"آسيان" تعتزم عقد اجتماع طارئ لبحث التوتر بين كمبوديا وتايلاند

أعلنت وزارة الخارجية الماليزية أن رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ستعقد، غدًا الاثنين، اجتماعًا استثنائيًا لوزراء خارجية دول الرابطة، بهدف بحث سبل خفض التصعيد بين كمبوديا وتايلاند.
Sputnik
وأكدت الخارجية الماليزية ضرورة "التزام كلٍّ من كمبوديا وتايلاند بمبادئ رابطة "آسيان"، ولا سيما تلك القائمة على التعايش السلمي وحسن الجوار، بما يسهم في احتواء التوتر والحفاظ على استقرار المنطقة".
يأتي ذلك في الوقت، الذي أعلنت فيه كمبوديا إغلاق جميع المعابر الحدودية مع تايلاند، "فورًا وإلى إشعار آخر"، في ظل تصعيد عسكري متزايد على الحدود المتنازع عليها بين البلدين، والتي شهدت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 4 جنود تايلانديين على الأقل.
البيت الأبيض: ترامب يتوقع من أطراف الصراع التايلاندي - الكمبودي احترام الاتفاقيات
وفي وقت سابق، أفاد رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت، في تصريحات، بأنه "أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، بشأن وقف إطلاق النار"، مطالبًا الولايات المتحدة وماليزيا بـ"التحقق من الجهة التي أطلقت النار أولًا في النزاع".
من جانبه، نفى رئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول، وجود أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع كمبوديا، مؤكدًا أن "انفجار لغم أرضي أودى بحياة جنود تايلانديين، ليس حادث طريق عاديا"، وأن بلاده "ستواصل العمليات العسكرية حتى نشعر بعدم حدوث أي أذى آخر".
وكان ترامب، صرح في الآونة الأخيرة، بأن تايلاند وكمبوديا اتفقتا على وقف القتال على طول الحدود المتنازع عليها، والتي أسفرت هذا الأسبوع عن مقتل 20 شخصًا على الأقل.
وكانت الولايات المتحدة والصين وماليزيا، بصفتها رئيسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، توسطت في وقف إطلاق النار بين البلدين، في يوليو/ تموز الماضي، بعد موجة عنف استمرت 5 أيام.
تايلاند تتعهد بمواصلة العمليات العسكرية ضد كمبوديا حتى إزالة كل "التهديدات"
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دعم ترامب إعلانًا مشتركًا جديدًا بين تايلاند وكمبوديا، مشيدًا بالصفقات التجارية الجديدة بعد موافقتهما على تمديد الهدنة.
لكن تايلاند علّقت الاتفاق في الشهر التالي، بعد إصابة عدد من جنودها بألغام أرضية على الحدود. ويتهم كل طرف الآخر بإعادة إشعال النزاع.
وتأتي الاشتباكات الأخيرة بين الجارين في جنوب شرق آسيا، نتيجة نزاع طويل حول ترسيم الحدود، التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية، بطول 800 كيلومتر (500 ميل)، وأسفرت عن تهجير نحو نصف مليون شخص من كلا الجانبين.
مناقشة