وأوضح براك أن الجانبين أكدا أهمية دعم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على انسحاب قوات "قسد" من حلب بشكل سلمي، بما يسهم في خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار.
وأضاف أن المباحثات تناولت ضرورة تنفيذ اتفاق آذار، إلى جانب التأكيد على العمل وفق خارطة الطريق الهادفة إلى إنهاء الأزمة في السويداء وتعزيز الاستقرار في جنوب سوريا.
وأمس الجمعة، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، تحويل حيّ الشيخ مقصود في مدينة حلب إلى "منطقة عسكرية مغلقة بالكامل، مع فرض حظر تجوال شامل في الحي يبدأ من الساعة 06:30 مساءً (بالتوقيت المحلي) ويستمر حتى إشعار آخر".
وكانت وزارة الدفاع السورية، أعلنت في وقت سابق، الجمعة، عن وقف إطلاق النار في محيط أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد في مدينة حلب شمالي البلاد، بدءاً من الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي.
وطلبت من المجموعات المسلحة في هذه الأحياء "مغادرة المنطقة بدءًا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، على أن تنتهي المهلة في تمام الساعة 09:00 صباح الجمعة (اليوم)".
وأسفرت الاشتباكات بين قوات الأمن التابعة لدمشق وقوات الـ"أسايش" (قوات الأمن الداخلي الكردية التابعة لقسد) في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، حتى الآن، عن مقتل العشرات.
ويأتي هذا التصعيد عقب اجتماع رفيع المستوى، عُقد يوم الأحد الماضي، بين وفد من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، برئاسة مظلوم عبدي، ومسؤولين في دمشق، لمناقشة تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025.
وبينما أكد الجانب الكردي أن الاجتماع عُقد بطريقة "مهنية ومسؤولة"، بما يضمن "نتائج مدروسة جيدا"، أفادت مصادر سورية لوسائل الإعلام الرسمية، بأنه لم يُسفر عن أي "نتائج ملموسة".
وبحسب إعلام محلي، تعثّر تنفيذ الاتفاق بسبب مطالبة الجانب الكردي بـ"الاندماج الديمقراطي"، في حين تتمسك دمشق بموقفها المركزي، ما أدى إلى تصعيد التوترات نتيجة الاشتباكات المتكررة بين الجانبين.