مجتمع

دراسة: اليوغا تقصر زمن التعافي من أعراض انسحاب المخدرات

كشفت دراسة سريرية عشوائية حديثة أجراها باحثون في المعهد الوطني الهندي للصحة النفسية والعلوم العصبية بالتعاون مع كلية الطب في هارفارد، أن إضافة جلسات يوغا منتظمة إلى العلاج الدوائي القياسي يُسرّع بشكل كبير تعافي المرضى من أعراض انسحاب المواد الأفيونية.
Sputnik
نُشرت الدراسة في مجلة JAMA Psychiatry، وأظهرت أن المشاركين الذين مارسوا اليوغا إلى جانب دواء البوبرينورفين تمكنوا من تجاوز مرحلة الانسحاب في متوسط 5 أيام فقط، مقارنة بـ9 أيام لدى المجموعة التي اعتمدت على الدواء وحده، بحسب ماذكر موقع "ميديكال إكسبريس".
"حياتنا مثل الفراشة".. سوريات يمارسن اليوغا بعد السبعين
شملت التجربة 59 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً، يعانون من أعراض انسحاب خفيفة إلى متوسطة بسبب اضطراب استخدام الأفيونيات (غالبيتهم من مستخدمي عقار التابنتادول).
وقُسم المشاركون إلى مجموعتين: الأولى تلقت العلاج الطبي المعتاد، والثانية حصلت على نفس العلاج مع 10 جلسات يوغا إشرافية مدتها 45 دقيقة على مدار أسبوعين، تضمنت وضعيات جسدية لطيفة، تمارين تنفس، واسترخاء موجه.
ولم تقتصر الفوائد على تسريع التعافي فحسب، بل شملت تحسناً ملحوظاً في:
"اليوغا" تساعد مريضات السرطان وناجيات في غزة من التغلب على أوجاعهن
توازن الجهاز العصبي اللاإرادي، مع ارتفاع في تقلب معدل ضربات القلب (HRV) كمؤشر على تنشيط الجهاز الباراسمبثاوي (المهدئ).
جودة النوم، حيث انخفض زمن الوصول إلى النوم بحوالي ساعة كاملة.
مستويات القلق والألم الجسدي.
وأوضح الباحثون أن اليوغا لا تعمل فقط على تخفيف الأعراض السطحية، بل تساهم في استعادة التوازن الأساسي للجهاز العصبي الذي يضطرب خلال الانسحاب (فرط نشاط الجهاز الودي مقابل ضعف الجهاز الباراسمبثاوي)، وهو ما يفسر جزءاً كبيراً من تقليل الرغبة في التعاطي وخطر الانتكاس.
وأشار تحليل الوساطة إلى أن تحسن النشاط الباراسمبثاوي فسّر نحو 23% من التأثير على سرعة التعافي.
مجتمع
كيف تساعد اليوغا الجسم على التخلص من السموم
رغم هذه النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى قيود الدراسة، أبرزها اقتصارها على الرجال فقط، وتركز غالبية المشاركين على نوع واحد من الأفيونيات.
ومع ذلك، أكدوا أن الآلية الفسيولوجية للانسحاب مشتركة عبر معظم المواد الأفيونية، ودعوا إلى إجراء دراسات أوسع نطاقاً تشمل النساء وفئات متنوعة.
وتخلص الدراسة إلى أن دمج اليوغا كعلاج مساعد في برامج علاج الإدمان - خاصة في مرحلة الانسحاب الحرجة - قد يمثل إضافة فعالة وبسيطة التكلفة، تساهم في تقليل معدلات الانتكاس وتعزيز فرص التعافي طويل الأمد.
مناقشة