خبراء يستبعدون تلبية الحكومة جميع مطالب الاتحاد المغربي للشغل

استبعد خبراء مغاربة قدرة الحكومة على تلبية كافة مطالب الاتحاد المغربي للشغل، خاصة فيما يتعلق برفع الأجور وخفض الضرائب على الدخل.
Sputnik
ومؤخرا قدم الاتحاد المغربي للشغل عددا من المقترحات للحكومة من أجل إقرار زيادة عامة في أجور العمال والموظفين.
كما تضمنت المقترحات التي قدمت إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية تخفيض الضريبة على الدخل.

اقتراح الاتحاد

وتقترح النقابة الأكبر في المغرب رفع الحد الأدنى لإعفاء أصحاب الدخل السنوي إلى 36000 ألف درهم من الضريبة، وتحديد الضريبة على الدخل من 36.001 درهم إلى 50.000 درهم في 7%، و17% بالنسبة للدخل السنوي من 50.001 درهم إلى 60.000 درهم، حسب الخبراء
من ناحيته، قال رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، إن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك لها موقف واقتراحات تهدف إلى تحسين المستوى المعيشي، وتحقيق الرفاه الاجتماعي عبر مقاربة مختلفة عن المقاربة النقابية، بحيث أن كل إجراء يهدف إلى الرفع من الأجور سيؤدي حتما إلى ارتفاع في الأسعار المرتفعة أصلا.
الحكومة المغربية تقرر رفع الحد الأدنى للأجور بنسب تتراوح بين 5 و10%

رؤية مغايرة

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المقاربة ترتكز على محورين أساسين:
الأول يتمثل في تحسين وتجويد الخدمات الاجتماعية الأساسية وعلى رأسها قطاع التربية والتعليم والصحة العمومية، خاصة أن المستهلك المغربي يفضل في الظروف الراهنة توفير خدمات تعليمية وصحية بأسعار مناسبة، وبالجودة المطلوبة عوض زيادة محدودة في الأجور غير ذات تأثير ملحوظ على قدرته الشرائية.
أما المرتكز الثاني والمتعلق بالضريبة يشير إلى أن الأجراء والموظفين هم المساهم الأول والرئيسي في الوعاء الذي يجب توسيعه ليشمل جميع الفاعلين الاقتصاديين دون استثناء.
ويرى أن مطلب تخفيض الضريبة على الدخل هو مجرد تمويه لتمرير المطلب السابق.

مطالب الاتحاد

فيما قال المصطفى قريشي أستاذ القانون الإداري بالمغرب، إن المطالب التي رفعتها نقابة الاتحاد المغربي للشغل تتمثل في الزيادة في الأجور من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد.
نائبة مغربية: سنضغط على الحكومة لزيادة الأجور 500 درهم شهريا

الزيادات المقترحة

ولفت إلى أن الزيادة المقترحة تبلغ نحو 1000 درهم، إضافة إلى تخفيض الضرائب على الدخل والتي تحدد على الحد الأدنى في الأجور والذي يبلغ نحو 30 ألف درهم وهو الحد الذي يعفى من الضرائب، فيما تسعى النقابات لرفع الحد الأدنى إلى 36 ألف درهم.
وأشار إلى أن أي تشريع في المجال الضريبي يحتاج لمصادقة البرلمان بعد اقتراح من الحكومة.

مؤشرات مؤكدة

ويرى المصطفى قريشي أستاذ القانون الإداري أن "المؤشرات الحالية تؤكد عدم قدرة الحكومة على تلبية المطالب كافة، وأن بعض الإصلاحات يمكن العمل عليها لكنها ليست بالكبيرة، نظرا لمعاناة الحكومة مما يعاني منه العالم".
وأوضح أن خفض الضرائب على الدخل يؤثر بشكل سريع على العمال، خاصة أن الضرائب تأخذ نسبة كبيرة من الدخل.
مناقشة