وأشارت الوكالة الأممية، في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، اليوم السبت، إلى أن "الأطفال في قطاع غزة ينبغي أن يشعروا بالدفء والتغذية الجيدة والأمان الكافي للتطلع إلى مستقبلهم".
ولفتت المؤسسة الأممية إلى حاجة الأطفال الماسة إلى المساعدات الإنسانية العالقة خارج قطاع غزة بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام.
وقالت "أونروا" إنها وعلى غرار منظمات الإغاثة الأخرى، "تواصل عملها وهي على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق مساعداتها"، مشددة على ضرورة "رفع جميع القيود المفروضة على المساعدات بشكل فوري".
وفي السياق ذاته، قالت بلدية غزة، اليوم السبت، إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تعقيدًا متزايدًا نتيجة المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، في ظل نقص حاد في الإمكانيات والموارد المتاحة للتعامل مع تداعياته.
وأوضحت البلدية أن محدودية الإمكانيات تسهم بشكل مباشر في تفاقم معاناة النازحين والسكان، لا سيما مع الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية، والذي يعيق تصريف مياه الأمطار ويزيد من حدة الأزمة.
وأضافت أن تجمع مياه الأمطار وامتزاجها بالمياه العادمة أدى إلى انتشار الأمراض، ما يشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا على السكان، خاصة في مراكز الإيواء والمناطق المكتظة.
وأكدت بلدية غزة حاجتها العاجلة إلى دعم فني وإنساني لتقليل المخاطر الصحية والبيئية، والتخفيف من معاناة المواطنين في ظل الظروف الراهنة.
وصباح اليوم السبت، لقي رضيع فلسطيني عمره 7 أيام، مصرعه متأثرا بالبرد الشديد الذي يشهده قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها النازحون داخل خيام مهترئة تفتقر لأدنى معايير الحماية من تأثيرات العوامل المناخية خاصة خلال فصل الشتاء.
وكان الدفاع المدني، أفاد بأن الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية يوم الخميس الماضي، أسفرت عن مقتل 13 شخصا على الأقل، بينهم خمسة أطفال، رغم وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال إلى حد كبير.
ومع تصاعد العمليات العسكرية واتساع الكارثة الإنسانية في غزة، نشطت الوساطات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مصر وقطر، بدعم من الولايات المتحدة، للوصول إلى تفاهمات تُمهِّد لوقف إطلاق النار.
وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية، دخلت مرحلته الأولى حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، وتضمن وقفًا مؤقتًا للعمليات القتالية وإطلاق دفعات من المحتجزين من الجانبين، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع.
وتم التوصل إلى هذه الهدنة بعد نحو عامين من الحرب، التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف قتيل من الفلسطينيين ونحو 170 ألف مصاب، بحسب وزارة الصحة في القطاع.