاتها مهمة، سواء تحققت مبيعات جيدة أم لم تتحقق، في ظل الظروف التي يواجهها الجميع.وفي زاوية أخرى من السوق، يعرض باسم العلي، النازح من بلدة الطيبة الحدودية، الخضار والفواكه على جانب الطريق، في محاولة لمواصلة العمل وتأمين قوت عائلته بعد مغادرة بلدته.وأكد أن أبناء البلدات الحدودية يحاولون اليوم إعادة بناء حياتهم وتأمين مصادر رزقهم بالاعتماد على إمكاناتهم، مضيفًا: "نحاول أن نرمم حياتنا من الصفر، بسواعدنا وعزيمتنا وصمودنا".وبين عودة المتسوقين تدريجيًا ومحاولات الباعة استعادة أعمالهم، يواصل "سوق الاثنين" في النبطية أداء دوره الاقتصادي والاجتماعي، فيما تعكس بسطاته حكايات عائلات تسعى إلى تجاوز آثار الحرب والتمسك بمصادر رزقها، بانتظار أن تسمح الظروف بالعودة إلى بلداتها ومنازلها.
يواصل "سوق الاثنين" الشعبي في مدينة النبطية جنوبي لبنان، استعادة نشاطه تدريجيًا بعد الحرب، وسط مشاركة باعة من مختلف البلدات الجنوبية، بينهم مهجّرون من القرى الحدودية، التي تعرضت للدمار والقصف الإسرائيلي، حيث يحاولون من خلال بسطاتهم تأمين مصادر دخل لعائلاتهم وتعويض جزء من خسائرهم.
ويُعدّ "سوق الاثنين" من أبرز التقاليد التجارية والاجتماعية القديمة في مدينة النبطية، إذ اعتاد على مدى عقود استقبال الباعة والمتسوقين من المدينة والقرى المجاورة، ليشكل موعدًا أسبوعيًا يتجاوز البيع والشراء إلى اللقاء والتواصل بين أبناء المنطقة، وعلى الرغم من الأزمات والحروب التي شهدها الجنوب، حافظ السوق على حضوره، وعاد في كل مرة مع عودة الحياة إلى المدينة، مستعيدًا دوره في النشاط الاقتصادي المحلي.
لكن المشهد اليوم يحمل ملامح مختلفة، إذ لم تعد البسطات مجرد مشاريع تجارية صغيرة، بل أصبحت بالنسبة إلى كثير من أصحابها وسيلة لمواجهة تداعيات الحرب والنزوح وفقدان مصادر الرزق، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.
وفي هذا السياق، قالت عبير الصغير، النازحة من بلدة الخيام الحدودية إلى بلدة أنصار، إنها بدأت بإنتاج المونة البلدية وبيعها لمساعدة زوجها في إعالة العائلة وتأمين متطلبات المنزل، بعد خسارة محالهم ومصادر رزقهم في الخيام.
وأضافت الصغير، في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن "سوق الاثنين" يشكّل مساحة حيوية للعمل، ولا سيما في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، مشيرة إلى أن حركة البيع تتفاوت بين أسبوع وآخر، لكنها تبقى فرصة للاستمرار وتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وأوضحت أن التهجير أثّر في عائلتها بشكل كبير، ودفعها إلى البحث عن مصدر دخل، لافتة إلى أن الأوضاع الصعبة جعلت الاعتماد على الذات ضرورة، إذ قالت: "إذا عملنا نأكل، وإذا لم نعمل نبقى بلا طعام، نعيش كل يوم بيومه".
وتابعت أن زوجها، الذي يعمل في مجال الميكانيك، أعاد بعد الحرب الأولى فتح محله في الخيام وتأسيسه من جديد، بعدما تضررت أعماله بفعل الأضرار التي لحقت بالبلدة، مشيرة إلى أنهما استثمرا كل ما يملكانه في إعادة بناء مصدر رزقهما، قبل أن يجدا نفسيهما مجددًا أمام خسائر جديدة والعودة إلى نقطة الصفر.
وأعربت عبير عن أملها في العودة إلى منزلها وبلدتها، مؤكدة أن استعادة الحياة تدريجيًا تبقى ممكنة ما دام الإنسان قادرًا على العمل والإنتاج.
