وأشار المحرمي، إلى أن "المجلس الانتقالي شارك في مختلف جولات الحوار التي احتضنتها السعودية"، واصفاً المؤتمر المرتقب بأنه يشكّل "فرصة تاريخية" لفتح مسار جاد يلبّي تطلعات أبناء الجنوب.
وفي بيان له، شدد على أن مؤتمر الرياض يمكن أن يكون محطة مهمة للتوصل إلى حلول منصفة عبر حوار مسؤول وبنّاء، معتبراً أن رعاية السعودية للمؤتمر تعكس حرصها المستمر على استقرار اليمن ومستقبله.
كما أوضح المحرمي، أن "المبادرة السعودية تؤكد التزام المملكة بدعم الجهود السياسية وتعزيز فرص الوصول إلى تسوية شاملة تخدم جميع الأطراف".
وكانت المملكة العربية السعودية رحّبت بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، عقد مؤتمر شامل في العاصمة الرياض، "يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار وبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية".
وأكدت المملكة، استنادًا إلى بيان وزارة الخارجية البلاد الصادر في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025، أن "القضية الجنوبية ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجتها ضمن إطار الحل السياسي الشامل في اليمن".
وأشارت إلى أن "العلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين والمصالح المشتركة تستدعي توفير الأجواء المناسبة للحوار"، داعية جميع المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفعالة في المؤتمر لـ"إيجاد تصور شامل يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة ويعزز أمن واستقرار الجمهورية اليمنية"، وفقا لبيان الخارجية السعودية.
ويشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، الذي يقود "المجلس الانتقالي الجنوبي"، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وبإحكام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قبضتها على محافظتي حضرموت والمُهرة، يكون المجلس قد فرض سيطرته فعليًا على 6 محافظات، بالإضافة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).
ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.