ونشر الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، بيانا أفاد من خلاله بأنه تم تصفية أحد عناصر حزب الله اللبناني، ويدعى حسين جابر ديب، تابع لقوة الرضوان في الجنوب اللبناني.
وقال الجيش في بيانه أنه "في وقت سابق من اليوم، قتلت قوات الجيش الإسرائيلي، بقيادة القيادة الشمالية ومن خلال سلاح الجو، حسين جابر ديب، وهو أحد عناصر وحدة قوة الرضوان التابعة لحزب الله".
وادعى الجيش أن "حسين جابر ديب كان يروج لمؤامرات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها"، مشددا في بيانه على مواصلة جهوده للقضاء على ما زعم أنها تهديدات موجهة لدولة إسرائيل.
وأوضح أنه "خلال الشهر الماضي، تم القضاء على نحو 20 عنصرا شكلت أنشطتهم انتهاكا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان".
وفي السياق نفسه، تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أن "حزب الله يمتلك آلاف الصواريخ، معظمها قصيرة المدى وغير دقيقة، وأن إسرائيل تعمل حاليًا على تفكيك قدراته التنظيمية والبشرية والبنية التحتية العسكرية، ضمن حملة تهدف إلى تقليص قوته قبل الوصول إلى ما تعتبره تل أبيب "الحد الممنوع".
وفي الوقت ذاته، يبدي الجيش الإسرائيلي قلقه من احتمال إقدام حزب الله على مهاجمة أحد المواقع العسكرية الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية أو في منطقة جبل دوف، بهدف الضغط على الحكومة اللبنانية التي تتعرض لضغوط دولية لنزع سلاح الحزب.
وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن الجيش في حالة تأهب قصوى، خصوصًا مع دخول المنطقة فصل الشتاء الذي يوفر، بحسب التقديرات، ظروفًا ميدانية قد يستغلها حزب الله لتنفيذ هجمات محدودة.
وتؤكد مصادر عسكرية إسرائيلية أن "أي هجوم من هذا النوع سيقابَل برد قوي وغير متناسب يستهدف الضاحية الجنوبية والبقاع ومواقع الحزب شمال نهر الليطاني".
يأتي ذلك بعدما نقلت القناة الإسرائيلية الثالثة عشرة عن المبعوث الأمريكي توم براك، قوله إنه منح الجيش اللبناني مهلة تنتهي بنهاية نوفمبر/ الجاري لإحداث "تغيير ملموس" في ملف سلاح حزب الله، محذرًا من أن فشل ذلك قد يمنح إسرائيل "ضوءًا أخضر" لتنفيذ عمليات عسكرية، بدعم وتفهم من واشنطن.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها جنوبي لبنان، بحلول 26 يناير/ كانون الثاني الماضي.
لكن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية جنوبي البلاد وتواصل تنفيذ ضربات جوية ضد مناطق متفرقة من لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال"، بينما يؤكد لبنان رفضه القاطع للاعتداءات الإسرائيلية ويطالب بوقفها.