وأوضحت كوياتكوفسكي في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، أن "توقيت الضربات وتنفيذها ليلا يعكس، على الأرجح، طبيعة عملية خاصة جرى تسويقها للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على أنها سريعة وحاسمة، بما يسمح بفرض أمر واقع مع تقليل الرقابة من الكونغرس والرأي العام الأمريكي".
وحول توقيت الهجوم، أشارت إلى أن "استهداف دولة ذات أغلبية مسيحية، خاصة في فترات الأعياد، يعكس نهجا متعمدا"، معتبرة أن "ذلك يأتي في سياق تقاطع المصالح الأمريكية مع الإسرائيلية، خاصة في ما يتعلق بالطاقة وتوسيع النفوذ في أمريكا اللاتينية".
وأكدت أن "ضغوطا داخلية، خاصة من شخصيات بارزة مثل وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، لعبت دورا في التصعيد"، معتبرة أن "السيطرة على فنزويلا قد تمنح واشنطن نفوذًا أوسع على أسواق الطاقة العالمية، في إطار المنافسة الاستراتيجية مع الصين".
وبشأن مزاعم الإمساك بالرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وزوجته، اعتبرت، كارين كوياتكوفسكي، أن "صحة هذه الأنباء، في حال تأكيدها، تمثل خرقا خطيرا للقانون الدولي والدستور الأمريكي، وتكشف عن انخراط واشنطن في عمل حربي دون تفويض من الكونغرس".
وحذرت من أن "هذه السياسات قد تدفع العالم نحو تصعيد غير مسبوق"، مشيرة إلى أن "الحرب لم تعد عسكرية فقط، بل تحمل أبعادا مالية واقتصادية، قد تدفع دولا عدة إلى إعادة ترتيب أولوياتها والابتعاد عن الاعتماد على أمريكا، في ظل تآكل الثقة بالنظام الدولي القائم".
وأعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، اليوم السبت، أن بلاده "طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، ردًا على عدوان الولايات المتحدة الأمريكية".
وقالت فنزويلا، في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، إنها "تدين العدوان الذي ارتكبته الولايات المتحدة الأمريكية ضد جمهورية فنزويلا"، مؤكدة أن "هذا العمل الصارخ من العدوان معترف به ومُعلن عنه من قبل حكومة أمريكا".
وأضافت الرسالة أن "الهجوم العسكري الأمريكي غير المبرر ليس له سابقة في أكثر من 200 عام من تاريخ فنزويلا الجمهوري"، مشيرة إلى أنها "حرب استعمارية لتدمير الشكل الجمهوري للحكومة، الذي قرره الشعب الفنزويلي بحرية".
وصرح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، اليوم السبت، أن "العاصمة كاراكاس، يجري قصفها الآن بالصواريخ"، وشدد على "ضرورة أن تجتمع الأمم المتحدة فورا لبحث الموقف".
وفي وقت سابق من اليوم السبت، أفاد مراسل وكالة "سبوتنيك" في فنزويلا، بسماع أصوات انفجارات عدة في العاصمة كاراكاس، رافق ذلك انقطاع للتيار الكهربائي في مناطق قريبة من قاعدة عسكرية رئيسية جنوب المدينة.
وبحسب وسائل إعلام محلية، سُمعت أصوات تحليق طائرات حربية مقاتلة وسجل دوي 7 انفجارات في مناطق متباعدة من العاصمة.
وأشارت وسائل إعلام إلى أن الهجمات الجوية استهدفت قواعد عدة بينها المجمع العسكري "فورتي تونا" وثكنة "لا كارلوتا" ومطار "إيغيروتي".