وقال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "الحضور الواسع لأبناء الشعب الإيراني في مسيرات إحياء الذكرى الـ46 لانتصار الثورة، كان بمثابة رد قوي على التهديدات الأخيرة للرئيس الأمريكي".
واضاف آبادي أن "إيران ستحمي بشكل حاسم أمنها ومصالحها الوطنية"، مؤكدًا أن تصريحات ترامب مناهضة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قال إنه يفضل إبرام اتفاق مع إيران على شنّ هجوم عسكري واسع عليها، مؤكدًا أن "إسرائيل لن تنفذ أي ضربة إذا تم التوصل إلى اتفاق".
وفي حديثه لوسائل إعلام أمريكية، أول أمس الأحد، قال ترامب: "أرغب في إبرام اتفاق مع إيران بشأن القضايا غير النووية، وأفضل ذلك على قصفها. لا أحد يريد أن يموت، وهم أيضاً لا يريدون ذلك".
وأضاف الرئيس الأمريكي: "إذا تمكنا من إبرام الاتفاق، فلن تقدم إسرائيل على مهاجمتهم".
ورفض ترامب التطرق إلى تفاصيل أي مفاوضات محتملة مع طهران، قائلاً: "بطريقة ما، لا أحب أن أقول لكم ما سأقوله لهم. هذا ليس مناسباً".
وتابع: "يمكنني أن أخبرهم بما يجب عليهم سماعه، وآمل أن يقرروا عدم المضي قدمًا في ما يفكرون فيه حالياً. وأعتقد أنهم سيكونون سعداء بذلك".
يأتي ذلك بعد أن نفى ترامب، الأسبوع الماضي، وجود أي خطط أمريكية أو إسرائيلية لشنّ ضربة عسكرية ضد إيران، مشدداً على أنه يسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع طهران، داعياً إلى بدء العمل عليه فوراً.
يشار إلى أنه في 2015، تم توقيع الاتفاق النووي المعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" بين إيران ومجموعة (5+1)، المكونة من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، بالإضافة إلى ألمانيا، وهو الاتفاق الذي فرض قيوداً على أنشطة إيران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية.
وخلال فترة رئاسته الأولى، بين عامي 2017 و2021، اتبع ترامب سياسة "الضغوط القصوى" ضد إيران ، حيث عمد إلى فرض عقوبات متنوعة على إيران، تهدف إلى منعها من تطوير أسلحة نووية، وإجبارها على تغيير سياساتها الإقليمية والتوقف عن دعم أطراف موالية لها في المنطقة.
وفي عام 2018، أعلن ترامب رسميا انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل أحادي من الاتفاق النووي مع إيران، وفرض عقوبات مشددة شملت جميع القطاعات الإيرانية.