راديو

نتنياهو يلوح باحتلال أجزاء إضافية من غزة...تهديد للضغط أم تصعيد عسكري جديد؟

هدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاستيلاء على أجزاء إضافية من غزة إذا لم تفرج حركة حماس عن الرهائن المحتجزين لديها في حين استأنف الجيش الإسرائيلي منذ أكثر من أسبوع غاراته ونفذ عمليات برية في القطاع المدمر.
Sputnik
وقال نتنياهو، يوم الأربعاء، أمام الكنيست: "يدرك عدد متزايد من سكان غزة أن حماس تجلب لهم الدمار والخراب، وهذا مهم جدا. كل هذا يثبت أن سياستنا ناجحة".
واتهم نتنياهو المعارضة الإسرائيلية بتأجيج الفوضى من خلال دعم الاحتجاجات المتنامية في إسرائيل ضد استئناف الهجمات على غزة وضد إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك).
وليل الأربعاء، احتشد في محيط الكنيست في القدس آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة للاحتجاج على مشروع قانون من شأنه أن يمنح الطبقة السياسية صلاحيات أوسع في تعيين قضاة.
ودعا متحدّثون خلال التجمّع الحكومة لضمان الإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة وإلى استئناف المفاوضات من أجل وقف إطلاق النار في القطاع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد استأنف قصفه لقطاع غزة، في 18 مارس/آذار، ثم نفذ عمليات برية، بعد هدنة استمرت قرابة شهرين.
ومن جانبها، اعتبرت "حماس" أن استئناف الحرب كان قرارا مبيّتا عند نتنياهو لإفشال اتفاق هدنة… وأنه على المجتمع الدولي والوسطاء الضغط لإلزامه بوقف العدوان والعودة لمسار المفاوضات".
وأضافت: "تبذل المقاومة كل ما في وسعها للمحافظة على أسرى الاحتلال أحياء، لكن القصف الصهيوني العشوائي يعرض حياتهم للخطر"، محذرة من أنه "كلما جرّب الاحتلال استعادة أسراه بالقوة، عاد بهم قتلى في توابيت".

من جانبه، قال يوحنان تسوريف، الباحث في معهد البحوث الأمنية والقومية: "إن هناك تغييرا في السياسة الإسرائيلية تجاه غزة بعد استئناف القتال الأسبوع الماضي"، مشيرا إلى أن "هذه الحكومة تنتهج نهجًا عسكريًا ضاغطًا على حماس للإفراج عن مزيد من الرهائن بعيدًا عن التفاوض".

وأشار تسوريف لـ"سبوتنيك" إلى أن هناك أهدافًا أخرى أضيفت لهذه العملية العسكرية الجديدة وهي محاصرة "حماس" وإخراجها من غزة، وهو ما لن يحدث إلا بالضغط العسكري عبر احتلال أجزاء إضافية وتوسيع انتشارها في القطاع كما قال نتنياهو.

وأما الدكتورة سحر القواسمة، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، فقالت إن نتنياهو منذ الحرب على غزة ومعالم هذه الحرب واضحة، وهي حرب إبادة جماعية وهو ما لم يخفه أعضاء هذه الحكومة مثل سموتريتش وبن غفير، مشيرةً إلى أن هذه الحرب تحددت أهدافها المتمثلة في احتلال غزة بعد ظهور حقل الغاز في القطاع، فضلا عن المشاريع الاقتصادية الأخرى، وذلك بمباركة أمريكية.

وأضافت القواسمة أن استرداد الأسرى ليس هو هدف نتنياهو من هذه العمليات العسكرية، لافتة إلى أن هذه آخر أهداف نتنياهو، وإنما احتلال القطاع وطرد أهله منه طوعا أو قسرا هو الهدف الأساسي الآن.

وأما العميد بهاء حلال، الخبير العسكري والاستراتيجي، فقال إن هذا الكلام عن احتلال أجزاء من القطاع، يأتي في إطار هدف الاحتلال المتمثل في القضاء على حركة حماس وقدراتها العسكرية، مشيرا إلى أن ذلك سيتأتى له من خلال توسيع عمليته البرية في القطاع واحتلال أجزاء متفرقة من القطاع يحكم من خلالها الحصار على حماس.

وأشار حلال إلى أن المفاصل الرئيسية لغزة مثل نتساريم وفيلادلفيا ووسط القطاع تجعله مقسما ومفتتا ولا يستطيع من بداخله التواصل فيما بينهم جغرافيا وديموغرافيا.

المزيد من التفاصيل في حلقة الليلة من برنامج "ملفات ساخنة"

مناقشة