وقال عبد الباقي في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس، فيما يتعلق بالوضع الصحي، نجد أن نظام الرعاية الصحية في دارفور مثقل بالأعباء، هناك نقص كبير في المستلزمات الطبية والمرافق والمهنيين الصحيين، مما يجعل من الصعب معالجة الأزمات الصحية العاجلة في دارفور، كما تواجه جنوب كردفان نقصا حادا في الغذاء، تفاقم بسبب النزاعات المستمرة والنزوح وعدم الاستقرار الاقتصادي، حيث تكافح العديد من الأسر للوصول إلى التغذية الأساسية.
وأضاف عبد الباقي، "مع استمرار الحرب يستمر عدد النازحين داخليا في الارتفاع، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها "SPLA" ("الجيش الشعبي لتحرير السودان"). الحركة الشعبية، لا سيما البرام، كاتشا، هبيبلا، والتيس، كما أجبرت النزاعات في دارفور وكردفان العديد من الناس على الفرار من منازلهم بحثا عن الأمان والخدمات الأساسية".
وأشار رئيس منظمات المجتمع المدني، إلى أن بعض المناطق مثل الخرطوم ودنقلا وبورتسودان تعاني من نقص حاد في المياه والكهرباء، هذا لا يؤثر فقط على الحياة اليومية ولكن له أيضا له آثار خطيرة على النظافة وخدمات الصحة، لافتا إلى أن هناك حاجة ملحة للمساعدة الإنسانية، بما في ذلك المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية والدعم للسكان النازحين.
ودعا عبد الباقي، المنظمات الدولية إلى زيادة التمويل والدعم لمعالجة هذه الأزمات، لأن تلك الحالة التي وصلت لها البلاد تتطلب اهتمامًا فوريا من السلطات المحلية والمجتمع الدولي لتخفيف المعاناة وتوفير الموارد اللازمة لمن هم في حاجة.
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.