وقالت الرئاسة في بيان إن سعيد استقبل الزعفراني، وكلفها برئاسة الحكومة، وشدد خلال هذا اللقاء على ضرورة "إحكام تناسق العمل الحكومي"، و"تذليل كل العقبات لتحقيق انتظارات الشعب التونسي".
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال أستاذ الفلسفة السياسية بالجامعة التونسية، د. فريد العليبي، إن "كمال المدوري عجز تنفيذ البرنامج الرئاسي وعن حل الملف الاجتماعي، بما في ذلك تشغيل العاطلين من حملة الشهادات الجامعية، وتلبية المطالب الشعبية ومقاومة الفساد والمسائل المرتبطة بالبرنامج الرئاسي".
وأوضح العليبي أن "غياب التنسيق يظل عنصرا رئيسا في هذا الإخفاق، وهو عامل أساسي في الإخفاق المتكرر"، مشيرا إلى أن "الدستور التونسي يمنح الرئيس صلاحية إقالة من لم يتمكن من القيام بدوره، لأن المطلوب من الجميع عدم إضاعة الوقت فيما يتعلق بالمطالب الاجتماعية، وكل ما يتعلق بتنفيذ مطالب الثورة"، مؤكدا أن "الرئيس التونسي، قيس سعيد، يعتبر إنجازهذه المطالب بمثابة معركة، وأنه جاء لينجز هذه المهمة ويسير بها نحو التطبيق".
من جهتها، أكدت الكاتبة المختصة في الشأن الاقتصادي والتجارة الدولية، د. جنات بن عبد الله، أن "تسيير شؤون البلاد وكل الصلاحيات في تونس هي بيد رئيس الجمهورية، وهو من يعيّن الحكومة ويضع السياسات، بحيث أصبحت السلطة التنفيذية وظيفة وأصبح رئيس الحكومة موظف منفذ لسياسات رئيس الجمهورية، ولهذا فإن إقالته ستكون ذات تأثير محدود جدا على الاقتصاد وعلى التعاطي مع برنامج صندوق النقد الدولي".
وأوضحت الخبيرة في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "المباحثات مع صندوق النقد الدولي توقفت ومعلّقة، ولا نعلم ما طبيعة العلاقة بين الجمهورية التونسية والصندوق، إذ لم يصدر عن الرئاسة موقف واضح، وما نعلمه هو أن الرئيس يرفض تدخل الصندوق في السياسة الداخلية، ويرفض مواصلة الاقتراض، ويعتبر أن تدخل الصندوق في الشؤون الداخلية خاصة في المالية العمومية، ساهم في تعميق الفقر في تونس ومزيد من تدهور المقدرة الشرائية"، مشيرة إلى أن "الرئيس يرفع شعار الدور الاجتماعي للدولة، وتحسين معيشة المواطن".
إعداد وتقديم: جيهان لطفي