وأكد البرديسي في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "ما تم دهسه تحت الأقدام الأمريكية هو منظمة الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية وسيادة الدول الوطنية، التي تعد الركائز والمرتكزات الأساسية للتنظيم الدولي والعلاقات الدولية والحصانة الدبلوماسية"، مشيرا إلى أن "هذا التجاوز يمثل ردة حضارية وعودة صريحة لشريعة الغاب".
وفيما يخص تعامل القوى الغربية مع الأزمة، قال خبير العلاقات الدولية إن "ازدواجية المعايير باتت السمة الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية في الوقت الراهن، إذ تتعاطى الدول مع الأزمات وفقا للمصالح والأهواء، وليس بناء على قواعد الإنصاف والعدل".
وأشار إلى أن "هذه الازدواجية هي التي تتصدر المشهد للأسف الشديد، وهو ما ظهر بوضوح في أزمات العراق وأفغانستان وليبيا، وصولا إلى قطاع غزة".
وأضاف البرديسي أن "القوى الكبرى تتحرك فقط حسب بوصلة مصالحها، وتتعامل مع القانون الدولي كأداة تشكلها حسب أهوائها ورؤيتها الخاصة"، موضحا أن "صمت الدول والمنظمات الأوروبية تجاه بعض الانتهاكات ينبع من كون التحدث لا يصب في مصلحتها، فالمحرك الأساسي للمواقف ليس العدالة بل المنفعة، وهو ما يجعل مواقفهم متباينة ومتناقضة بشكل دائم".
وفي ختام حديثه، حذر الخبير المصري، طارق البرديسي، من أن "العالم يعيش عصر عودة الانعزالية السياسية والاقتصادية، والابتعاد التام عن فكرة الأمن الجماعي وروح الأسرة الدولية، مما يهدد استقرار التنظيم الدولي ككل".
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن "الولايات المتحدة شنت بشكل ناجح ضربات موسعة على فنزويلا"، على حد قوله.
وقال ترامب إنه "تم الإمساك بالرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وزوجته وترحيلهما جوا إلى خارج فنزويلا"، مؤكدًا أن "عملية القبض تمت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية".
وصرح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في وقت سابق من اليوم السبت، أن "العاصمة كاراكاس، يجري قصفها الآن بالصواريخ"، مشددا على "ضرورة أن تجتمع الأمم المتحدة فورا لبحث الموقف".