وأكدت البعثة، في بيان حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، أن "العجز عن التوصل إلى توافق حول المفوضية مستمر منذ إطلاق خارطة الطريق في أغسطس/ آب 2025"، مشيرة إلى أن "لجوء المجلسين إلى إجراءات أحادية قد يفتح فصلا جديدا من الخلاف، ويؤثر سلبا على عمل المفوضية مستقبلا، محمّلة الطرفين مسؤولية أي انقسام قد يطرأ".
وشددت البعثة على أن "المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لا تزال من المؤسسات القليلة التي حافظت على وحدتها وكفاءتها الفنية"، داعية إياها إلى "الالتزام بالحياد للحفاظ على نزاهتها في ظل النزاع القائم".
وجددت بعثة الأمم المتحدة في بيانها "استعدادها لدعم مجلسي النواب والدولة للتوصل إلى حل توافقي"، مؤكدة في الوقت ذاته "استمرارها في العمل مع مجلس المفوضين الحالي، من أجل المضي قدما نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ضمن إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ".
وكان المجلس الأعلى للدولة في ليبيا صوّت على تعيين، صلاح الكميشي، رئيسا لمجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بعد فوزه بـ63 صوتا مقابل 33 لمنافسه العارف التير، في جولة ثانية شارك فيها 103 أعضاء من أصل 107 حضروا الجلسة.
وجاءت عملية التصويت في ظل تصاعد الخلاف السياسي بين مجلسي الدولة والنواب حول إدارة العملية الانتخابية ومسار خريطة الطريق، فيما يشغل الكميشي حاليا منصب مدير إدارة العمليات بالمفوضية، وسبق له تولي إدارة مكتب التخطيط والمتابعة بها.
في المقابل، أعلن رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، رفضه تغيير رئيس المفوضية الحالي، عماد السائح، معتبرا أن الخطوة بلا مبرر، وأكد أن مجلس المفوضية يمتلك الخبرة الكافية، مستشهدًا بنجاحها في تنظيم الانتخابات البلدية العام الماضي.
كما أشار صالح إلى تعطيل اتفاق بوزنيقة، رغم ما وصفه بتنازلات قدمها مجلس النواب، داعيا إلى تنفيذ الاتفاق كاملا أو الإبقاء على المؤسسات الموحدة الحالية إلى حين تجاوز المرحلة الراهنة.
وتعاني ليبيا من نزاع بين حكومتين، واحدة منحها البرلمان المنعقد في طبرق، أقصى شرق البلاد، ثقته، والثانية حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة، إلا عبر انتخابات.