وأفادت صحيفة هسبريس، صباح اليوم الجمعة، بأن تصريحات مصطفى بايتاس جاءت في ندوة صحفية، وصف خلالها استقبال تونس لزعيم البوليساريو بـ"العمل الخطير وغير المبرر".
وأشار إلى أنه عمل أدانه الجميع من مختلف مكونات المجتمع، خاصة أنه يسيئ إلى مشاعر الشعب المغربي، لافتا إلى أن الشعب التونسي عبر أيضا عن رفضه الواضح والصريح لهذا السلوك، بدعوى أنه لا يعكس تطلعات الشعبين في تعزيز وشائج الأخوة القوية التي تربط بين الشعبين والتي ما فتئ العاهل المغربي، الملك محمد السادس، يؤكد عليها.
وشهدت العلاقات التونسية المغربية حالة من التوتر أشعل وقودها استقبال الرئيس التونسي قيس سعيّد للأمين العام لجبهة البوليساريو إبراهيم غالي الذي شارك في قمة "تيكاد".
وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن المغرب مقاطعته للقمة الأفريقية اليابانية "تيكاد" والاستدعاء الفوري لسفيره لدى تونس للتشاور، معتبرا في بيان صدر، الأسبوع الماضي، عن الخارجية المغربية، أن استقبال الرئيس التونسي لزعيم البوليساريو هو "عمل خطير وغير مسبوق يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية".
وذكرت الخارجية المغربية أن تونس "ضاعفت مؤخرا من المواقف والأفعال السلبية المستهدفة للمملكة المغربية ومصالحها العليا". وأشارت إلى أن عدم المشاركة في قمة تيكاد "لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على الروابط القوية والمتينة القائمة بين الشعبين المغربي والتونسي".
وردّت تونس بتصرف مماثل، حيث سارعت هي الأخرى إلى سحب سفيرها من الرباط للتشاور، معربة في بيان نشرته وزارة الخارجية عن استغرابها الشديد مما ورد في بيان المملكة المغربية من "تحامل غير مقبول على الجمهورية التونسية ومغالطات بشأن مشاركة وفد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في ندوة تيكاد".
وأكدت الخارجية التونسية أن تونس تحافظ على حيادها التام في قضية الصحراء الغربية، وأن حضور الجمهورية الصحراوية في القمة كان بدعوة عامة من الاتحاد الأفريقي وبدعوة فردية مباشرة من رئيس المفوضية الأفريقية، مشيرة إلى أنه "لا وجود لأي تبرير منطقي للبيان المغربي".