من جهتها، تخوض إخلاص بهجة، القادمة من بلدة جبشيت، تجربتها الأولى في المشاركة في "سوق الاثنين"، بعدما قررت دخول مجال البيع لمساعدة نفسها وتخفيف الأعباء المعيشية في ظل الظروف الراهنة.
وقالت بهجة لـ"سبوتنيك" إن حركة البيع والشراء لا تزال محدودة، لكنها تشهد إقبالًا من بعض المتسوقين، معتبرة أن عودة الناس إلى النبطية والتبضع من السوق أمر إيجابي في ظل المخاوف، التي لا تزال تفرضها الأوضاع الأمنية.
وأشارت إلى أن "سوق الاثنين" يتمتع بمكانة خاصة لدى أبناء المنطقة، حتى وإن كان جيلها لا يعرف تفاصيل تاريخه كما يعرفها الآباء والأجداد، مضيفة أن النبطية ستبقى مساحة تجمع أبناء الجنوب ووجهة لهذا اللقاء الاقتصادي والاجتماعي رغم الحروب والضغوط.
وتتنوع البضائع المعروضة في السوق بين المنتجات الغذائية والمونة البلدية والخضار والفواكه وسلع أخرى، فيما يأتي أصحاب البسطات من بلدات جنوبية مختلفة، بعضهم يشارك في السوق منذ سنوات طويلة، والبعض الآخر وجد فيه فرصة جديدة لمحاولة تعويض خسائره ومواجهة تداعيات النزوح.
وفي هذا الإطار، قال جواد قليلة، القادم من بلدة ميفدون، التي تتعرض للقصف والغارات الإسرائيلية، إن "سوق الاثنين" يحمل تاريخًا يمتد إلى زمن الأجداد، مؤكدًا أن استمراره ووجود الناس فيه يشكلان أهمية تتجاوز حركة البيع والشراء.
وأضاف قليلة لـ"سبوتنيك"، أن السوق يمثل مساحة يلتقي فيها أبناء القرى والبلدات الجنوبية، ويسهم في تعزيز الألفة بينهم، ولا سيما أن الحرب فرّقت كثيرين منهم وأبعدتهم عن بلداتهم ومنازلهم.
ولفت إلى أن السوق لا يزال عامرًا بوجود الناس، معتبرًا أن المشاركة فيه بحد ذاتها مهمة، سواء تحققت مبيعات جيدة أم لم تتحقق، في ظل الظروف التي يواجهها الجميع.
وفي زاوية أخرى من السوق، يعرض باسم العلي، النازح من بلدة الطيبة الحدودية، الخضار والفواكه على جانب الطريق، في محاولة لمواصلة العمل وتأمين قوت عائلته بعد مغادرة بلدته.
وقال العلي لـ"سبوتنيك"، إن "سوق الاثنين" كان يشهد حركة أكبر قبل الحرب، لكن الإقبال تراجع بعدها، قبل أن يبدأ الناس بالعودة تدريجيًا إلى السوق، مشيرًا إلى أنه لا يزال يتمتع بحركة أفضل مقارنة ببعض الأسواق الأخرى.
وأكد أن أبناء البلدات الحدودية يحاولون اليوم إعادة بناء حياتهم وتأمين مصادر رزقهم بالاعتماد على إمكاناتهم، مضيفًا: "نحاول أن نرمم حياتنا من الصفر، بسواعدنا وعزيمتنا وصمودنا".
وبين عودة المتسوقين تدريجيًا ومحاولات الباعة استعادة أعمالهم، يواصل "سوق الاثنين" في النبطية أداء دوره الاقتصادي والاجتماعي، فيما تعكس بسطاته حكايات عائلات تسعى إلى تجاوز آثار الحرب والتمسك بمصادر رزقها، بانتظار أن تسمح الظروف بالعودة إلى بلداتها ومنازلها.
شريط الأخبار
0
تم حظر دخولك إلى المحادثة لانتهاك"a href="https://sarabic.ae/docs/comments.html>القواعد.
ستتمكن من المشاركة مرة أخرى بعد:∞.
إذا كنت غير موافق على الحظر، استخدم<"a href="https://sarabic.ae/?modal=feedback>صيغة الاتصال
تم إغلاق المناقشة. يمكنك المشاركة في المناقشة في غضون 24 ساعة بعد نشر المقال.