وأضافت تلك التقارير: "وتزامنا مع هذا، لم تصدر أي تعليمات من المستويات السياسية في إسرائيل، بشأن الاستعداد لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر".
وأشار مصدر أمني لموقع "واللا" الإسرائيلي، أمس الجمعة، إلى أن "احتمالية سماح إسرائيل بدخول البضائع إلى قطاع غزة ضئيلة، إذ أن ذلك يعني السماح بإعادة إعمار المنطقة دون إعادة رفات الرقيب أول ران غفيلي، الرهينة الأخير، ودون تجريد القطاع من السلاح، ودون نزع سلاح "حماس"، وفقا لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.
وتابعت الصحيفة: "مع ذلك، تحرص إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على المضي قدما نحو المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، رغم الجمود مع "حماس"، ونظرًا لمعارضة إسرائيل في هذه المرحلة، اقترحت أمريكا البدء بإعادة إعمار رفح، خالية من الأسلحة والإرهابيين، ولا يزال من غير الواضح في هذه المرحلة، ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استجاب لمطالب ترامب في هذا الشأن".
وواصلت الصحيفة الإسرائيلية: "حماس" ترفض نزع سلاحها، ولا يوجد أي تقدم في إعادة رفات الرهينة الأخير، وفي الوقت ذاته، تواصل "حماس" ترسيخ مواقعها ولا تنوي نزع سلاحها، كما لم يُحرز أي تقدم يُذكر في تحديد مكان رفات جفيلي وإعادتها، كما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار".
واندلعت الحرب في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعدما أعلنت حركة حماس بدء عملية "طوفان الأقصى"، وردت إسرائيل بإعلان حالة الحرب، وبدأت حملة عسكرية واسعة النطاق شملت قصفاً مكثفاً ثم عمليات برية داخل القطاع.
ومع تصاعد العمليات العسكرية واتّساع الكارثة الإنسانية في غزة، نشطت الوساطات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مصر وقطر، بدعم من الولايات المتحدة، للوصول إلى تفاهمات تُمهِّد لوقف إطلاق النار.
وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية، دخلت مرحلته الأولى حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وتضمن وقفا مؤقتا للعمليات القتالية وإطلاق دفعات من المحتجزين من الجانبين، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع.
وتم التوصل إلى هذه الهدنة بعد نحو عامين من الحرب، التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف قتيل من الفلسطينيين ونحو 170 ألف مصاب، بحسب وزارة الصحة في القطاع.