وفي مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك"، أوضح الرئيس السابق لبلدية بيت لحم، طوني سلمان، أن احتفالات العيد تبث الأمل بأن المستقبل سيكون أفضل، وتحدث عن عودة الاحتفالات والأجواء الميلادية إلى المدينة بعد توقفها خلال السنتين الماضيتين، حيث اقتصر إحياؤها آنذاك على المراسيم الدينية والصلاة من أجل السلام وعودة الأمن والاستقرار إلى بيت لحم وفلسطين.
وأشار سلمان إلى دور هذه الاحتفالات في إحياء الأمل في النفوس بأن المستقبل سيكون أفضل، لما تحمله من رسالة صمود وثبات في الأرض، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، معربا عن الأمل في أن تعود العجلة الاقتصادية والسياحية إلى الدوران مع عودة الاستقرار.
وتناول الرئيس السابق لبلدية بيت لحم، واقع الوجود المسيحي في فلسطين، باعتباره جزءا أصيلا من الأمة العربية ومن النسيج الفلسطيني، مشيرا إلى أن بعض المسيحيين تشبثوا بالأرض المقدسة، فيما اضطر آخرون إلى البحث عن بدائل في بلدان أخرى، سعيًا إلى حياة أكثر استقرارا وأمانا، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار وانعكاساتها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية.
كما تحدث عن طقوس الاحتفال بالعيد منذ ساعات الصباح الأولى، وزيارة كنيسة المهد من قبل مختلف الطوائف، واجتماع الكنائس الأربع في بيت لحم، وإقامة القداديس قبيل منتصف الليل عند الساعة الحادية عشرة، حيث تُقام الصلوات في الوقت نفسه، مع تخصيص كل طائفة جزءا من هياكل كنيسة المهد لممارسة شعائرها الدينية.
المعتمد البطريركي للكنيسة الأنطاكية في موسكو وسائر روسيا الاتحادية: العيد يحمل الفرح ويبشر بالسلام
من جهته، تحدث المعتمد البطريركي للكنيسة الأنطاكية في موسكو وسائر روسيا الاتحادية، المطران نيفون صيقلي، من روسيا، عن احتفال الكنيسة الأرثوذكسية بعيد الميلاد، بالروحانية نفسها التي يتميز بها الشرق، وبالمعاني العميقة للعيد، من مصالحة، ومعرفة محبة الله، والشراكة في الطبيعة الإلهية.
ولفت إلى أن المجتمع الروسي يحتفل بعيد الميلاد في أجواء مميزة، تسودها فرحة العيد وسلام الميلاد، من خلال احتفالات واسعة تتميز بها روسيا، مع وجود نحو 41 ألف كنيسة، ومشاركة ملايين المحتفلين، وأشار إلى أن الكلمات والعظات الدينية ركزت على معاني السلام والمحبة، باعتبارهما من أبرز رسائل العيد.
كما شدد على أن وحدة الكنيسة تحتاج إلى مزيد من المحبة، موجها التهنئة إلى المحتفلين بعيد الميلاد من مختلف الطوائف، ولا سيما في لبنان، الذين تجمعهم الوطنية، ويشكلون عائلة واحدة رغم تنوعهم.