وأكد الوزير، في بيان للحكومة الفنزويلية، أن "مادورو أصدر أيضًا قرارًا بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد"، محذرًا من أن "أي محاولة لتغيير النظام الحاكم ستفشل كما فشلت المحاولات السابقة".
ووفقاً للتصريحات، فإن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع مدنية وعسكرية، بما في ذلك أحياء سكنية والبنية التحتية في وسط مدينة كاراكاس، تقف وراءها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتهمها كاراكاس بشن عدوان عسكري خطير ينتهك ميثاق الأمم المتحدة ويهدد السلام والاستقرار الدوليين.
وأكد خيل أن "هذه الهجمات تعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، وأن فنزويلا تحتفظ بحق ممارسة الدفاع المشروع عن شعبها وأراضيها وسيادتها".
كما رفضت فنزويلا بشدة هذا العدوان، معتبرة إياه "جزءًا من مخطط أمريكي للاستيلاء على الثروات الطبيعية"، ودعت جميع القوى الوطنية إلى تفعيل خطط التعبئة العامة.
وفي وقت سابق من اليوم، أفاد مراسل وكالة "سبوتنيك" في فنزويلا، بسماع أصوات انفجارات عدة في العاصمة كاراكاس، رافق ذلك انقطاع للتيار الكهربائي في مناطق قريبة من قاعدة عسكرية رئيسية جنوب المدينة.
وبحسب وسائل إعلام محلية، سُمعت أصوات تحليق طائرات حربية مقاتلة وسجل دوي 7 انفجارات في مناطق متباعدة من العاصمة.
وأشارت وسائل إعلام إلى أن الهجمات الجوية استهدفت قواعد عدة بينها المجمع العسكري "فورتي تونا" وثكنة "لا كارلوتا" ومطار "إيغيروتي".
وخلال الأشهر القليلة الماضية، نشرت الولايات المتحدة قواتها العسكرية في البحر الكاريبي واستهدفت سفنا وزوارق عدة بمزاعم نقلها وتهريبها للمخدرات.
ووفقًا للسلطات الأمريكية، تهدف هذه العمليات إلى "مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات"، على حد زعمها.
وأدى التصعيد الأمريكي إلى توتر كبير في العلاقات بين كاراكاس وواشنطن، حيث أذن البيت الأبيض لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بتنفيذ عمليات سرية في الجمهورية لزعزعة استقرار حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. وأعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي، عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الزعيم الفنزويلي.
بدورها، أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن موسكو تراقب تصعيدًا مستمرًا ومتعمدًا للتوترات حول فنزويلا الصديقة. مشيرة إلى أن الطابع الأحادي لهذه القرارات، التي تُشكّل تهديدًا للملاحة الدولية، أمرًا مثيرًا للقلق بشكل خاص.