وقال عمران برهم مسؤول الجناح بلقاء مع "سبوتنيك": أن جميع الأعمال المعروضة تُصنع يدويًا بنسبة 100% في مدينة بيت لحم، باستخدام خشب الزيتون الطبيعي والصدف والفضة المنحوتة يدويًا، وهي مواد ارتبطت تاريخيًا بالهوية الفلسطينية، وتتميز اللوحات باحتوائها على تراب من الأرض الفلسطينية، ما يمنح كل قطعة قيمة رمزية وروحية خاصة".
وأضاف برهم: "وتُعد بعض القطع المعروضة نتاج عمل يمتد لأربع أو خمس سنوات، نظرًا لدقة الحفر اليدوي وتعقيد التفاصيل، خصوصًا تلك التي تتضمن نقوشًا للفضة داخل مجسمات قبة الصخرة والمسجد الأقصى، إضافة إلى آية الكرسي والبسملة، ويشير الحرفيون إلى أن بعض هذه الأعمال لا يُنتج منها سوى قطعة واحدة خلال سنوات، ما يجعلها من أندر المنتجات التراثية الفلسطينية".
كما يبرز في الجناح عدد من المنحوتات اليدوية التي تحمل رموزًا وطنية مثل مفتاح العودة والكوفية الفلسطينية، إضافة إلى صناديق محفورة يدويًا تجمع بين الفضة والصدف وخشب الزيتون.
ومن بين المعروضات اللافتة لوحة الفنان الفلسطيني العالمي سليمان منصور، التي رُسمت في سبعينيات القرن الماضي، وتُعد من أشهر الأعمال الفنية المرتبطة بالهوية الفلسطينية ورموز الصمود.
ويعرض الجناح كذلك الجنيه الفلسطيني الصادر عام 1939، وهو من العملات النادرة التي أصبحت اليوم قطعة تاريخية ثمينة، وجرى تقديمه داخل إطار من خشب الزيتون يحمل كلمة "فلسطين" ورمز شجرة الزيتون.
وتعكس هذه الحرفة، التي ما زالت تُمارس بأساليبها التقليدية، جزءًا أصيلًا من الذاكرة الفلسطينية، وتُبرز قدرة الحرفيين على الحفاظ على مهنة نادرة تتوارثها الأجيال رغم التحديات.