الصين: المناورات حول تايوان تظهر القوة في محاربة "النزعات الانفصالية"

أعلنت وزارة الدفاع الصينية، اليوم الجمعة، أن المناورات العسكرية الأخيرة حول تايوان، "تظهر القوة الكبيرة للصين في مكافحة النزعات الانفصالية، وتعزيز إعادة التوحيد ومواجهة التدخل الخارجي".
Sputnik
وأضافت الوزارة أن تصرف "جيش التحرير الشعبي كان مبررًا تمامًا وضروريًا، ولا يُلام على تنظيمه للعمليات المناهضة للانفصال ومواجهة التدخل بتايوان".
واشنطن: الأنشطة العسكرية الصينية قرب تايوان تزيد التوترات بلا داع
وحثّت وزارة الدفاع الصينية، الدول والمؤسسات المعنية على الالتزام الصارم بمبدأ الصين الواحدة، ووقف دعم قوى "استقلال تايوان"، و"التوقف عن إثارة المشاكل" في قضايا مضيق تايوان.
ويوم أمس الخميس، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن المناورات العسكرية التي أجرتها الصين حول تايوان، "رفعت التوترات في المنطقة بشكل غير ضروري"، داعية بكين إلى "وقف ضغوطها العسكرية".
وقال المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت في بيان: "الأنشطة العسكرية والخطاب الصيني تجاه تايوان والدول الأخرى في المنطقة تزيد التوترات بلا داعٍ. نحث بكين على التحلي بضبط النفس، ووقف الضغوط العسكرية على تايوان، والانخراط بدلاً من ذلك في حوار جاد".
وكان الجيش الصيني، نفّذ يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، تدريبات بالذخيرة الحية في محيط تايوان، بمشاركة البحرية وسلاح الجو وقوة الصواريخ وخفر السواحل، في سيناريو يحاكي تطويق الجزيرة. وأطلقت بكين على المناورات اسم "مهمة العدالة 2025"، وشاركت فيها أكثر من 200 طائرة حربية، فيما أعلنت تايوان رصد إطلاق 27 صاروخًا سقط بعضها على مسافة قريبة من سواحلها، على حد قولها.
وجاءت مناورات بكين، بعد موافقة إدارة ترامب على حزمة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وكانت هذه المناورات العسكرية الصينية الأخيرة، سادس جولة رئيسية من المناورات منذ عام 2022، حين أثارت زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي آنذاك نانسي بيلوسي، إلى تايوان، غضب بكين.
وشملت التدريبات السابقة مناورات متعددة للقوات البرية والجوية والبحرية، مثل تدريبات "السيف المشترك 2024"، في مايو/ أيار وأكتوبر/ تشرين الأول 2024، مؤكدة على قانونية هذه التدريبات وضرورتها لضمان الأمن القومي الصيني.
وفي المقابل، تجري تايوان تدريبات عسكرية منتظمة سنويًا، مع تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة وشراء الأسلحة لتعزيز قدراتها الدفاعية. وتؤكد الصين بانتظام أن هدفها هو إعادة توحيد الجزيرة سلميًا، لكنها تحتفظ بخيار استخدام القوة ضد أي محاولات انفصالية إذا لزم الأمر.
وتعتبر بكين أن تايوان جزءا من الأراضي الصينية وتهدد باستعادتها "ولو بالقوة إذا لزم الأمر"، بينما يعتبر الحزب "الديمقراطي التقدمي" الحاكم في الجزيرة أنها "دولة مستقلة".
مناقشة