وأكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الذي ترأس الاجتماع الوزاري حول "الذكاء الاصطناعي وتأثيره على السلم والأمن والحكامة في أفريقيا"، أن "القارة بحاجة إلى توحيد الجهود لمواكبة هذا التحول التكنولوجي".
ومضى محذرا من مخاطر الذكاء الاصطناعي إذا أُسيء استخدامه، مبينا أن "الهجمات الإلكترونية باستخدام الذكاء الاصطناعي ارتفعت بنسبة 300% بين 2019 و2022، وتأثرت 47 دولة بحملات التضليل في 2023".
وأوضح بوريطة أن "الذكاء الاصطناعي يمثّل فرصة اقتصادية هائلة، إذ من المتوقع أن يضخ 15.7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول 2030، لكن أفريقيا تواجه ثغرات هيكلية كبيرة، إذ لا يتجاوز معدل الوصول إلى الإنترنت 40%، وتمثل أفريقيا أقل من 2% من البيانات المستخدمة في الذكاء الاصطناعي، و1% فقط من المواهب العالمية في هذا المجال"، وفقا لصحيفة "هسبريس" المغربية.
ولمواجهة هذه التحديات، اقترح وزير الخارجية المغربي، "إنشاء صندوق أفريقي للذكاء الاصطناعي، وإطلاق برامج تدريبية مكثفة، ووضع استراتيجية أفريقية لجمع البيانات، إلى جانب إضفاء الطابع المؤسساتي على شبكة أفريقية من المراكز الوطنية للذكاء الاصطناعي".
وأشار بوريطة إلى أن "المغرب بفضل استراتيجية "المغرب الرقمي 2030"، يعمل على تكوين 100 ألف موهبة سنويا في المجال الرقمي، ويحتضن أول مركز أفريقي لليونيسكو مخصص للذكاء الاصطناعي (AI Movement) في الرباط، إلى جانب دوره في اعتماد قرارات أممية بشأن الذكاء الاصطناعي".
وختم وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، كلمته، قائلا: "الذكاء الاصطناعي واقع حاضر، يعيد تشكيل موازين القوى ولن ينتظر استعدادنا، والخيار أمامنا واضح، إما أن نتحد للسيطرة على هذا التحول أو سنواجه تبعاته".