رئيس منظمات المجتمع المدني السودانية لـ"سبوتنيك": الوضع الإنساني "صادم" ويتطلب تدخلا دوليا عاجلا

أكد رئيس منظمات المجتمع المدني السودانية، الدكتور عادل عبد الباقي، أن الأوضاع الإنسانية في البلاد وصلت إلى مرحلة بالغة الصعوبة والسوء، وخاصة في دارفور وكردفان، و الخرطوم وبورسودان.
Sputnik
وقال عبد الباقي في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس، فيما يتعلق بالوضع الصحي، نجد أن نظام الرعاية الصحية في دارفور مثقل بالأعباء، هناك نقص كبير في المستلزمات الطبية والمرافق والمهنيين الصحيين، مما يجعل من الصعب معالجة الأزمات الصحية العاجلة في دارفور، كما تواجه جنوب كردفان نقصا حادا في الغذاء، تفاقم بسبب النزاعات المستمرة والنزوح وعدم الاستقرار الاقتصادي، حيث تكافح العديد من الأسر للوصول إلى التغذية الأساسية.

وأضاف عبد الباقي، "مع استمرار الحرب يستمر عدد النازحين داخليا في الارتفاع، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها "SPLA" ("الجيش الشعبي لتحرير السودان"). الحركة الشعبية، لا سيما البرام، كاتشا، هبيبلا، والتيس، كما أجبرت النزاعات في دارفور وكردفان العديد من الناس على الفرار من منازلهم بحثا عن الأمان والخدمات الأساسية".

وأشار رئيس منظمات المجتمع المدني، إلى أن بعض المناطق مثل الخرطوم ودنقلا وبورتسودان تعاني من نقص حاد في المياه والكهرباء، هذا لا يؤثر فقط على الحياة اليومية ولكن له أيضا له آثار خطيرة على النظافة وخدمات الصحة، لافتا إلى أن هناك حاجة ملحة للمساعدة الإنسانية، بما في ذلك المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية والدعم للسكان النازحين.
ودعا عبد الباقي، المنظمات الدولية إلى زيادة التمويل والدعم لمعالجة هذه الأزمات، لأن تلك الحالة التي وصلت لها البلاد تتطلب اهتمامًا فوريا من السلطات المحلية والمجتمع الدولي لتخفيف المعاناة وتوفير الموارد اللازمة لمن هم في حاجة.
غوتيريش: الوضع في السودان مقلق للغاية والهجمات على المدنيين ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، "تمردًا ضد الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
مناقشة