باحث: التجاهل الغربي للتهديدات الروسية مغامرة متهورة قد تدفع إلى حرب شاملة أوروبا غير مستعدة لها

علق الباحث العراقي في الشأن الروسي من بغداد، الدكتور قصي إبراهيم، على بيان وزارة الخارجية الروسية، المتعلق باعتبار المنشآت العسكرية في أوكرانيا أهدافا مشروعة للقوات المسلحة الروسية، قائلا إن "الغرب لا يتعامل مع أزمة أوكرانيا على أنها أزمة إقليمية يمكن حلها بالطرق الدبلوماسية، بل يستخدمها كأدوات طويلة الأمد ممكن من خلالها احتواء ومعاداة روسيا".
Sputnik
وفي مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، قال إبراهيم إن "الغرب لا يسعى إلى تقوية أوكرانيا بقدر ما يسعى إلى إضعاف روسيا والحد من تقدمها وتحويل أوكرانيا إلى منطقة أو قاعدة عسكرية متقدمة لحلف الناتو على الحدود الروسية، كما يحاول أن يقدم تبريرات لإفشال أي مقترح للتسوية"، مؤكدا أن "روسيا لم تغير في موقفها، وهي تحذر من القوات العسكرية بمختلف مسمياتها، لأنها ستكون أهدافا مشروعة لروسيا"، موضحا أنه "في حال تم نشر قوات عسكرية، ستكون من دول حلف الناتو"، سائلا "ما الغرض من وجود هذه القوات على الأراضي الأوكرانية، سوى استخدامها مستقبلا كجسر لاستهداف روسيا".
وشدد على أن "التجاهل الغربي للتهديدات الروسية، مرتبط بمسألتين: إما عدم فهم الغرب للعقيدة العسكرية الروسية أو تجاهلها"، مؤكدا أن "هذا التجاهل ليس شجاعة ولكن مغامرة متهورة قد تكتب نهاية القصة"، لافتا إلى أن "هذا التجاهل قد يدفع إلى الانزلاق إلى حرب شاملة أو حرب بالوكالة، وأوروبا غير مستعدة للدخول فيها".

وتابع أن "المواطن الأوروبي غير مستعد لصدامات مباشرة مع روسيا"، لافتا إلى أن "الدخول في صراع مباشر لن يكون خيارا روسيا، بل نتيجة حتمية فرضها الغرب على روسيا"، مؤكدا أن "تصريح الخارجية الروسية، ليس تحذيرا بقدر ما هو توصيف وتشخيص دقيق لمسار انتحاري يتبعه السياسيون الأوروبيون بدل بناء منظومة أمن جماعي تكون روسيا ضمنها".

العملية العسكرية الروسية الخاصة
الخارجية الروسية: المنشآت العسكرية في أوكرانيا أهداف مشروعة لقواتنا المسلحة
وعن السيناريو الروسي الأكثر ترجيحا، في حال قامت الدول الغربية بعسكرة أوكرانيا، لفت إبراهيم إلى أن "الصراع سينتقل إلى منطقة أكثر حدة وسيتوسع بنك الأهداف الروسية، وبذلك ستنتقل روسيا من احتواء الأزمة والتهديد إلى إنهاء وجوده، وذلك يتطلب توسيع رقعة المعركة واستخدام أسلحة تدميرية"، مشيرا إلى أن "هذه العسكرة قد تدفع روسيا إلى انزلاق مباشر مع حلف الناتو، لكن الفرد الأوروبي غير مستعد للسماع عن أي تصعيد جديد مع روسيا".
وأكد ضيف "سبوتنيك"، أن "الحلف فقد قراره السياسي ولا يمتلك قرارا موحدا "، قائلا: "نحن أمام لحظة تاريخية فاصلة تكشف مسارين متعاكسين في أوروبا، وهي أن روسيا تطرح مبادرة أمن جماعي مبنية فعليا على الأمن، والناتو إلى الآن عالق في منطق الحرب الباردة"، مؤكدا "لو دخل الاتحاد الأوروبي في تحالف أمن مع روسيا لكان الأمن الأوروبي الآن أفضل بكثير، ما كنا نواجه كل هذه المشاكل".
موسكو: خطط الاتحاد الأوروبي لنشر قوات في أوكرانيا تطرف في النهج
مناقشة