وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية: من حقنا الحصول على أسلحة من أي دولة وعلاقتنا بمصر تاريخية

صرح وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية، علي محمد عمر، مساء الأربعاء، بأنه من حق بلاده الحصول على أسلحة وذخائر من أي دولة لمحاربة المنظمات الإرهابية، وأن إثيوبيا لا تملك سلطة إملاء أو التأثير على أي اتفاقيات عسكرية توقعها مقديشو مع أي طرف.
Sputnik
ونقل موقع "مصراوي" عن عمر تصريحات، اتهم فيها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بمحاولة حرف الأنظار عن المشاكل الداخلية بافتعال مواجهة مع الصومال، لافتا إلى أن هناك محاولات متعددة من الولايات المتحدة ودول أوروبية وأفريقية للوساطة بين إثيوبيا والصومال.
وأعرب الوزير الصومالي عن أمله في ألا تتطور الأزمة مع إثيوبيا إلى مواجهات عسكرية "لكننا قادرون على الدفاع عن بلادنا"، مستنكرا ما وصفه بمخالفة إثيوبيا للقانون الدولي وميثاق الاتحاد الأفريقي بالاعتراف باستقلال إقليم أرض الصومال.
ارتباك وتخبط كبير... مصر تطلق تصريحات جديدة ضد إثيوبيا بسبب "سد النهضة"
وشدد عمر على أن بلاده تملك القوة العسكرية للحفاظ على سيادتها في كامل أراضيها، لافتا إلى أنه يمكن للصومال اتخاذ ما يجب من إجراءات للدفاع عن سيادتها.
وأشاد الوزير الصومالي بالعلاقات مع مصر واصفا إياها بـ"التاريخية" معربا عن أمل بلاده في أن تشارك قوات مصرية في تدريب وبناء القوات المسلحة الصومالية، لافتا إلى أن "مصر ساعدتنا ضد إثيوبيا عام 1977".
يذكر أنه في يناير/ كانون الأول الماضي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الصومال له الحق في الدعم الدفاعي في إطار ميثاق الجامعة العربية، مؤكدا رفض القاهرة لاتفاق أديس أبابا مع إقليم أرض الصومال.
وفي يوليو/ تموز الماضي، أعلن الصومال موافقته رسميا على اتفاقية دفاع مشترك مع مصر، وفي أغسطس/آب الماضي، قال وزير الخارجية الصومالي أحمد فقي، إن الاتفاقية تمكن القوات المسلحة الصومالية من حماية سيادتها بفاعلية أكبر.
إثيوبيا تتهم الصومال بالتعاون مع جهات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة
ويتزامن ذلك مع تعاون متزايد مع تركيا، التي وافق برلمانها في يوليو/ تموز الماضي، على إرسال قوات عسكرية إلى الصومال في مهمة تستمر عامين ضمن اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين، التي تمكن الجيش الصومالي من مواجهة التهديدات المختلفة.
وجاءت اتفاقية التعاون الدفاعي التي وقعها الصومال مع كل من مصر وتركيا، بعد توتر علاقاته مع إثيوبيا بسبب إقليم أرض الصومال الانفصالي.
ففي يناير/ كانون الثاني الماضي، وقّعت إثيوبيا اتفاقا مع الإقليم، يمنحها فرصة الوصول إلى البحر الأحمر، دون الرجوع إلى مقديشو، كما يمنح أديس أبابا ميناء وقاعدة عسكرية لمدة 50 عاما، مقابل اعترافها رسميا بإقليم "أرض الصومال" كجمهورية مستقلة عن الصومال، وهو الأمر الذي وصفته مقديشو بـ"الانتهاك غير قانوني".
ويصنف الجيش الصومالي في المرتبة رقم 142 بين أضخم 145 جيشا في العالم ورقم 38 بين أقوى الجيوش الأفريقية، وفقا لإحصائيات موقع "غلوبال فاير بور" الأمريكي لعام 2024، بينما يصنف الجيش الإثيوبي في المرتبة رقم 49 عالميا ورقم 5 أفريقيا.
مناقشة