رئيس مجلس القيادة اليمني: قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي جاء لتصحيح المسار ولا يعني القطيعة

صرح رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، اليوم الخميس، بأن "قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي، جاء لتصحيح مسار التحالف وبتنسيق مع قيادته ولا يعني القطيعة أو التنكر للعلاقات الثنائية"، وفق تعبيره.
Sputnik
وذكر العليمي، في بيان له عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر اليوم الخميس، أن "القرارات السيادية الأخيرة كانت خيارًا اضطراريًا ومسؤولًا لاستعادة مسار السلام وحماية المدنيين، وحرصًاعلى تفادي انزلاق البلاد إلى دوامة عنف جديدة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح".
"الانتقالي الجنوبي" يعلن إعادة انتشار قوات "درع الوطن" في حضرموت لـ"دعم التهدئة" شرقي اليمن
وأوضح العليمي، في اجتماع جديد بهيئة المستشارين، ضمن مشاوراته المستمرة مع سلطات الدولة، أن "هذه القرارات لم تكن تعبيرا عن رغبة في التصعيد أو الانتقام، بل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها، وصون مركزها القانوني، في أعقاب تعطيل متعمد للمسارات التوافقية، والخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية وفي المقدمة اعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض".

وأكد رئيس مجلس القيادة اليمني أنه "لم تُستثمر المُهل المتكررة لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية بصورة رشيدة من جانب المجلس الانتقالي، بل ترافقت مع دفع مزيد من القوات إلى محافظتي حضرموت والمُهرة، ووصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية، ما فرض على الدولة اتخاذ إجراءات حازمة بالتنسيق مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية، لمنع تحول الأزمة إلى واقع يصعب احتواؤه".

وحذّر رشاد العليمي من "أي محاولة للالتفاف على القرارات، ومتطلبات انفاذها على الأرض"، مجددًا "التأكيد على عدالة القضية الجنوبية، والالتزام الجماعي بمعالجتها، وفق أعلى المعايير الحقوقية، بعيدًاعن منطق القوة والإكراه أو توظيفها في صراعات مسلحة تسيئ إلى عدالتها، وتضر بمستقبلها".
وأعرب عن تقديره العميق للدور الذي تضطلع به السعودية، معتبرًا إياها "شريكًا استراتيجيًا"، مؤكدًا أن "حماية هذه الشراكة تمثل مسؤولية وطنية".

وشدد على أن "قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي، جاء في إطار تصحيح مسار التحالف وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، وبما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة، دون أن يعني ذلك القطيعة أو التنكر للعلاقات الثنائية أو إرث التعاون القائم على المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين".

حضرموت تعلن عن أول تحرك عسكري بعد قرارات مجلس القيادة والقصف السعودي على اليمن
وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قد أعلن أول أمس الثلاثاء، فرض حظرا جويا وبحريا وبريا شاملا في عموم الأراضي اليمنية لمدة 72 ساعة، في إطار إجراءات استثنائية تهدف إلى احتواء التصعيد وحماية السلم الأهلي.
كما أقر المجلس إعلان حالة الطوارئ في اليمن لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي استجابة للتطورات الأمنية المتسارعة، وما تشهده بعض المحافظات من تحركات عسكرية خارجة عن إطار الدولة، حسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
وقرر مجلس القيادة الرئاسي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، مطالبًا بخروج كافة القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
وأعلن "تحالف دعم الشرعية" في اليمن، في وقت سابق اليوم، أنه رصد دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة في الإمارات إلى ميناء المكلا اليمني، حيث تم إنزال كمية من الأسلحة والعربات القتالية، ما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة في البلاد.
وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بأنه "في يومي السبت والأحد، الموافق (27 - 28 ديسمبر 2025م)، تم دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف، حيث قام طاقم السفينتين بتعطيل أنظمة التتبع الخاصة بالسفينتين وإنزال كمية كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظات الشرقية لليمن (حضرموت، المهرة) بهدف تأجيج الصراع، مما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة والوصول لحلٍ سلمي، وكذلك انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015م".
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
مناقشة